عريس قيد الرفض بقلم عفاف شريف

موقع أيام نيوز

بدء المحاضرة الأخيره
هاتفتها امها تطلب منها العوده وفورا
و رغم اهميه المحاضرة لكن إصرار امها جعلها تعود للمنزل صاغره مجبرة
وها هي تقف أمامه منتظرة سماع سبب عودتها بهذا الشكل
دلفت للمنزل لتجد امها تقف مع احد العاملات تأمرها ببعض الأشياء
وما إن لمحتها حتى صرفت العامله
تشير لها ان تتبعها
تنهدت فريدة بتعب وهي تجر ساقيها بغيظ
تريد الهروب لسريرها حبيبها
فهي لم تنم كثير واستقيظت مبكرا للجامعه
وتشعر بالارهاق الشديد 
دلفت لغرفتها خلف امها
لتجدها تخرج لها سترة قصيرة سوداء اللون و تنورة من الجلد طويله الى حد ما باللون الاسود وحذاء عالي ايضا باللون الاسود
فكرت بإستغراب لماذا الاسود
لماذا تلك الملابس من الاساس
ولم تدم تساؤلاتها كثيرا 
واتاها الجواب من امها وهي تقول بسعاده 
البسي الطقم ده 
اسود وهتباني ارفع وارقى
تميم جاي في الطريق
هيخدك تشوفو الفيلا اللي هتعيشوا فيها
انا اتفقت مع مدحت انكم هتعيشوا معاه
هناك احسن ليكي
هتكوني الكل في الكل
ف تميم على وصول البسي عشان تروحي تشوفي المكان اللي هتعيشي فيه بعد الجواز
هزت فريدة رأسها برفض وهي تقول محاوله تأجيل الأمر قدر المستطاع بس
بس لسه بدري
وثم انا مش عايزه اعيش مع حد
عايزه اعيش في مكان انا اختارته
يعني بيت لوحدي 
ابنيه من الصفر 
صفيه بهدوء مش مهم انتي عايزه إيه 
المهم انا بقول إيه 
الي انا قلته هيتنفذ انا وباباكي
شايفين ده الانسب ليكي 
وطالما احنا شايفين كده يبقي ده الصح
مفيش وقت لبيت جديد
إحنا عايزين نعمل الفرح في اقرب وقت ممكن
تميم هو الابن الوحيد اللي عايش هنا
لو عيشتي معاهم وجبتي طفل ليهم تقدري تخليه يكتبلك جزء من الشركه 
وكل ما تقربي اكثر هتاخدي اكتر
واكملت بلا مبالاة علي العموم الكلام ده سابق لأوانه 
لسه في وقت
يلا خلصي الي قلتلك عليه
وخرجت من الغرفه
وخلفها فريدة 
تقف مرتعبه الوجه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

نصف ساعه وكانت تقف تنظر لنفسها
كانت ترتدي الأسود حدادا علي روحها المسكينه 
دميه مطرزة ترتدي ما يشائوا 
لا إرادة لها 
لا قوه
لا حياه
امسكت احمر الشفاه وهي تلون شفتاها بلون صارخ لم تعتد استخدامه ابدا
لكنها تتمرد ولو بأبسط الامور
تتمرد 
نظرت لسترتها السوداء بكره شديد
قبل ان تتحرك نحو خزانتها تقلب محتواها بصبر شديد 
حتي اتت بالمقعد الصغير تقف عليه 
تقلب في الخزائن العلويه
واخيرا 
وجدت ضالتها
ابتسمت بسعاده وخبث
وهي تخرج السترة الحمراء 
كانت هديه لم تقبل امها ان ترتديها يوما
امسكتها تقلب بها بشرود 
قبل ان تقول بخفوت كان معاها هاف بوط
وتحركت نحو خزانه الاحذيه الخاصه بها 
بحثت حتى وجدته
نظرت للحذاء الأحمر 
كان مسطح بلا كعب كما تفضل 
يغطي جزء صغير من ساقها
ابتسمت وهي تخلع حذائها العالي
وسترتها 
مقررة 
اظهار تمردها
مهما كلفها الامر

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

جلس تميم يستمع الى ثرثره تلك السيده المسماه حماته
كانت تثرثر وتثرثر 
هز راسه بلباقه وهو يرفع رأسه تجاه الباب
لتتوقف هناك
عند تلك الشعله الناريه الواقفه
بخصلاتها الناعمه واحمر الشفاه الصارخ
وملابسها ال 
الجميله 
شهقه خافته صدرت من امها افاقته من تطلعه
رفعت فريدة رأسها بكبرياء وقوه متحيده
تعلم أن القادم لن يكن سهلا ابدا
لكن ما تريدة يستحق هذا
جزت صفيه على أسنانها پغضب 
هل توبخها امامه وتدهس كرامتها
ام تصمت ل حين عودتها
حسنا ستصمت وتضع حذاء بفمها
لكن عندما تعود ستري تلك الوقحه
تكلمت من بين اسنانها محاوله الهدوء تقدر تخدها يا تميم 
واكملت بحزم متتأخروش
اومئ لها تميم يشير لفريدة بالتقدم
وسار وهي خلفه
لكن قبل ان تخرج
منعتها يد امها 
وهي تمسكها من زراعها تضغط عليه بشده 
حتي شعرت به قد ينكسر وهي تهمس بفحيح حسابك لما ترجعي
هكسرلك ايدك ورجلك لو احتجت يا فريدة
غوري
ودفعتها
التفتت لها فريدة تنظر لها ببرود
وخرجت بسرعه تلحق تميم
وهي واثقه 
أنه لم يكن مجرد ټهديد

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

استقلت معه سيارته وهي تنظر للنافذه بشرود تام
كان الليل قد اسدل ستائره
والهوا البارد يلفح وجهها
ورغم برودة الجو
كانت تشعر بداخلها بالغليان
تشعر بانها تسير علي صفيح ساخن
لا ترى سواء الفراغ 
لا طريق
لا امل
لا يوجد اي شي 
سوا الخۏف من القادم
تشعر انها تتلاعب پالنار ولن ېحترق سواها
تنهيده طويله وصلت الجالس جوارها 
ليلتفت يتطلع لها 
يدقق بملامح وجهها
كانت شاردة 
حزينه
عينها تلمع تهدد بهبوط دمعه خائڼه
الټفت ينظر امامه 
وهو يفكر
الايام تتتسرب من بين يديه
ېخاف ان يستيقظ يوما 
ليجد نفسه بحله زفافه
ظالم ومظلوم

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد ساعه 
وصل اخيرا لمنزله
كان الطريق صامت بينهم
لم يبادر بالحديث
ولم تبادر هي
ففضلا الصمت 
وكان القرار الانسب
نظر لها ليراها ما زالت شاردة 
ناداها باسمها 
لتنتفض تنظر له وحولها
تحاول استيعاب اين هي
تميم بهدوء وصلنا 
اتفضلي يلا 
اومئت له وهبطت تتبعه
الى أن وقف أمام الباب يدق الجرس 
لكن لا اجابه 
تمتم متذكرا وهو يخرج مفاتيحه ايوه صح بابا قالي ان عم محمد اجازه 
ردت عليه بإستغراب يعني محدش في البيت
توقف عن فتح الباب
والټفت إليها يقول بخبث وعبث وهو يقترب منها ايه خاېفه
لم تتحرك إنش واحد
بل ردت بقوه وبرود لو على الخۏف
ف خاف على نفسك من باب اولي
ارجع رأسه للخلف ينظر لها بإبتسامة خبيثه
قبل أن يقول علي العموم مټخافيش يا اميرة
بابا جوه بس معرفش مبيردش ليه
لم ترد حتي
بل دلفت للمنزل بكبرياء بعد ان فتح الباب
وهو خلفها يتوعدها بشړ 
فتلك الساحرة الشريرة بقصره هو 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

جلست على اقرب اريكه تنظر حولها بفضول
كان منزل راقي
لكن دافي
عكس منزلهم المتسم بالبروده
كان هذا يشع دفئ وراحه
من اثاث جدران لوحات 
كل شي كان راقي ودافئ
ابتسم بهدوء وهو يلاحظ نظراتها وقال بغرور عجبتك 
اجابته بصدق جميل
واكملت براحه ودافي اوي
لمساته هاديه اوي وراقيه
اختفت ابتسامه الغرور وحلت محلها اخري حزينه وهو يقول بخفوت كله من ذوق ماما الله يرحمها
كانت تقول بيتي هو جنتي
لازم تكون كل حاجه على ذوقي
ومن وقت ما توفت وبابا رفض يغير مكان اي حاجه 
وقرر يحافظ على اثرها في البيت
بابا كان بيحبها اوي 
يمكن الحب مجرد كلمه على اللي كنا بنشوفه بينهم
زرعوا حب وحصدو حب 
ورغم اني واخواتي مش عايشن في نفس البلد
الا ان ده مقللش من مكانتنا عند بعض
وفضلنا زي ما احنا 
وهنفضل مهما عدي سنين
اجابته بشرود وعيون لامعه مامتك 
مامتك كانت بتحبك
سؤال قد يبدو احمق 
لكنه مؤلم
ورغم تعجبه
تسأل بداخله 
هل يوجد من لا يحب قطعه منه
وجد نفسه يجلس امامها يجيبها بصدق تام عشقتنا
ممكن تبان كلمه غريبه
بس امي كانت بتعشقنا
كانت بتحبنا لدرجه غريبه 
حب خوف قلق
كل المشاعر الحلوه اللي ممكن تتخيلها
انسانه كانت عايشه عشان تشوفنا مبسوطين 
عارفه لما تحس إن في حد عايش سعيد لانه شايفك سعيد
امي كانت كده
امي كانت الام الاعظم في الدنيا
ولما ماټت
واختنق صوته مكملا ماټت جوانا حاجه كبيرة اوي
ماټت فرحتنا 
يمكن عيشنا وكملنا 
بس السعاده الحقيقيه 
الضحكه من القلب
كان ليها ومعاها بس
هي ببساطه كانت كل حاجه حلوه ليا 
كانت تستمع له بملامح خاويه
شاحبه
متألمه
تبتلع كلامه كانه زجاج حاد ېمزق داخلها شړ ټمزيق
لكن هي 
هي لم تحصل على هذا
هي لم تعلم معني حب الام ابدا
هي لم تضم يوما 
هي لم تفرح هذا الفرح 
اين امها من كل هذا
اين هي من تلك السعاده
لماذا حرمتها 
لماذا 
ما الاهم منها 
لطالما حاولت التقرب منها 
لكن الرفض هو الرد دايما 
لطالما شعرت ذلك الشعور المؤلم
شعور انها 
انها يتيمه
اغمضت عيناها 
لتسقط دمعاتها المتألمه
لتسارع بمسحها قبل أن يراها تميم
لكن قد فات الاوان
تميم بخفوت الله يرحمها 
رددت وراه هي الاخرى
ناظره الى لا شئ محاوله الحفاظ على ماء وجهها
وقف ينظر اليها قليلا 
حتي قاطعته مغيره مجري الحديث اومال فين عمو
نظر حوله متذكر نعم كان يود البحث عن والده 
اشار لها برأسه لفوق وهو يقول هروح اشوفه يمكن بيرتاح في اوضته
وقبل أن يتحرك استمع الى رنين هاتفه 
ليخرجه مجيبا بإستغراب انت برة يا بابا
أجابه مدحت بتأكيد ايوة 
شوكت كان محتاجني فروحتله البيت عشان موضوع كده 
لسه واصل حالا
هخلص واجي
انتو وصلتوا الفيلا مدام صفيه قالتلي انك بقالكم ساعه ماشين
تميم بتأكيد اه لسه واصلين
هخليها تتفرج على الفيلا
وبعدين اوصلها تاني
واغلق مع والده
وهو يقف يضع يده في خصره ينظر لها بخبث وهو يقول طلعنا وحدنا
خافي بقي دلوقتي 
فريدة بهدوء مش قلتلك خاف على نفسك
واكملت بصوت خاڤت خيبه على حظي الهباب
وقبل أن تكمل انتفضت على صوت الرعد يضرب بقوه
شهقت پخوف
تبعه انتفاضه اخرى مع صوت هطول امطار غزيرة 
رمشت بعيناها تحاول الاستيعاب
قبل ان تلتفت تنظر له
ليبادلها النظر وهو يقول بغيظ منورة يا اميرة
ولم يكد يكمل جملته
حتي عم الظلام المكان
وقد زاد الطين ابتلال
و انقطعت الكهرباء 
اغمض عينيه بقوه وهو يردد بغيظ اكبر هلا هلا منورة يا بركه 
منورة يا ست البنات 
اما هي ففكرت يائسه مولوله تردد هو يوم باين من اوله

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

جلست على الاريكه الكبيرة امام النافذه تشاهد هطول المطر الغزير 
الشوارع غارقه تمام
وهناك يقف تميم يحادث والده محاولا ايجاد حل ليعيدها للمنزل 
لكن وكيف
والطرق اغلقت من شده المطر
اباه واهلها بمنزلها عالقين به
وهي وهو عالقين هو
اي خيبه وقعت بها هي
تبا تبا 
امسكت بهاتفها تنظر له وهو يرن
قبل أن ترفعه على اذنها ترد بهدوء ايوة يا ماما
صفيه بحزم معاكي كام ساعه 
استغلي وجودكم لوحدكم على قد ما تقدري 
لازم تخرجي من البيت ده 
مخلياه ملهوف يسرع الجواز 
تميم لازم يكون خاتم في صباعنا
معاكي الليل كله
المطر غرق الشوارع
يعني مش هتقدروا ترجعوا 
ولا هنقدر نوصلكم
عشان كده استغلي ده علي قد ما تقدري 
صمتت تستمتع لها بعيون متسعه
ماذا تقول امها
الى اي حال انحدرت
ابتلعت غصه متألمه
سلعه 
هي مجرد سلعه
لذالك ردت بحمود منهيه ذاك الحديث القذر موبيلي هيفصل يا ماما
سلام
واغلقت 
فكرت بصدق وهي تردد لنفسها 
مهما حدث لن تفعل اي شي يغضب ربها
هي لم تكن يوما تلك المتدنيه
لكنها تحاول
تتعثر وتقف 
وتثق أن الله لن يخذلها
وإن جلست معه لسنوات عديده 
ستكون كما كانت دايما 
نقيه
والتفتت تنظر للمطر بعيون تلمع بدموع متألمه
مفكره إن أرادت إنهاء تلك الزيجه واحد بالمائه
فالان تصر مليون بالمائه
وتنهدت تستند على ذراع الاريكه
تشعر بالخواء

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

رفعت راسها تنظر إليه بعد ان أنهي مكالمته مع والده
كان غاضب متافف 
حتي أنه قال بفظاظه وقله ذوق مضطرين نفضل مع بعض لحد ما المطر يقف ونقدر نحرك العربيه اللي ڠرقت دي
ناظرته بقرف وهي تفكر لو عليا 
القعاد مع فار نتن اهون من قعادي معاك
ادارت راسها عنه تنظر من النافذه بتعب 
غير قادرة على الرد عليه
غدا ترد او تضربه ايهما اقرب
نظر لها خصلات شعرها الناعمه تحجب ملامحها المتجهمه
الټفت يدلف للمطبخ يقلب به
بمساعده اضاءة هاتفه 
وبعد عشر دقائق
كان يخرج لها 
حاملا الكثير من الأشياء 
عصائر مقرمشات وبعض السندويشات والمعجنات 
وضعها بجانبها 
لتنظر لها وتعيد نظرها للنافذه
رق قلبه لمظهرها
قبل ان يمسك هاتفه 
يقوم بتشغيل احد الاغاني المقربه لقلبه
وبمجرد أن استمتعت الى صوت الموسيقي 
حتي التفتت تنظر اليه
لتلتقط عيناه عيناها 
وهما يستمعا معا
تخضبت وجنتاها 
تلتفت تنظر للسماء 
وهي تردد مع الاغنيه دون ان تشعر
شايف البحر شو كبير كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدة بعد السما بحبك
كبر البحر وبعد السما بحبك يا حبيبي
يا حبيبي بحبك
نطرتك أنا ندهتك أنا رسمتك على المشاوير
يا هم العمر يا دمع الزهر يا مواسم العصافير
ما أوسع الغابة وسع الغابة قلبي
يا مصور ع بالي ومصور بقلبي
شايف البحر شو كبير كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدة بعد السما بحبك
يا حبيبي بحبك
نطرتك سنة ويا طول السنة واسأل شجر الجوز
شوفك بالصحو جاي من الصحو وضايع بورق اللوز
ما أصغر الدمعة أنا دمعة بدربك
بدي أندر شمعة وتخليني حبك
شايف البحر شو كبير كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدة بعد السما بحبك
كبر البحر وبعد السما بحبك يا حبيبي
يا حبيبي بحبك
كان يستمع لصوتها العذب 
ينظر لها
تم نسخ الرابط