كواسر أخضعها العشق بقلم نورهان العشري الحلقة الاخيرة

موقع أيام نيوز

الثاني عشر كواسر
لا أريد خسارتك
" تلك الجملة التي صفعني بها قلبي بعد أن أصبحت قاب قوسين أو أدني من تحقيق انتصارا عظيم بتجاوزك ليعيدني مرة أخرى إلى أسوأ مرحلة بحياتي وهي انتظارك "
نورهان العشري
ترجلت من سيارة الأجرة عائدة من عملها الذي كان الشئ الوحيد الذي يخفف من وطأة ذلك الألم الرهيب الذي يغزو قلبها بضراوة ولا يفلح معه أي مسكن فكيف لقلب أن يسكن بغياب وتينه
صڤعتها حقيقة أن غيابه لا يحتمل وهي التي ظنت أن جرحه لها سببا كافيا لجعلها تكرهه ولكن اتضح أنها مخطئة و أن قلبها بالرغم من كل شئ لازال يعشقه و يشتاقه حد الجنون و خاصة حين علمت أنه طلق تلك المرأة لا تنسي انتفاضة قلبها الذي كان يرقص فرحا بداخلها بينما هي خارجيا جامدة لا تتأثر أمام أعين زينات التي فاجأتها منذ عدة أيام بزيارة غير متوقعة
عودة لوقت سابق
فتحت باب الشقة لترى من الطارق فتسمرت وهي تري زينات أمامها فتوقفت لثوان محتارة ماذا تفعل و كان الصدمة شوشت تفكيرها فجاءها صوت زينات المنكسر 
" هل ستدعيني ادخل أم ستطرديني ! "
شعرت بالحرج من كلماتها فأجابتها بلهفه
" ما هذا الحديث تفضلي "
دلفت زينات برفقتها الي غرفة الصالون و ما أن جلست حتي سألتها هدى
"سأحضر لك قهوتك "
قاطعتها زينات بلهفة
"لا لا اريد شيء فقط اجلسي اريد الحديث معك "
جلست هدي بهدوء وهي تحاول إخفاء دهشتها من نظرات زينات المنكسرة و توترها الملحوظ فقد كانت تلك المرة الأولي التي تراها بتلك الهيئة !
" اعلم انك مندهشة من زيارتي و تتساءلين عن سببها "
تعثرت الكلمات على شفتيها من فرط الحرج ولكنها بالنهاية قالت بجمود
"في الحقيقة أجل "
"إذن سأدخل في الموضوع مباشرة لقد كنت اغار منك يا هدى لا تندهشي هذه هي الحقيقة فقد كنت مرآة لعيوبي أمام شاهين كنت النقيض لي في كل شيء و قد جعله هذا يتعلق بك كثيرا حين رأيت تعلقه بدأت أن استوعب أنني فقدت طفلي و بدلا من أن احاول استرجاعه حاولت أن أفسد العلاقة بينكم "
يحدث أن يكرهك أحدهم ليس لانك شخص سئ بل لكونك جيد بالقدر الذي يجعله يري مدي بشاعته
نورهان العشري
كان إقرارها بذنبها أمرا مثيرا للدهشة التي تعاظمت ما أن رأت بعض العبرات تنساب من مقلتيها وهي تتابع بندم
" كنت أعرف أني مهما حاولت الحديث لن يسمعني لذا 
نفذت مرادي عن طريقك و جعلتك نسخة من تلك المرأة التي يكرهها وهي أنا "
رغما عنها تأثر قلبها بحديث زينات و ندمها المتجلي بوضوح في نظراتها و ملامحها فحاولت أن تخفف من وطأة الأمر قائلة
"لم يكن الذنب ذنبك أنت فقط فأنا أيضا أخطأت بحق نفسي و حق شاهين "
هتفت زينات بلهفه
"شاهين يحبك كثيرا يحبك أكثر من أي شيء في هذا العالم لقد طلق تلك المرأة "
هبت هدى من مقعدها تحاول ألا تتأثر بما سمعته وهي تقول بجفاء
"هذا الأمر لا يعنيني
زينات بتوسل
"هدى لا تفعلي ذلك رجاء اعلم انك تحبينه و هو أيضا يحبك كما أنني أقسم لك بألا ازعجك مجددا سأفعل المستحيل حتى تسامحيني "
قاطعتها هدى پألم
" سيدة زينات أرجوك "
زينات بلهفة
"أعلم أنني لا أجيد الاعتذار ولكنني آسفة آسفة على كل شيء "
عودة للوقت الحالي
زفرت هدى بتعب وهي تتوجه الى البناية فإذا بها تسمع صوت ليث طفلها يناديها فالتفتت بلهفة لتجده يمسك وردة صغيرة حمراء يمدها إليها فالتقطتها بأعين مندهشة فإذا به يجذبها من يدها وهو

تم نسخ الرابط