رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الثاني
المحتويات
كانت ليلة لا تنسى.
لم يحاول طارق إخفاء دهشته وهو يقول تتحدثين عن حازم آخر غير الذي أعرفه.
دافعت عن شريك حياتها السابق في حماس قائلة لقد كان حازم رحمه الله في منتهى الأناقة دوما وإن كنت مندهشا من إبتسامته ومرحه وخفته فقد كانت نادرة بالفعل ولم يكن يظهرها سوى في المناسبات الخاصة جدا وهذا ينطبق بالتأكيد على ليلة زفافنا.
هزطارق كتفيه قائلالن أندهش لو اكتشفت أنك تعرفينه أكثر مني. صحيح أننا كنا شقيقين إلا أنه كان يحب الاحتفاظ بمشاعره وأسراره الخاصة لنفسه دوما.
قلبت كفيها قائلة في هدوء أنا لا أنكر هذه الصفات فيه لقد كان اسما على مسمى لكنه كان يرخي قبضته عن مشاعره قليلا بين الحين والآخر خاصة بعد ميلادهيثم.
تأملها للحظات قبل أن يتنهد هامسا رحمه الله...كنت أتمنى حضوره زفافي ولكن قدرنا ألا يرى أحدنا الآخر في هذا اليوم.
شعرت بغصة تعترض مجرى تنفسها فتنحنحت وهي تلتقط نفسا عميقا وتحاول العودة إلى نقطة النقاش الأصلية قائلة بحماس مصطنع _المهم هل عرفت لماذا أريدك أن تقيم حفلا لك ولسمر كي تبقى ذكراه حية أمامكما مهما بعد بكما الزمن.
عقد حاجبيه مفكرا للحظات قبل أن يقول بحسم حسنا سأناقشسمر في هذا الموضوع وأحجز في أي قاعة متاحة قريبا.
نهضتهالة من مقعدها قائلة هكذا تكون الفرحة أدعو الله أن يجعل جميع أيامكما سعادة وهناء.
وتركته في الغرفة غارقا في بحر من حنانها.
13
فتح طارق عينيه بتكاسل وأدارهما إلى الفاتنة التي توسدت ذراعه ونامت في وداعة فابتسم سمر...سموري...صباح الخير يا حبي.
منحته ابتسامة ناعمة دون أن تفتح عينيها وهي تقول بدلال صباح الخير.
همس صباحية مباركة يا أجمل عروس.
فتحت عينيها لتطالعه بعينين عسليتين ناعستين وهي تجيبه بنعومة صباحية مباركة يا أحلى عريس.
داعب طرف أنفها ثانية قائلا ألن تستيقظي إنها الظهيرة الآن.
عقدت حاجبيها الجميلين بتبرم مصطنع قائلة حبيبي...إنه أول أيام زواجنا...فلماذا نستيقظ الآن
وهو يجيب بلهجة عابثة لأن سرعان ما سيأتي المهنئون بالزفاف وينبغي أن نستعد لاستقبالهم مسبقا.
وهي تضحك قائلة لن نفتح لهم الباب.
وهو يحاول أن يبدو جادا أنترك أبي ووالدتك على الباب يالنا من جاحدين.
التي تجعلها تضحك پهستيريا حسنا...حسنا...لقد استيقظت.
قالتها ثم نهضت تجلس و تهمس أحبك.
الحمد لله أنني تزوجتك...لقد كنت حلما صعب المنال.
وهي تقول بدلال والحمد لله أنه تحقق.
بحب قائلا أحبك يا سمر أحبك وأعدك أن أملأ كل أيامنا حبا.
تاهت في عينيه ثانية ثم أراحت رأسها على صدره وهي تهمس بتبرم طفولي ألا يدرك الضيوف أن الحفل انتهى متأخرا
ضحك لصوتها الطفولي قائلا حبيبتي إنه يوم واحد فقط...سنغادر إلى الإسكندرية غدا إن شاء الله ولن يزعجنا أحد هناك.
ضحكت بدورها وهي تقول بصوت حالم آه...كم أعشق الإسكندرية ومن المؤكد أن عشقي لها سيزداد معك.
وهو يقول هيا إذا يا عاشقة...فأنا أتضور جوعا.
تلوت ثانية وهي تضحك قائلة هيا معي إذا.
تركها وهو يعدل ياقة منامته قائلا بلهجة سينمائية لقد اعتدت على تناول الإفطار في الفراش.
نهضت واقفة وجذبته من ذراعه وهي تمثل الصرامة قائلة لاااا...الرجال هنا لا يمثلون الدلال...هنا تقف معي في المطبخ وتساعدني.
نهض خلفها وهو يقول متبرما ولكن هالة ت....
قاطعته بنظرتها التي حار في تفسيرها وهي تقول ببرود كسا صوتها فجأة أنا سمر ولست هالة.
تدارك نفسه سريعا قائلا أسف حبيبتي...لم أقصد.
وكزته في كتفه بدلال ثم جذبته من كفه ثانية خارج الغرفة وتبعها في هدوء إلى المطبخ ووقف عاقدا ذراعيه أمام صدره وهو يتابعها بعينيه وهي تفتح المبرد وتلتقط أطباقا مغلفة من داخله قبل أن ترفع نظرها إليه قائلة حبيبي...لا تقف مكتوف الأيدي هكذا...هيا أشعل الموقد وساعدني في تسخين الطعام.
هز رأسه وهو يتقدم إلى داخل المطبخ ويتجه إلى الموقد قائلا لم أسمع عن عريس يدخل المطبخ صبيحة زواجه.
التفتت إليه تتأمله للحظات ثم تناولت كفيه بين راحتيها قائلة بحزم حبيبي...ينبغي أن نضع قواعدا للتعامل في المنزل...كيفية المساعدة وتقسيم الأعمال بيننا.
رفع حاجبيه بدهشة حقيقية وهو يقول هل أنت جادة لقد ظننتك تمزحين.
ضحكت وهي تتأمل دهشته قائلة ما سبب دهشتك هكذا أنت طبيب وأنا طبيبة أنت تعمل في مستشفى وأنا أيضا...إذا فكلانا يعود إلى المنزل مرهقا ولابد من التعاون سويا في المنزل.
أذهله حديثها الواثق
متابعة القراءة