كواسر أخضعها العشق بقلم نورهان العشري الحلقة الاخيرة
المحتويات
لا أوافقك أنت تملكه ولكنك تتبرأ منه ولكني لا اهتم كثيرا فلندع الأمر على ماهو عليه ولا يطالب أي منا الآخر بما لا يستطيع "
جذبتها يديه من خصرها بغتة لتجد نفسها أسيرة لذراعيه وأنفاسه التي كانت قريبة من وجهها فأدارت وجهها عنه ليصطدم همسه بوجنتها حين قال
" اعترض فأنا أطالب بكل شئ يخصك فأنت و الهواء المحيط بك ملك لي عليك أن تفهمي ذلك "
التفتت تناظره بندية وهي تقول باعتراض
" حسنا و في المقابل ماذا أملك أنا "
همس بخشونة ذوبت جليد تمردها
" لو أردتي نجوم السماء لجلبتها لك في الحال "
تماسكي يا نور فأنت قاب قوسين أو أدني من تحقيق غايتك هكذا كانت تحادث نفسها لئلا
" لا تركت لك النجوم فهي جماد لا روح فيها ولا حياة بل أريد شيئا حيا ينبض باسمي ويكون هذا كافيا بالنسبة إلي "
كانت تتحدث بجرأة غير مسبوقة لها ناهيك عن ملامحها التي تضج بتحد فاتن هزم أمامه ذلك الذي لم يتذوق طعم الهزيمة بحياته سوى أمامها لذا همس أمامها بصوت أجش
" لك ما أردتي "
أوشك على نيل مآربه و وهي تقول بجفاء
"لا تخبرني بذلك فما أريده بعيد كل البعد عن يداك ولا تستطيع إعطاءه لي "
لن تكتفي بهزيمته أمامها فقط و إنما أرادت اعترافا صريحا لذا أخذ نفسا قويا معبئا بأريج رائحتها قبل أن يهمس بخشونة
" أحبك "
هتفت قائلة بحنق
" لا تحاول فأنا أعلم جيدا لا قلب لك من الأساس و كيف لهاديس أن يحب اصلا "
أعاد كلمته بلهجة خافته
"أحبك نور "
ارتفع هتافها وهي تحاول التملص من بين يديه قائلة بجفاء
" لالا لا رجاء لا تكذب لإرضائي فقط فأنا هزمت و أيقنت أنني كنت مخطئة وانت لن تتغير بيوم من الأيام وسأظل عالقة في ظلامك إلى الأبد "
قاطعها حين جذبها بقوة يديه تمسكها من كتفها وهو يزأر بقوة أرعدتها
"أعشقك يا نور سمعتي أعشقك "
تفاجئ من يديها التي امتدت تحيط عنقه قائلة بدلال
"اعلم "
استفهم بغرابة
"ماذا "
تراقصت دقاتها علة أنغام الشغف الذي يجيش بصدرها حين أعلن أنه يحبها و همست بغنج
"أعلم أنك تعشقني ولكن أردت سماعك تصرخ بها "
ابتسم بخفة وهو يعض على شفتيه السفلية بتوعد شاب لهجته حين قال
"كنت تخدعينني إذن! "
اومأت بدلال فهمس بخشونة
" تستحقين عقاپ لقد اشتهيت عقابك الآن ما رأيك "
لونت ابتسامه رائعة ملامحها و ذمت ثغرها الوردي وهي تقول بدلع
" لم لا فأنا أيضا اشتقت لمرضاتك لي بعد ذلك العقاپ المزعوم ولكن احذر ربما أطيل الزعل هذه المرة من يعلم "
همس فراس مزمجرا
"افعلي ما تشائين فكل ما يأتي منك علي قلبي مثل العسل "
احتوت كفوفها وجهه وهي تهمس بخفوت أثاره كثيرا
" يا أسدي الجسور أحبك "
فقد أثارت كلماتها زوبعة من المشاعر العاتية التي كان السيطرة عليها دربا من دروب المستحيل فزمجر بخشونة
" اللعڼة "
فقد كانت نورا اضاء عتمة قلبه الذي تئن دقاته هامسه باسمها فيما تصرخ كل ذرة من كيانه مطالبة بها تلك الصغيرة التي أوقدت بجوفه نيرانا مستعرة لا تهدأ أبدا حتى أنه كان يخشى عليها من فرط جنونه فهمس من بين أنفاسه الحاړقة
" أكاد أجن بك يا نور ما الذي تفعلينه بي "
تهدجت أنفاسها من فرط التأثر فهمست بخفوت
"ابادلك ذلك الجنون فراس "
وهو يهمس بنبرة متحشرجة
"أخشي عليك من أن لا تحتملين ذلك الجنون "
همست بخفوت
" هل أملك خيارا آخر يمكنه ري حبي المتعطش لك "
زمجر بخشونة
"قطعا لا "
همست بصوتا
متابعة القراءة