رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

تتصل مبكرا لتكلم أبناء أخيك لقد اتصلت متأخرا حتى ترد هي عليك.
ضحك منهاا قائلا والله لم أتعمد ذلك...فنحن نخرج كل يوم ونعود متأخرا واليوم عدنا مبكرا عن كل ليلة فاتصلت بهم وأنت تغيرين ملابسك.
ثم قرص وجنتها بخفة قائلا ثم هل تنكرين أن هالة هي السبب في إقناع والدي بزواجنا أنت أقنعتني بالزواج منها لصالح أبناء حازم رحمه الله وهي ساعدتنا بالزواج. أقسم لك أن هالة مثل البلسم وأثق أنك ستحبينها حينما ترينها.
هزت كتفيها كالأطفال وزادت في مط شفتيها كطفلة يحاول والدها إرضاؤها دون جدوى فقال وهو يقرص وجنتيها مشاكسا هيا أريني ضحكتك وإلا دغدغتك.
ضحكت لمجرد تخيله وهو يدغدغها كالمعتاد كلما أراد منها شيئا ثم رفعت سبابتها محذرة وهي تقول سأسامحك هذه المرة فقط. لكني لا أعرف ماذا سأفعل في المرة القادمة.
ضحك ثانية وهو يقبل وجنتها في الموقع الذي قرصه قائلا توبة يا حبيبتي...لن أضايقك ثانية.
أما هالة فما أن أنهى طارق الاتصال حتى تنهدت في عمق واحتضنت هاتفها في هدوء وهي تنظر إلى موضع نوم زوجها على الفراش.
زوجها الصوري الذي يعتبرها أخته واتصل بها من جوار عروسه ليبلغها مدى امتنانه لها وسعادته بهذه الزيجة...
الزيجة التي ساعدته في إتمامها وهي لا تدري هل ستسعد هي الأخرى أم لا.
كانت مشاعرها مضطربة 
فهي ليست حزينة لزواجه 
ولكنها ليست سعيدة أيضا.
لقد تزوجته مرغمة وهو كذلك 
لكن ابتعاده عنها منذ الزواج صدمها
وزادت صډمتها باعترافه لها بحبه لزميلته.
كانت كلماته في ذلك اليوم لا تزال تدوي في أذنيها وهو يعترف بأن حبيبته اشترطت أن يكون زواجه من أرملة شقيقه صوريا. 
مزقها اعترافه في هذا اليوم ودمر حلمها الوليد في أن يكون هذا الزوج بحنانه وتفهمه عوضا لها عن زوجها السابق...عن شقيقه.
هزت رأسها في عڼف وكأنها تنفض عنه أفكاره ونهرت قلبها على هذه المشاعر التي وجدتها مشاعر ماجنة وفاسقة...
لقد أعلنت لحميها من قبل أنها لن تقبل الزواج بعد حازم رحمه الله بل وتزوجت شقيقه مرغمة لحماية أطفالها. وقد أتتها الفرصة لتفي بما قالت من قبل فلماذا تضيعها
ثم مسحت بقوة دمعة متمردة تسللت من عينيها وهي تتذكر نصيحة أمها بأن تحول طارق إلى أخ أو صديق بدلا من أن تعلق نفسها بأوهام واهية.
نعم...طارق مجرد صديق ولن يتحول إلى أي خانة أخرى.
17 
جلس الطفلان حول جدهما يستمعان إلى حكاياته عن والدهما الراحل وعن عمهماطارق حينما كانا صغارا والضحكات تتعالى مع كل موقف طريف يحكيه الجد الذي سألهما فجأة في دهاء أين عمكماطارق اليوم لم أره منذ حضوري.
انبرى الصغيرهانييقول في طلاقةباباطارق في المستشفى إنه يبيت فيها ثلاثة أيام وهنا أربعة أيام وقبل أن ننام نلقي عليه تحية المساء على هاتفه المحمول.
رفع الجد عينيه إلى زوجة ابنه وأمها الجالستين أمامه وهو يقول بتهكم هكذا! لقد ظننا أن المدير الجديد سيعطينا ما نريد مادام لا عذر له ولكن بعد ستة أشهر!! لابد وان هناك سرا ما.
أدركتهالةما يرمي إليه حماها فأشارت بحزم إلى ابنيها قائلة هيثم هاني لم تنتهيا من واجباتكما المدرسية بعد. اذهبا وأنهياها قبل العشاء.
نهض الطفلان في تذمر قبل أن يقولهيثم لجده بتوسل عدني بألا تنصرف يا جدي قبل أن أنهي واجباتي المدرسية. لم يتبق الكثير منها على أي حال.
قبل جده وجنته قائلا بحنان أعدك يا حبيبي.
حينها انصرف كلاهما إلى غرفته في سرعة والتفتتهالة إلى حميها قائلة الأولاد لا يعلمون بموضوع زواجطارق ولا يجب أن نتحدث عنه أمامهما.
قال الرجل في ضيق لقد كانت حجته معك هي أنك أخت له وعندما قال أنه يحبسمر هذه وأصر كلاكما على هذه الزيجة وافقت على أمل رؤية أبنائه لكنهما حتى الآن لم يعلنا عن قرب قدوم ولي العهد المنتظر.
تبادلتهالةنظرة سريعة حائرة مع أمها قبل أن تقول دعهما يستمتعان بحياتهما سويا قبل أن يدخلا دوامة إنجاب الأطفال كما أنطارق يعد الترتيبات النهائية لمناقشة رسالة الدكتوراه وسمر على وشك مناقشة الماجستير بعدها لن يكون لديهما أية أعذار لتأجيل الإنجاب.
هتف في غيظ واضح من يقول أن الماجستير والدكتوراه أهم من إنجاب الأطفال
قالتهالة بدبلوماسية يا عماه ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه كما أنه ليس من العدل أن يضيع كلاهما مستقبله من أجل
تم نسخ الرابط