رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الرابع
المحتويات
عقب خطبتها من سليم
تتذكر رسالته لليوم لقد أضعتى قلب ينبض بعشقك بحفنة مال ستنضب يوما ما ......
كانت ذكرى عشقه تؤرقها تتمنى لو تعيد تلك السنوات البائسة لتستجمع قواها وتدافع عن حبها الوحيد ولكن يا لقهر النساء بمجتمع يستضعف الأنثى ...
لتستمع لطرقات خفيفة على باب غرفتها فتتيقن من عودته من عمله
فقد ذهب سليم لعمله عقب تناول الغذاء معها وإيصالها المنزل ....
لتكفكف دمعاتها براحة يدها ولكن أثار عينيها المحمرتان المتورمتان ستفضحانها بلا شك ....
بخطوات مثقلة دنت من الباب وفتحته لتتقابل عيونها مع عيون زوجها الذئب البشرى ....
سليم مساء الخير...لتتغير نبرة صوته للقلق حبيبتى ليه عينيك متورمة أنت تعبانة ولا إى
رنا بضيق لا مش تعبانة
سليم ويمرر راحة كفه على وجنته قائلا كنت بتبكى
رنا لا
سليم لا كنت بتبكى .... ممكن أعرف ليه
لتهدر به بانفعال ليه لازم تعرف كل حاجة عنى حتى لو بكيت لازم تعرف
ليتفاجئ من ردة فعلها على سؤاله فيحاول السيطرة على غضبه ويكتم غيظه طب اهدى ليه الانفعال دا كله دام كنش سؤال
رنا وأنا مش عايزاك تسألنى ممكن
سليم ويغضب من جرأتها الزائدة وتطاولها المتعمد عليه بكلماتها فجز على أسنانه رنا قلتلك احذرى وشى التانى أنا مقدر حالتك النفسية وإلا قسما بالله هرجع سليم القديم وهتشوفى أيام سودا فبلاش تخرجى الۏحش من جوايا
رنا بتحدى ممزوج بالړعب من عينيه الغاضبة هتعمل إى تانى أكتر من اللى عملته فيا
سليم ياااه للدرجة دى أنا أذيتك
رنا أه فوق ما تتخيل كمان أنت دمرتنى مش أذتنى وبس
سليم ....... ويثبت نظره على عيناها المتورمة الغاضبة ...قلتلك بلاش تستفزينى
رنا همت بإغلاق الباب ولكنه وضع يده ومنعها من غلقه قائلا وقفل أبواب تانى مفيش
لتندفع لداخل غرفتها كبركان ثائر وتعيد النظر من خلف زجاج نافذتها فيضرب بيده الحائط ويهرول درجات السلم ومنها للخارج
لتراه بعد لحظات بالشارع يصعد بسيارته وينطلق بسرعة چنونية فلا تأبه بأمره .....
..........................................
كان قابع خلف مكتبه الخشبى الصغير بغرفته يطالع صورتها التى رسمها بدقة وعناية قديما ويقارنها بوجهها الشاحب اليوم ....
ېلمس بطرف أصبعه على عيناها بالصورة تلك الحجرين الأخضريين ...
تلك الأعين التى يهيم بها عشقا من أول وهلة رأهما ....
كيف تبدلت نظراتها من البراءة والخجل للحزن والدمع الحبيس ...
كيف اختفت وبهتت لمعان عينيها .....
تدلف والدته غرفته بعد طرقها الباب فرأته شارد يحمل بيديه صورة ما
فاقتربت وجلست على الأريكة بغرفته قائلة بعطف أموى هى دى سبب عذابك يا وليد ...
ليزفر وليد بقوة اااااااااااه يا أمى أأأأأأأأأأأه هى
الأم تحب تحكيلى حكايتك معاها ولا دا سر زى أسرارك الكتيرة
ليصارح والدته على غير عادته ...دى حكاية عدى عليها كام سنة ...فاكر يوميها وهى ساكتة ومحبطة ..سرحانة رافعة عيونها باصة للسما ....فاكر حالتها يعنى حالة مؤقتة ....فى عيونها دمعة حزينة عمرى ما شفتها
بتدارى خوف ملفوف بلمحة من الأسى وسألتها مالك وفاكر ردها يا حبيبى عادى شوية هبقى كويسة
اتبسمت أنا قلت يبقى اتحسنت .... وبعد مدة من السكوت اتكلمت ...وبكل حب وكل رقة استأذنت ولما قلت هتوحشينى اتألمت
مرضتش يومها اضغط عليها وسبتها محاولتش افهم هى مالها وقتها وقلت اعدى اليوم دا وافهم بعدها وبكرا هعرف الحكاية كلها
معرفش ان مفيش ما بينا بكرا تانى ودى النهاية ...
وان مكتوبلى أموت من الاشتياق .....وفهمت ليه كانت ساعتها معايا لكن مش معايا وانها عارفة ان دا يوم الفراق
وهى دى حكاية عذابنا وحبنا كانت نهاية حزينة ڠصب عننا .....ليشرد مرة أخرى محدثا ذاته ....
هل سعيدة بحياتها الجديدة أم اختارت الشخص الخاطئ
هل تحن لذكرياتهما كما يحن
هل ما زالت على قيد عشقه أم اختلاف النهار والليلى ينسى
......................................
كانت شاهندا تعبث بهاتفها تتردد بمهاتفته من عدمها وقد طال ترددها ليتعدى الساعة ولم تقرر بعد ...
فقرر عنها الزمن ورن هاتفها فأشتعل قلبها شغفا ونظرت بوله لشاشة هاتفها لتجد اسمه كان حبيبها حازم المتصل
ضغطت زر الإيجاب لتهمس مساء الخير
حازم على الجانب الأخر يااااه أخيرا رديتى دا أنا كل يوم بتصل على أمل أسمع صوتك قبل ما أنام وظنى بيخيب وبتقفلى تليفونك النهاردة الحظ كان معايا ورديتى
شاهندا حازم بلاش كلامك دا متخلنيش أندم إنى جاوبت
حازم لا لا خلاص متزعليش ... عاملة إى
شاهندا تمام كويسة وأنت
حازم دلوقتى بقيت كويس
شاهندا يا سلام
حازم تعرفى أنا بشكر ربنا إنك خبطتى عربيتى زمان
شاهندا بجد يعنى بتفرح لما بخبطلك العربية عادى يا كابتن بكرا احلى واجب وهكسرلك فوانيسها
حازم ضاحكا لا لا مش للدرجة دى بفرح
شاهندا أمال إى
حازم قدرنا أصله مش صدفة يا شاهندا
ربنا أراد إننا نتعرف على بعض بالطريقة دى .....
شاهندا متهربة من مشاعرها مش دايما الصدف بتبقى فى صالحنا ساعات فى صدف بتدمرنا وبتكرهنا فى اليوم اللى حصلتلنا فيه
..........................................
كان يجول الشوارع بسيارته يعترى الضيق والڠضب صدره يقود بسرعة متهورة لا يعلم لعشقه دواء كيف ومتى عشقها وكيف سيشفى من ذلك العشق الوليد بقلبه يتذكر
متابعة القراءة