رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

إنجاب طفل وفي النهاية هذه حياتهما الخاصة ولا دخل لنا فيها.
ورغم منطقية حديثها لم يقتنع حموها الذي جلس قليلا حتى موعد العشاء كما وعد حفيديه ثم غادر المنزل قبل أن يصلطارق الذي تأخر حتى بعد منتصف الليل.
ولدهشةهالة فقد سألهاطارق في عصبية عن سبب زيارة والده فقالت في حيرة طارق! إنه بيت ابنه وله مطلق الحرية في زيارته في أي وقت شاء ولا أرى سببا لعصبيتك تلك.
ألقى بسترته الصوفية بعيدا في ضيق وجلس على حافة الفراش واضعا وجهه بين كفيه في صمت فاقتربتهالة منه في هدوء وربتت على كتفه في حنان قائلة ماذا بك ياطارق لقد ازدادت عصبيتك في الآونة الأخيرة إنك لم تعد حتى تجلس مع الأولاد كعادتك.
زفر في ضيق وخلل شعره بأصابعه قائلا بتوتر لا شيء إنها بعض المشاكل بالمستشفى.
جلست إلى جواره وهي تقول بتعاطف أنا لم أعرفك بالأمس فقط بإمكاني معرفة ما بداخلك من نظرة عينيك ونبرة صوتك. أخبرني بما يضايقك كما اعتدت دوما. ألسنا صديقين
حول بصره إلى عكس اتجاه جلوسها قائلا صدقيني إنها مشاكل خاصة بالعمل.
أدارت وجهه إليها قائلة بابتسامة حنون ولماذا تدير وجهك كي لا أعرف الحقيقة من عينيك
خفض عينيه في سرعة حينما التقتا عينيهالة التي التقطت نفسا عميقا قبل أن تقول بهدوء طارق أصدقني القول هل سأمتسمر وضعنا الحالي لأنها لو فعلت فلن ألومها ف...
قاطعهاطارق وهو يرفع كفه قائلا في سرعة كلا أقسم لك أنها لم تفعل إنها تتفهم الوضع تماما.
تناولت كفه بين راحتيها قائلة في حيرة إذا ما الأمر لماذا تبدو حائرا هكذا أخرج ما بداخلك كي ترتاح.
زفر في قوة قائلا بضيق اخرج ماذا أو ماذا إن بداخلي أطنانا من الهموم فعن أي هم تريدين التحدث
عقدت حاجبيها قائلة أطنانا من الهموم وتحملها وحدك وما أهميتي إذا إن لم أقف بجانبك حتى تتخلص منها على الأقل أخبرني بما تريد قوله ويكفي لإراحتك في الوقت الحالي.
تنهد في عمق قبل أن يحسم أمره قائلا بحنق إنه أبي مازال يواصل التدخل في حياتي حتى أحالها چحيما.
سألته على استحياء أتعني بشأن الإنجاب
الټفت إليها في سرعة قائلا كيف عرفت
ازدردت لعابها وأشارت بطرف عينها إلى الخارج قائلة لقد أشار إلى هذا الموضوع ضمن حديثه.
سألها في حدة وماذا قال
هزت كتفيها قائلة لا شيء محدد لقد أشار فقط إلى رغبته في رؤية أبنائك. هذا كل ما قاله.
سألها ثانية وماذا قلت له
أشاحت بكفها قائلة قلت أن هذه حياتكما وليس لنا دخل فيها وأنكما مشغولان بالانتهاء من تحضير رسائلكما العلمية.
ضحك بسخرية قائلا رسائلنا العلمية أراهنك على أنني لن أنهي الدكتوراه قبل تخرجهند من الجامعة.
شهقت في لوعة قائلة باستنكارلماذا تتحدث هكذا لم أرك يائسا من قبل. هل ضايقتك أنا أو الأولاد في أي شيء
هز رأسه نفيا وهو يجيبها في سرعة كلا بالطبع فأنت والأولاد أجمل ما في حياتي. وعلى عكس ما يتوقع البعض أنا أشعر بالراحة هنا معكم أكثر من بيتي معسمر. تخيلي أنها تثور لأتفه الأسباب بل وتثير أعصابي معها
قالت بهدوء لابد وأن لديها عذرا لذلك.
قال بتهكم عذر أي عذر هذا الذي يجعلها تهمل بيتها وزوجها أنا لا آكل طعاما منزليا إلا هنا لأنها تعود من المستشفى مرهقة ولا تقوى على الوقوف أمام الموقد. لا أنكر أنها طهت لي أكثر من مرة لكن تقريبا مرة كل شهر.
ثم تابع بضيق ناهيك عن الاهتمام بالمنزل أو حتى بملابسي فالملابس إما متسخة أو بحاجة إلى كي وهي مشغولة بشيء لا أعرفه. وعندما واجهتها قائلا أنك أنت الأخرى تعملين ومسئولة عن ثلاثة أطفال ومع ذلك لا تهملين بيتك ثارت وڠضبت.
شعرتهالة بحرج بالغ وهي تقول المرأة بطبعها لا تحب مقارنتها بأخرى أيا كانت. ولا تنس أنها تقيم وحدها بينما أمي معي تساعدني.
أشاح بيده قائلا هذا ما حدث تركت لها الشقة وظللت أدور بسيارتي حتى شعرت بتثاقل أجفاني من الإرهاق فأتيت إلى هنا.
عقدت حاجبيها قائلة باستنكارأتعني أنكما تشاجرتما اليوم هيا قم حاډثها في الهاتف واعتذر لها.
الټفت إليها باستنكار أشد قائلا أعتذر لها
قالت بابتسامة عريضة ولهجة آمرة نعم تعتذر لها ولا تتركها تنم وهي حزينة. هل نسيت كم ضحت من أجلك وأجلي
تم نسخ الرابط