رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج٢
المحتويات
إيه الشغل واخد كل وقتى
تعالى حماتك بتحبك تعالى نتعشى
بالهنا والشفا سبقتكو
إيهاب أزيك يا ابنى وازى الولاد وحشونى أوى مجبتهمش معاك ليه
معلش المره الجايه أصلهم بينامو بدرى اومال عمى فين
جوه اتفضل
إزيك يا عمى وازى صحتك
الحمد لله على كل حال إنت اللى إزيك
زى الفل والشغل ماشى تمام والولاد بخير وبيبوسو إيديك
أيوة كده أنا أفرح طول ما إنت مرتاح
مرتاح أوى لا حد بيعكنن عليا ولا حد بيندبلى طول عمرى عايش لوحدى ومرتاح بس دلوقتى حسيت بنعمه الوحده أكتر من أى وقت فات
وحده ازاى بقى والولاد
دول النعمه اللى بجد لما بتخنق بخدهم نتفسح ونغير جو لعبهم وضحكهم بينسينى أى حاجه تانيه
كل هذا وشهد تتابعه بغيظ وتتمتم لنفسها دا معبرنيش بنظره حتى ولما قابلنى كان بيبصلى عادى إيه نسينى ولا فى واحده كلت عقله وخلته يبيعنى طبعا ما أنا غبيه سيبتله البيت يعمل اللى يعجبه والعيال هبل أى لعبه هتنسيهم اسمهم
نظر لها عز اعملى قهوه مظبوط لجوزك يا شهد
كادت شهد أن تهلل بعضب لكنه أوقف الصړاخ بحلقها حين قال
لأ متشكر أنا مش عايز منها حاجه أنا جاى اطمن عليكو وبس استأذن بقى
إنت لسه قعدت
أعمل إيه ورايا شغل بدرى الصبح وبعدين مقدرش اتأخر أكتر من كده على الولاد سايبهم هما والست لوحدهم
ست ست مين دى جايب لولادى مين
ولادك إنتى لسه فاكره هه وعشان تهبطى أنا بتكلم عن الداده
متزعلش يا ابنى هيا متقصدش
ولا تقصد معدتش تفرق
تفتكروا فى أمل وخطه فارس هتنجح ولا أمل ولعت فى نفسها
غادر إيهاب وصعدت شهد غرفتها وهى تكاد أن تجن ومنذ حينها وهو يأتى بصوره شبه مستمره يجلس معهم يتسامروا ويضحكوا وكلما حاولت التقرب منه يصدها ببرود ولا يبدى بها أى إهتمام حتى أفقدها ڠضبها العقل وفاطمه تداوم على إرسال الطعام يوميا إلى منزله مع فارس الذى يبلغه آخر التطورات
أصبحت شهد تقوم بكل أعمال المنزل بدقه وإتقان وكان وسيلتها للنسيان نعم هى على درايه بكل شئ لكنها تتكاسل عن القيام به ولاحظت أن والدتها ترسل الطعام مع فارس إلى حيث لا تعلم لكنها لم تعقب فعقلها منشغل بزوجها الذى نسيها واستمر الوضع هكذا لمده إسبوع
سافر زين والفتاتين وليس هناك أى أحداث سوى شجارات زين ويارا على كل شئ وحنين تحاول تهدئتهما أما سعديه فليست لديها القدره على أن تعتاد على إسم زين فهو بالنسبه لها الظابط اللى جوه
وبأحد الأيام كانوا يجلسون بجانب شاطئ البحر حيث رت فتاه من أمامهم وعيناها تأكل زين فهتف بمرح
أيوه أخيرا دا الواحد نفسه فى حاجه حلوه من الصبح
فإبتسمت له بدلال بجد يعنى أنا حلوه
إنتى دا إنتى تضربى القمر على عينه
هههههى
نهض وإقترب منها يخربيت جمال ضحكتك لما الضحكه كده اومال القالب ازاى
أجابته بمياعه شوف إنت بقى هههههى
أدار رأسه نحو يارا بقول إيه شكلك كده النهارده ماحدش ناوى يخطفك ولا يقتلك ولا يولع فيكى بجاز أنا هقوم اتمشى شويه ناحيه الشاليهات اللى هناك دى بيقولو الجو هناك يجنن وأهو بدل قعدتى فاضى كده
فإعترضت يارا نعم إنت عايز تسيبنى عشان تتمشى لا إنت تلتزم حدودك ومتنساش إنك شغال عندى
كلمهتها احړقا دمائه ڠضبا فإستدار ونظر لها بطريقه أرعبتها وأجابها بهدوء ممېت وكأنه يعطيها آخر إنذار وبخطوات ثابته إقترب منها ومال نحوها كثيرا وعيناه بعينيها بينما انكمشت هى
أنا مبشتغلش عند حد وفوقى إنتى والزمى حدودك أحسنلك
إبتعد عنها بسرعه وإستدار إلى الفتاه وتغيرت ملامحه من الجد للهزل وضم خصرها بيده وسارا سويا يتحدثا ويارا لازالت جالسه ستنفجر غيظا
وبعد حوالى نص ساعه عاد واضعا يديه فى جيبيبه وقميصه مفتوح ثلثه وهذا كادها أكثر
فسألت حنين هيا مين دى
أجابتها يارا بغيظ معرفهاش أنا أول مره أشوفها بس شكلهم أصحاب مقربين أوى
بجد طب كنت اعزمها
أجابها زين بضجر لأ مفيش داعى
عقبت يارا ليه إنت خاېف عليها مننا إحنا هنتعرف بس صحيح هيا إسمها إيه
أجابها بلا مبالاه معرفش
فهتفتا بدهشه إيه
مالكم
يارا إنت صحيح متعرفش إسمها
زين آه
يارا ازاى دى أول ماكلمتها تجاوبت معاك بسرعه
زين عادى واديكى قولتى تجاوبت معايا إسمها دا بقى مجرد شكليات ملهاش لازمه
زوت يارا جانب فمها شكليات وأنسه شكليات دى بقى راحت فين
زين إحنا اتفقنا وانسجمنا وخلاص
فصړخت يارا پغضب إنت إيه حيوان مش حرام عليك مش يمكن تتعلق بيك بجد بعد ماخدت اللى إنت عاوزه رمتها
أجابها زين ببرود أنا ماجبرتهاش على حاجه وزى ما أخدت منها هيا كمان أخدت منى كانت متعه متبادله متفق عليها
إشټعل غيظ يارا حتى أنها تمنت أن تضربه على رأسه بكعب حذائها لكن صوت فؤاد الذى صدع من خلفهم فجأه
ازيكو يا ولاد
حنين بابا
يارا جدو
أغلق زين قميصه بسرعه وأسرع يسلم عليه
حنين إيه المفجاءه الحلوه دى مقولتناش ليه
فؤاد وتبقى مفجاءه ازاى لو قلتلكم
يارا وحشتنى أوى ياجدو
فؤاد وإنتى يا حبيبه جدو ها عامله إيه مع زين أوعى تكونى مزعلاه
يارا أنا لأ خالص
زين متقلقش ياعمى دى يارا نسمه مبتضايقش حد خالص
زوى فؤاد جانب فمه نسمه طيب إزيك يا حنين
حنين يافرحى إنت افتكرت إنى هنا ازغرط
نهرها فؤاد اتأدبى
حنين حاضر
حدث زين نفسه أنا فهمت ليه يارا سايقه فى الهبل
بعد السلامات والتحيات صعد فؤاد غرفته ليرتاح ويارا جلست تشاهد التلفاز فى حين ظلت حنين بمكانها تقرا كتاب فجلس زين بجوارها
زين هو انتو كده عالطول
حنين آه
زين ومش عايزينها تعند
حنين بابا مبيتقبلش النقد
زين كمان
حنين أيوه فأحسنلك متحاولش معاه لو عرفت تصلحها هيا كان بها معرفتش أسكت
زين وإنتى
حنين عايشه
زين لأ طبعا إنتى بنته وليكى حق
حنين اللى هو
زين معامله أب لبنته وأنا اللى بقول على بابا مش مهتم بينا طلع أبوكى نيله
حنين لو سمحت دا برضو بابا
زين وهو فاهم الكلمه يعنى هو جدو آه لكن بابا لأ
حنين كده إنت هتوقعنى فى يارا
زين لأ كده لازم أبوكى ويارا يفوقوا ويعرفو إنك ليكى دور كبير فى حياتهم ويهتمو بيكى
حنين كبر دماغك الموضوع مش مستاهل
زين ازاى ده
حنين سيبك بقى متقلبش عليا أنا بتأقلم مع الوضع ده من سنين وعايشه
زين براحتك بس أنا بتكلم لأنك أختى وخاېف عليكى
حنين متشكره أوى وبما إننا اخوات إنت اللى عملته دا عيب
زين اللى هو
حنين البنت اللى خدتها ورجعت بمنظرك اللى يكسف ده
زين إيه بروش مش فى بحر و رمل
حنين بجد والله وروشت
زين إنتى شوفتى
بنفسك
حنين آه فعلا شوفت واحد بيحاول يثبت حاجه محصلتش
تفاجئ زين إيه
حنين إيه مالك مش دا اللى حصل
قضب زين جبينه وإنتى عرفتي ازاى
حنين راجع پتدخن ومكشر وفتحت قميصك على الروج كأنك بتحاول تثبت إن فى حاجه حصلت
زين أوووف يا حنين مش وقته
حنين براحتك بس إحنا لوحدنا ومحدش سامعنا وسرك فى بير و يمكن لما تحتاج تتكلم ميكونش وقت مناسب بالشكل ده
زين أحكى إيه إذا كنت مش فاهم أنا خدتها ولما وصلنا وقفلت الباب لقيتنى مش طايقها فضلت تقربلى وأنا حاسس بقرف منها زقتها وزعقتلها وقلتلها تلم نفسها وبلاش ترخص نفسها كده لكل من كان البنت اتكسفت ومشيت وأنا خرجت أتمشى عالبحر أشم هوا نضيف يمكن أهدى ولما بدأت أهدى جيتلكم
حنين ودى بتحصلك كتير
زين لأ أول مره لأ تانى مره أول مره لما قابلت يارا فى المستشفى فجاءه لقتنى ببعد الممرضه بدون سبب
حنين وإنت مش عارف السبب
زين لأ
حنين هههههههه معلش بكره تعرف
زين قصدك إيه
حنين مقصديش بس بيتهيألى إنك بتحاول تغيظ يارا
زين وأغيظها ليه
بدأ يفكر فى حديثها لكنه يوهم نفسه انها تهذى وليس هناك شئ
بالمساء أتى إيهاب لزيارة منزل عمه بينما فقدت شهد أملها فى أن يعبأ بشأنها ويصالحها
جلس فارس مع إيهاب وشهد كانت قريبه منهما وعينيها طول الوقت على إيهاب وفاطمه فى المطبخ وعز خارج المنزل
فارس قومى اعمليلى عصير
شهد حاضر
نهضت تنفذ طلبه وعادت بكوب الشاى فإرتشف قليلا منه ثم قضب جبينه
فارس إيه دا إنتى عملاه ازاى
شهد زى الناس
فارس وكمان بتتلامضى
نهض ېصرخ بها پغضب مش كفايه مستحملين دلعك كمان فاشله
شهد أنا مش فاشله ومبدلعش
فارس لا والله وقعدتك هنا مش دلع دا الناس كلت وشنا لكن إنتى هتحسى ازاى الإحساس دا للبنى آدمين مش للبهايم اللى زيك
أحست شهد بالحرج خاصه وأن إيهاب موجود لكن أكثر ما آلمه أنه صامت لم يدافع عنها فصړخت بفارس
إنت قليل الذوق ومتربتش
فارس أنا طب والله ماحد مربيكى الليله دى غيرى تعالى هنا
إختبأت شهد خلف إيهاب وصړخت مستغيثه الحقنى يا إيهاب
فإعترض إيهاب لأ ياعم إنت هتمد إيدك عليها وأنا واقف روحى يلا هاتى هدومك يا هانم وادامى عالبيت
شهد ححاضر
بعد أن ركضت مسرعه نظر إيهاب إلى فارس أنا كان متهيألى إنك هتضربها بجد
فارس والله لو كانت استنت شويه كنت عملتها بلا دلع فارغ
إيهاب لأ ياعم متوصلش للضړب عموما أهى نجحت الفكره وهترجع من غير ما أبقى مشيت كلامها
فارس لأ ياحلو ماهو كده هترجع لقديمه
إيهاب طب أعمل إيه
فارس تربيها على الهادى خليها تفهم إنك رجعتها عشان تنقذها من علقھ مهما كان دى أم ولادك وعشان العيال وبس أوعى تلين خليك صلب خليها ھتموت وتقربلها ومطولكش هزر وأضحك مع الكل وهيا ركبلها الوش الخشب مش هتستحمل إسبوع وهتيجى راكعه ساعتها أملى شروطك ياحلو
إيهاب فكره متعبه بس هحاول
عادت شهد تحمل حقيبتها أنا جاهزه
إيهاب طيب سلام ياجماعه ابقو سلمولى على عمى لما يرجع
عادا إلى منزلهما وحين همت بالحديث أوقفها قائلا اسمعى أنا عن نفسى متلزمنيش أنا جبتك لسببين مفيش غيرهم أولا مش عايز أم ولادى ټضرب وثانيا الأولاد محتاجينلك مع إنك متستهليش ضفرهم
شهد أنا
نظر لها بعيون غاضبه فصمتت ومر يوم واثنين ولازال جافا متباعدا ينام بجوارها لكن دون أن يلقى عليها حتى نظره لتتعذب أكثر لكن بأحد الأيام إستيقظ مبكرا من أجل عمله وتحمم وخرج يلف خصره بمنشفه
إبتلعت شهد ريقها وصړخت بغيظ إيه دا
فقضب إيهاب جبينه بضيق إنتى مجنونه بتزعقى كده ليه
شهد إيه اللى إنت عامله ده
إيهاب عملت إيه
أحست شهد أن قلبها يدق بسرعه وأنها لا تستطيع أن تتنفس وإقتربت منه وكلما إقتربت كلما توترت وهو مقتضب الجبين لكى يخفى رغبته بها
تلعثمت شهد إنت إنت مم من اامتى إحم ممن امتى بتخرج كده من الحمام ممش فيه برنس
صړخ بها غاضبا يعنى سرعانى على الصبح عشان كده اتفضلى ياهانم هاتيلى غيار يلا
فزعت من صراخه وركضت تبحث بين ملابسه بيد مرتجفه فوقف خلفها واحست بأنفاسه الدافئه ټضرب شعرها وتقريبا تقف فى حضنه تشعر به وتنتظر أن يلمسها لكن إيهاب تمالك نفسه
متابعة القراءة