رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الخامس

موقع أيام نيوز

رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الخامس
32 
بخطوات واهنة متثاقلة اقتربت هالة من حميها الجالس بردهة المنزل والذي أدهشها وقوفه لها واستقباله لها للمرة الأولى منذ معرفتها به
وما زاد دهشتها كانت قبلته الأبوية الحانية التي طبعها على جبهتها وهو يصافحها قائلا بود أهلا بك يا بنيتي.
لم تستطع إخفاء دهشتها وهي تجلس إلى جوار والدتها على الأريكة المواجهة له قائلة مرحبا بك يا عماه. آسفة لم استطع استقبالك عند الباب.
منحها ابتسامة ذكرتها بابتسامة حازم ليلة مۏته وهو يقول بحنان لا عليك. أدرك أنك مرهقة بسبب الحمل. أعانك الله وأتم حملك على خير.
كادت تستجيب لشيطانها وتدعو في سرها بسقوط الحمل لكنها قالت بخفوت وهي تخفض رأسها آمين.
بادرها بسؤال قلق ماذا بك يا بنيتي لماذا كل هذا الشحوب ولماذا ذبلت عيناك هكذا
رفعت عينيها إليه مذهولة باهتمامه الغريب وتبادلت نظرة دهشة مع والدتها قبل أن تجيبه قائلة بخفوت أنت تعلم إرهاق الحمل يا عماه. أما ذبول عيناي فربما لأنك اعتدت رؤية الكحل بهما وأنا لم أضعه اليوم.
مال بجذعه إلى الأمام ليقترب منها قائلا ولماذا لم تضعه لقد اطمأننت على هيثم والحمد لله ولا يوجد ما يجعلك تهملين صحتك وجمالك و...
قاطعته بضيق قائلة معذرة لقطع حديثك يا عماه. لكنني في أسوأ حالاتي النفسية. وأعتقد أن والدتي أخبرتك بالسبب.
تنهد الرجل في عمق وعاد يسند ظهره على خلفية المقعد قائلا بأسى نعم أخبرتني. ولهذا أتيت اليوم لأعرف ما الذي يرضيك.
قالت في سرعة وانفعال لا بد وأن يطلقني هذا هو ما يرضيني.
مط حموها شفتاه ثم قال مهدئا اهدئي يا ابنتي هذا ليس منطقيا.
سألته بحنق وما هو المنطقي أن تكون لي ضرة أتقبلها أنت
قال بهدوء ألم تساعديه أنت في الزواج منها ما الجديد إذا
اندفعت تجيبه بكلمات سريعة منفعلة كطلقات الړصاص الجديد هو أنني حينها كنت أحمل صفة أخته أو صديقته أو أي صفة أخرى غير صفة الزوجة وكنت سعيدة لسعادته أما الآن فالوضع مختلف. لقد أوهمني بأنه يحبني أنا وأنه كان مخطئا في زواجه منها. وبعد أن صدقته وحقق غرضه وتأكد من حملي أعادها إلى عصمته وكأن شيئا لم يكن. ابنك في اختصار شديد مثل علي في براعة منقطعة النظير وصدقته كالبلهاء ضړب عصفورين بحجر من ناحية ضمن أنه سيصبح أبا كما يتمنى وتتمنى أنت أيضا ومن ناحية أخرى لن يفترق عن حبيبة عمره وهذا مالا أرضاه. ثم لماذا كڈب علي بشأن عودتها إليه لماذا الخېانة والكذب أنا لست ضد عودته إليها لأنه من الأساس لها وحدها ولم يكن لي يوما لكنه أوهمني بعكس ذلك لذا يكفيني ما أنا فيه وليذهب كل منا في طريق وسيظل البيت...
قاطعها حماها بإشارة من يده قائلا بنفس الهدوء الذي يحمل مسحة حزن اسمعيني جيدا ياهالة هل تعلمين لماذا زوجتك طارق ربما ظننتم جميعا أنني ظلمتكما بهذه الزيجة لكنني رأيت شيئا آخر. رأيت فيك صورة أم حازم رحمهما الله. لم يتحملني سواها ولم يفهمني سواها ولم أعشق سواها. لكن الأجل لم يمهلني كي اعبر لها عن هذا الحب كما تستحق. هي طبيعة جبلت عليها وليس لي أن أغيرها بعد كل هذه السنوات. والمشكلة أن حازم كان نسخة عني. نسخة في كل شيء ولم أتخيل أن تتحمله أنثى أبدا. لكنك تحملته وأسعدته ولم أره يتذمر منك يوما. أما طارق فمختلف منذ صغره. عاطفي وحنون كأمه الراحلة وكان بحاجة إلى زوجة تحيطه بحنانها مثلما يحيطها بحنانه. ربما كنت أنانيا لأنني شعرت بأن وجودك في أسرتنا هي عودة أخرى ل ماجدة زوجتي الحبيبة. أردتك أن تظلي بيننا وأن تكوني الابنة التي لم أرزق بها.
ثم رفع إليها عينين تلتمعان بدموع لم ترها من قبل وهو يواصل لقد زوجتك منه لأنني رأيت فيك الزوجة المثالية له مثلما كنت لأخيه وليس ليحمي أبناء أخيه فقط كما ظننتم جميعا. حتى وإن تزوجتما رغما عنكما في البداية فقد كنت على حق لأن الحب ربط بين قلبيكما بعد الزواج وأسعدكما معا. لكنك اليوم أنت وأبنائك أهم عندي من أي شيء آخر حتى ابني. لذا سأفعل كل ما بوسعي كي أعيد لك حقك كاملا بعيدا عن الطلاق. فقط أجيبيني بصراحة هل ما يضايقك أنه كڈب عليك بشأن عودته لسمر لأن هذا حله أبسط مما يمكن سيعتذر لك ويركع تحت قدميك لو أردت وينتهي الموضوع. أما لو ما يضايقك هو عودته إليها من الأساس بعد أن استقرت حياتكما معا فهنا الحل هو أن يطلقسمر ويعود إليك وإلى أبنائك وابنه القادم.
أجابته في سرعة لا يرضيني أن يطلق سمر لأن ما بها لا يد لها فيه ولا أستطيع أن أنكر كم ضحت في سبيلي وسبيله. ماداما حبيبين فلا مكان لي بينهما.
تدخلت أمها في الحوار قائلة إنك تعقدين الأمور هكذا ياهالة.
التفتت إليها ابنتها قائلة أنا لا أعقدها لقد

تم نسخ الرابط