بقلم ياسمينا احمد الجزء الثانى ١

موقع أيام نيوز

فى 
ندبة عميقة فى راسة وهو يدافع عن تلك الفتاه التى حاول التعرف عليها 
هتف بتشفى 
طبعا دا الايطالى بتاعى 
كيف حالك 
فى احدى المقاهى المتطرفه 
جلس فتح الله يلتهم احدى الساندوتشات البسيطة ليسد جوعه المستمر لايام ويرتشف اخر قطرات كوب الشاى بنهم شديد حتى شعر بامتلاء معدته قليلا 
اتى اليه الصبي يهتف عاليا 
الف هنا الحساب 30 جنية بالصلاة على النبى 
حدق اليه فتح الله محاولا الفرار باى حجه فاعاد الصبى الحديث متشنجا 
انت بقالك تلات ساعات قاعد كل ما اسئلك على الحساب تطلب طلب جديد 
انت شكلك مش مريحنى وعايز تنصب عليا هتدفع ولا مش دافع اخلص 
هتف فتح الله وهو يجمع شتات نفسة من فرط الحرج 
اصل يا بنى اصل اصل 
هدر الصبى بتهكم 
اه هى فيها اصل يبقي ناوى ټضرب ع الحساب عليا النعمه 
لاخد الحساب ضړب انت يومك مش فايت 
امسك تلابيبه واقفه عنوة وعمل فتح الله على تخليص نفسه من قبضته 
وهو يهتف 
انا قد ابوك عيب كدا 
هدر الصبى بانفعال 
ومش عيب تاكل وما دفعش دا انت ساحب طلبات ب جنيه 
فى منزل القناوى ..
دخلت حنين الى فرحة واحتضنتها بشوق 
بينما تعجبت من نوم خالتها وتسائلت 
هى خالتى مالها 
هتفت فرحة بحزن 
تعبانه الدكتور كان عندها الصبح بيقول الضغط عالى 
القت حنين نظرة حزينه على تلك المراة التى عانت فى صمت طوال السنين الماضيه 
وهتفت بحزن 
ربنا يشفيها 
ثم وجدت انها فرصة جيدة لتتحدث مع صديقتها عن ما ارادت
جذبتها من يدها الى طرف الغرفة وهمست 
احكيلى بقى ايه حكايتك ومين الجدع اللى قابلتيه
ابتلعت فرحة ريقها بتوجس وهتفت بحزن مرير 
ما اعرفش حاجة عنه حتى بقية اسمة ما فيش معايا صورة 
ليه بس حافظة ملامحه كلها اقدر اوصفلك لما بيزعل لما بيبتسم 
لما بيقلق لما بيغير هو صحيح ما فيش حاجة منه معايا بس انا حساه جوايا
امعنت النظر فى حنين التى وقفت صامتة تسمعها جيدا وهتفت متسائله 
فاهمانى
لم تجيبها حنين تعرف انه العشق 
فهدرت بهدوء 
وهو قالك انه بيحبك والا الاحاسيس دى من ناحيتك بس 
اجابتها بشرود وكانها تمنى نفسها بالاجابة نعم 
عنيه قالت غيرته قالت خوفه عليا انقذنى وسافرنى برة مصر وكان خاېف عليا 
اهتمامه وكل حاجة قالت انه بيحبنى لكن لسانه ما نطقش كلمه واحدة قال انى زى اخته ومشانى 
ربت حنين على كتفها بهدوء وهتفت بحكمه بالغة 
_ فرحة حببتى انتى دايما قلبك واخد فى وشه وماشى عقلك لاغياه
لاقيتى حد عايشك مغامرة ولف بيكى فرحتى بيه وفكرتى انك 
حبتيه هو اعقل منك او اذكى منك بمعنى اصح اتسلى بيكى وفى الاخر سابك وقالك انتى اختى وهمك يا فرحة الوهم ما فيش اسهل منه بالنسبة للى زيك فوقى يا فرحة عشان خاطر امك التعبانه دى 
كانت فرحة تستمع لها ودموعها تنهمر كالسيل صډمتها امها من قبل والقت لها الحقيقة العاړية واتت حنين تكمل ما بقى 
هدرت بصوت حاد برغم اختناقها 
_ لما مش بيحبنى خدنى ليه من مصر لايطاليا لما مش بيحبنى 
اټخانق لىه عشانى فى الصالة وقتل عشرة لما حس ان فيهم واحد بصلى 
لما مش بيحبنى ليه خلصنى من ايد اللى كانوا عايزين يقتلونى لما مش بيحبنى لىه عطانى دى 
امسكت بالقلادة الفضيه التى حول رقبتها واشهرتها بوجهها 
وقالى انه مش هيامن حد عليها غيرى 
حركت حنين راسها باسف على حالتها وهتفت من جديد 
وسابك عمل كل دا وسابك 
كادت فرحة الصړاخ ولكنها كممت فمها بيدها حتى لا توقظ امها 
بحبه يا حنين انا هتاكد من حاجة واحدة بعدها يستحيل اتجوز عزام او غيرههيفضل ذكراه فى قلبى مدى الحياة 
سألت حنين بقلق 
حاجة اية دى 
ابتلعت ريقها بتوتر وابت ان تخرج الكلمات من فمها وسكتت تماما 
تفحصت حنين توترها وتسائلت من جديد 
مخبيه اية عليا يا فرحة 
طاطات راسه ووهتفت بحرج 
مش متاكدة اذا كان حصل بينا حاجة ولا لا 
عندها اتسعت عين حنين فقد صډمتها بشكها حيال عذريتها امسكت 
منكبيها وحركتها پعنف وهدرت دون تصديق 
انتى بتقولى ايه يعنى ايه مش متاكدة انتى فرحك اخر الاسبوع 
دول يدبحوكى هنا ويتباهوا بكدا ف......
قاطعتها فرحة لتهدئها 
انا هروح لدكتور هنا واطمن على نفسي انا مش هسكت انشاء ........
قاطعها صوت حزين ....
عايزة تعملى ايه فيا تانى يا فرحه 
كان صوت امها التى استيقظت على ذلك الشجار الحاد استرسلت 
وهى تقدم نحوهم 
شفتك عليكى الويل واتكفيت على الابرة والخيط عشان اربيكى 
وانتى فضحتينى وبدل مهى مرة واحدة هتبقى اتنين 
الټفت اليها فرحة بدمع منهمر وكتمت انفاسها المتلاحقة
وهتفت متوسلة 
_ يا ماما انا هبقى سليمه هروح لدكتور وهطمنك على نفسي 
انشاء الله 
هتفت زينات بجمود حاد 
وان ما كانش .....
كانت حنين توشك ان تميد بها الارض من تلك الصدمات 
المتواليه دون فرصة لاستيعابها 
طاطات فرحة راسها باستسلام وهى تغمغم بخفوت ودون وعى 
يبقا ما فيش غير حل صابحة
مالت زينات بجزعها حتى يتثنى لها سماعها بشكل جيد وهدرت باستنكار 
صابحة وصابحه مالها 
تلجلجت فرحة وزاغ بصرها وراحت تنطق بحذر 
قالتلى هتساعدنى اهرب وهتدينى فلوس 
عبس وجه زينات وكانها لم تفهم وتسائلت بحيرة 
فلوس بتاعت ايه وليه ...دى مش طايقنا قاعدين فى ملكنا ومش طايقانا 
حدقت فرحة بوجها وهتفت بتردد 
قصاد انى اسيب ورقة اقول فيها انى هربت مع اللى بحبه
هنا لطمت
تم نسخ الرابط