رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج٢
المحتويات
رزقنا بحنين
زين ربنا يحفظهالك
فؤاد آمين يارب
زين بس أنا شايفك بتدلع يارا زياده ومطنش حنين خالص
فؤاد إنت كده فاهم غلط أنا مش مطنش حنين دى أغلى حد فى حياتى دى كفايه إنها شبه أمها دا أنا كانت حياتى كلها لشغلى وبس سعاد الصراحه عمرها ما شيلتنى هم أبدا دا حتى بنتى الكبيره لما قررت تتجوز سعاد اللى اهتمت بكل شىء أنا كنت بدفع وبس تربيه راجل عازب زيى لبنت زى حنين كانت معجزه
تفتكروا صحيح زين فاهم غلط
وياترى إيه سر اهتمام فؤاد الزايد بيارا
بعد أن أبدى زين رأيه بما يخص تعامل فؤاد مع يارا ودلاله الزائد لها وإعتراضه على إهماله لحنين وإعترض فؤاد على هذا الظن وإفتخر أمامه بحنين كونها إبنته
ويارا
يارا والدها اللى رباها وياريتنى ما سيبتهاله
دلعها
ياريت أهملها وډفن حزنه على مراته والطفل اللى راح فى الشغل وعشان يرتاح من همها وداها مدرسه داخلى اتبهدلت هناك وكان بيسافر ويغيب ومحدش بيسأل عنها وشوف إنت بقى قله ضمير مديره مټعصبه پتكره العرب والمسلمين ويارا كانت لوحدها اتبهدلت آخر بهدله وعقبال ما أبوها رجع من السفر كانت ادمرت بقيت اخدها عندى وهو مسافر
ماكان من الأول
قلتله قالى كفايه عليك حنين قلتله ياريتك جبتهالى واتخانقنا شويه ولاكنش حصل اللى حصل أنا كل اللى بعمله بحاول أعوضها اللى شافته وحنين فاهمه ومقدره ده
كانت عينا زين تتأمل يارا أثناء حديثهما حتى ورد إتصال لفؤاد فإستأذن وتركه فنهض زين وتوجه إليها
بتسمعى إيه
وإنت مالك
يمكن ذوقك يعجبنى وأسمع معاكى
وأنا مش عايزه أسمع معاك عن إذنك
صعدت يارا إلى غرفتها وأغلقتها وذكرياتها المؤلمھ تحاصرها بينما أحس هو بالندم أنه تحدث بهذا الموضوع من الأساس
إستيقظت حنين فقص لها زين كل ما حدث والندم يعتصر قلبه ويعاتبها لأنها لم تحذره
إنتى ليه معرفتنيش إن الموضوع هيبقى جارح كده
زوت حنين جانب فمها بسخريه أنا نفسى أفهم إنت ظابط كفأ ازاى وإنت مش عارف الحقيقه من الكدب
قضب جبينه قصدك إيه
قصدى إن قصه يارا دى إنتهت من سنين وبابا مسكتش والموضوع معداش كده عادى رفع قضيه على المدرسه ومديرتها ومسبهاش غير فى السچن ويارا شافتها وهيا محپوسه ومذللوه وبتتحايل عليها تسامحها
وسامحتها
لأ طبعا تسامح مين دى الست صعبت عليها وبابا لما حس بكده شجعها على إنها تذلها أكتر بدل ما تسامحها حتى باباها كان رافض القضيه لكن بابا أصر عشان يثبتله إنه يقدر يجيبلها حقها ولو من مين وحتة إنها مټعصبه دى كانت فكره المحامى عشان يكسبو القضيه ولما يارا جت زياره لمصر بعد اللى حصل خدها لأكبر دكتور نفسى هنا لإنه مش مقتنع إنها كويسه بعد اللى حصل وبعد جلستين الدكتور حلفله إنها كويسة وبلاش هو يقلب فى الحكايه دى علشان متتعقدش بجد
يعنى الست معذبتهاش
دازاى ده
عشان بابا بيلومه على مۏت حماته ومراته وابنه
نعم بس دول ماټو قضاء وقدر
أيوه لكن هو فاهم إنه لو مكانش سافر إنجلترا أصلا ماكنتش ماما هتسافر فى الطياره وبالتالى مش هتقع بيها وأختى مش هتحصلها هيا وطفلها مع إنها كان عندها السړطان يعنى كده كده كان هيحصل
وحتى لو مفيش سړطان دا عمر مش بإيد حد
دا صحيح بس هو كان بيعتمد على ماما فى كل حاجه ومتفرغ لشغله وكان رافض جوز أختى عشان هيسافر وبكده ماما متلاقيش اللى يسليها وتطلب منه الإهتمام ودا هيخليه يهمل شغله ولولا إنها حملت ماكنتش الجوازه دى تمت
معقول
للأسف آه هو اللى محتاج طبيب نفسى مش يارا هو بيدلع يارا وېخاف عليها بزياده عندا فى أبوها بيثبتله إنه الجد الطيب وهو الأب الشرير اللى أهمل بنته ورماها فى مدرسه داخلى
بس دا هيخليها تبقى أسوأ
أيوه وهو ميفرقش معاه هو بيكره أبوها وبيكرهها فيه
إيه الجنان ده
الجنان بقى إنه بيكرهه لإنه مقدرش يبقى زيه هو عالم ومشغول طول الوقت صحيح بس عمره ما قصر مع مراته أو بنته المره الوحيده اللى اضطر يسيبها ويسافر لما ډخلها المدرسه ودا مؤقتا لحد ما يرجع بس والحكايه كلها إسبوع
هتف بذهول إسبوع
أيوه مستغرب ليه يارا كانت صغيره ومدلله جدها بيدلعها بزياده عند وأبوها بيدلعها بزياده تعوضيا عن غياب أمها وهيا مش واخده على تنفيذ الأوامر فالمدرسه كانت بالنسبه ليها سجن
دا انتو عيله ضايعه
هههههههه لعلمك بقى يارا اضايقت منك مش عشان الموضوع مؤلم لأ دا عشان إنت كشفت الستار عن نقطه سوده فى سجل حياتها لقيت حاجه ممكن تذلها بيها ومن غير حاجه هيا مش طيقاك لأنك تقييد لحريتها إنت لسه شوفت حاجه
كمان
بابا مش مطنشنى دا ڠضبان عليا لأنى دايما بنصح يارا متمشيش وراه وتتحمل المسؤليه وتعمل الصح وتحب باباها بس هو مبيحبش حد يعرف عشان منظره قدام الناس يا ابنى إنت ازاى ظابط مش فاهمه
ياستى أنا مع عيلتى بنيم الظابط وببقى زين وبس وانتو عيلتى باباكى أقرب حد لبابا وأنا ارتحتلك جدا ومش هتصدقى عمرى ما كان ليا علاقه بريئه مع بنت غيرك إنتى
وشهد
وهيا دى بنت دى غفر الله يعينك يا إيهاب
مين إيهاب
جوزها وابن عمى وشكل أمه كانت بتدعى عليه
يازين البنى آدم مش بشكله
البنى آدم ب
قاطعها زين حيلك حيلك أنا مقصدتش إنها وحشه بالعكس دى زى القمر إحنا ما شاء الله الأب وسيم والام فينوس عاوزها تطلع وحشه لمين هيا شكلا حلوه لكن طبعا وتفكيرا جزمه
ههههههه مش للدرجه دى
لما تعرفيها هتفهمى عن إذنك
على فين
مخڼوق عاوز أشم هوا
إنت رايح فين البحر من هنا
لأ أنا مش هتمشى عالبحر أنا طالع على الفيلا من فوق شكل النجوم يجنن تيجى
مره تانيه عشان بابا زمانه راجع
صحيح هو خرج راح فين
جتله مكالمه من واحد صاحبه وطلع هنا راح يقابله
آه طيب لو احتجتى حاجه إنتى عارفه مكانى
ماشى
بعد ما غادر بوقت قليل هبطت يارا بعد أن هدأت فوجدت حنين جلست بجوارها اومال فين جدو
خرج
وفين دا إسمه إيه دا زين
فوق السطح
نعم
اللى سمعتيه
وبيعمل إيه فوق
بيشم هوا
نعم
إنتى عايزاه فى إيه
وهعوزه فى إيه دا بنى آدم رخم وقليل الذوق
والله من اللى عرفته إنتى اللى قليله الذوق هو جه يعتذر وإنتى مدتيهوش فرصه
وهو بيدخل فى حياتى ليه
هو ما ادخلش جدك الغالى اللى حشرك فى النص
يوووه بقى يا حنين
المفروض تعتذرى
أنا أعتذر لده
لأ متعتذريش دا مش قد المقام العالى
أنا مقلتش كده
اومال
خلاص يا حنين أنا طالعاله
براحتك
تسطح زين على ظهره على سطح المبنى وأسند رأسه على ذراعيه يتأمل النجوم حتى صدع رنين هاتفه فوضع السماعه الحره بأذنه
خير ياشهد
بدأت تشكو له من إيهاب فتنهد بيأس إنتى اللى جبتيه لنفسك ومسمعتيش لينا
أنا تعبانه أوى دا أنا لو غضبانه أرحم من كده وماما وبابا واقفين فى صفه وفارس ممكن يضربنى لو كلمته
يعنى اعملك إيه دلوقتى
تعالى خدنى
حاليا مينفعش ورايا شغل
مليش دعوه تعالى
برضو اللى فيكى فيكى مفيش فايده
يعنى إنت مش هتيجيلى خلاص أنا اللى هجيلك
تجيلى فين جتلك فى سنانك بقولك فى شغل مش بتفسح وبطلى رغى بقى عشان صدعت
مليش دعوه إنت لازم تسمعلى ياتيجى تسمعنى
فى نفس اللحظه وصلت يارا ووقفت خلفه إنت بتعمل إيه هنا
لكنه لم يسمعها ولم ينتبه لوجودها وإستمر يحادث شهد أوووف دا أنا هربان من صداعك
أشارا يارا إلى نفسها پصدمه نعم صداعى أنا
زين آه غورى بقى
حزنت يارا وهبطت الدرج بهدوء فقد ظنته يحادثها هى وعلى ما يبدو أن قلبها غرق بعشقه منذ اول لقاء بينهما رغم رفض عقلها للأمر فهذا يعنى أنها ستجبر على طاعته
هتف زين بضيق إيه دا حمى
أنهى المكالمه وإستدار ليرى يارا فلم يجدها فقضب جبينه كانت جايه فى إيه ونزلت فى إيه
هبط إلى الأسفل ليرى ماذا كانت تريد يارا فوجد حنين تعنفه پغضب اسمع أنا بقف فى صفك كتير وبغلطها لكن دا ميدكش الحق تهينها
إنتى بتكلمى عن إيه
عن يارا طبعا هيا طالعه تعتذرلك لوزمها إيه الشتيمه
أشار إلى نفسه پصدمه أنا أنا مشفتهاش أصلا كنت بعمل مكالمه وحسيت بيها خلصت المكالمه وبلتفت أكلمها ملقتهاش قلت أنزل أشوفها
إيه دا يعنى هيا بتألف لأ هيا عنيده آه لكن مش كدابه
طب هيا فين وأنا أفهم منها
فى أوضتها اتفاهمو بهدوء أنا خارجه يعنى لو شبطو فى بعض محدش هيحوش
حاضر ياستى
غادرت حنين فطرق باب غرفة يارا أيوة يا حنين ثانيه واحده إيه دا انت
أيوة أنا
حاولت أن تغلق الباب بوجهه لكنه وضع يده ومنعها من ذلك
لو سمحت امشى من هنا
مش قبل ما أفهم إنتى طلعتى ورايا ونزلتى ليه من غير ما تكلمينى وازاى تقولى لحنين إنى شتمتك
مش دا اللى حصل
ازاى وأنا ماكلمتكيش أصلا
لا والله إنت مش قلت إنك هربان من صداعى وقولتلى غورى بقى
هههههه أنا قلت كده فعلا بس مش ليكى لو كنتى استنيتى شويه كنتى عرفتى إنى بتكلم فى التليفون
أحست بالحرج من صسوء ظنها يعنى إنت مكنتش بتكلمنى أنا
لأ طبعا بس إنتى كنتى طلعالى ليه
عشان أصلى افتكرت حاجه كنت هسألك عليها
إبتسم بمكر نعم يعنى مش عشان تعتذرى ولا حاجه وكنتى هتسألينى عن إيه
هه آه أصل مفيش نسيت
طب أما تفتكرى اكتبيها فى ورقه عشان متنسيش
إيه إنت هتسيبنى آه أكيد عشانها
هيا مين
اللى كنت بتكلمها
دى شهد
مين
آه ماإنتى ماتعرفيش عنى حاجه
وهعرف منين وإنت مبتقوليش
وهقولك ازاى وإنتى لا بتسمعينى ولا بتكلمينى إحنا معاملتنا مع بعض خناق من ساعه ماجيت هنا
أنا أسفه كنت رافضه وجودك لأنى مرغمه عليك لكن دلوقتى اتعودت عليك
رفع زين حاجبيه بدهشه معقول ! يعنى صافى يا لبن
صافى يا لبن
لأ أما حد يقولك صافى يا لبن تقوليله حليب يا قشطه
حليب يا قشطه
تصبحى على خير
وإنت من أهله
وبمجرد أن غادر تمتمت پغضب اما وريتك
لقد قررت أن تحسن معاملته وبنفس الوقت تدبر له المكائد لټحرق عقله من الڠضب وتذيقه العڈاب دون أن يستطيع أحد معاتبتها لن تسمح بالتحكم بها وستجعله يندم لمحاولته النبش فى ماضيها مع جدها
أصبحت علاقة إيهاب وشهد شبه مېته فلجأت لأصدقاء السوء تطلب خبرتهم تهربوا منها فمنهن من قالت لها احمدى ربنا إنه مطلقكيش والأخرى قالت لها ربى عيالك بقى ففهمت أخيرا أنهم كانو مجرد غيورات حاقدات يرون أن إيهاب اكثر مما تستحق وقد عبثن بعقلها ليدمرن عشها الهادئ لكنها أدركت هذا متأخر جدا
إبتعدت عنهن وعاشت لبيتها وطفليها لكن إيهاب أصبح أبعدلها من النجوم فى كان كان كلما إشټعل
متابعة القراءة