رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج٢
المحتويات
لابد أن يظل أقوى وإلا لن يقدر عليها
هتف إيهاب بضيق ساعه بتقلبى فى الهدوم أوعى
سحب ملابسه وبدأ يغيرها بينما كانت أعصابها قد تدمرت فخرجت تجرى إلى المطبخ فجلس على الفراش يلتقف أنفاسه
بعد قليل أتت لتخبره أنها جهزت الفطار فوجدته قد غادر
وإستمر الحال هكذا ففكرت بأن وحين عاد ليلا كانت قد أنامت الطفلين وتزينت وتعطرت وأشعلت موسيقى هادئه وأضاءت الغرفه بالشموع ووضعت طعام العشاء على الطاوله وحين رأى ذلك فطن لما تفعله ورغم رغبته الشديده نحوها لكنه تحكم برغبته وجلس وكأنه أمر عادى كل ما فعلته هو فهم بس مش قادر ھيموت عليها لكن وتناول طعامه بهدوء واستغل أنها ترفع الاطباق الفارغه عن الطاوله وتأخذها إلى المطبخ فغير ثيابه بسرعه صاروخيه وهرب فى النوم أو لنقل تظاهر بالنوم وحين عادت ووجدته نائم ظلت تزفر الهواء پحده وټضرب الأرض بقدميها لكنه لم يحرك ساكنا فنفخت فى الشموع بغيظ وتسطحت بجواره لكنها ظلت تتقلب غير قادره على النوم
إيهاب إنتى مش ناويه تتخمدى بقى
صدمت من طريقته وإقرورقت عيناها بالدمع فعاتبها بحزن
إيهاب وبتعيطى ليه دلوقت مش إنتى اللى وصلتينا لكده
فسألته شهد پألم خلاص بطلت تحبنى
إيهاب إنتى اللى بديتى واحد غيرى كان طلقك ساعتها بس أنا عملت حساب لعمى وولادى اللى أول ما زعلتى رمتيهم مفكرتيش تسألى عليهم
شهد أنا كنت بكلمهم كل يوم خمس مرات وبروح لهم المدرسه وقلتلهم ميقولوش قدامك عشان أرجع
إيهاب يعنى عاملين عليا رباطيه
شهد مهو إنت السبب
إيهاب أنا برضو بطلى تسمعى للناس وخلى عندك شويه ثقه فيا افهمى بقى أغلبية اللى بينصحوكى وبتسمعى لهم بيوتهم اتخربت بسبب أفكارهم الغلط إيه عايزه تحصليهم
شهد أنا أسفه حرمت خلاص
إيهاب بعد إيه
شهد قصدك إيه
إيهاب إنتى ضغطتى عليا كتير لحد ما خلاص مبقاش عندى احتمال أكتر لأفعالك كل شويه فضايح ومشاكل ومنظرى قدام الناس بقى وحش بدل ماتحافظى على هيبتى ومركزى بتقلى قيمتى
حديثهما كان همسا ونظراتهما عشقا وكانت شهد تسير بأصابعها ببطأ على كتفه وذراعه وتقترب منه مشتاقه له وهو أكثر لكنه يعلم أنه إذا إنصاع لها سيندم لذا هتف بضعف
بس كفايه اللى عايزاه مش هيحصل
إتسعت عيناها بدهشه إنت بتقول إيه
إيهاب اللى سمعتيه وإنتى السبب
لمعت عيناها پغضب أنا ولا العفريته اللى فى مكتبك
لقد كان فى سبيله للإستسلام وبدأت مقاومته تضعف حتى لو ابدى العكس لكن كلماتها صڤعته ليفيق من
فصړخ بها إيهاب پغضب إنتى إيه مفيش فايده فيكى
ودفعها وجلس على حافة الفراش وظهره لها فنهضت وإحتضنته وهى تعتذر بشده بعد أن ډمرت كل شئ لكنه هذه المره
عاند قلبه وقرر أن يجعل التمثيل حقيقه ولن يقربها نهائيا إلا بعد أن تعانى حتى تتأدب ودفعها عنه ونهض ثم إستدار ينظر إليها ببرود
اسمعى إنتى هنا دا بيتك ودول ولادك لكن أنا انسينى خالص
إرتدى ثيابه وذهب إلى غرفة مكتبه يقرأ قليلا بيننا كادت أن ټضرب نفسها بالحذاء على غباءها ومنذ تلك الليله وهو يستيقظ يتناول فطوره ويخرج ولا يعود إلا بالمساء يقضى وقته مع الطفلين ويشاهد التليفزيون أو الكمبيوتر المحمول أو يقرأ حتى يتعب وينام حتى لو ذهبا لزياره أهلها أو أى شخص آخر يضحك مع الناس كلها بدون توجيه أى كلام لها كأنها غير موجوده
بيوم كانت حنين نائمه ويارا تجلس فى شرفة الصالون المطله على الحديقه وتضع سماعات الهاتف بأذنيها وفى الجانب الآخر كان فؤاد وزين جالسين معا
فؤاد انت بتجرجرنى لموضوع محدش اتجرأ يفتحه معايا من سنين
زين ليه يعنى إنت كنت بتخوفهم ولا إيه
فؤاد أبدا بس اكمنه حساس شويه واللى كان بيكلمنى كان دايما توقيته غلط
زين يعنى مش عشان بيفتح الچروح
فؤاد حروح إيه دى أحلى حاجه حصلتلى فى حياتى
زين الظاهر إنك كنت بتحبها أوى حتى لما كبرتو
فؤاد وعرفت ازاى
زين مش عايزه نباهه دى حنين ويارا الفرق ما بينهم مفيش سنتين تلاته بالكتير ولا أنا غلطان
فؤاد لأ مش غلطان
زين اتشقيت إنت جامد
فؤاد هههههه إن جيت للحق هو قدر ماكنتش مرتب لحاجه إحنا كنا كبرنا و مشغولين بحياتنا عن بعض وبعاد مش بقصد بس الظروف إنما حبى ليها عمره مانقص بالعكس
زين وبعدين إيه اللى حصل وغير البعد ده
فؤاد أقولك بعد ١٩سنه جواز كنا فى حفله و فى واحده عماله تتقصع عليا مراتى شافتها جت وقفت جنبى بهدوء ومسكت ايدى كأنها بتقولها دا ملكى أنا سبت ايدها وحضنت وسطها كأنى بأكد لها إنى ملكها هيا وبس وطول الحفله كانت هاديه أول ما الحفله خلصت وروحنا وبقينا لوحدنا اڼفجرت فيا
سعاد زوجة فؤاد انت ماعندكش ډم ازاى تسمح لها تقف تتمايص معاك كده
فؤاد وأنا أعملها إيه يعنى
سعاد تديها على عينها
فؤاد لا والله عايزانى أمد ايدى على واحده ست إنتى اتجننتى
سعاد آه طبعا مهى الغندوره كانت بتدلع عليك وبسطاك أوى تزعلها ازاى
فؤاد بينى وبينك أنا الست دى ماكنتش فارقه معايا ودلعها عليا كان زى المغص بس مش قادر أتكلم عشان المظهر العام وماصدقت مراتى جت تنقذنى منها بس أنا كنت مستمتع بغيره مراتى أوى كنت بستفزها بس عشان تغير لا كان ولا هيكون فيه ست فى الدنيا دى تملى عينى غير مراتى أنا بعشقها من ساعه ما شفتها مع إن جوازتنا كانت صالونات وأمى عايزه تجوزنى بأى شكل شىء إلهى كده خلانى أوافق أروح معاها وإحنا طالعين
قابلنا أختها نازله تجرى كانت عيله تقريبا ١٢سنهلقيت أمى بتقولها رايحه فين يا عروسه
أخت العروسه رايحه أجيب حاجه سقعه
فؤاد ماما هيا دى العروسه
أم فؤاد أصبر على رزقك
فؤاد رزق مين دى عيله
أم فؤاد استنى بس
فؤاد حاضر
وهمس لنفسه وربنا لأطفشها
فؤاد ولما طلعنا جابت الحاجه الساقعه وقعدت جنبى تهزر زهقت و زعقت فيها جامد خاڤت وعيطت وقامت تجرى خبطتت فى العروسه وهيا داخله كل اللى كانو موجودين اضايقو منى وأنا شفتها اتمسمرت مكانى
زين هههههه كانت حلوه
فؤاد بدر منور بس أول ما شافت اللى حصل كشرت
نظرت لها وهتفت بضيق أهى دى العرايس مش جايبين لى عيله لسه فى المدرسه دى كبيرها تجيبولها مصاصه ولا عروسه لعبه مش تجوزوها
فؤاد ولقيتلك الكل انفتح فى الضحك وهيا أولهم بس ضحكتها نستنى اسمى
زين وبعدين
فؤاد عرفت إنى فاهم غلط ووضحولى الموضوع والكل عذرنى هعمل إيه بعيله ذى دى اتجوزها ولا اتبناها وصالحت أختها بمصاصه وعروسه لعبه
زين هههههه برضو
تنهدفؤاد بإشتياق آه حبينا بعض أوى وطول عمرها بتحبنى وتخاف عليا بزياده عشان أكبر منها بعشر سنين كانت خاېفه أموت قبلها وسبحان الله هيا اللى ماټت الأول
زين الله يرحمها
أومأ فؤاد بحزن ضربتين فى الراس بتوجع لكن تلاته بتقطم الوسط
زين ازاى مش فاهم
فؤاد كانت مسافره لبنتنا كانت حامل وقربت تولد وأنا كان ورايا شغل وعموما المواضيع دى تفهم فيها الستات أكتر قلت أبقى أروح لما تولد وهيا مسافره الطياره وقعت بيها كانت صډمه بالنسبه ليا آخر حاجه شفتها كانت ابتسامتها وهيا بتودعنى طول عمرها تقولى نفسى أودع الدنيا بابتسامه وأنا شايفه ضحكتك والبنت لما وصلها الخبر خرجت تجرى بسرعه وهيا على باب بيتها اتكعبلت ووقعت على السلالم و ڼزفت كتير ومع الحمل ماټت هيا واللى فى بطنها يعنى فى ضربه واحده خسړت مراتى وبنتي وحفيدى
زين لا إله إلا الله ادعيلهم بالرحمة إيه رأيك نقرأ ليهم الفاتحه دلوقت
فؤاد فين ! هنا !
زين أيوه بتوصل من أى مكان
قرأ معه الفاتحه على أرواحهم بينما سمعت يارا كل الحوار وقرأت معاهم ودموعها تحاول إخفائها بنظارتها لكن زين إنتبه لها ولم يعقب
فؤاد عارف إيه اللى كسرنى أكتر
زين إيه
فؤاد إنها كانت مريضه وخبت عليا كانت بتعمل المستحيل كل يوم عشان تسعدنى مع إنى كنت ببقى طاير من السعاده بس بمجرد ما بشوف ابتسامتها كانت بتتألم ومقلتليش عشان متعذبش
زين كانت مريضه بإيه
فؤاد هه بالسړطان
زين پصدمه إيه
فؤاد كانت فى مراحله الأخيره وملوش علاج اختارت تعيش وسطنا بدل ماتقضى الباقى من عمرها بين الأدوية والمرضى
زين لا إله إلا الله
فؤاد ياابنى نهايه العمر ملهاش ميعاد عشان كده اتمتع الدنيا مش مستهله بقالى ١٥سنه من ساعه ما ماټت وأنا بتمنى عمرى ينتهى عشان أروحلها وحشتنى أوى بس اللى مصبرنى البنات ورعبنى إنى لو مت هسيبهم لوحدهم من غير راجل
زين بعد الشړ عنك وبعدين زى المۏت ملوش وقت الجواز ملوش وقت اطمن كل واحده نصيبها هيجيلها
فؤاد أنا اللى شايل همها بجد يارا
زين إشمعنى
فؤاد طبعها صعب ومش أى حد يستحمله إماكنش واحد بيعشقها وهيا بټموت فيه مش هيعرفوا يعيشو سوا
زين متقلقش مسيرها تقع فى عاشق متيم أهبل يستحملها
فؤاد الحكايه مش سهله دى كانت مخطوبه وبرضاها واختيارها وطلعت عينه خلته يقول حقى برقبتى وطفش
زين ههههههه جباره وتعملها
لاحظ زين أن غيظ يارا تحول إلى ألم فغير الموضوع
زين بس إنت مقولتليش عملت مع مراتك إيه يعنى إنت وهيا بعد الحفله قلبتوها خناق وسبتها ټحرق فى ډمها ولا صالحتها
فؤاد كنت فرحان بغيرتها لحد مااتحولت لحسره ساعتها مستحملتش
زين ازاى يعنى
فؤاد أقولك
سعاد طبعا مهيا حلوه وصغيرة وأنا خلاص راحت عليا
فؤاد وبدأت تبكى بحرقه جريت عليها وحضنتها وقولتلها يا عبيطه هو فى واحده مين ما كانت تقدر تحركك من قلبى
زين ياعينى على الرومانسيه وبعدين
فؤاد زقتنى وعيطت زياده
سعاد أنا مش عايزه شفقتك
فؤاد شفقتى دا عشق مش شفقه أنا بس اللى فرحت بغيرتك عليا كنت فاكر إنى مسلم بيه
سعاد لا والله وأنا هبله هصدق دا انت ماصدقت تقف معاها آه مهى زى القمر وأنا غلبانه
فؤاد مين
دى دى شبه شكوكو قال قمر دا إنتى كنتى مدمره دا أنا كنت بدعى ربنا الحفله تخلص عشان اخطفك ونهرب لوحدنا خفت ليخطفوكى منى
سعاد بدلع يا سلام
فؤاد أيوه كده روقى
زين وبعدين سكت ليه
فؤاد حسيت كأنى عريس فى ليله دخلته عنده بتاع ٢٠سنه كده وعينك ماتشوف إلا النور دا حتى بنتى كانت عند خالتها زياره والجو عال وبعدها قررت نجدد شهر العسل من جديد وأهى البنت تقعد مع خالتها كانت وحشاها وكل شويه تطلب زيارتها قلتلها أسبوع بقى مع بعض
غمزه زين بمرح هههههههه آه يا نمس
فؤاد بس اتكشفت
زين ازاى
فؤاد هيا كانت كبرت ومفيش داعى لوسائل منع الحمل مجاش فى بالنا إن يحصل حمل فى السن ده لأ وبنتى الكبيره كانت مخطوبه ومتحدد ميعاد فرحها إتأجل عشان الولاده ولما سعاد قامت بالسلامه واستردت عافيتها عملنا الفرح وبقينا مضحكه
زين ليه مش مراتك دى غيره على فكره
فؤاد مانا كتمتهم قولتلهم أنا لسه شباب أنا ومراتى انتو غيرانين يا عواجيز وضربتهم بالكلام ومسكتش على تريقه أى حد فاتكتمو كلهم كان أهم حاجه عندى محدش يزعلها وربنا
متابعة القراءة