رواية هذا حقي ج٢
المحتويات
ليها سحر خاص بصراحة
ابتسمت لين بحب قائلة حبيبتى يا طنط وفاء بتفكرينى بماما سناء بالضبط وقفتى جمبي ودعمتينى وسعدتينى انى اثبت نفسي بجد مهما عملت قليل عليكى
ربتت وفاء على قدماها بحنان قائلة انتى اللى ذكية وبتتعملى بسرعة وانا مبسوطة انى ورثت مهنتى لحد زى مانتى شايفة قصي مش ف دماغه اصلا لولا باباه الله يرحمه اللى ډخله المجال كان زمانه شغال اى حاجة تانية
قاطع
حديثهم مكالمة تليفونية للين رفعت لين الهاتف وجدتها ريم
استأذنت وفاء لتعطى لها مساحة
فتحت لين الخط فقالت ريم بمرح لييييينو وحشتينى جدااا
ابتسمت لين قائلة بمزاح بس يا بكاشة انتى مش لسة مكلمانى على الماسنجر بليل
تكلمت ريم بحب قائلة وايه يعنى بتوحشينى بسرعة ها عاملة ايه وبتعملى ايه
قالت لين بحب ابدا كنت بصمم موديل كدة
تنهدت ريم قائلة اكيد هيطلع تحفة يابنتى دانتى موديلاتك مالية مصر طب تعرفى ان سيف
قاطعتها لين بصرامة قائلة ريم انا قلتلك ايه قبل كدة ممنوع تجبيلي سيرته لو هنتكلم فى حاجة تانية هسمعك والا معتش هتكلم معاكى
قالت ريم بحزن خلاص يا لين انا اسفة انا مكنش قصدى سيبك انتى بس ماما بتسلم عليكى كتير جداااا
قالت لين باشتياق هى وحشااانى جدااا وبجد نفسي اشوفها هى اخبارها ايه وازى صحتها
قالت ريم هى تمام الحمد لله ودايما بتسأل عليكى
تنهدت لين باشتياق وحنين قائلة سلميلي عليها كتير وبوسيهالى انا هقفل يا ريم وهكلمك بليل يالا سلام
قامت لين وخرجت للصالة وجدت وفاء تعد كوبا من القهوة اتجهت اليها متسائلة اومال قصي فين
قالت وفاء بغموض زمانه جى هو فى الطريق اصلا كان عنده مشوار بيعمله
تسائلت لين باستغراب قائلة مشوار ايه ده
قالت وفاء بمكر لما ييجي هتعرفى
عند سيف الذي تغير شكليا ونفسيا بعد غياب لين وبعدها عنه وكرهها له ولكنه يصبر نفسه باخبارها التى تصل اليه اولا باول
دخلت عليه سناء غرفته وجدته يرتدى ثيابه جلست على المقعد المجاور قائلة سيف ينفع كدة يا سيف مبقتش اشوفك زى الاول وبتيجي متأخر ودايما عصبي ايه غيرك كدة
نظر لها ببرود قائلا ابداا يا ماما مشغول شوية
تكلمت سناء بترقب سافرلها يا سيف سافرلها وقولها الحقيقة علشان ترتاح كدة كدة خلاص بباها ماټ واخوها زى ما شوفت دخل السچن بسبب الديون والمخډرات ومبقاش فيه خطړ على حياتها سافرلها وعرفها الحقيقة وهى هترجع معاك لكن كدة انت بتعذبها وبتعذب نفسك
نظر لها وجلس يتكلم بحزن وقهر وندم انا جرحتها يا ماما انا كنت مفكر انى لما امثل انى اتجوزت شذى كدة هخليها توافق تسافر مكنش اعرف انها هتدخل فى صدمة وتفضل شهر متتكلمش وبعدها تسافر فورا ومتقلبش منى اى كلام هى بعيدة عنى وده احسنلها سبيها يا ماما هى هناك حققت نجاح
ربتت سناء على كتفه بحنان قائلة معلش يا سيف هيجي يوم يا حبيبي وتعرف الحقيقة وساعتها هتسامحك بس انت ارجع سيف بتاع زمان ارجع علشان خاطرى انا وريم دى ريم بقت فى حالة تانية تماما بسبب زعلها عليك
ابتسم لها بحب واقتناع قائلا معاكى حق يا ماما انا اتلهيت عنكو كتير بس اوعدك انى هاخد بالى من ريم ومش هنشغل عنها تانى ولا عنك يا حبيبتى
عند لين تجلس تكمل تصميمها ولكن طرق باب غرفتها اوقفها قائلة مين
تكلم قصي باحترام قائلا هاد انا لين
عدلت حجابها وسمحت له بالدخول
دخل وهو يخفى شيئا خلف ظهره قائلا كيفك اليوم لين
نظرت له بابتسامه مشرقه قائلة انا كويسة يا قصي كنت فين كدة ع الصبح
وقف امامها وقال بترقب عندى الك مفاجأة بتاخد العقل
نظرت باستفهام متسائلة مفاجأة ايه يا قصي
اخرج من خلف ظهره كتاب واعطاه لها وعندما نظرت اليه اتسعت عيناها فرحا ودهشة قائلة وهى تضع كفيها
على فمها مش ممكن مستحيل قصي انت طبعته
اومأ له قائلا ايه لين كتاب مثل هاد كان لازم يتنشر وكمان فيه مؤتمر وراح تكونى انتى ضيفة الشرف فيه لانه بيضم اكبر عدد من الشباب اللى كانوا متبعين هى الطائفة شو رايك هلا
نظرت له بشكر وامتنان فهو دائما كان صاحب فضل عليها قالت له بجد يا قصي شكرااا جدااا انا مش عارفة اقولك ايه انا اول ما جيت لبنان استغربت من كمية الشباب والبنات اللى طالبين يعيشوا كدة وكمان بيطالبوا بالحرية مقدرتش بصراحة اسكت لانى لولا ستر ربنا كان زمانى زيهم انا قرات القرأن والانجيل وحتى التوراه مافيش اى دين بيقبل بكدة كان لازم اثبت ان ده مرض نفسي ويقدر اى حد عنده اعراضه انه يتعالج منه
نظر لها بفخر قائلا وكان معك حق لين انتى بتعرفى ان شباب اكتير بدأوا يتعالجوا وكمان انتى غيرتى نظرة المجتمع الهن وطريقة تفكيرون
اومأت له بفرحة وفخر لما وصلت له فهى كتبت كتاب بعنوان هذا حقى يتكلم عن قضية ظهرت فى الفترة الاخيرة بشكل كبير والحمد لله ان كان لهذا الكتاب نجاح باهر على الصعيد الالكترونى ولكن لم تكن تتوقع ان قصي سيطبعه الى كتاب ورقى
خرج قصي من عندها متجها لغرفته ورفع هاتفه وهاتف سيف قائلا كله تمام يا زلمة لك لو تشوف كيف فرحت عن جد سيف انت عملت اشي كتير كبير بس ليش ما بدك اياها تعرف انك اللى نشرته
تكلم سيف بفرحة لنجاحها قائلا اسمع اللى بقولك عليه يا قصي وخلاص واياك لين تعرف حاجة سواء عن الكتاب او المؤتمر ماشي
تنهد قصي بقلة حيلة قائلا متل ما بدك ابن خالتى
فى اليوم التالى اصطحب قصي لين لحضور المؤتمر الذي ينظمه جمعيات كثر للقضاء على هذه الظاهرة برعاية كتابها الجديد هذا حقي والذي كان يذاع عبر القنوات الفضائية ويتابعه سيف وسناء وريم وايضا معظم الوطن العربي
جلست لين وسط الحضور تنتظر منادتها لالقاء كلمتها وشرح مبسط عن كتابها وبجوارها قصي وسناء التى حضرت ماخرا
قدمتها المقدمة قائلة والان مع الكاتبة الشابة التى كان لها دور فعال فى تقليل نسبة بين شبابنا بسبب كتابها المطبوع مؤخرا هذا حقي معانا ومعاكم الكاتبة لين الالفى نعم فهى غيرت لقبها تماما وانسبت لنفسها لقب عائلة الالفى بعدما استأذنت سناء فى ذلك
قامت لين بارتباك واتجت الى المكان المخصص لها جلست امام الحضور بارتباك فهى لاول مرة تكون بهذا الموقف
تكلمت المقدمة قائلة اهلا بيكى انسة لين كنا حابين تتكلمى عن شرح مبسط لكتابك لان معظم الناس ما قرأته فياريت توصللهم الفكرة
بدات لين تهدأ من نفسها وتكلمت بفخر سلام عليكم جميعا انا لين الالفى مصرية جيت لبنان من سنة طول عمرى كنت عايشة وسط اسرة متشددة وعڼيفة وبسبب العڼف والتشدد ده انحرفت لجهة سيئة من غير ما اعرف دى ايه او عبارة عن ايه بس المهم عندى وقتها انى كنت اهرب من السچن اللى كنت عايشة فيه وفعلا هربت
ارتبكت عندما تذكرته وتذكرت كيف قابلته ولكنها استعادت هدوئها قائلة اتعرفت على اسرة جميلة او هما اللى اتعرفوا عليا احتوونى ودعمونى وقدمولى كل الرعاية والحب وعوضونى عن سنين عذابي حتى انهم امننونى من المدعو والدى واخى وبعدها لسبب ما جيت لبنان وهنا بردو اتعرفت على الانسانة الجميلة السيدة وفاء وهى تبقى اخت ماما سناء
اللى اتعرفت عليها ف الاول بس لما بدات اتاقلم هنا
وبيقولوا ان دى حاجة مش بارادتهم وحتى فيه منهم مسلمين بيصلوا وبيصوموا مكنش ينفع اشوف كدة واسكت مقدرتش ابدااا ازاى شاب مسلم بيصلى وبيقرأ قرأن يفكر كدة معداش عليه سورة لوط طيب ازاى بتسجد لربنا وانت بتعمل حاجة هو بيصنفها كبيرة من الكبائر ده مرض نفسي دى فكرة انت او انتى دخلتوها جوة عقولكوا واتجسدت قدام عنيكوا ومبقتوش شايفين غيرها ده شيطان دس افكاره جواكو وانتو اتبعتوه وبتطالبوا كمان بالتحرر
ازاى مفكرتوش لو ان فكرة زى دى انتشرت معناها ان البشرية انقردت ايوة مافيش نسل ربنا سبحانه وتعالى خلقنا من ادم وحوا مش ادم وادم او حوا وحوا دى طبيعة خلقنا مينفعش نيجي احنا ونغير الطبيعة ونقول حرية شخصية مافيش كدة ابداااا ميولك الجسدية دى محتاجة حد يغيرها محتاجة افكار صح تخرجها من جواك ازاى عايز او عايزة تغيروا طبيعة كون اتخلق على كدة علشان خاطر ميول جواك ده لما قوم سيدنا لوط عملوها ربنا سبحانه وتعالى بعظمته رد عليهم فورا رد عظيم على اد ذنبهم كان عقابهم خسف بيهم الارض
مينفعش ابدا تضيع نفسك علشان خاطر تعيش كام سنة فى الدنيا مبسوط ربنا خلق لينا العقل نشغله ونفكر به والا يبقى الجنون لينا احسن ربنا ميزنا عن الحيوانات والنبات وجميع الكائنات الحية لاننا لينا عقل لا فى حيوان عملها ولا اى كائن حى غيرنا وده معناه انها مش طبيعة او ميول جسدية ده معناه انها فكرة شيطانية بتهاجم شبابنا وغرضها الوحيد القضاء على بنى البشر وبتتجسد على شكل حرية شخصية
انا بناشد الشاب المسلم والمسيحي واليهودى والشابة كمان بلاش نضيع خلونا نضيع فى سبيل علم او دراسة او عمار او حقوق او رحمة حاجات كتير اوى تخلينا نشغل تفكيرنا بيها علشان لما ڼموت ونقابل ربنا نقف قدامه واحنا مطمنين اننا عملنا شئ كويس شئ نرضيه بيه ونشكره على نعمه اللى تجاهلناها فى حياتنا واحنا بننعم بيها طول وقتنا
وابسطها صحتنا اللى بتزيد طول ماحنا بنستخدمها فى الصح وبتروح مننا فى لمح البصر لو استعملناها فى افكار زى دى
افكار ليها اضرار كتير على صحتنا ومش هنوصل لحاجة غير الوحدة لا هيكون ليكو ذرية من بعدكو ولا ليكو حد يترحم على ارواحكوا اتقوا الله فى نفسكوا واخر حاجة حابة اقولها ايوة انت ليك حقوق بس افتكر دايما ان حقك لازم يكون طبيعي وسليم افتكر ان حقك انك تمشي زى ما ربنا قال
اعرف ايه حقوقك كويس وبعدها تقدر تقول هذا حقي
انتهت من كلامها ووقف الجميع لها احتراما يسقفوا وليس فقط من بالقاعة كذلك من كان يتابع على التفاز
اما عن سيف فقد كان يبكى من فرحته لما وصلت اليه حبيبة قلبه لين الالفى زوجته المستقبلية
يتبع
ومحتاجة منكم دعوة اصدقاء على قد ما تقدروا لانى نفسي جدااا روايتى تساهم فى حل القضية دى بجد
الجزء الثالث عشر
كانت لين سعيدة بما حققته ....ولكن سعادتها الحقيقية كانت فى رؤيتها لهؤلاء الشباب يعودون لطبيعتهم .
اما سيف فكان ينظر لها عبر الشاشة المعلقة وهو فخور وعاشق لهذه الفتاة .... كم كانت جميلة برئية ورقيقة مثل فراشة تتكلم بتروى وحكمة ...
ظل شاردا ومبتسما وهو يتطلع فيها وهى مبتسمة بسعادة من خلال شاشة التلفاز ..
قطع شرودة
متابعة القراءة