حب بلا ثمن بقلم ايمي عمر
المحتويات
من السيارة متمت ببعض الالفاظ يشعر بغيرته التي عاصفت بداخله وبراكين النيران التي اجتاحته وهو متقدم نحوهم يتحلي بقناع الثقة وعدم المبالاة فهو من صفاته عدم اظهار نقطة ضعفه للاخرين جاء من خلفها واضع يده بتملك علي كتفيها بابتسامة جذابة قائلا بنبرة تملك ايه يا حبيبي اتأخرتي ليه !!!انا واقف من بدري برا..
تفاجأت رهف بيه كثيرا وارتباكت عندما احاطها بذراعه ضمما إياها اخذتها عيناها في جاولة سريعة علي نظرات الفتيات الذين ينظرون اليهما وفي أعينهم سؤال وحيد الا وهو ما علاقة هذا الشاب الوسيم ذو الوجه المألوف بالنسبة لهم فهو يظهر في بعض المجلات وبعض الفتيات يعرفون إنه صديق أخيها ولكن يبقي السؤال واحد ما العلاقة التي تربط بينهما حتي يحتضنها بهذا الشكل..
رمقته رهف بغيظ تردف من بين اسنانها بنصف إبتسامة وهي تحاول نزع يده بطريقة غير ملحوظة معتز ايه اللي بتعمله ده شيل ايدك الكل بيتفرج علينا..
طبع معتز قبلة سريعة علي إحدى خديها قائلا پجنون يتفلقوا..
جحظت عيناها والټفت اليه بذهول غير مصدقة فعلته ولكن لم يعطيها فرصة للتكلم فسحبها من يدها تحت نظرات وهممات الجميع وكان يشاهد الموقف من بعيد الشاب المكلف بمراقبتهما واخذ لهم بعض الصور المراضية لخطتهم الحقېرة والاقاع بيهم
في إحدى الزنازين
كان ينهب الارض ذهابا وايابا لا يطيق الحبس يشعر انه سوف يختنق.. تهلل وجهه فرحا عندما هتف احد العساكر باسمه العسكري علي السباعي
علي ايوه انا علي
العسكري تعالي في ناس عايزين يقبلوك ..
خرج معه مسرع باتجاه مكتب احد الضباط وجد ابيه السباعي و المحامي الخاص به..
رمق أبه بنظره عتاب وهو يردف انت سايبني اتحبس!!!!! انت لازم تشوف حل!!! انا عايزه اخرج من هنا..
وقف السباعي الذي يظهر عليه الدهاء الذي تعلمه مع مرور الايام فا شيبته هذه ليس من فراغ
نظر السباعي پغضب قائلا والله انا لو عليا كنت سبتك تعفن في السچن عشان انت غبي لما صدقت مصعب الألفي اللي كنت اتمنى انك تكون ربعه حتي..
هتف على بصوت غاضب انت جاي تبكتنى هنا كمان!!! حرام عليك!!!! انت ايه!!! عمرك ما قولتلي كلمة تشجيع واحدة!!! عمرك ما خدتني في حضنك مره!!!! عمرك ما حسستني بحنان الاب اللي بيقولوا عليه!!!! طول عمري بخاف منك!!!! انا دلوقتي محتاج لحضنك مش لومك وقڈف كلامك ده إرحمني بقى قال كلمته الأخيرة و دموعه تسيل على وجنته ..
احس علي السباعي بالذنب فاردف قائلا بنبره لانت قليلا عن قبل متخافش هطلعك منها و هتخرج من
النيابة في واحد هيشيل الليله كلها احنا عملنا كل الاوراق اللي تثبت ان الصفقة مش تبعنا ماتقلقش انت.. استحمل بس لحد ما يتم عرضك للنيابة ...
بعد عده ايام في امريكا
مروا ما بين التحاليل و الاشعة اللازمة لحالة ماسة فهما في مثل هذه البلاد يهتمون كثيرا بصحه الانسان عكس بعض الدول العربية..
اليوم موعد عملية ماسة التي كانت تراوضها بعض الافكار السيئة أن مصعب سوف يرجع الى معاملته السيئة لها من جديد.. هي عشقته بكل جوارحها فهو يملك حنان و حب لا يمتلكها اي شخص اخر هو مميز بشخصيته التي تجمع كل الصفات في آنن واحد
حنون واثق مغرور قوي له جاذبية خاصة هي تعشق شخصيته القويه وقلقة أن تخسره إذا اراد الله ورجع لها بصرها هي وصلت الى انها تمنت أن تفقد بصرها الى الابد حتى يضل هو بجانبها مدى الحياة
دخل مصعب الغرفة ومعه الدكتور حتى يخبروها أن معاد دخولها العمليات قد حان الآن هتف مصعب بنبرة حانية يلا يا حبيبتي جاهزه
ساد التوتر ملامح وجهها و إمتلئت عيونها بالدموع ..
إقترب منها مصعب واحتضانها بحنان قائلا مټخافيش يا ماسة نظرك هيرجعلك وهتبقي احسن من الاول..
هتفت ماسة في سرها انا اصلا خاېفة أرجع زي الاول و انت تبعد عني تاني ..
لمس مصعب وجهه حتى يخرجها من تفكيرها قائلا حبيبتي سرحانة في ايه !!!
زفرت ماسة بتنهيده حزينة قائلة مفيش متوترة من العملية بس..
ضمھا مصعب وهو يملس على شعرها بحنان ثم اردف ما تخافيش كلام الدكتور طمني و انا جنبك ومش هسيبك
رفعت ذراعيها وعانقته بشده وهي تستنشق رائحة عبقه المخلوطة بعطره قائلة هو ده اللي انا عايزاه إنك تكون جنبي وبس حتى لو نظري مارجعش كفاية وجودك معايا..
ابتسم ذلك الطبيب الذي يشاهد الموقف وقال بمزاح عزيزي مصعب حان وقت العملية لا وقت لدينا لهذه المشاعر الحاره يمكنكم تأجيلها حتى ترى سيدتي الجميلة مدى لهفتك وعشقك هذا كله بعيونها..
إبتسم مصعب إبتسامة صفراء وهو يردف بالعربي عارف لو ما كنتش دخل تعمل لها
________________________________________
العملية كنت اديتك بوكس في وشك علشان تقول عليها سيدتي الجميلة دي تاني..
ققهت ماسه بشده وهتفت من بين ضحكتها انت مشكله يا مصعب!!!!!!
أمسكها مصعب من ذراعيها حتى تقف ووضعها على الكرسي المتحرك الذي ينقل المرضى الي غرفة العمليات واردف قائلا بمزاح انت لسه شوفتي حاجه قومي إنت بالسلامه و إحنا نحل المشكلة دي سوا....
دخلت ماسة غرفة العمليات وبعد مده خرجت انتظروا مدة ليست بالقليلة حتى جاء موعد كشف الشاش الموضوع على عيناها حتى يروا نتيجة العملية هل نجحت ام فشلت!!!!
زال الطبيب الحاجز الذي موضوع على عيناها برفق واعطي لها فرصة حتى تفتح عيناها ببطء ثم سائلها الطبيب ماذا سيدتي هل ترى شيئا صمتت قليلا وكان بالنسبة لمصعب دهر بحاله فهو يقف وينتظر ودقات قلبه تكاد ان تكون مسموعة من شدة توتره وخوفه من فشل العملية ..
سألها الطبيب ماذا سيدتي
تلعثمت ماسة قليلا ثم هتفت انا مش شايفة حاجة
صدم مصعب كثيرا وضړب بيده على الحائط بقوة من شدة غضبه هو توقع انها سوف تبصر
..السادس عشر..
آنبها ضميرها كثيرا عندما رأته علي هذه الحالة هي كذبت نعم فهي تبصر ولكنها خائڤة من فقدنه
يا محكمة العشق هيا احكميني حكما عادلا ولا تظلميني
احببته حتى حدود الهوس
ومن فيض حبه يفيض حنيني
في قلبه أسجنيني وبعشقه حكما الزميني
للباقي من عمري ومن سنيني
ولحبه وإخلاصي له وللعشق اقسمت يميني
بعشقي له أعترف
واتلو له تراتيل عشقي وآنيني
أسلم قلبي له صاغرا طائعا
فهو لقلبي نبض !!
يضخ الډم في شرايني....
خرج الطبيب خارج الغرفة ومعه مصعب الذي يكاد أن يفقد صوابه ..
هتف بعصبية وڠضب قائلا للطبيب بالانجليزية كيف حدث هذا !!!أهناك خطأ حدث اثناء العملية أم ماذا !!!
أنت أكدت لي إنها سوف تكون بخير ماذا حدث لما لا تري !!!!!!!
الطبيب أرجوك إهدي قليلا حتي أوضح لك..
زفر بقلة صبر قائلا إنني استمع .. ماذا لديك !!!!! هيا اخبرني !!!!!
الطبيب إنني متأكد مائة بالمائة أن السيدة ماسة زوجتك تبصر ..
وقع كلام الطبيب علي مسامعه كالصدمة فهتف بذهول ماذا!!!! هل أنت متأكد !!!!
أماء له الطبيب بتأكيد ثم إستاذن و ذهب ..
وقف مذهول لا يعرف يفرح ويعناقها أم يغضب من كذبتها ويعقبها على لحظات الخۏف والقلق الذي عاشها قبل قليل
بلل شفتيه والتمعت عيناه بفكرة ليقرر أن يتمشي مع لعبتها حتي تقع في الفخ وتعترف بكذبتها ويعلم لما كذبت عليه ..
دلف الي الغرفة بابتسامة جذابة متجه الي الفراش القابعة عليه ماسة وهو ينظر في عيناها نظرة طويلة بغموض حتي إنها شعرت أن خدعتها انكشفت له بسرعة وبسهولة ساد التوتر ملامح وجهها قائلة بتلعثم احم.. انت بتبص لي كدا ليه!!!!
تأكد له كلام الطبيب بأن هذه الفتاة ماهي الا فتاة مراوغة ومشاكسة تدعي انها
لا تري فها هي تعترف بغباء انها تراه وهو ينظر لها ..
حك أنفه بأصابعه مضيق عيناه قائلا بأسف مصتنع مفيش.. بس كنت مخطط إن احنا نقضي كام يوم هنا لو كان نظرك رجعلك أهو نعتبرهم من شهر العسل بس خلاص بقى هنعيد كل حاجة من الاول ..
كانت عيناها تزداد اتساعا مما تفواه بيه تريد أن تبكي علي غباءها هو يخطط حتي يقضي معها ايام من شهر العسل وهي تتخيل انه سوف يبعد عنها ..
وكأنه قرأ ما بخلدها من تأنيب ضميرها لنفسها هتفها وهي مشتتة قائلا هاتي الفون بتاعي من جانبك
مدت يدها تلتقت الهاتف بدون عناء واعطته له..
رمقها بنظرة عتاب قائلا لا خلاص كنت بتأكد من حاجة واتأكدت..
نظرت الي يدها الممدود بالهاتف ثم رجعت ببصرها اليه مرة أخرى وهي تنظر بملامح نادمة
مصعب ممكن اعرف ليه كذبتي يا ماسة !!!!
أطرقت وجهه الي الاسفل بخجل من فعلتها والدموع تمليء مقليتها قائلة بندم انا آسفة..
آسفة!!!!! نطق بيها مصعب بنبرة ساخرة ثم اردف قائلا بحدة طفيفة مراعيا حداثة خروجها من مرضها إنت عارفة عايشتني إيه من شوية !!! عارفة انا حست بإيه وانا مستني اسمع كلمة غير اني مش شايفه دي!!!!!! صمت ثواني ثم جز علي اسنانه قائلا پغضب مرعب عارفة لو حد غيرك كان كڈب عليا كنت عملت فيه إيه..
اجهشت ماسة بالبكاء وهي تردف من بين بكاءها انا آسفة والله .. بس خۏفت ترجع تعاملني زي الاول آسفة .. آسفة..
هتف بحدة طفيفة خلاص بطلي عياط علشان عينك ..
استمرت في بكاءها لا تبالي لكلامه..
هتف بنبرة اعلي مااااسة قولت خلاص..
كتمت شهقتها بصعوبة ومسحت دموعها وأنفها بطريقة طفولية ..
مصعب تعالي اغسلي وشك ووقف وامسك يدها يحسها علي النهوض واتجاه الي المرحاض..ارجع شعرها الذي ينزل علي جبتها بتمرد و غسل لها وجهها بحنيته التي لا يستطيع اخفاءها امسك المناشفة وجفف وجهها وهي تنظر الي عيناه حتي تقرأ ما بداخله تري أهو غاضب منها أم سامحها أم ماذا ولكن هيهات فهو مصعب الالفي بوجهه الخالي من اي تعبير إذا أرد أن لا يري أحدا ما يدور بخلده ينجح بتميز فهو بارع في ذلك خرجوا من المرحاض واجلسها في الفراش وامرها أن تنام قليلا حتي تسترح ولكنها قلقة من نبرة صوته ووجهه الذي لا تستطيع أن تفسره افترشت الفراش بجسدها ودثرها هو بالغطاء جيدا ثم إتجه الي الاريكة الموضوعة بالغرفة ورمي بجسده عليها واضعا ذراعه يخبئ بيه عيناه حتي يحاول السيطرة على تمرد قلبه الذي يأمره بأخذها بين احضانه ووضعها بين ضلوعه و يغلق عليها ولا تخرج منه ابدا اغلقت هي عيناها تحسهم على النوم حتي استطاعت أن تنعس قليلا وبعد مدة رأت في أحلامها كابوس يرواضها
مصعب وهو يحتضن أمراة تشبه ديمة كثيرا بل هي كانت تنظر لهم ماسة بذهول وهي
تردف مصعب
إنت هتسبني !
ضحك مصعب ساخرا وهو يردف قائلا طبعا هسيبك تفتكري هسيب ديمة علشانك !!!!!
هتفت ماسة بدموع الله يخليك ما تسيبني أنا مقدرش أعيش من غيرك
هتفت ديمة پغضب وهي تمسك مصعب من خصره بتملك أنت نسيتي نفسك يا ماسة ولا إيه مصعب ده بتاعي أنا وبس ثم
متابعة القراءة