عريس قيد الرفض بقلم عفاف شريف

موقع أيام نيوز

اقتربت منها سريعا بإحترام
فريدة بصوت خاڤت بصي يا منال عايزاكي تجبيلي الدوا اللي في الورقه ده
بس من غير ما حد يشوفك تحديدا ماما
نظرت لها العامله بإستغراب لتكمل مبرره لو عرفت اني تعبانه هتعمل مشكلة
هتيلي بسرعه الدوا ده من الصيدليه وتطلعي تدهولي لو انا في الاوضه لوحدي
ولو ماما معايا لفي وارجعي تاني
اومئت لها العامله واسرعت للخارج
وظلت فريدة محلها تضع يدها على صدرها وهي تردف بقلقل سترك يا رب سترك

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد ساعه 
القت صفيه نظره رضا على فريدة
وهي تراها راقيه وانقيه بفستان قصير بلون ازرق قاتم وجواربها السودا الطويله
وأخيرا خصلاتها المجتمعه خلف رأسها
صفيه بهدوء الضيوف على وشك خلاص
اقعدي هنا لحد ما ابعتلك حد ينادي عليكي
زي ما قلتلك مشيتك مظبوطه
كلامك هادي
خلينا نخلص بقي من الموضوع ده ونبداء تحضريات
انتبهت فريدة الشارده لأمها وتحديدا لآخر جمله واردفت بحاجبين مقطبين تحضريات ايه 
صفيه بتأكيد خطوبتك
انا وباباكي قررنا
لو النهاردة مشي تمام 
هنحدد معاد الخطوبه اللي أكيد مش هتكون طويله 
شهر اتنين بالكثير وتكونوا اتجوزتوا
لا هو هيكون نفسه لسه
ولا إنتي وراكي حاجه
ارتجفت فريده بقوه وهي ترد بسرعه بس بس انا لسه بدرس
والسنه مهمه وتقيله
خلينا نطول الخطوبه دي مده صغيره اوي
مش هلحق يا ماما
مش هلحق ابدا
صفيه ببرود انتي هتخترعي الذرة
ده تعارف يعني مش محتاج ابدا
والدراسه مالها
الجواز مش صعب
وانتي لازم تكوني قدها
بلاش دلع وكلام فارغ
فوقي لنفسك يا فريدة
واياكي تجيبي سيره التأجيل والهبل ده
يلا انا هنزل عشان اشوف النواقص
وخرجت
جلست فريدة على الفراش فلم تعد ساقاها تتحمل اكثر 
زواج
أي زواج
الأمور تخرج عن السيطره
بل لم يعد هناك أي سيطره
اغمضت عيناها بحزم وهي تقول مشدده لا مش هسمحلهم
مش المره ده
قالتها مؤكده وبشدة

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

كان تميم يجلس بجانب والده في السياره ينظر من النافذه بشرود وتيهه غريب
يشعر أنه محاصر
يشعر بالاجهاد
والحقيقه يشعر بالكثير حتى وإن لم ينطق
تنهد وهو يغمض عيناه
قبل ان يفتحهم على صوت السائق الذي قال بتهذيب وصلنا يا فندم
تميم بسخريه هاتلي العلب والشنط بتوع الاميرة اللي هخطبها دي وتعالي ورايا
ضربه مدحت على ذراعه وهو يقول أمرا شيل الورد
وورايا
وخرج وظل تميم يجز على اسنانه
إلا أنه حدث السائق قائلا سمعته
شيل الورد وورايا
وخرج هو الآخر

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف

تسللت فريدة للمطبخ بعد أن علمت بوصولهم
وما إن رأتها العامله حتى اقتربت منها تعطيها الدواء وتذهب سريعا
امسكت العلبه تقلبها بين يديها
قبل ان تقترب من عامله اخرى كانت تجهز الضيافه لتخبرها بهدوء روحي انتي انا هقدم العصير
انصرفت العامله لتقف هي تنظر لكوبين العصير
قبل ان تتنهد ناظره الي الدواء بيدها
وهي تقرأ ما عليه ملين
عريس_قيد_الرفض 
الفصل_الرابع_الاخير
عفاف_شريف 

شعور الإبتسامه الاولى
تلك التي تأتي بعد الكثير من الألم 
الكثير من الإنتظار 
تلك الإبتسامه الحقيقيه 
أن تبتسم بسعادة شديدة متحررا كطير حلق بعيد بعد سنوات طويله من الإحتجاز
ها هي تحررت وأوصدت الماضي خلفها بكل ما فيه
لعل القادم يحمل لها نصيب كبير من السعاده
والآن فلتبتسم فقط 
تاركه الغد للغد
فاليوم يومها
وهي تستحق

دلفت للغرفه تحمل العصير بيد مرتجفه 
ناظره لكوب العصير المنشود لقد وضعت به عشر نقاط أو إحدى عشر أو اكثر
هل وضعت اكثر ام اقل 
اغمضت عيناها لوهله بړعب 
انها لا تذكر من شده توترها
تتمنى من الله أن يعمل الدواء وتفشل مخططات اليوم 
اقتربت من والده تقدم له العصير 
وما إن شعرت أن يد والده تذهب للكوب الخاطئ 
ارتجفت بشده 
وقربت منه الكوب الاخر بسرعه
لياخده منها بهدوء مبتسما إبتسامته البشوشه شاكرا اياها 
ابتلعت ريقها وهي تلتفت لتميم تنظر له بقلق وخوف
الخۏف كلمه قليله هي مرتبعه
ابتسمت له ابتسامه مرتجفه وهي تقدم الكوب
حتى تناثر القليل منه من شده توترها
لياخده هو منها دون حتى كلمه شكر 
رفعت حاجبها بغيظ وحل محل التوتر
الغيظ الشديد من ذلك السمج قليل الأدب عديم الذوق
لتقول بهمس شديد لم يسمعه غيره قولي شكرا 
اتسعت عيناه ورفع رأسه ينظر إليها يتاكد انها قالت ما استمع إليه فعلا 
ليجدها تناظره ببرود بحاجب مرفوع كالمجرمين 
تأفف بقرف وهو يقول بإبتسامة سمجه شكرا 
ابتسمت له ابتسامه صفراء 
واسرعت بالجلوس بجانب والده كما طلب منها 
وكل منهما ينظر للاخر بغيظ مكبوت 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

مرت نصف ساعه ولم يحدث شئ
هي حتى من توترها نسيت أن تقرأ ورقه التعليمات بداخل الدواء
يا للمصېبه هل من الممكن أن ياخد وقت طويل لكي يعمل
نصف ساعه من المحادثات التي لا تهتم لها بالمره 
ماذا تفعل الوقت ليس لصالحها 
اتقوم لتقديم عصير آخر وتضع به عشر نقاط آخرين 
عله يسرع ويصاب بالإسهال الشديد ويفسد اليوم
لكن وقبل أن تكمل تفكيرها الإجرامي 
أفاقت على صوت والد تميم وهو يقول انا شايف طالما الموضوع ماشي بسهوله كده
نبعت نجيب مشير الجوهرجي هنا 
عشان فريدة تنقي الشبكه اللي تحبها
اتسعت كل من عينا فريدة وتميم وهما يرددان معا إيه 
صفيه بتأكيد ليه لا 
طبعا احنا موافقين
إيه رأيك يا شوكت
اومئ لها شوكت هو الآخر موكدا بإبتسامه اكيد طبعا موافق
تهدل كتفا فريدة بړعب وهي تستمتع الى ما يقرروة
ماذا ستفعل 
يا للهول ماذا ستفعل
اما تميم فمسد معدته يشعر پألم غريب
وهو يفكر أن الامور تخرج عن السيطره 
محاولا ايجاد طريقه للهرب
اي طريقه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تحركت فريدة من الغرفه تستاذن وتركض نحو غرفتها تبكي بصمت
شبكه
اي شبكه
ماذا تفعل ماذا
وضعت يدها على فمها تكتم شهقه بكاء 
و تشعر بغثيان شديد وقبل أن تسرع نحو الحمام
كانت قد أفرغت ما بجوفها ارضا
اصدرت صوت تأوه عالي تبكي بقوه وهي تشعر بالتعب
وقبل ان تجلس حتى على الفراش
اقټحمت أمها الغرفه 
وما إن شاهدت ما حدث حتى قالت بقرف وضيق شديد إيه القرف ده
إزاي تعملي كده 
مش عارفه تمسكي نفسك لحد الحمام
تأففت بصوت عالي تنظر لها تكاد تضربها من شده غيظها قبل أن تنادي بصوت عالي تحيه انتي يا زفته يا تحيه
اتت تحيه مهروله من الخارج تسألها بهدوء اتفضلي يا هانم 
صفيه بإشمئزاز نظفي القرف ده
واكملت بصرامه وانتي يا هانم
قومي يلا خدي دش فورا نضفي نفسك من الريحه المقرفه دي 
وغيري كل الطقم
اف اف لازم تبوظي الدنيا
متقدريش تكوني انسانه محترمه ابدا 
لازم تتصرفي تصرفات حيوانيه زيك
يلا فورا
وخرجت سريعا
اقتربت منها تحيه تربت على يدها وهي تقول برفق معلش يا آنسه فريدة
تعالي اساعدك
ودون القدره على الرد
تركتها تساعدها
وكانت في حاجه فعلا

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في الأسفل كان تميم يتلوى من ألم معدته
ولديه رغبه ملحه في الذهاب الى الحمام
وعندما وجد نفسه غير قادر على التحمل 
اردف قائلا بوجه محتقن عن اذنكم محتاج اروح الحمام
اومئ له شاكر بهدوء سامحا له
ليسرع الاخر في خطوات اشبه بالركض نحو الحمام
وما إن دلف حتى صاح پألم شديد في ايه 
انا مش قادر استحمل كده ليه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد نصف ساعه
نظرت فريدة لنفسها في المرآه 
كانت شاحبه لدرجه مخيفه 
الړعب يكاد ېقتلها حيه
ابتلعت ريقها وهى تتنفس پعنف
قبل أن ان تتحرك مقرره الخروج بقوه رغم وهنها
داعيه من كل قلبها أن يصاب تميم بإسهال شديد يفسد اليوم فوق رؤوسهم جميعا

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلفت للغرفه وجلست بجانب مدحت بشرود تام
لكن ما لفت انتباها هو غياب تميم
وقبل أن تسال عنه
تسالت صفيه بهدوء اومال فين تميم
مدحت بإستغراب والله مش عارف
قال هيروح الحمام ولسه مجاش
إتأخر اوي
ممكن يكون بيعمل مكالمه ولا حاجه
اومئ له شوكت مؤيدا
اما فريدة فكادت ان تقفز صاړخه من شده الفرح 
بدأ مفعول الدواء في الظهور 
وتميم قابع في الحمام
وعند تلك النقطه 
عضت شفتاها بحرج وخذي
ما ذنبه لتفعل به هذا
ما ذنبه ليتعرض لهذا الموقف المحرج 
همست لنفسها قائله يمكن الطريقه غلط
بس انا بإيدي إيه غير ده
يا رب يسر امري يا رب
وظلت محلها تتابع انتظار الجميع 
لخروج تميم من الحمام
ووصول الجوهرجي 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في الحمام
كان تميم يسب ويشتم بكل الالفاظ والشتائم المتعارف عليها 
ماذا اصابه
لم يحدث معه هذا من قبل 
يكاد يسقط من شده الايعاء
ماذا يفعل الان
لا يستطيع الخروج بل لا يقدر ما إن يقرر حتى يهرع من جديد للحمام غير قادر على الصمود 
بحث عن هاتفه بجيبه لعله يخبر والده
قبل أن يشتم پغضب 
لقد تركه هناك
تبا تبا
ما العمل 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تسللت فريدة لتقف في الشرفه قليلا 
ارادت الإبتعاد عن صخب تلك الجلسه
هي لا ولن تهمها ابدا
فليفعلو ما شائوا
رفضها قائم مهما حدث
انتفضت من شرودها على يد توضع على كتفها
لتجدها امها
صفيه بهدوء وصوت خاڤت الجوهرجي وصل خلاص
انا اللي هختار الشبكه 
واكملت بتأكيد سعيد ومتفاخر لازم اهم حاجه يكون خاتم السوليتر تقيل 
تقيل اوي
الشبكه لازم تكون الأغلي والأتقل 
نظرت لها فريدة بملامح ساخره
امها لن تتغير
المظاهر ثم المظاهر ثم المظاهر 
وهي في النهايه
حتى انها تحت احذيه تلك المظاهر 
تجاهلت ثرثره امها السعيده
والتفتت تنظر للسماء 
مبتسمه
لا تعلم لماذا
لكنها تعلم ان الأمور لن تتم
تثق في الله
تثق وبشده

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلفت للغرفه خلف امها 
بعد ان أخبرهم والدها بوصول الجواهرجي 
لإختيار الشبكه 
اشار لها مدحت بإبتسامه بشوشه متألقه سعيده للغايه تعالي يا فريدة 
عايزك تختاري اللي إنتي عايزاه
اللي يعجبك خديه
ابتسمت له بتشتت
وقبل ان تتدخل امها 
تسأل والدها هو تميم كل ده في الحمام
مدحت بإدراك ايوه فعلا 
معقول كل ده في الحمام
واكمل بحرج معلش يا مدام صفيه ممكن تبعتي حد يشوفه
ولكن وقبل ان تنادي على احد العاملات 
قاطعها قائلا بتردد وقلق لا يعلم سببه معلش اسمحيلي اشوفه انا
اومئت له مشيره له على المكان 
ليسارع بالخروج
والقلق يأكل قلبه 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وصل عند الحمام المغلق وهو ينادي بصوت محرج تميم انت كويس
لم يأته رد للوهله الاولى
إلا أن تميم رد بغيظ لا مش كويس 
مضطرين حالا نمشي
ده اذا لحقت اوصل البيت بالمنظر ده
هخرج نمشي علطول 
مش هينفع اقعد دقيقه واحده زياده 
هننفضح
قطبت مدحت حاجبيه وهو يستمع الى صوته المبحبوح وإصراره على المغادره 
ولهذا لم يسأله عن السبب حتى 
واسرع يبلغ اعتذاره لصفيه وشوكت والجواهرجي
بضرورة رحيلهم لمرض تميم 
وسارع بالذهاب حيث تميم يحثه على الخروج
ولم يمر الكثير وفتح الباب 
كان شاحب ويمسك بطنه پألم
ولم يعطه الفرصه ليجده يركض من المنزل كطفل صغير محرج
اسرع مدحت خلفه
يدلف للسياره 
قبل ان يأمر السائق في الإسارع على قدر المستطاع 
وحينها الټفت الى تميم قائلا بقلق وشك اصفر كده ليه
ومالها بطنك
انا مش فاهم حاجه
كنت بتعمل ايه في الحمام كل ده
عض تميم على شفتاه بغيظ وهو يرد هامسا كنت بلعب 
هكون بعمل ايه يعني يا بابا
قال الاخيره بصوت عالي لفت انتباه السائق
ليزفر بقوه
مدحت بهمس فهمني بس 
اقترب منه تميم للغايه حتى همس بأذنه بكلمه واحده
جعلت الاخر يرتد للخلف ينظر له 
وهو يحاول التماسك 
لكن لم يستطع 
وهو يرجع رأسه للخلف يضحك بقوه 
وبجانبه تميم ينظر بعيون متسعه غاضبه
تهدد بالانفجار
والآخر يضحك من كل قلبه على خيبه ابنه

عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف 

اما في بيت فريدة
فكانت تكاد ترقص بشده وهي تري امها تودع الجوهرجي وتصعد لغرفتها تتمتم بكل الكلمات الغاضبه الحانقه
انسحبت بهدوء نحو غرفتها هي الاخرى
نجحت اليوم
فماذا ستفعل الغد
يجب ان تفعل شئ واحد اخير
شئ يجعل من رفضه كلمه أكيده 
لكن ماذا تفعل
ماذا تفعلي يا فريدة

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلف تميم للمنزل يركض سريعا نحو اقرب حمام
وخلفه والده لا قدره لديه على تمالك نفسه من شده الضحك
دلف للحمام پغضب وضيق وهو يستمع الى صوت ضحكاته الجهوريه
تميم بغيظ انا خلاص بدات اشك إنه ابويا
واكمل پألم وهو بتحسس بطنه شكل الجوازة دي هتجيب اجلي
منك لله
تم نسخ الرابط