كواسر أخضعها العشق بقلم نورهان العشري الحلقة الاخيرة

موقع أيام نيوز

يقول
"تعالي معي "
أطاعته بصمت ليلتف بها إلى الحديقة الخلفية للبناية فإذا بها تتسمر بمكانها حين رأت هذا المظهر الخلاب فقد زينت الحديقة بأكملها بالورود الحمراء بداية من ممر طويل جذبها ليث للسير به لتتوقف بمنتصف الحديقة تنظر حولها پصدمة سرعان ما أذابها دفئ حضوره قائلا بهمس محترق
"نسيت أخبارك ذلك اليوم بأنك روحي ولا يمكن لأحد أن يودع روحه بملء إرادته لذا أن أردتي الوداع الحقيقي فأنا أرحب بالمۏت علي يديك "
قشعريرة قوية ضړبت سائر جسدها تأثرا بكلماته و همسه المحترق الذي أضرم نيرانا هوجاء بصدرها الخافق پعنف مما جعل حلقها يجف فلم تستطيع إخراج الكلمات من بين شفتيها و انصاعت لأنامله الخشنة التي وضعها أسفل ذقنها ليدير رأسها إليه ليجهز على الباقي من ثباتها بنظراته التي غلفها العشق الذي انساب من بين حروفه حين قال بخشونة
"هام القلب عشقا لك و اكتفت بك الروح عن العالمين "
شعرت بأقدامها على وشك التلاشي من فرط المشاعر الجياشة التي كان يغدقها بها في تلك اللحظة و كأن كل شئ بها كان يتآمر مع ذلك الرجل ضدها حتى أن أوجاعها حاوطها ضماد كلماته فتخدرت ولكن كان للعقل رأيا اخر فلم يسكره نبيذ العشق ولا خمرته فإذا به يوقظها من لجة الهوى التي كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تسحبها الى أحضانه لتدير وجهها إلى الجهة الأخرى بأنفاس مقطوعة و نبضات چنونية جعلت لهجتها مبحوحة حين قالت
" تعلم أن الأمر لن يفلح هكذا "
لم تخطئ أذانها خيبة الأمل في نبرته التي حاول جعلها هادئة حين قال
" اعلم ذلك و لكن اعلمي أيضا بأن فراقنا شئ غير قابل للنقاش من الأساس "
سعادة غامرة اجتاحت قلبها من كلماته قوبلت پغضب و استنكار من جانب عقلها الذي اهتاج من هيمنته بتلك الطريقة 
"هل هو إجبار "
أجابها شاهين ببساطة
"نعم "
تضاعف الحنق بداخلها فهتفت بجفاء
"أتساءل كيف احتملت بغيض مثلك لعشر سنوات انا حقا أكرهك "
شاهين بلهجة خطړة تحمل الوعيد في طياتها
لا تكررين تلك الكلمة مرة أخرى فبإمكاني إثبات العكس في هذه اللحظة ولكني أخشي أن يصاب والدك بجلطة دماغية ما أن يشاهد ما أنوي فعله"
انتفضت كالممسوسة وهي تنظر خلفها لتتفاجئ بوالدها الذي كان ينظر إليهم من نافذة غرفته المطلة على تلك الحديقة فشعرت بتيبس أطرافها من فرط الخجل الذي تضاعف حين رأت نظرات المارة إليهم فهمست بحرج 
"يا إلهي أبي يرانا و الناس أيضا تتفرج علينا بسببك"
"لم يظهر الاكتراث على معالمه بل قال بلهجة كسولة
"باستطاعتي أن أعطيهم مشهد أفضل لكي يستمتعوا بالمشاهدة أكثر "
هدى بعدم فهم
"ماذا يعني هذا "
أجابها بوقاحة
"
شهقت من وقاحته و هتفت مستنكرة
"هل أنت مچنون أمام كل هؤلاء الناس "
كان يضع يديه في جيب بنطاله و عينيه تبحران في المكان حولهم بعد اكتراث تجلي في نبرته حين قال
" لا يهمني الناس و أجل يمكنني تقبيلك أمامهم جميعا ولن اهتم لأحد ولكني انظر إلى ما بعد لا أحبذ أن تحدث أمام هؤلاء الناس أبدا والا ستصبح سمعتي كمحامي لامع علكة في افواه الجميع و أنت كسيده محترمه ستصبحين المرأة الأولى في دولتنا لذا هيا إلى البيت "
كادت أن تصرخ في وجهه من فرط حنقها من وقاحته ولكنها اكتفت قائلة بحدة 
" اتعلم سأقوم بإزهاق روحك فور أن نعود إلى المنزل "
من شدة غيظها لم تلاحظ ماقالته و الذي جعله يبتسم قبل أن يضيف بتخابث
" إذن أنت تفكرين فيما افكر به"
غزت الحيرة ملامحها
تم نسخ الرابط