بقلم سلوى عليبة ذبذبات قلب
بتبكى ياشمس أخفضت شمس نظرها الى الأرض وهى تقول خفت رد هانى بهمس من إيه
نظرت شمس بداخل عينيه وكأنها تستمد منها القوه وأكملت
خفت كلامها يبقى صح وتيجى فى يوم وتسيبنى وتحب واحده مناسبه ليك فى السن وفى الوضع الإجتماعى خاصة إن حواليك كتيييير ويتمنو بس نظره منك
مبشوفهمش والله مابشوفهم لأن أنتى ماليه عينى وقلبى انتى بس ياشمس اللى ليكى الحق فى قلب وعقل وجسم هانى المغربى غير كده لا
أجهشت شمس فى البكاء فازداد هانى وأصبحت عيناه هى الأخرى فياضه بالدموع
هبله طول عمرك هبله ياشمس يامجنونه دانا اتبهدلت وشوفت الويل على ماتجوزتك أقوم كده أسيبك وأبص للبرص دى
ضحكت شمس وهى تمسح عيونها وتقول فعلا برص
ضحك الجميع عليهم وهم يتمنون لهم دوام سعادتهم
ذهب هانى وشمس وأولاده الى بيت أسرتها للإفطار بعد الحاح من محمود منذ عرف برجوع هانى كان الجميع يجلس بمرح خاصة بعد أن سرد لهم شهاب كيف أن هانى كان يواصل الليل بالنهار حتى يرجع لأنه يشعر أن شمس ليست بخير كان يوما جميلا قضته شمس وهانى وسط عائلتها وقد رجعت لها روحها الخفيفه
مضت باقى أيام الشهر الفضيل بمحبه وبهجه خاصة عندما قررت شمس أن تدعو عائله هانى وعائلتها كاملة للإفطار عندها فجاءت هنا وحنان ورنا وهبه لكى يساعدوها منذ بداية اليوم حتى بدأ الجميع فى المجيئ بعد آذان العصر
دخل مصطفى وهو يقول
إيه ياشمس هو انتى عازمانا علشان تشغلى مراتى ولا إيه لا ومستحوذه على ستات البيت حتى مامتك معتقتيهاش
ضحكت شمس وهو مصطفى بطل
مناقره فيا بقه وكمان ماما كانت قاعدة بالولاد لما جالها صداع ياعينى من ولادك
ضحكت رحمه وسط إمتعاض مصطفى وهو يقول صحيح يارحمه ولادى زهقوكى ده ولادى حتى بلسم ضحك هانى
فعلا خاصة الواد ابنك ده لو مبعدش عن جنه بنتى هخرشمه
تدخل محمد أهم بدأوا هانى ومصطفى مش هيبطلو هيفضلوا طول عمرهم كأنهم فوق روس بعض
غمز هانى بعينيه لمصطفى قاصدا إثارة حنقه
والله يادكتور محمد هو اللى مستقصدنى من ساعة ماتجوزت شمس كأنى خدت عيل من عياله ذهب مصطفى وأخذ وهو يقول أيوه أخدت بنتى البكريه ليك كلام تانى يعنى ضحك الجميع
على غيرة مصطفى من هانى والتى لم تقل يوما ورغم ذلك فهو بالفعل يحب هانى لأنه يعشق شمس
مضت الأيام حتى جاء يوم وقفة عيد الفطر
جاء هانى بعد صلاة العصر وهو محمل ببعض الحقائب لبعض المحلات
خرجت شمس عندما سمعت صوت الباب
حمد الله على السلامه
ثم نظرت لما فى يديه إيه دول
دول ياستى كحك وبسكوت وجبتك غريبه وسابليه علشان عارفك بتموتى فيهم ثم مد يده بحقيبه كبيره نوعه وقال وده بقه فستان بكل لوازمه علشان الحفله اللى هتحضريها معايا تانى يوم العيد
نظرت إليه بإندهاش حفلة إيه انتى عارفنى عمرى ماحضرت معاك حفله تخص شغلك وانت نفسك كنت بترفض إيه بقه اللى جد
نظر إليها اللى جد ياستى إن دى أهم حفله لأنها تخص الشړاكه الجديده اللى حصلت والوفد الأجنبى كله هيبقى موجود ومعاهم ستات فمينفعش متكونيش موجوده
بس هنا هتكون موجوده يبقى إيه لزمتى بقه
يعنى انتى مش عايزه تكونى حمبى فى يوم ذى ده
لا طبعا مش قصدى ثم صمتت قليلا وقالت خلاص ماشى موافقه وأمرى لله
ضحك هانى بلؤم فهو قد نفذ نصف مايريد يبقى الباقى يوم الإحتفال
جاء يوم العيد ذهب هانى وشمس بأولاده أولا الى بيت والده وبعدها ذهبوا الى منزل أهل شمس أخذهم هانى جميعا الى الملاهى وسط بهجة الأطفال والأمهات الشديده وطبعا الآباء حدث ولا حرج
مضى يوم العيد سريعا وجاء ثانى أيام عيد الفطر وهو يوم الإحتفال أخذ هانى أولاده وتركهم فى رعاية والدته ثم رجع على منزله
كانت شمس قد إنتهت من لبس فستانها والتى وجدت معه طقم رقيق عباره عن سلسله وقلبها عباره عن إسم هانى وشمس مزخرف بطريقه تأخذ العقل ومزينه بفصوص من الألماظ ومعها خاتم واسورة رقيقه جدا وقف هانى أمامها وهو يقول بعشق
هحبك أكتر من كده إيه بس جننتى أهلى ياشمس إبتسمت شمس بكسوف وهى
وهو يتكلم بصوت متحشرج من فرط مشاعرة ماتيجى نزوغ من الحفله
ضحكت شمس بشده ياسلام أمال صارف ومكلف وفستان بالشئ الفلانى لأ وكمان طقم ألماظ تحفه وتيجى تقولى نزوغ
يلا ياهانى يالا ياحبيبى خلينا نروح الحفله ونخلص
ذهب هانى الى الحفل ومعه شمسا وكأنه يرسل للغالم بأسرة رساله معينه كان يقدم شمس للجميع بفخر شديد وسط فرحة شمس الشديده حتى قرب الأحتفال على الأنتهاء
فجاء لؤى فيه صحفيين من اللى مغطيين الحفله عايزين يعملو معاك لقاء
غمز له هانى دون أن تراه شمس طبعا طبعا يلا ياشمس
وقفت شمس وقالت لااااااا يلا إيه مليش انا فى الجو ده
وقف هانى بإصرار وانا مش هخرج من غيرك
ذهبت شمس على مضض
وقف
هانى أمام الصحفين والذى لايعرفه الجميع انه هو من طلبهم ولكنه أتفق مع لؤى أن يقول انهم هم من يريدوه حتى لا تستغرب شمس
وقف هانى أمام الصحفيين وهو بثقه
طبعا انتو شرفتونى النهارده فى الحفله وأظن انى كنت مغطى كل النقط اللى انتو سألتونى عليها بس دلوقتى أنا كنت عايزكم فى حاجه ممكن تكون شخصيه شويه ثم ضحك وقال هستغلكم بقه معلش
رد صحفى على كلامه حاجه إيه تخص المدام بما انها مع حضرتك يعنى ودى أول مره نشوفها فى تجمع زى ده
إبتسم هانى إليه كويس انك فتحت الموضوع
تنهد هانى انا بالفعل هتكلم معاكم عن مراتى
ثم نظر الشديد وارتباكها
شمس اللى دخلت حياتى ونورتها وغيرتها 360درجه بسببها أنا بقيت الراجل
اللى واقف قدامكم دلوقت اغرورقت عينا شمس بالدموع من كلام هانى
فأكمل هانى فيه ناس كتير مفكره انى علشان مراتى مبتظهرش معايا فأنا بقه بخجل من وجودها لا طبعا انا بفتخر بمراتى فى كل مكان أنا بروحه خاصة بقه انها كانت مدرستى تخيلوا
همهم هى كل ماسمعه هانى حتى تكلمت احدى الصحفيات وقالت نفهم من كده انها أكبر منك
أومأ هانى برأسه أيوه شمس أكبر منى بس رغم كده هى أصغر منى
كان عدم الفهم هو المسيطر على الوجوه حتى استطرد هانى وقال طبعا كلكم مش فاهمين انا قصدى إيه وانا هفهمكم
شمس آه هى أكبر منى سنا بس قلبها أصغر منى بحسها بنتى فى لحظات ضعفها واحتياجها ليا وبحسها أمى لما انا اللى بكون بحسها أختى وصحبتى لما بطلب منها النصيحه وطبعا فوق كل دول هى عشقى وأم أولادى
وقفت نفس الصحفيه وقالت بإعجاب واضح يعنى حضرتك بتقول ان الزواج من الست حتى لو هى أكبر من الراجل فده عادى
ضحك هانى انتى جاوبتى
على فكره لما قلتى أكبر من الراجل هى دى الكلمه اللى احنا مفتقدينها فى حياتنا للأسف الرجوله عمرها ماكانت بالسن وياما رجاله سنهم كبير لكن تصرفاتهم تصرفات عيال واللى انا عايز أقوله
إن الست مهما كبرت بتفضل محتاجه اللى يحتويها ويحسسها انها كل دنيته فلو الراجل مكانش هو أمانها يبقى بلاشه أحسن والرجوله دى مواقف بتبان مش سن مكتوب فى البطاقه وللأسف أشباه الرجال كتيييير جدااا فى مجتمعنا لدرجة إن الست هى اللى بتشيل البيت على أكتافها لأن الشبه راجل اللى معاها مش قد المسئوليه وأنا من هنا بقولكم وبقول لكل حد فكر أن انا مكسوف من مراتى لأ انا عمرى ماتكسفت منها لأنها ببساطه تشرف أى شخص هى موجوده فى حياته فمابالكم بيا أنا وهى كل حياتى
نظر إليها أمام الجميع بحبك يا أحلى حاجه حصلتلى فى حياتى كلها
كان
الجميع ينظر اليهم بفرحه عارمه خاصة والد هانى ووالد شمس والذى ظل يفكر هل من الممكن إن تزوجت شمس بغير هانى هل ستكون بمثل هذه السعاده
حمد الله كثيرا أنه لم يرفض زواجهم رغم اعتراضه منذ البدايه فهو الان مطمئن على شمس مع زوج يعشقها وهى لاتريد غيره بهذه الحياه
بعد مرور عدة أعوام وها هو هانى يسلم إبنته جنه لعريسها ذلك المحب الخجول آسر والذى ظن أن حلمه بات مستحيلا حتى تحقق بعد معاناه
كان هانى متشبث بشده بيد إبنته ولا يريد تركها ولكنه أشفق على آسر وسلمه إياها تحت تشديدات بأن يهتم بها وألا يغضبها يوما
وقفت شمس وهى تنظر لهانى وتكتم ضحكتها عليه نظر إليها هانى پغضب إييييه مبسوطه قوووى حضرتك
أخذته من يده كطفل صغير فقد أحدى ألعابه المفضله
ياحبيبى دى سنة الحياه مالك وكمان مش كفايه اللى حصلهم دول تعبوا على ما بقوا مع بعض سيبهم يفرحوا
نظر إليها هانى ماهو آسر هو اللى حساس قوى ومفكر كونه مش إبن محمد فاحنا ممكن نرفض لما كان هيضيعها من إيده الغبى رغم إنه عارف انها هى كمان بتحبه
ضحكت شمس صراحه البركه فى مصطفى هو اللى ساعده فى الموضوع ده
اغتاظ هانى بشده أيووووه ماهو لازم يبقى فيها مصطفى مش عااارف ماله ومالى ثم إبتسم بتشفى
بس تصدقى أحلى حاجه عاجبانى أن محب بنت مصطفى منه لأ وإيه الواد مجننه فاضل شويه ويطلعله من التلاجه
ضحكت شمس بشده
تعرف د فاضل شويه لأ وبيقولى برده مش هجوزهاله عندا فيه بس محب رد عليه وقاله مانت مش هتجوزهالى أنا اللى هتجوزها خلاه كان عايز يولع فيه
ضحك هانى وقال أحسن خليه يطلعه على مصطفى ويعرف إن الله حق
شمس وقال بقولك إيه ماتيجى بعد حفلة الخطوبه دى نزوغ ونطلع على الساحل يومين وجدوا من يقفز ويهلل ويقول طبعا يابوس انا موافق كتم هانى غيظه وقال وانت مالك يازفت تصدق ياواد يامحب حلال فيك عمك مصطفى واللى بيعمله فيك ضحكوا جميعا معا
أخذ هانى شمس ربنا يباركلى فيكى زى ما مليتى حياتى فرح يا أحلى
فرحه حصلت فى حياتى بحبك وهفضل أحبك لأخر عمرى ياكل عمرى
تمت
وهكذا تمضى الحياه بين قلوب يشتتها العشق وذبذبات تخرج من القلب عند رؤية من يحب فاللهم جمعنا بمحبينا بدون نفاق ورياء وبغض
دمتم فى رعاية الله وفضله وكل سنه وانتوا بألف صحه وخير وسعاده
سلوى عليبه