عريس قيد الرفض بقلم عفاف شريف

موقع أيام نيوز

الله يرحمها 
ربنا يصبرك
أجابها بصدق مانا صابر 
يعني الواحد هيعيش قد إيه
سنه اثنين عشره وفي الاخر كلنا لها
الصبر مفتاح حاجات كثير اوووي
طول ما انت صابر هيجي يوم وربك هيفتح باب الڤرج
بس اصبر 
ردت بخفوت يعني هيجي يوم والڤرج هيجي
اكيد
مهما طال
اكد لها قائلا مهما طال
دقي باب ربنا 
خبطي كتير اوي 
وادعي اكتر
شوفي انتي مقصره فين وصلحي تقصيرك
ربك كريم اوي 
ورحيم اوي اوي 
بس سبيها على الله 
وتركها 
وظلت هي تفكر في حديثه 
لعل ما قاله 
ما هو الا الحل
لعله مفتاح ذلك القفل الصدئ
ان تلجئ الى الله
فما لها غيره 
اغمضت عيناها هامسه
يا رب 
يا رب

عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف 

اوقفت سياره الاجره بعيد عن المنزل
وقررت ان تسير قليلا
وما ان وصلت امام المنزل
حتي ظلت واقفه تطالعه بعين جديده
وإصرار علي خوض معركه لا كانت ولن تكون بهينه
وإن خسړت نفسها فداء ان تتحرر ستفعل
يكفيها سنوات طويله خضعت
هيا فلتتمرد 
نعم هي بمفردها 
لكن معها من هو اقوى وارحم
تلك المره تعلم ان الله معها 
حتى وإن خسړت
تألمت ملامحها وهي تفكر في الخساره
لكنها عادت ورددت لنفسها بقوه
حتى وإن خسړت نعم هي محاولتها الاولى
لكن لن تكون الاخيره
ابتسمت بضغف وهي تفكر
لقد حان الوقت يا فريدة
لكي الله
ودلفت للمنزل 
لكن بروح غير الروح
وبقلب قرر التمرد
وسيحارب لأجل نفسه

عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف 

صباح اليوم التالي 
استيقظت فريدة مبكرا ككل يوم
واليوم كان مختلف 
قررت الإلتزام في الصلاه
لقد اهملتها فتره طويله 
ولم تكن يوما مهمه لدي عائلتها
ف تعلمتها في السنوات الأخيرة 
وتقريبا لا احد من والديها يصلي
او هكذا هي ترى
فلم تري احدهم يوما يركعها
توضئت بتوتر
حتى انها شعرت انها نسيت طريقه الوضوء
وفعلا بحثت عن الطريقه وبدأت من جديد 
واخيرا وقفت تصلي 
للوهله الاولى كان التوتر شديد
فهي تريد ان تصلي بخشوع كما قرأت
لكنها عاجزه عن ذلك
بعد أن صلت الفجر
قررت أن تصلي الضحى
ومع كل ركعه تشعر انها تزداد قربا لتلك الراحه
انتهت وقررت قرآءة بضع صفحات من القران
لعلها تشعر بالراحة 
قالقادم يحتاج قوه وصبر

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلفت صفيه لغرفه نومها 
وقالت لزوجها الجالس علي الفراش يرتدي حذائه انت ناوي على ايه
يعني بخصوص العريس
انتهى شوكت من ارتداء حذائه ووقف قائلا أول ما يحددو معاد هقولك
جهزي بنتك بس
وأنا هحاول الغي او أأجل العشا
عشان نكون فاضيين لموضوع العريس 
خلينا نخلص بقي ونزيح الهم ده
ونضرب عصفورين بحجر واحد 
هنجوزها وهنضمن إن كل فلوسنا هتكون في ايد امينة لو حصلنا حاجه
اهم حاجه إنك تفهمي بنتك ممنوع الغلط 
مش كل يوم هنلاقي حد كويس
اومئت لها قائله بتردد فريدة مش مواقفه 
كاد أن يصيح إلا أنها اجابته مؤكده متخفش انا فهمتها إن رأيها مش مهم
من إمتى بناخد رأيها عشان ناخده دلوقتي
انا بس حبيت إنك تكون عارف 
هي رافضه 
بس انا هسيطر عليها 
لو اضطريت اجبرها
وهي لما تتجوز مع العشره هتعيش 
كله هيحصل زي ما احنا عايزين
على الاقل كده هنطمن على كل املاكنا احنا مش ضمنين عمرنا
اومئ لها وغادر لعمله 
وظلت هي تخطط لذلك الزفاف القادم
زفاف اسطوري
زفاف سيحكى عنه ل مائه عام 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف

وصل شوكت للشركه
وتوجه مباشرة حيث مكتب شريكه
دلف ينظر له بسعاده قائلا صحبي وشريكي
واكمل متفاخرا وهيبقى نسيبي
ضحك مدحت وهو يقول الحقيقه من وقت ما قلتلي وانا فرحان 
الصداقه اللي بينا ممكن تتحول لنسب
وانا مش هلاقي ل ابني احسن من فريدة
يا رب بس هو يقتنع
شوكت بلا مباله لو مش مقتنع يقتنع
الجواز مسأله ميفهمش فيها الولاد
قرارنا دايما الصح
مدحت مفكرا عشان أكون صادق معاك
انا عمري ما فكرت إني ادور ليه على عروسه 
وإخواته كلهم إتجوزوا اللي اختاروهم
حتى البنات 
كانو بيرفضوا كثير لحد ما جه الشخص المناسب 
بس انا سبته كثير اوي 
والعمر بيجري من بين ايديه وهو مش حاسس
خاېف اموت وينسى نفسه
والعمر ياخده
ويلاقي نفسه وصل للاربعين بدون جواز 
ده اثنين وثلاثين سنه كفايه لحد كده
كل ما افتح معاه الموضوع يقول هو انا لقيت وقلت لا
ف اظن جه الوقت اللي ادخل
اومئ له شاكرا متسائلا قلتله 
مدحت بشرود هبعت اجيبه دلوقتي 
واكمل بهمس قلق من القادم يا رب استر 
استر يا رب

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد ساعه
اوقف سيارته امام شركه والده 
مازال في حيرة من أمره ل طلبه المفاجأة
لقد كان معه منذ يومين
ترجل من سيارته يزرر ازرار البدله المهندمه
قبل ان يدلف للشركه بثقه وهدوء
كان يعلم جيدا نظره النساء له
ولما لا
فهو تميم مدحت العسلي
لكن لم يكن فقط اسم والده وعائلته 
هي سبب التفاف الجميع حوله
بل وسامته وأناقته
قد يكون رجل عادي
لكن اهتمامه بأدق تفاصيله الشخصيه 
جعلت منه فتى احلام والعريس المنشود لأغلب الفتيات 
ابتسم بهدوء 
وهو يدلف للمصعد
متطلعا لنفسه بالمرآه
بداية من صلعته اللامعه
وعيونه رماديه اللون الداكنه
ولحيته الخفيفه المنمقه
واخيرا 
جسده الرياضي بفعل التدريبات الشاقه للغايه
كان يعلم جيدا كيف يكن وسيما
ونجح بذلك 
ابتسم بخيلاء وهو يخرج من المصعد 
متوجها نحو مكتب والده 
ووقف أمامه بهدوء مخرجا يده من جيب بنطاله
رافعا يده ليطرق على الباب بهدوء واحترام 
احترام لوالده العزيز
ذلك السند اللذي لولاه ما وصل الى ما هو عليه الآن
استمع الى صوت والده يسمح بالدخول 
ليدلف بهدوء وابتسامه خاصه
دون ان يعلم انه سيخرج دونها

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلف للمكتب يلقي التحيه على والده العزيز
قبل أن ينحني يقبل يده يشاكسه قائلا ليك وحشه والله يا ميدو 
ضحك مدحت ومد يده الاخري قائلا ودي كمان
ابتسم له وانحنى يقبل الاخرى
قبل ان يقف ويقبل رأسه بحب 
قائلا بهدوء طمني عن صحتك
بتاخد ادويتك في معادها
قلتلك كتير نجبلك مرافق يكون معاك
او نجوزك مثلا
قالها بخبث ومشاكسه
ضحك مدحت بقوه قائلا بسخريه تجوزني
خيبه عليك اتجوز انت الاول
وبدل ما تجبلي مرافق هتلي مراتك 
تقعد معايا 
تاخد بحسي
وتملي عليا البيت احفاد
زم تميم شفتاه قائلا بخفوت اه موضوع الجواز تاني
مدحت بتأكيد وعصبيه طفيفه تاني وثالث ورابع وعاشر 
ومليون يا تميم
كلام وهتكلم
هتمنعني
زم تميم شفتاه قائلا بحترام ابدا يا بابا
كلامك وجزمتك على راسي وانت عارف ده
مدحت بهدوء اقعد يا تميم
جلس بهدوء مستمع الى والده
تنهد مدحت خائڤ من القادم
خائڤ للغايه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تكلم بهدوء قائلا يا تميم لحد امتى
انت عديت الثلاثين 
اخواتك كلهم اتجوزو وخلفوا وانت لسه زي ما انت
حتي اخوك الصغير اتجوز وربنا رزقه بتوأم
وصحابك معظمهم اذا مكنش كلهم اتجوزوا وخلفوا
لحد إمتى هتفضل عازب
لحد ما العمر يجري من بين ايديك
وتلاقي نفسك اربعين خمسين سنه
لا عندك عيل ولا بيت وعايش لوحدك 
قاطعه تميم قائلا مدافعا عن نفسه يا بابا اسمعني 
صاح به مدحت موبخا بلا بابا بلا زفت 
خلاص يا تميم 
خلاص 
انا بقالي سنين بتكلم في نفس الحاجه 
وبنلف في دايره مغلقه
كل ما اكلمك تطلع مليون حجه وحجه
سنين بتحايل عليك 
بس اظن كفايه لحد هنا
انا سبتك سنين طويله 
وكنت فاكر انك هتفوق ل نفسك
ومنعت نفسي كثير من اني اغصبك
ظنا مني انك راجل فاهم 
بس انت ماشي في طريق غلط
ولازم امنعك 
عارف ليه لاني ببساطه مش ضامن عمري
ودلوقتي او بعد عشر سنين ھموت
وهتنسي نفسك بكل تأكيد 
عشان كده خلاص 
انا قررت اجوزك
واخترت العروسه كمان
اتسعت عينا تميم بقوه 
وفتح فمه پصدمه
وهو يستمع الى كلمات والده 
حاول التحدث قائلا بتشتت ايه
تجوزني
انتفض من مكانه صائحا بعصبيه يعني إيه تجوزني 
هو انا بنت هتجبرني
مش عايز اتجوز
ومش هتجوز
اظن ده حقي
من امتى وانت بتجبرنا على حاجه 
انا مش موافق
قالها مقررا مغادره المكتب
وقبل أن يخرج
منعه صوت والده قائلا بصوت حازم صارم غير قابل للنقاش ابدا أقف مكانك
وصاح غاضبا اذا رفضت تتجوز
ف انسى إن ليك أب
اعتبرني مت
واكمل بحزم اتفضل اخرج بره
نظر له تميم بعيون غاضبه متألمه
قبل أن يخرج بسرعه صافقا الباب خلفه بقوه
وقع مدحت على المقعد متعب ومشتت
متسائلا هل فعل الصواب
ام خسر تميم للابد

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

نزل من الشركه غاضبا 
يكاد ېقتل من يقف امامه
زواج اي زواج
هو لا يريد 
لما لا يفهمه 
لا يريد 
هل من الصعب احترام قراره ورغبته
توجه نحو سيارته وجلس بها 
يحاول ان يهدئ نفسه
محاولا السيطره على اعصابه 
مستغفرا ربه 
قبل أن يتحرك بها مقررا الذهاب لأي مكان هادئ لكي يستطيع التفكير 
يجب أن يجد حل
ف والده الأغلى على قلبه
كيف يغضبه
لكن برضاه سيحطم نفسه 
فما الحل 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وصل لأحد المطاعم المفضله عنده
حيث إطلالاته على النيل بأجواء صافيه هادئه
دلف وجلس على طاولته المعتاده
مسح وجهه بتعب
وألم رأسه يكاد يجعله يجن
لا يجد حل
وما الحل 
إما أن يقبل بالزواج بالعروس المنشوده
أو يخسر والده 
إما أن يعيش حزين بدون والده 
أو تعيس ووالده بحياته
إختيارات مثاليه للغايه
افاق على صوت النادل يسأله بهدوء طلبك المعتاد يا تميم بيه
ولا هتختار حاجه مختلفه النهارده 
أجابه دون أن يفتح عينيه زي كل مره 
غادر النادل
فتح عيناه بتعب 
شاعرا أنه محاصر 
لأول مره يضعه والده في حاله الإختيار بتلك الطريقه
والإختيار معقد
معقد للغايه 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في منزل فريدة
اليوم قررت الجلوس بالمنزل وليحدث ما يحدث
هي بحاجه للوقت لتفكر في كيفيه
إزاحه ذلك العريس
ف لن يكون الأمر سهلا ابدا
تمسك أمها وأبيها به سيصعب الأمر
بل تمسكهم به سيجعل من رفضها مستحيل 
حتى وإن رفضت 
لا يهمهم 
ف هم لن يقبلوا برفضها كجواب
ولټضرب برأسها في عرض الحائط إن ارادت
والحل الوحيد لإنهاء تلك الزيجه
أن يأتي الرفض من عريس الخيبه
حينها سينتهي الأمر
ويلتغي الزواج
فقط لو رفض هو
حسنا
سيرفض 
ستجعله يتمنى المۏت عن الزواج بها
ستذيقه الويلات
تبا له 
سيكره صنف النساء بعدها
ستجعله يعض أصابعه ندما
ابتسمت بخبث شديد
ف اهلا بالعريس المنتظر
اهلا بك في الچحيم يا عزيزي

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في المطعم
كان ما زال كما هو شارد حائر
لا يجد الطريق الصحيح
قبل أن يأته اتصال من شقيقه الأصغر 
حسام 
رفض الإتصال
لكن إصرار الاخر اجبره على الإجابه متأففا
قائلا بعصبيه إيه إيه مش انا قفلت
يبقى مش فاضي
زن زن زن زن
انطلقت ضحكه الأخر قائلا بخبث امممم
طالما هبيت فيا زي وبور الجاز كده
يبقي بابا كلمك 
تهجمت ملامح الأخر مرددا بڠصب من بين أسنانه يعني انت يا حيوان كنت عارف 
ومقولتليش على اللي ابوك بيخططله
تصدق وتؤمن بالله انا 
قاطعه الأخر قائلا بسرعه والله مكنت اعرف
لسه عارف من ابوك
وقع بالكلام بعد ما جرجرته وضغطت عليه يحكيلي
وقر وأعترف
وقالي انك سبت المكتب وانت رافض
زفر تميم بقوه وسأله بتوتر كان كويس 
حسام بنفي ابدا
كان تعبان
وحسيت انه مصر
مصر جدا كمان
انا حولت اقنعه
بس هو رفض
وقال إنه استني كتير تاخد القرار
وهو خده خلاص
الموضوع منتهي من ناحيته
أجابه تميم غاضبا وانا يا حسام
إيه انا مش في الحسبه
هو انا حمار عشان يجوزني كده
أجابه حسام محاولا امتصاص غضبه استهدى بالله 
وفكر بعقل 
العصبيه والعند مش هيجيبوا نتيجه
انت هتعند وهو كمان
فكر صح واكيد في حل
تميم بتعب مفيش زفت حل
انا بقالي ساعات بفكر
بس ابوك حط العقده في المنشار 
ولإما اوافق عليها ل هيقطع علاقته بيا
صمت حسام مفكرا
قبل ان يقول ببطئ ومكر وهيحصل إيه لو هي اللي رفضتك
الجوازه هتتفشكل
وهتنول انت رضى ابوك 
قطب حاجبيه متسائلا بغباء مش فاهم
ولو هي مش موافقه كان الموضوع انتهي من قبل ما يفتحوا معايا
طالما فاتحني يعني هي وأهلها موافقين 
حسام بتاكيد مش مهم
خليها ترفضك
تميم بعدم فهم ترفضني
طيب ازاي
حسام بضحك وريها شخصيتك الحقيقه
تميم بنفاذ صبر حساااام
أجابه مقهقها طفشها يا تميم
متعرفش تطفشها !
وريها اسوأ ما فيك
في علاقات الجواز الناس بتبين الحلو وبس 
وبتخبي العيوب
طلع عيوبك
حسسها قد إيه انت مش مناسب 
عصبي
همجي
غبي 
وغشيم
ممكن بخيل ليه لا
والحياه معاك هتكون چحيم
تصدق ينفع شعر
هدر تميم بعصبيه حسام
ضحك الأخر ليكمل بتأكيد ركز يا تميم 
تظن في واحده هتقبل بواحد كده
ارمي الكوره في ملعبها
طفشها يا تميم 
اعمل أي حاجه عشان الرفض يجي من عندها
ووقتها انت هتكون في السليم
تميم مفكرا ولو
تم نسخ الرابط