كواسر أخضعها العشق بقلم نورهان العشري الحلقة الاخيرة
ليقربها منه وهو يقول بخبث
" اقترح أن نكمل ما كنا نفعله قبل أن يأتي ذلك الوغد "
همست نور بخجل
" فراس "
" أمي أبي "
هكذا جاءهم صوت إياد الذي هرول تجاههم لينحني فراس وهو يحمله بين يديه وبالآخرى يضم خصر نور التي قالت بحنان
"حبيبي "
صاح إياد بتوسل
"أمي أريد أخا صغيرا مثل صديقي أنس لقد جلبت له أمه أخا جميلا للغاية "
خجلت نور من حديث إياد وخاصة حين جاءهم صوت ساجد من الأسفل
" و أنا أؤيد إياد بشدة نحتاج لطفلة جميلة تشبه نور لتضئ عتمة هذا المنزل "
الټفت فراس يناظرها بعشق فيما ازداد ضغط يديه حول خصرها وهو يقول بهمس خشن
"لا أحد يشبه نور ابدا ولكنها فكرة جيدة ما رأيك بأن نبدأ بتنفيذها الآن "
روت دماء الخجل وجنتيها فأنبتت زهرا وهي تهمس
بخفوت
" رجاء اصمت "
هتف اياد بحماس
" اقبلي يا أمي أرجوك و سأذهب معكم و أنتما تجلبان اخي الصغير "
حينها لم يستطيع فراس قمع ضحكاته التي شاطرته إياها نور و كذلك الجميع
" اتركني ايها الأحمق "
هكذا صاحت هدى بنفاذ صبر فلم يعيرها شاهين أي إنتباه بل تابع صعوده إلى الأعلي وتحديدا غرفتهم ثم قام بإنزالها وهو يغلق الباب خلفه ليتعاظم الحنق بداخلها وهي تصيح
" هل هكذا تظن أنني سأسامحك "
أجابها بهدوء استفزها
" لقد سامحتني منذ زمن يا هدى "
حاولت المناص منه بأن تدير رأسها إاىالجهة الأخرى فاوقفها وهو يحاوط كتفيها بيديه قبل أن يقول بنبرة متزنة
" دعينا نتحدث بصراحة يا هدى كلانا يعلم أخطاءه و كلانا يعشق الآخر لما لا نجد ارضا صلبة نقف عليها في علاقتنا "
تهدلت أكتافها بتعب تجلي بوضوح في عينيها فقالت بنفاذ صبر
" حسنا تريد الصراحة نعم لقد سامحتك ولكني لا أستطيع أن أنسى بالرغم من انني اعلم مقدار خطأي ولكن لا أستطيع أن أمحو من ذاكرتي انك كنت مع امرأة أخرى "
قاطعها صوته الصارم حين قال
" انك عنيدة لدرجة تجبرين نفسك على تحمل أشياء لا تكفي طاقتك لها "
هدى بحنق
" ما هذا الآن "
شاهين بهمس اخترق جميع أسوارها
" لا تجهدي نفسك أكثر يكفي أن تسامحيني هذا ما عليك فعله أما النسيان سأتكفل به "
همست بلوعة
" شاهين "
قاطعها بعشق
" أعدك أن امحي تلك الذكريات السيئة من عقلك فقط أعطيني فرصتي إكراما لهذا الحب الكبير الذي بيننا"
تململت بين يديه تحاول الحفاظ على المتبقي من ثباتها فهتفت بيأس
" الأمر لا يقتصر على الحب فقط ! لا يستطيع الإنسان أن يحي مع شخص لا يفهمه "
عارضها قائلا
"و من قال لك أنني لا افهمك "
هتفت بالم
"دائما ما تفسرني بصورة خاطئة صمتي يبدو لك كأبة و حزني يبدو لك بؤس و تفهم ابتساماتي المحبطة على أنها رضا ! "
شدد من احتضان كتفيها وهو يقول بإصرار
" أعدك أن ابذل قصاري جهدي حيال ذلك "
" و أن فشلت "
استفهمت بوهن فأجابها بقوة
" سأحاول مرارا و تكرارا حتى لو تطلب مني الأمر أن اهدهدك كطفل صغير حتى تخبريني ما بك "
لامس بوادر استسلامها من على بعد فاقترب منها هامسا
" الفراق ليس خيارا مطروحا بيننا فلن أفرط بك أبدا يا هدى "
كانت محاولتها الأخيرة قبل أن تسقط جميع دفاعاتها أمامه فهمست پغضب مزيف
" ما تتفوه به يعد حماقة كبيرة "
هدأ قلبه بعدما رآى عينيها التي بدأت تصفو أمامه فهمس بنبرة تحمل من العشق بقدر ما تحمل من الشغف
" اعتقد ان الوقوع بعشقك كانت أعظم حماقة ارتكبتها في
حياتي "
غافلتها شفتاها و أفصحت عن بسمة رضا لونت ملامحها الجميلة فأطلق زفرة حارة من جوفه وهو يقول بارتياح
"يا إلهي
أخيرا كدت أن أموت خوفا من أن أفقدك
أحبك هدى "
هكذا خضعت الكواسر وانتصر العشق رغم ضراوة خصمه و أشرقت هي بنورها علي دجى الظلام الذي كان ملكا علي عرشه و ذلك الضال الذي تمرد علي عشقها فجاب أنحاء السماء باحثا بكل النساء عن شبيهتها فعصب القلب عينيها عن سواها ليهتدي أخيرا بها و يرفع بيرق العشق أمام تمرده
تمت