عريس قيد الرفض بقلم عفاف شريف

موقع أيام نيوز

مفيهاش إساءة ادب
اشمعنا حراميه
يعني في عندك مثلا قتاله قټله
تجاره الاعضاء
في اوبشنات كثير اشمعنا الحراميه
اجابته ببساطه شديده بحس انهم عندهم روح مغامره وتخطيط واكشن
تميم بغباء الحراميه
اومئت له مكمله حديثها ايوه
يعني مثلا تخطيط قبل العمليه
العمليه
خطه الهروب
تقسيم الغنيمه
ويوم العمليه والحماس 
الهروب من المكان والجري
والبوليس
وطيخ طااخ
غطي وجهه بيده وهو يردد بسخريه طيخ طااخ!
خيبه عليا وعلى حظي الهباب 
وفي الساعه التاليه
قررت فريدة بكل شړ 
ان الطريق الاقرب لهروب هذا العريس 
هي ان تريه الجانب المظلم منها

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد مده لم يعد يعلمها 
كانت فريدة تثرثر وتثرثر 
يكاد يشعر ان رأسه ستنفجر
يا ليته لم يسأل
ينقطع لسانه قبل أن يسأل
والمصېبه الأكبر
انها تشرح له خطه الهروب من احد السرقات
والمدهش
أن الخائبه تتحدث عن سرقه شركه والدها
والذي بالمناسبه والده شريك بها
تنهد بتعب وهو
يكاد ېصرخ وهو يقول بس بس بس
ايه ايه
انتي بوقك موجعكيش بجد
ايه يا بنتي 
ايهههه
لوك لوك لوك 
راديو وفتح على حظ امي الهباب
ومش هيقفل 
قومي ندخل جوه ابوس رجل امك
وتجيبولي فناج قهوه
لا فنجان إيه هتيلي لتر لحسن اڼتحر 
وتحرك للداخل
وهي خلفه تكاد ترقص من فرط السعاده

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلف للغرفه حيث الجميع 
ليستقبله والده بابتسامة كبيرة وهو يقول شكلكم ارتحتوا مع بعض خالص
انا قلت كده
وقلت محدش يزعجكم
نظر له بمقلتين مقلوبتين وهو يجز على اسنانه من شده الغيظ
وهو يردد بكبت حبيبي حبيبي
واكمل هامسا الله يسامحك يا شيخ
جلس على الاريكه بجانيه وهو يهمس له بسخريه طلعت فعلا ست البنات
انت مكدبتش
يا زين ما اخترت
ربت مدحت على ساقه بسعاده وهو يقول بفخر شفت
لوي فمه بحسره وهو يردد شفت كفايه اوي اللي شفته
ممكن نروح بقي
لحسن دماغي اتلحست بجد
مدحت بهدوء لسه بدري
قوم اغسل وشك وفوق كده
السهره مطوله
ضړب ساقه بغيظ وهو يردد هامسا اكثر من كده
ليه هنخطب الاميره إليزابيث
مدحت بحزم قوم يلا بطل رغي
عض على شفتاه بغيظ وهو يقف يبتسم بقرف ل فريدة بادلته إياها بنفس القرف
ليستأذن للذهاب للحمام
ربت مدحت لفريدة علي الاريكه
لتجلس بجانبه بإبتسامة طفيفه
لتكن صادقه
هي أحبته
أشعرها بدفئ افتقدته
قالتها لنفسها وهي تنظر لوالدها بحسره
وغصه مؤلمھ

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وقف بالحمام يود الصړاخ لا الصړاخ لن يكون كافيا يريد القټل
أن ېقتلها
وېقتل أباه
وأخاه الجحش الصغير حسام
ردد بغيظ منك لله يا حسام
طفشها آل
اديني لبست
اخرج هاتفه من جيب بنطاله وهو يفتح المحادثه الخاصه به واخيه ويكتب بشړ استعد لفصل رأسك عن جسمك ووجه شرير 
أغلق الهاتف وهو يزفر بضيق اكتمل عندما انقطعت الكهرباء
تنهد بتعب اكبر 
فما يحدث لا يحتمل

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

كانت تجلس بجانب صديق والدها 
و الإبتسامة لا تفارق شفتاها 
كان ودود بشوش طيب القلب
ووسط حديثها 
حدث الامر الاسوء على الاطلاق
انقطعت الكهرباء
ارتعشت بشده
ودون وعي امسكت بيد مدحت تضغط عليها وهي تقول بتوتر النور قطع ليه
مدحت بهدوء اكيد في عطل
عموما مش هيطول مش بيقطع
انتي پتخافي من الضلمه
ردت بتعب انا بس مبحبوش
ولم يطل القطع فعلا
واتت خلال دقايق
زفرت فريدة تتنفس الصعداء
متمنيه من الله ان ينتهي هذا اليوم

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

ليلا في غرفه فريدة
القت بنفسها غلى الفراش بتعب وارهاق
وجوع
ف الحميه القاسيه ما زالت مستمره
الى متي 
لا تعلم
الى أن تقرر امها
لكنها جائعه وجدا
ربتت على بطنها المسكينه وهي تقول كان في مكرونه ريحتها حلوه اوووي على الغدا
معقول لسه باقي منها
ولا كلوها كلها
واكملت بغيظ طفح طبق قد كده
زمت شفتاها وهي تفكر
أتنام جائعه
أم تتسلل للمطبخ وتأكل
كاد خۏفها ان ينتصر 
إلا انها ردت بشجاعه انا جعانه
وهاكل
واللي يحصل يحصل

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تسللت من غرفتها بحرص شديد 
وهي تنزل الدرج ببطئ لكي لا تصدر اي صوت
واخيرا وبعد توتر كبير وصلت للمطبخ
لم تشعل الضوء ف حتما امها ستعلم حينها
ستحضر الطعام في الظلام لكي لا يكتشفت امرها
فتحت الثلاجه ببطئ تخشي أن تصدر صوت
لكن تحمد الله انها لم تفعل
بحثت في محتواها
الى ان برقت عيناها بقوه وهي تخرج طبق المعكرونه الشهي 
اخرجت اخر به لحم
وزجاجه مياه غازيه
وطبق الفواكهه
وايضا المثلجات للتحيله
نظرت للعدد الاطباق وهي تردف ساخره إن سړقت اسړق جمل
مهي خربانه خربانه
مش كفايه الثلاجه طول الوقت مليانه
وأنا الوحيده المحرومه
تنهدت تنفض حزنها مبتسمه بسعاده وهي تغمغم بس هخدهم ازاي لفوق دول كثير اوي وصعب انزل واطلع تاني
ممكن على صنيه كبيرة
بس مش عارفه في هنا ولا لا
قالتها وهي تفتش بالمطبخ عليها
الى أن وجدتها كبيرة وراقيه ومن المؤكد انها لجدتها فهي عندما تاتي لهنا لا تستطيع المشاركه في الطعام بالاسفل وتأكل في غرفتها
رصت الاطباق والسعاده تغمرها
وحملتها بحرص كطفلها الصغير
وغادرت المطبخ بحرص اكبر
وهي تكاد تتعثر من شده الخۏف
وأخيرا وصلت غرفتها بأمان
زفرت براحه
تشعر انها كانت تخوض حرب 
لا تجلب بضع اطباق من المطبخ
لن تنكر خۏفها
لكن أهناك اغلى من نفسها
فلتفعل ما تريد وليحدث ما يحدث
لن يكن أسوء من هذا
وضعت الطعام على الفراش 
لكنها عادت ووضعته ارضا
تحب الارض
تحب الاكل براحه ودون تعقيد
هي تحب البساطه وهذا يرضيها
بدأت تاكل وتاكل
تاكل بنهم واستمتاع غاب عنها لسنوات طويله
غاب عمرا كاملا
الطعام مذاقه مختلف
لذيذ ودسم
ليس مسلوق كأكل المړضي
هي تريد هذا
لا تريد الاخر
تريد أن تحيا
لا أن ټدفن حيا

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في منزل تميم
بعد محادثه طويله مع والده تبين تمسكه بفريدة
وكان الامر واضح وضوح الشمس
يجب أن ياتي الرفض منها
وإلا فليواجه مصيره
سار في الحديقه يحاول إيجاد طريقه أي طريقه
لجعلها ترفضه
لكنه يشعر بالعجز
رن هاتفه ليجيب بتعب حسام اقسم بالله ما ناقصك
اقفل ل اجيلك لحد عندك واجيب رقبتك
ضحك حسام بقوه وهو يقول للدرجه دي
ده بابا بيقول انك ارتحت اوي
وقعدت تتكلم معاها كثير 
تميم بقرف بلا ارتحت بلا زفت
ابوك كان واقف يراقبني
ف اضطريت اتكلم
ويا ريتني ماتكلمت
يا لهووووي
مسورة كلام وانفتحت فوشي ومش راضيه تقفل
بجد ايه ده
كرهتني في صنف الحريم
قالها وهو يصعد لغرفته 
واكمل وهو يدخل غرفته بعصبيه والمصېبه ان ابوك قبل ما ينام قالي فضيلي نفسك بقي 
عشان هنروح ثاني
اقسم بالله لو عايز يجلطني ما هيعمل كده
اطلق سبه وقحه
وهو يستمع الى صوت ضحكات اخيه
ل يغلق الخط في وجهه
ويجلس على الفراش
مفكرا
ماذا يفعل المره القادمه!

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دست في فمها المعلقه الاخيره 
تتناولها بنهم كنهم المعلقه الاولي
واخيرا دفعت الطبق مبتسمه بفرحه بعد ان انتهت منه أخيرا
ربتت على بطنها
وقالت بضحك تم ملئ الكرش بنجاح
أخيرا بجد
كان نفسي اقولها من زمان
قطبت حاجبها وهي تقول مفكره طيب هنخفي الچريمه كده ازاي
لازم انضف لحسن ماما تقطع خبري
لملمت الاطباق واسرعت للاسفل بحرص شديد
اضائت اضائه الهاتف
وثبتته بحرص فوق مغسله الصحون
وبدأت تنظيفها بهدوء شديد حريصه ألا تصدر صوت ابدا
غسلت الصحون ووضعتها محلها لكي لا يكتشف احد امرها
انتهت بعد نص ساعه
واعادت كل شي مكانه
وصعدت سريعا نحو غرفتها اخيرا
دلفت لغرفتها
تسطحت على الفراش
اضائت الضوء الخاڤت الابيض واغلقت الضوء الرئيسي
وظلت تنظر للسقف لمده لا تعلمها
تفكر بل تخاف من تمردها
تخاف على نفسها
تخاف ان تحترق روحها في حرب لم تختر خوضها
اسئله كثيره
دون اي اجابه
وبعد مده طويله للغايه
سقطت في نوم عميق 
مبتسمه بخفوت متذكره احداث اليوم مع تميم وما فعلته
وكم راق لها

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف

اليوم التالي 
صباحا في بيت تميم 
كان يهبط من على السلم يرتدي حلته الانيقه 
يتحدث في الهاتف في محادثه عمل
لكن وقوف والده امامه واشارته له ان يتبعه
جعلته يغلق المكالمة سريعا ويلحقه الى غرفه مكتبه وهو يقول مسرعا نعم يا بابا
لو مش حاجه ضروري خلينا نأجلها لبليل لأني متأخر اوووي
وكاد أن يخرج إلا أن صوت والده اوقفه وهو يقول تميم
استنى عايزك
اقعد متخفش مش هطول
تنهد تميم
لكن اطاعه بهدوء وجلس أمامه في انتظار حديثه
صمت مدحت قليلا حتى قال ها نويت على إيه
تميم بإستغراب بخصوص إيه
نظر له مدحت طويلا قبل أن يجيب هيكون بخصوص اي يا تميم
بخصوص جوازك
خطوبتك اللي المفروض تتم
اظنك شفت البنت
ومفيهاش غلطه
واهلها اضمنهملك
يعني مفيش سبب للتأخير اي حاجه
خير البر عاجله
انا شايف الخطوبه الطويله ملهاش لازمه
انتو تخدو فتره صغيره تعارف وتتجوزو
وبخصوص الترتيبات ملكش دعوه بيها
انا هقوم بكل حاجة
ولو على المكان
انا حابب تعيشوا معايا
وتملوا البيت عليا
بدل ما انا قاعد لوحدي
واكمل بحزن بخاف كثير انام مصحهاش وانا لوحدي
اموت ومحدش يحس بيا
زفر تميم بحزن وهو يردد يا بابا بعد الشړ
إيه بس جاب سيره المۏت
وثم ما انا بقعد معاك على قد ما اقدر
تنهد مكملا يا بابا لازم اخد وقتي
وقت كبير كمان
عشان اقدر اقرر هل دي الزوجه المناسبه ولا لا
ازاي بتطلب مني أقرر إن دي شريكه حياتي من مره واحده
مش معني إنك عملت كده مع ماما الله يرحمها إنه صح
صوابعك مش زي بعضها
طالعه مدحت بتعب وهو يقول انت ليه مش عايز تريحني
خطوبه طويله يعني عادي جدا اموت قبل ما اطمن عليك
يا بني انا عايز ارتاح بقي ومش هرتاح غير وانا شايفك متجوز قدامي 
واكمل بتعب اكبر تميم هو العمر باقي في قد إيه
زفر تميم بقوه وهو يحرك يده محاولا الحديث
إلا أنه كان عاجزا
اخفض رأسه يستغفر ربه
وحينما رفعها ينظر لوالده
جحظت عيناه وهو يري علامات الألم مرتسمه على وجه والده وهو يلهث قائلا بتعب تميم

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وقف تميم ينظر لوالده المستلقي في فراشه وقد غفى اخيرا
لا ينكر لحظات الړعب التي عاشها وهو يرى والده بهذا المظهر
كاد قلبه أن يتوقف
نبهه الطبيب علي ضرورة مراعاه حالته النفسيه
اقترب منه يتطلع في وجهه بقلق قبل أن يميل يقبل جبهته قائلا پألم ساخر بقي عشان ام اربعه واربعين دي تتعب
يعني هتجوز انجلينا جولي واخلفلك العباقره الصغار
تنهد ضاحكا قبل أن يقول سيبت ركبي يا حج
واندس بجانبه يراقبه بكل حب وقلق
متسائلا
هل لو سار خلف والده وقبل بها ولم يجد السعاده حينها ما الحل

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

اربع ايام 
ربما قليله للبعض
لكن هنا مرت ببطئ
بعد تفكير طويل قرر تميم أنه لن يظلم نفسه ووالده وتلك الفتاه معه
حتي إن وافق وتزوج ماذا إن لم يجد السعاده
هل سيطلقها بعد أن تعلق بها والده اكثر
أم ستظل حياتهم مجرد واجهه اجتماعيه ومن الداخل لا يوجد سوا الفراغ
سيتأذي الجميع في كل الأحوال حتي والده
طالما رفضه مرفوض
فرفضها كما كان يخطط هو الحل الأمثل
فليكمل تلك الزيجه لكن يجب أن يسرع
فوالده ما إن تعافي حتى عاد يلح
واليوم موعد الذهاب مره اخرى لعروسه الغاليه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في منزل فريدة
عادت من جامعتها بعد يوم طويل
لتتفاجئ بالعامله تخبرها بقدوم تميم وووالده
تهدل كتفاها بخيبه
اربع ايام لم تسمع عنه شئ وظنت أنه رحل فعلا
لكن ماذا يحدث
لماذا عاد مجددا
لقد فشلت في جعله يرحل
خطت خطواتها نحو الدرج تفكر
ماذا تفعل تلك المره
لقد حاولت أن تريه انها خرقاء
حتى اشارت الى جهه الخرفات لعله ېخاف
لكنه عاد
عاد الحمار
عضت شفتاها وهو تقول أعمل إيه
كانت قد وصلت لغرفتها لتجد أمها تقف بها
فريدة بهدوء حضرتك هنا
عايزاني في حاجه
صفيه بإنشغال وهي ترتب ملابس اليوم اه متاكليش لحد ما الناس يمشوا
انا جهزتلك اللبس اهو
خدي شاور وإبدأي استعدي مش عايزه تأخير
وخرجت
نظرت للملابس بقرف قبل ان تسقط على الفراش تفتح هاتفها تحديدا تحدث صديقتها ساره قائله الحقيني جايين النهارده
عايزه افكاااااار كتير اطفشه بيها
اتاها الرد في نفس الدقيقه وهي تخبرها بس كده
بصي بقى يا ستي
فريدة بخبث بصيت

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

تسللت فريدة نحو المطبخ بحرص كي لا تراها امها
وقفت خلف الباب تشير الى احد العاملات
التي ما إن رأتها
تم نسخ الرابط