حب بلا ثمن بقلم ايمي عمر
المحتويات
صباح يوم جديد كان يحاول مصعب التحرك ببطء من علي الفراش حتي لا تستيقظ ديمة ويزعجها فهي كانت نائمة تتوسط احضانه بتملك ولكن عند تحركه فتحت عينيها بابتسامة حب ليطبع هو قبلة على إحدي وجنتيها ثم اردف بحنان صباح الخير علي أحلى وردة.. مكنتش عايز ازعجك واصحك ..
ديمة بحب لا يا حبيبي انا اصلا كنت عايزة اصحي بدري
مصعب طيب يا حبيبتي قومي يلا نأخذ شور ونفطر سوا
حاولت أن تعتدل في جلستها وهي تقول حاضر يا حبيبي ولكنها أحست بالدوار الذي أصبح مصاحبا لها في تلك الايام حاولت التمسك حتي لا يلاحظ مصعب تعبها رمت رأسها من جديد علي الوسادة وأغمضت عيناها تدعي النعاس..
أستعجب مصعب عندما رأها ساكنة وتغلق عيناها ليقول ايه يا حبيبتي نمتي تاني ليه!
أردفت ديمة بتعب حاولت إخفاءه مش عارفة حاسة اني لسه عايزة انام
طبعه قبلة على مقدمة رأسها بحنان ثم اردف بحب خلاص خليك نايمة اصلا لسه بدري
امأءت ديمة وهي تغمض عيناها بتعب يا لها من الآلام تجتاح جسدي .. اني علي حافة المۏت حبيبي.. ولكني لا أريد أن تشعر بما أعاني حتي لا تتآلم
في مكان اخر بالتحديد في شقة كبيرة فخامة نوعا ما كانت تحاول أن تيقظه والدته حتي يذهب الي العمل فهو من يوم ما ترك الخدمة في الداخلية وهو يعمل مع مصعب هذا ما لم يعجب والدته كثيرا ولكنه أصر علي ترك الخدمة بعدما تبلي عليه أحد المتهمين بأنه عذبه وقام أحد اللواءات بأخذ قرار بنقله الي الصعيد وهذا ما لم لا يعجبه وقرر انه سوف يقدم استقالته..
سميحة بحنان الام قوم يا فياض يا حبيبي هتتأخر علي الشغل
فياض بنعاس هي الساعة كام دلوقتي!
سميحة الساعة سابعة يا حبيبي ثم اردفت بعتاب كان زمانك دلوقتي بتلبس بدلتك ورايح الوزارة بهيبة كدا.. مش رايح حارس لراجل اعمال
اعتدل فياض في جلسته طبع قبلة علي مقدمة رأس والدته ثم اردف قائلا بحب وبعدين يا سوسو انت كل يوم تسمعني الموشح ده.. خلاص يا حبيبتي انا سبت الخدمة لازم تتعودي علي كدا..
سميحة بدموع كنت بتباهي بيك وأقول ابني الظابط جيه إبني الظابط راح ليه بس تقدم استقالتك
فياض خلاص يا أمي أنسي بقي الموضوع ده خلاص انتهي..
لتسترسل سميحة قائلا طب وموضوع العروسة مفيش أي واحدة عاجبتك بعد المذغودة اللي خانتك وسابتك بعد خمس سنين حب وخطوبة وراحت
أتجوزت صاحبك ..
فياض بتأفف اووووف لا يا أمي بقي كدا كتير... قولتك قبل كدا مش عايز افتح في المواضيع دي تاني.. وانت مصرة تقالبي عليا المواجع ..هي خاېنة وغارت في داهية خلصنا بقي..
سميحة بدموع ما هي سبب من الأسباب اللي خلتك سبت الخدمة وبقي قلبك مېت ولا انت فاكرني مش عارفة..
فياض نطر الغطاء من فوقه وقام حتي يذهب الي العمل قائلا بغيظ انا لو فضلت قاعد جانبك يا أمي يبقي مش هروح الشغل في سنتي النهاردة..
سميحة بدموع ربنا يصلح حالك يا بني وتلاقي بنت الحلال اللي تخرجك من اللي انت فيه ...
في منتصف اليوم ذهبت ديمة الي طبيبها حتي تشكو له كثرت الأعراض التي تشعر بها هذه الأيام
الدكتور بأسف كل الأعراض دي يا ديمة
________________________________________
هانم لأن المړض انتشر بسرعة فائقة في الجسم كله.. ده سړطان في الډم يعني انتشاره أسرع بكتير من أي مرض تاني ..زم شفتيه
بأسف ثم اردف قائلا بحزن بردو حضرتك مش عايزة تشاركي مصعب بيه بالالامك
ديمة بنفي قاطع لا طبعا مصعب ميعرفش حاجة ..ارجوك يا دكتور انت وعدتني
الدكتور مش عايزك تقلقي طالما انت مش حابه الموضوع يتعرف و دي رغبتك انا أستحالة أقول حاجة..
ديمة بدموع هو انا فاضل لي اد ايه
الدكتور بأسف والله الأعمار دي بيدي الله انا مقدرش أحدد حاجة زي دي يا مدام ديمة
ديمه بدموع بس انا حاسة انه ھموت قريب جدا ثم اردفت وهي تنهض من علي المقعد علشان كده لازم استعجل بسرعة
ومن ثم أخذت حقيبتها وخرجت من المشفي.. أخرجت هاتفها واجرت مكالمة هاتفية مع ماسة حتي تتفق معاها علي لقاء لتضع النقط علي الحروف وتتم تلك الزيجة
في مكان عام تجلس ديمة تنتظر ماسة التي دلفت اليها وهي تقول آسفة جدا اتأخرت عليكي صح
ديمه بتعب لا يا حبيبتي ولا يهمك..
جلست ماسة وهي تلاحظ عيون ديمة الباكية مدام ديمة انت كويسة!
ديمه بدموع وآلم لا يا ماسة انا حاسة اني ھموت قريب علشان كده لازم تقولي لي قرارك ايه دلوقتي موافقة ولا لا
أمسكت ماسة يدها بحزن وهي تقول ايوا انا موافقة يا ديمة هانم بس في مشكلة بسيطة
ديمة قولي يا حبيبتي مشكلة ايه دي!
ماسة اختي حياة مش هينفع اسيبها تعيش مع جوز امي لوحدها خصوصا أن والدتي مريضة ومش هتقدر تحميها من جوزها..
ديمة خلاص هاتيها تعيش معاكي في القصر محدش هيمانع وانا هكلم عمو أسماعيل وطنط ناهد يحضروا ليها غرفة
ماسة بامتنان ربنا يخليك يا حبيبتي..
ديمة بحزن خلاص احنا هنجي كلنا بليل علشان نتفق علي كل حاجة وتكتبوا الكتاب في أقرب فرصة..
أماءت لها ماسة لتقول ماشي يا ديمه هانم أن شاء الله
استاذنت ماسة منها وذهبت لتخرج الاخري هاتفها لتجري مكلمة مع مصعب حتي تبلغه بمعاد الاتفاق الذي سوف يتم أمس ..
في شركة الالفي
داخل مكتب مصعب كان يعقد اجتماع حتي يملي عليهم تعليمات الصفقة الجديدة..
مصعب بجدية خلصت ورق الصفقة الجديد يا رائد
رائد ايوا يا بص كله حاجة تمام
ومن ثم وجه حديثه الي معتز ليقول بنفس الجدية وانت يا معتز خلصت اللي قولتلك عليه
معتز كل تمام يا برنجي بس علي السباعي ھيموت علي الصفقة دي
مصعب بمكر طيب ېموت الأول وانا اسيبها له
ليضحكوا ويقول ههههههه لا احنا نفرق فلوسها علي روحه
مصعب هو اللي غبي في شغله اعمله ايه..
ليصدع رنين هاتفه ليجد الاسم المدون my love ليلتقطه ويجيب سريعاالو.. ايوا يا ديمة..إيه!!!!!!
لتتغير ملامحه فجأة وهو يقول پغضب اذاي يعني يا ديمة!!!! انت بتقرري من دماغك وخلاص!!!!!.. ومن ثم يتنهد بقلة حيلة ويردف ماشي يا ديمة هجي بدري لما اشوف اخرتها ايه مع أم الحوار الزفت ده.. سلام.. ليقوم برزع الهاتف بغيظ علي سطح المكتب
رائد مالك يا مصعب ايه اللي معصبك كدا!!!!!!!
مصعب پغضب النسوان دول معادلة صعب تفهمها يأخي شوف يعني انا في شغلي عامل اذاي وبكسب كل الصفقات بذكاء ومحدش يقدر يقف قصدي إنما اجي لحد ديمة ومش عارف اقنعها أنها ترجع عن قرار جوازي ده!!!
معتز طب ناوي فعلا تتجوز !
مصعب بغيظ هحاول ابوظ أم الجوازة دي .. انا حاسس اني هرجع مراهق من جديد والنبي ده ينفع اللي بيحصل ده بقي أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط يتعمل فيه كدا
معتز ورائد هههههههه ..حالتك بقيت صعبة يا مصعب
مصعب بغيظ اضحك يا زفت انت وهو ..ومن ثم ألقي عليهم إحدي الاقلام ..
معتز بمزاح يا عم طب ما تجرب حد طايل يتجوز اتنين مش يمكن تحب التانية وتطلع كويسة..
مصعب انا استحالة أحب غير ديمة
رائد طب والأطفال يا مصعب مش نفسك تجيب طفل يحمل أسمك!
مصعبلو مش من ديمة يبقي مش عايزه يا رائد..
نظر معتز ورائد لبعضهما بقلة حيلة من عناد وحب وعشق صديق عمرهما الذين مهم حاولوا أقناعه لا يقتنع إلا بتفكيره..
مصعب بجدية خلينا نكمل شغلنا
معتز ورائد تمام.. اوك
في المساء كانت حالة
من التوتر والقلق في بيت ماسة فهما سوف يستقبلوا عائلة الألفي..
كانت ماسة في غرفتها تتجهز ولكنها أصرت انا تلبس شيء عادي لا ينم علي انها عروسة حتي لا ټأذي مشاعر ديمة
وصلوا عائلة الألفي الي شقة ماسة..دهشة أصابت مصعب من ذلك المكان العشوائي الذي جلبت ديمة منه تلك العروسة ولكن نطق لسان حاله قائلا الموضوع كله من أوله لاخره جنان.. دخلوا جميعا وبعد الترحيبات..
ديمه هي فين ماسة يا جماعة
أمينة بتصب العصير وجاية يا حبيبتي..
احساس غريب تملك منه..لا يعرف كيف طاوع الجميع بتلك الفكرة الچنونية..السكون مسيطر عليه تماما..كيف لها أن تضعه في ذلك الموقف الأشبه بالهلاك..
دخلت ماسة بثقة عالية فهي كانت عادية جدا ولكنها جميلة ولا تقل جمال عن ديمه بل تفوقها جمال أيضا.. نظر لها مصعب وقال في نفسه يعني واحدة حلوة ليه توافق علي انها تكون زوجة تانية .. اكيد طبعا طمعانة في فلوس
أعطت لهم ماسة العصير ولكنها أتت عند مصعب والاثنان نظروا لبعضهما نظرة طويلة وكل واحد في نفسه بيقول حاجة
مصعب في نفسه عينها فيها سحر غريب..
ماسة في نفسها ياااه أخيرا شوفتك من قريب قد ايه انت وسيم جدا..
نظرت لهم ديمة بحزن وألم كيف لها ان تتحمل هذا الألم النفسي ثم اردفت قائلة احم .. خلينا نتكلم في المهم يا جماعة
أسماعيل احنا جاين نطلب ايد ماسة لمصعب علي سنة الله ورسوله وياريت يكون كتب الكتاب يوم الخميس خير البر عاجله ها قولت ايه
سيد زوج أم ماسة طيب مش نتكلم في المهر.. هتدفعوا كام
مصعب بغيظ ليه هو احنا جاين نشتري شوال بطاطا
حرجت ماسة وأمها وحياة من كل الموجودين بسبب أفعال سيد الذي يتعمد احرجهم
ماسة نظرت له بغيظ ثم اردفت انا مش عايزة حاجة
مصعب بسخرية ليه هتتجوزي ببلاش وتتطلعي من الجوازة بلوشي كدا
ديمة حتي تلحق الموقف يا جماعة طبعا العروسة من حقها مهر...وأكمل أسماعيل ايوا طبعا يا ماسة انتي عندي زي ديمه و رهف واريج انتي هتكوني بنتي الرابعة
ماسة ده كفايه عليا اوي أن حضرتك تعتبرني بنتك
أمينة بصفوه نية طيب ياريت العريس والعروسة يقعدوا مع بعض علشان اللي نفسه في حاجة يقولها للتاني..
مصعب پغضب بصي ياحجة انا... ولكنه قطع الكلام عندما ضغطت ديمة علي يده بقوة واردفت بحزن خفي طبعا مع حضرتك حق ثم نظرت لمصعب تستعطفه أن يوفق..اقترب منها مصعب وأردف بصوت هامس غاضب انا مش عايز اقعد مع حد.. وبطلي تضغطي علي نفسك بالشكل ده..
ديمة علشان خاطري يا مصعب وحياتي..
تأفف مصعب ثم نظر الي ماسة اتفضلي.. هنقعد فين
لاحظت ماسة غضبه واړتعبت كثيرا..ف إقتربت منها ديمه وهامست علشان خاطري استحملي أي حاجة منه علشان خاطري.. انا عارفة انه ممكن يقول حاجة تدايقك أو تجرحك بس استحملى
ماسة حاضر متقلقيش انا فاهمة انه مش موافق واضح من شكلها
ديمه صدقني مصعب لما بيحب بيكون انسان تاني
مصعب بعصبية هو
________________________________________
انا هفضل واقف كدا كتير.. انتي بتقولوا ايه
ماسة اتفضل حضرتك في الاوضة دي..دلف مصعب الغرفة ووراءه ماسة وهي تشعر بالخۏف والارتباك.. جلس مصعب
علي المقعد ووضع قدم على قدم ثم نظر الي ماسة بتعالي بقولك ايه يا
انسة تأخدي كام وترفض موضوع الجوازة ده
جلست ماسة هي الاخري
متابعة القراءة