عريس قيد الرفض بقلم عفاف شريف

موقع أيام نيوز

يا فريدة يا بنت ام فريدة 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد مده 
كان يهبط من غرفته 
بعد ان بدأ يشعر ببعض التحسن 
ليقرر بأخذ حمام بارد والنزول لوالده العزيز
وما إن نزل حتى وجده يضع بعض الطعام وياكل امام التلفاز
وما إن رآه حتى اشار له ليقترب يشاركه
وفعلا جلس بجانبه قائلا بضيق شديد مش هقدر اكل حاجه
حاسس معدتي بقت حساسه اوي
ولو حطيت حاحه فيها هتعب
مدحت بهدوء ماشئ هخلي محمد يعملك شوربه خضار قبل ما ياخد إجازته اهي تكفيك كذا يوم 
اؤمي له تميم بصمت مشاهدا التلفاز بشرود تام
قاطعه والده وهو يقول بما اننا النهارده معرفناش نجيب الشبكه
ف إيه رايك
قاطعه تميم قائلا پخوف حقيقي لا لا 
بجد لا 
انا كل ما بدخل بيت الناس دي بيحصلي حاجه
بجد انا اتشائمت
ده انا لو معمولي عمل في بيتهم مش هيكون ده وضعي
مدحت بضحك يا بني هم مالهم 
وثم يعني إيه خلاص مش هنروح تاني
كده كده هنروح لسه في حاجات كتير 
ده احنا لسه بنقول يا هادي
تميم بهمس يتحرق هادي 
واكمل بتعب طيب اقولك 
اديني بس يومين نقاهه
عشان حاسس إن في حاجه غلط بتحصل
مدحت بحزم ولا يوم يا
تميم
بكره تروح تجيب خطيبتك من بيتها
عشان تشوف البيت هنا
وبعدين نبقي نروح نجيب الشبكه 
واكمل تناول طعامه
وتميم يفكر بجديه
ايفتعل حاډث يومها
وېقتلها في الطريق 
ام ېقتل نفسه ليرتاح

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في هذا اليوم ليلا
قررت فريدة ان تتسلل للمره الثانيه 
احبت الأمر
تستطيع التنفس براحه وهدوء
وقفت امام المنزل تنظر له 
تعلم انها مخطئه
ورغم ما مرت به دائما 
كانت تصمت وتنصاع
لكن تلك المره لا تستطيع 
تشعر بالإختناق
تحركت لسيارتها بعد أن قررت اخذها معها لكي لا تفقد طريقها كالمره السابقه 
وقررت تحديدا الذهاب الى احد المراكز التجاريه ودخول حلبه التزلج
ابتسمت براحه وهي تفتح نافذتها
تشعر بالهواء البارد يلفح وجهها 
وخصلاتها تتراقص هنا وهناك
في تلك اللحظه شعرت بالحريه
شعرت انها حيه
كطائر صغير يحلق بسعاده

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

دلفت للمكان تنظر له بسعاده طفله في السادسه من عمرها
اللعب والركض هنا وهناك لم يكن يوما من اهتمام امها
هي صارمه جاده حازمه
حياه هادئه ممله رتيبه 
رتيبه للغايه
برتابه لا تلائم طفله ابدا
لا يوجد جنون 
لا يوجد مرح 
حتى الإبتسامه بحساب
لا يوجد اي شئ 
لا يوجد سوي اوامر فقط 
تنهدت بحزن ازالته سريعا وهي تفكر
لا حزن اليوم ولا اي يوم
اليوم ضحك ولعب فقط
وقبل ان تدخل الى صاله التزلج 
جذب انتباها عربه صغيره يجتمع عندها الكثير من الأطفال 
اقتربت بدافع الفضول
وهي تري ما يبيعه
كانت حلوي غزل البنات
تنهدت بفرحه وسعاده وحماس شديد
تريده تريده حقا
اقتربت تخترق الجميع تقف امام البائع 
الذي ما إن انتهى من الطلب بيده 
سألها بهدوء عن أي شكل تريد
رددت بخفوت شكل!
اشار لها على شكل قلب أو دميه أو أي شكل تريده
اشارت له بحماس للقلب
بداء العامل في اعدادها بسهوله 
وهي تراقبه بفم مفتوح باتساع 
كانها تشاهد شئ عظيم 
ولم يمر الكثير واعطاها اياه
دفعت المال 
وسارت تضم حلوي غزل البنات لصدرها 
تنهدت بسعاده غريبه
حتى انها من فرط حماسها تخاف أن تأكلها فتنتهي
لكن مع اول قضمه
اغمضت عيناها متمتمه بإستمتاع
كانت جميله 
جميله جدا ايضا
ذائبه ولذيذه 
وقضمه تبعتها اخرى الى أن قضمت قضمتها الاخيره
وهي تكاد تقفز سعيده 
ابتمست وركضت بسرعه نحو صاله التزلج 
كطفل صغير للغايه رأى مدينه الألعاب لاول مره
ضحكت بسعاده شديده 
وهي تقترب اكثر واكثر
تريد اغتنام كل دقيقه
تريد الضحك 
تريد ان تحيا سعيده
وهي تستحق تلك السعاده

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في منزل تميم
تمدد على فراشه وهو يشرب مشروب الينسون الخاص به
اصبح افضل والحمد لله 
لا يدري ما حدث له
لقد كان يوما كارثيا بكل المقاييس 
كاد ان يغفو مبكرا للغايه على عكس عادته
لكن رنين الهاتفه منعه
نظر الى شاشه الهاتف وهو مستمر في الرنين 
إنه احمد احد اصدقائه المقربين 
اجاب قائلا بخفوت ارغي
اجابه احمد قوم البس يلا نخرج 
تميم برفض لا مش قادر 
خليها مره ثانيه
احمد بإصرار انجز و قوم يا تميم 
مش هخطفك يا بيضه
واكمل ساخرا ومتخفش مش هخدك قهوه عارفك
واد راقي
قوم يلا وعدي عليا عشان مش عايز اسوق
ومتكلش حاجه
هناكل هناك 
نفسي في فته شاورما
في محل تحفه فاتح جديد
وعامل ضجه لازم نجربه
يلا انجزز
كان تميم يستمع إلى ثرثرته بملامح متبلده
قبل أن يقول برفض قاطع مش قادر يا احمد
صمت احمد قليلا 
قبل ان يردد بإستعطاف مزيف كده يا تيمو
يعني المره اللي اقولك تعالي نخرج
تصدني كده
اخص عليك 
خلاص براحتك 
خليك 
كتك القرف
رق قلب تميم قليلا رغم معرفته بأنه أداء تمثيلي رخيص للغايه
لكن وعند احمد 
لا يحب أن يرفض له طلب
ف لا صديق لاحمد سواه
و رغم ان الامر قد يبدو طبيعي
إلا أن وحده احمد في غيابه تؤلم قلبه
وتجعله يشعر بغصه في قلبه
لذلك غمغم بهدوء تمام هقوم البس
اطلق الاخر صيحه حماسيه
لتجلحل ضحكه تميم هو الاخر
وكم كان بحاجه اليها اليوم

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وقفت امام العامل يعطيها الأدوات الخاصه 
والحماس يقفز من عيناها
ارتدت الحذاء الثقيل
وخوذه واقيه حفاظا على رأسها من الكسر
نظرت للساحه پخوف وهي تتحرك ببطئ شديد كسلحفه خشيه الوقوع 
وما إن ظنت انها نجحت
لم تجد نفسها سوا على الارض
وصوت ضحكاتها يعلو ويعلو
حاول احدهم مساعدتها لكنها رفضت بلطف
ووقفت بحرص شديد
مره بعد مره 
تقف ل ثواني وتعود لتقع كالبلهاء
ورغم إحراجها 
إلا انها كانت سعيده
نظرت للساحه بطفوله وهي تردد ساخره يا رب بس مروحش مكسو رة
وقبل ان تتمتها وقعت 
نظرت لنفسها ولم تتمالك نفسها وهي ترجع رأسها تضحك بقوه على مظهرها

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

وصلو للمركز التجاري 
تحت مزاح احمد ومشاكسته اللطيفه
وما إن دلفا حتى أتى اتصال لأحمد من خطيبته ليبتعد قليلا 
نظر له بسخريه 
طالما خطيبته فلن يعود قبل ساعه ونص
فهي ثرثاره للغايه
تحرك يسير ببطئ يستند على الحاجز
بشرود تام
لكن اخترق شئ شرودة
شئ جذبه كألمغناطيس
صوت ضحك
صياح عالي
رفع رأسه يبحث عن مصدره
لكن اكتشف انه بالاسفل
انزل رأسه ينظر للاسفل
حيث فتاة شابه تجلس أرضا في ساحه الثلج 
لكن تلك لا تجلس 
بل تقع 
تقع وتقف 
تسير قليلا وتسقط فجأه 
لتنطلق ضحكاتها المرحه على نفسها 
ضحك بخفوت عليها
وهو يدقق النظر بها
شئ ما يجذبه لها
رغم الخوذه الواقيه على رأسها والتي تمنعه من رؤيتها بشكل واضح
تحرك يهبط الدرج حيث هي
ولم يمر الكثير 
ووجد نفسه يقف امام ساحه التزلج
وتلك البلهاء لا تزال تسير وتقع وتضحك بقوه كطفل صغير احمق
ظل يحدق بها 
وهي تحاول الوقوف
وما زال يراقبها
يريد ان يلتقي بعينها
حتى رفعت رأسها فجأه 
لټرتطم عيناها بعينه
وكل منهما يردد بهمس متعجب
فريدة
تميم

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

ظل الصمت هو السائد بينهم
حتى رددت فريدة پخوف تميم
وهمست بړعب روحت في داهيه
ابتلعت ريقها وهي تتحرك بحرص شديد نحوه محاوله التمسك بالحاجز الخاص بالحلبه
وقبل أن تتمسك به 
كادت ان تقع على وجهها
لولا يده التي امتدت سريعا تمسك بها كالكتكوت
اتسعت عيناها وهي ترى يده التي تمسكها
لتحاول نفضها بقوه وهو يتمتم ساخرا لو سبتك هتتكفي على وشك وتلزقي في الارض
شتمت بصوت خاڤت
وهو يساعدها لتقف تستند على الحاجز تنظر له بعيون غاضبه
ليرفع الآخر احد حاجباه متسائلا بمكر الله كنت بساعدك
اسيبك تقعي يعني
ردت عليه بتأفف طيب طيب خلاص
اتفضل امشي 
اتسعت عيناه من وقاحتها وهو يرد ببرود ميكونش المول بتاعك وانا مش عارف
خليكي في حالك احسنلك يا شاطره
والتفتت ليغادر كما كانت تظن
لكن ما لم تحسب حسبانه هو دخوله حلبه التزلج
وهو ينظر لها بعيون ماكره عابثه

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

كانت تنظر له وهي تستند على الحاجز 
يركض هنا وهنا بكل ثقه ومهاره
إنه ماهر 
بل اكثر بكثير 
كان يتزلج والإبتسامة الكبيرة تزين وجهه
والحقېر يلاعب لها حاجبه بكل قله ادب 
يعايرها لانها لا تستطيع 
القت عليه نظره ساخطه 
قبل ان تراه يقترب منها 
ويقف امامها ينظر لها بهدوء
قبل ان يمد يده لها 
تطلعت ليده باستغراب 
لا تدري ماذا يريد
وقبل ان تسئله 
اجابها قائلا وما زالت يده ممتده تسمحيلي اعلمك
رمشت بعيناها عده مرات وهي تتطلع له تاره و يده تاره اخري 
وقد تخضبت وجنتاها بخجل فطري 
إلا انه أعاد طلبه قائلا بلطف اكبر لم يعلم مصدرة متخفيش 
واكمل تسمحيلي 
ترددت قليلا 
لكن ودون اراده منها
وجدت يدها تلامس راحه يده
ليلتقطها برقه جاذبا اياها للساحه
لوهله شعرت بالتوتر وهي تري نفسها تبتعد عن الحاجز 
إلا ان يده ونظرات عينه الواثقه
مدتها بالقوه
مدتها بالثقه به 
ورغم رفضها له
رغم كل ما حدث 
لكن والغريب
ان كل منهما تناسى وضعه حاليا 
مستمتعين بتلك اللحظات 
وليتركا الغد للغد

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بعد نص ساعه 
كانت تسير خلفه برقه يده تعانق يدها
وفجأه شعر بها تسحب يدها
ليلتفت ينظر لها متسائلا 
ليجدها تحاول الوقوف وحدها
سمح لها وهو يدور حولها بمشاكسه
وما إن حاولت التحرك مثله
حتى كادت أن تقع ارضا
ليلتقط خصرها بين يديه
ضاحكا بقوه عليها
مساعدا اياها لتقف قبل أن تقول بهدوء وهي تتطلع له وقد عاد ليمسك كفها كفايه كده
لازم اروح 
اطاعها صامتا 
معيدا إياها خارج الحلبه 
خلعت الحذاء والخوذه وهو كذلك
وقبل أن تتحرك مغادرة قالت هامسه محدش يعرف اني هنا
اتمني الموضوع يفضل سر بينا
ارتفع حاجبه بتسليه وهو يقول بإبتسامة كبيرة سرك في بير 
طالعته بتوجس 
قبل ان تتحرك مودعه اياها بخفوت
وظل هو ينظر في أثرها بإبتسامة شاردة 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف

كانت تقود سيارتها بشرود متسائله 
ماذا حدث اليوم 
كيف سمحت لنفسها بإظهار ذاك الجانب
من جهه تريدة الخروج من حياتها
ومن جهه
نعم تريدة
لا
بل تريد تلك الرفقه
تلك الإبتسامه 
اليد القوه 
وربما العينين المشاغبتين 
تنهدت بتوتر
وهي تسأل نفسها نفس السؤال
الى اين يا فريدة 
الى اين 
تنهدت مرةاخري وهي تفكر 
هل من الممكن أن يخبر تميم احد بما حدث اليوم 
أمن الممكن أن يفلت لسانه
ويفضح امرها
تمتمت پخوف يا خۏفي يا بدران تطلع فتان
ربنا يستر 
لحسن صفيه هانم تعلقني على باب زويله
قالتها ضاحكه بخفوت متذكره احداث اليوم 
والمحير 
انها كانت سعيده
سعيده بحق 
سعاده لم تذق طعمها يوما ما

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

بالمركز التجاري
كان يجلس مع احمد 
لا يستمع الى ثرثرته 
كان معها هي 
مع صاحبه العيون البنيه الامعه
كان مع تلك الضحكه الطفوليه
كان مع الجزء الآخر من الساحره الشريرة
وكانها ليست تلك الفريدة الاخري
كانت مختلفه
لامعه كالنجوم
ابتسم بشرود وهو يتذكر صوت ضحكتها الجهوريه
كارثه متحركه
لكن لطيفه 
وربما اكثر من لطيفه

عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف 

تسللت للمنزل للمرة الثانيه
خالعه حذائها ممسكه به تحت ذراعها
تراقب الطريق 
يمين 
يسار
وتركض 
عشر ثواني وكانت بغرفتها تستند على الباب تتنفس پعنف
قبل أن تتنفجر ضاحكه 
مكممه فمها لكي لا تصدر صوت
القت بنفسها على فراشها
تتلمس يدها بشرود 
متذكره نظرته
وضحكته
وكانت الأخيرة قبل ان تسقط في ثبات عميق 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

صباح يوم جديد
في منزل تميم
استيقظ شاعرا بنشاط شديد 
رغم عدد ساعات نومه القليله
إلا أنه كان مستعد لليوم
مستعد للقاء الساحره الشريرة
فريدة اللئيمه
انفرجت شفتاه في ابتسامه خبيثه
سيلاعبها
سيجعلها ترفضه اليوم بكل تاكيد
سيجعلها تصرخ برفضها
وتحرك يصفر ويدندن بأحد الالحان
تحت نظرات والده المتعجبه 
من تبدل حاله
مدحت بهدوء صباح الخير
تميم بإبتسامه كبيرة صباح الورد والفل
ارتفع حاجبا والده وهو يقول ما شاء الله تبارك الله 
واضح صاحي فايق ورايق 
ده احنا نخدك كل يوم لبيت فريدة بقي
انقلبت ملامحه وهو يقول بضيق بلا فريدة بلا بطيخ
افتكرلنا حاجه عدله بدل ام اربعه واربعين دي
مدحت بصرامه ولد
اياك تتكلم عنها كده تاني
دي خلاص بنتي
مراتك يبقي بنتي 
اتسعت عينا تميم وهو يقول بخفوت مراتي
مدحت بتأكيد ايوه بإعتبار ما سيكون
يلا جهز نفسك عشان تخلص اللي وراك 
وتروح تجبها تشوف البيت
واكمل بلا مباله اه صح جهز فطارك لنفسك عشان مفيش حد يعملك
وتركه
اما تميم فضړب قبضة يده بقوه وهو يقول 
مراتي 
الموضوع ده أخد أكبر من حجمه
ماشي 
ماشي يا بنت سلطح بابا انتي
اما خليتك تجري زي الفار 
مبقاش انا 

عريس_قيد_الرفض 
عفاف_شريف 

في منتصف النهار 
صفت سيارتها أمام المنزل بعد يوم طويل للغايه في الجامعه 
لكن وقبل
تم نسخ الرابط