عريس قيد الرفض بقلم عفاف شريف

موقع أيام نيوز

هو إلا قرارك
إن أجدت إختيار حركاتك بدهاء وحرص شديد 
وكان التمرد هو سلاحک الأول 
ربحت 
وكان الفوز وهو جائزتك الوحيده
وان غفلت لوهله وقررت الانصياع والخضوع خسړت و دهست تحت الاقدام
لذا أفق وتمرد

ما زالت حرب النظرات قائمه بينهم
متعجبين ومتسائلين 
تفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها
كانت جميله
أينكر 
لا لن ينكر
كانت رقيقه صغيره وجميله
وتسائل بداخله
لما تقبل به فتاه كتلك دون حتى أن تراه
حتى هي كانت تراقبه
متسائله في نفسها
لم قد يضع رجل كهذا نفسه في زيجه كتلك
اسئله كثيره
لكنها ستظل معلقه هكذا 
دون جواب
افاقا كلاهما على صوت امها المبتسمه بلطف شديد وهي تردف قائلة فريدة
تحركت
فريدة تنظر لامها بتوتر
وهي تنتبه الى نظراتها الصارمه
أمره اياها ان تتحرك
ابتلعت ريقها من القادم
حسنا ستجازف
فلا سبيل سوا هذا
وتحركت بالفعل ونظراتها تخترق الاخر بشده
محاوله سبر اغواره 
إلى أن تنازلت أخيرا ونقلت عيناها لوالده المبتسم ببشاشه
مدحت بسعاده اهلا اهلا بعروسه ابني
واكمل بإطراء كنت عارف انك جميله
بس طلعتي أجمل بكثير 
ابتسمت له بهدوء وهي تهمس بهدوء شكرا ليك
ده من ذوقك بس
وقدمت له العصير مبتسمه بتوتر
وانتقلت بعدها لسعيد الحظ
حسنا لن يكن سعيد بعد قليل
ستحيل يومه إلى يوم مرير
لم تستطع كبح تلك الإبتسامه الشامته 
وقبل ان تستطع أن تخفيها 
التقطها هو 
ليقطب حاجبه بإستغراب 
لأي شئ تلك الابتسامه
لماذا ابتسمتها اصلا
هو لا يثق في النساء عموما
ولا يثق ف تلك تحديدا
قدمت له القهوه بملامح هادئه جامده
اشار لها مدحت ان تجلس بجانبه
لتفر هاربه تجلس بجانبه
تكاد تسقط مغشي عليها من شده التوتر
وهي تراقب الاخر بملامح مرتعبه
وما إن رفع فنجان القهوه
حتي اغمضت عيناها منتظره القادم
اما هو فرفع فنجان القهوه ليرتشف منه بهدوء
لم يدم طويلا 
وعيناه تجحظ بشده وهو يشعر بملوحه شديده
ترك الفنجان وهو يسعل بشده 
وأول ما فكر به
هو الماء
وسريعا التقت كوب الماء 
وارتشفه دفعه واحده
ولم تمر ثواني
الا وكان يبصقه دفعه واحده
كرشاش الماء القوي
ليغرق صفيه
التي اتسعت عيناها بشده كالمصعوقه
وهي تراه يسعل من اثر الخل
ووالده يدق على ظهره بتوتر وحرج
يعطيه كوبه
الا أنه هز رأسه رافضا بشده
انتفضت صفيه متأففه تكاد تصرخ وهي تمسح
وجهها
قبل أن تندفع بسرعه خارجا
تبعها زوجها بحرج بعد أن اعتذر
وظلت هي واقفه بجانب والده
تكاد أن تختبئ به وهو يكاد يخرج دخان من أذنيه نتيجه لإهانته العلنيه
مدحت بهدوء وهو يربت على ظهره انت كويس يا حبيبي
شرقت ولا إيه
عض على شفتاه بقوه
ايخبرة
ام ماذا
قد يظنه يلفق الأمر لكي ېخرب الزواج
لكن كيف يمرر إهانه كتلك
من اين اتى الملح والخل من الأساس
من تجرأ على فعل هذا
وعند تلك النقطه
رافع واجهه
ليقابله وجهها
تنظر له بقوه لا تعلم من اين اكتسبتها
لكن ومع ڠضب نظراته
كأنه على وشك الإطاحة بها
تحركت متململه و هي تقول بتلعثم وهي تتحرك من محلها اتفضل على الحمام 
لم يتحرك للوهله الاولى
وشعرت بغضبه يكاد يصل الى حد السماء
لكنة انصاع لها غاضبا بشده
يتبعها 
راغبا في خنقتها إن كانت الفاعله
إن كانت
بل هي 
تلك الجنيه الخبيثه 
سيجعلها تعض أصابعها ندم على اللعب معه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

كانت صفيه تمسح وجهها بقوه حتى بدأ في التحول للون الأحمر 
وهي تتمتم غاضبه ايه القرف ده
ده العريس اللي طالع بيه السماء
قرف قرف
شوف عمل فيا اي
شوكت بهدوء حصل خير يا صفيه
متكبريش الموضوع
واكمل بحزم إياكي تبوظي الموضوع
سامعه
اتفضلي يلا غيري هدومك وحصليني
مش عايز مشاكل مش هيبقي انتي وبنتك
وتركها
وظلت هي محلها تنظر في اثره بضيق
قبل أن تقذف الوساده خلفه پغضب شديد
محاوله بكل قوتها ان تهدأ

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف

بالأسفل 
دلف شوكت حيث يجلس مدحت يرحب به مره اخرى 
متسائلا عن إبنته وتميم قائلا امال الولاد فين
مدحت بهدوء فريدة راحت توريه الحمام 
بعتذر يا شوكت عن اللي حصل
اشار له شوكت بهدوء موقفا اياه من متابعه الحديث قائلا يا مدحت احنا اهل
عادي عادي بتحصل
تميم بقى زي فريدة بالظبط
ابتسم مدحت بهدوء مطمئن
مكملا حديثه بذهن شارد
خائڤ
لكن سعيد
ففريدة مثال رائع لزوجه تميم
جمال وجاه ونسب
ماذا يريد بعد
لكن سيظل السؤال الاهم
ماذا يريد تميم

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تحركت أمامه تكاد تشعر بظهرها ېحترق بنظراته
تخاف ان تلتفتت فيقذفها بأي شئ تطاله بيده
شعرت أنه قريبا للغايه
التفتت سريعا على حين غفله
لټرتطم به 
ارتدت للخلف ساقطھ ارضا 
متأوهه بقوه والم
مردده پألم اه 
نظرت له بقرف وهي تقول پألم ايه قله الذوق دي
رفع احد حاجبيه قائلا كنتي عايزاني اعمل ايه
واكمل مفكرا اه مثلا الحقك واخدك في حضڼي
تو تو مطلعتيش زي شكلك 
احتقن وجهها بشده وهي تقول بتلعثم مدركه ما تفوهت به انت قليل الادب 
انا مكنش قصدي
قصدي لما لفيت لاقيتك قريب اوي
لازم تسيب مسافه عيب كده
لم يرد عليها بل اكمل التحديق بها
قبل ان يقترب منه
لترتد للخلف متوقعه غدره في اي لحظه
مثلا أن يركلها
لكنه مد يده وهو يقول بهدوء بعتذر
عندك حق
هاتي ايدك اساعدك
نظرت الى يده بتوتر
لكنها تجاهلتها مستنده على يدها واقفه امامه 
اتسعت عيناه قبل ان يردف ببرود مفيش حد قليل الذوق غيرك
واكمل ومش بس كده لا وكمان قليل الادب
ومتعرفش حاجه عن معامله الضيوف 
وان عيب نحطلهم في القهوه ملح
والمايه خل
وإن ده من افعال الرعاع
قالها مؤكدا
ناظره لها من رأسها حتى اخمص قدميها باحتقار

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

ابتلعت ريقها لكنها تماسكت وردت بقوه الرعاع دول امثالك يا استاذ
وانا هحطلك ملح وخل بتاع اي
قالتها مؤكده محاوله إقناعه بطريقه لن تقنع طفلا في السادسه
واكملت بقرف الحمام على الشمال
روح نضف نفسك
واستدارت مغادره
اسرعت نحو المطبخ
تخرج هاتفها تحادث ساره صديقتها تخبرها بما حدث
لترد عليها الاخرى ضاحكه منظرك عره اوي
اكيد مقتنعش
بس انتي ليه انكرتي
فريدة بتوتر لاني لو قلت اني اللي عملت كده
ايا كان السبب بقي
ممكن الموضوع يوصل ل ماما
انا عايزه اطفشه من غير ما يبان إني بطفشه
عايزه يبان إن في حاجات غريبه بتحصل
مواقف مريبه
ممكن حوادث حتى
يبان إني مش الشخص المناسب 
بس بشرط واحد
كل ده يبان لي هو بس
لو انكشفت قولي عليا يا رحمان يا رحيم
انا مش عايزه ابينله اني بطفشه 
خليني مجرد عروسه غير مناسبه 
اجابتها ساره تظني هتنجحي
نظرت فريدة للرساله لعده ثواني
هي نفسها لا تعلم اجابه هذا السؤال
هي فقط تتمني ان تنجح
فالرسوب في هذا الاختبار 
قد يكلفها عمر كاملا 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وقف في الحمام ينظر لنفسه بضيق شديد
لا يفهم شئ تقريبا 
تلك الصغيره الكاذبه المخادعه
حتما هي من فعلت هذا 
لكن 
سيظل السؤال الاهم
لماذا
لماذا قد تضع ما وضعته له
هل تحاول التقليل من شأنه
نعم
الصغيره تحاول إهانته
لا تعلم انها وقعت بيد من لا يرحم 
حسنا فريدة 
انتظري 
قدمت السبت
اذا
فلتنتظري باقي الاسبوع 
سارد لك الصاع باثنين

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

أجبرتها امها أن تقف في انتظاره ل تعيده 
كأنه طفل صغير غير قادر على العوده
مهزله
ودلال مائع
وقفت تستند على الحائط في انتظار خروجه
تأخر كأنه يلد
ماذا يفعل كل هذا
تافتت بصوت عالي مردفه بقرف كل ده بينضف هدومه
ده لو بيستحمي كان خلص 
وعند اخر كلمه فتح الباب 
وظهر من خلفه ينظر لها بعيون متشككه قائلا بقلق انتي بتكلمي نفسك
كادت أن تنفي التهمه سريعا 
إلا انها ابتسمت بخبث وهي تقول محركه راسها بإندهاش انت متعرفش
ازاي محدش قالك
لا لا مينفعش 
كله الا الخداع
كله الا ده
انا انسانه صريحه
ولازم اقولك الحقيقه
ابتلع تميم ريقه خائفه من القادم
إلا أنه رد قائلا حقيقه إيه
فريدة بهدوء انا عندي هلاوس
بكلم نفسي كثير
بشوف حاجات غريبه 
واكملت بصوت غريب وهامس كفحيح الافعي 
اشخاص مثلا 
رجاله وستات واطفال 
بيلعبو ويتكلمو 
بشوف عالم تاني
حيوانات
قطط مثلا
بتكلم وبمشي وانا نايمه
طبعا كلهم بيقولو لازم اتعالج 
بس انا مش مقتنعة
لاني زي الفل زي ما انت شايف
واللي بشوفهم دول صحابي
تميم بهمس صحابك
فريدة مؤكده طبعا صاحبي
يحبوا اللي بحبهم
ويا عيني على الي يزعلني
ابتلع تميم ريقه وهو يقول بيحصلهم إيه 
فريدة بإبتسامة هادئه مش بحب احړق المفاجآه
ابقي شوف بنفسك وقتها 
واكملت اتفضل عشان مستنيك
وسارت أمامه
وهو خلفها
يفكر في كيفه الهروب من تلك المخبوله
واكمل بړعب هي واصدقائها العفاريت

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

جلس مع الجميع 
ودار حديث لم تريد المشاركه به
إلا أن مدحت تطوع قائلا إيه رايكم نخلي الولاد يقعدوا شويه مع بعض 
يعني يتكلموا كده
اومئ شوكت موافقا
ونظرت صفيه ل فريدة نظره صارمه قاسيه محذرة
وقفت فريدة تنظر له بحاجب مرفوع وابتسامه شريره وهي تقول اتفضل على الجنينه
نقعد هناك
وقف بطوله الفارع يتبعها يريد ان يعطيها ركله تطيرها عله يتخلص منها
ومن تلك الزيجه الفاشله

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

أشارت حيث الجلسه بالحديقه 
لكنه اشار للارجوحه الكبيرة 
ابتسمت بدفئ صادق للوهله الاولي
تلك الارجوحه كانت وستظل مهما حدث
ركن شاركته الكثير والكثير 
بكاء ليال طويله 
وقهر سنوات
ليالي الجوع المؤلمھ
وهي تتضور جوعا 
الكثير والكثير يا فريدة
اومئت له 
ليشير لها بهدوء أن تتقدمه
ابتسمت له قبل ان تتحرك لتجلس على الارجوحه
ويجلس هو بجانبها
تتحرك بهم على مهل
كانا وقت الغروب 
وكان المنظر جميل ويخطف الأنظار 
لكم احبت تلك اللحظات
الشروق والغروب
كانتا من أكثر الامور المقربه لقلبها
لا تمل من مشاهدتها يوما بعد يوم 
لكن وللمره الاولى 
يشاركها احدهم تلك اللحظه
والغريب انها لم تستاء
وضعت كل شي على جنب
تمردها
رفضها للزواج
اعتبرته فقط
عابر سبيل
او ربما
صديق
ربما

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

كان مدحت يشاهدهم من الشرفه 
صامتين 
كان كلا منهم في عالم اخر
تنهد بتعب
وهو يتساءل للمره الالف تقريبا
هل ما فعله صحيح
هل اختيار الطريق لإبنه 
كانت الخطوه الصحيحه 
لعل فريدة فعلا هي تلك الزوجه المناسبه له
يراهم مناسبين
بل رائعين
تنهد وهو يري ابنه يرفع راسه
لتصتدم عيناه بعينه 
اشار له مدحت ان يتحدث معها 
وقرر أن يساعده 
لعل ذلك الطريق
هو الصحيح

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تأفف بضيق وهو يرى والده يراقبه
الټفت لها يحاول أن يخلق حديث
أي حديث
لكن انتبه لشرودها وسكونها
تبدو هادئه رقيقه 
عيناها تحمل الكثير
لكن ليقل الصدق هي فعلا جميله
تنحنج قائلا آنسه فريدة
لم تجبه وما زالت غارقه في شرودها
ليردد بصوت عالي اكثر ونبره هادئه فريدة
انتفضت على صوته
والتفتت تنظر له وهي تقول أيوه
بعتذر سرحت
ظل يطالعها لبرهه
قبل ان يقول احكيلي عنك
احلامك
طموحاتك
يعني إحنا المفروض في قعده تعارف
عشان نشوف هنقدر نكمل ولا لا 
ف عرفيني اكثر عنك
اجابته ببساطه انا معنديش اجابه علي سؤالك 
لان وللاسف معرفش حاجه عن نفسي 
انا لا اخترت حياتي ولا احلامي ولا طموحاتي
كلهم اتفرضو عليا
ف انا معنديش
لكن اقدر اقولك بصراحه اني مش زي ما انت شايف 
سيبك بقي من المجتمع الراقي وشغل الهانم والباشا
انا مليش فيهم
بكرههم جدا 
اجابها بحيره في حد يكره يكون من المجتمع الراقي
مال وجاه
هتعوزي ايه اكثر من كده
فريدة بهدوء بس دول مش كل حاجه
اجابها مؤكدا اكيد هم مش كل حاجه
بس دول عوامل مهمه
اللي معاهم مش راضين
واللي مش معاهم نفس الشئ 
هزت راسها متحيره وهي تقول تقريبا كده
محدش عاجبه حاله
الحمد لله 
صمتت قليلا قبل ان تردف قائله بخبث بس ممكن اقولك على جانب تاني فيا
حاجه بجد نفسي اوي اوي اوي اعملها 
واكملت بسعاده غامره انا حلمي اشتغل حراميه
اتسعت عينا تميم وهو يقول إيه
فريدة بإستغراب ايه!

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

ردد تميم بغباء حراميه ازاي يعني
حراميه حراميه اللي بيسرقوا دول
أجابته مؤكده ايوه هم بعينهم
واكملت قائله يااااا 
بجد ياااا لو اتحقق
واشتغلت حراميه
وسړقت بنك كبير مثلا
او شركه 
او
محل فسيخ ورنجه
انت مش متخيل هنطلع بحاجات قد ايه
براميل الفسيخ تكفينا شهور وسنين
حاول الخروج من الصدمه وهو يحدث نفسه يا حلولي يا حلولي
حراميه
ويقولي نقيتلك زينه البنات
يعني دي زينه البنات
طلعت عايزه تبقي حراميه
الناس كلها بتتجوز ناس عندها طموح تبقي مهندسه ودكتورة
وانا عايز يجوزني واحده طموحها تبقي حراميه
يا زين ما اخترت يا حج
انا
انا تميم اللي البنات بتتمني منه نظره
اصوم اصوم وافطر علي دي
تنهد بيأس وتعب يسند رأسه على يده وهو يردف قائلا اسمحيلي يعني اسألك اذا
تم نسخ الرابط