بقلم ياسمينا احمد الجزء الثانى ١
المحتويات
ايوة يا معاذ اتاخرت عليا كتير وانا بقالي ساعتين واقفة قدام المطار
ليجيبها اخيها باسف
للاسف يا رودي انا برة امريكا دلوقت
ساورها القلق وهتفت بتعصب
يعني اية برة امريكا انت بتهزر هو انا مش قايلالك اني جيالك
اجابها معاذ بلا مبالاة
اعملك اية جاتني رحلة وما اقدرتش اقاوم دي لاس فيجاس حببتى
هدرت بضيق
يعني اية بقي وانا هعمل اية
ظل بنفس هدوءة وهتف ببساطة
ما تعمليش حاجة مش انتى عارفة شقتي روحي هناك وانا سايبلك المفتاح
مع واحد جاري روحي اقعدي وخدي راحتك علي ما اخلص وارجعلك انجوي يا قلبي
اغلق الهاتف بينما هي كانت على وشك الانفجار سحبت حقائبها وتقدمت توقف عربة لتنقلها الي هناك
تعرف المكان جيدا ولكن هى اول مرة فعليا يغيب اخاها عن مرافقتها
مازالت فرحة تسجن نفسها في غرفتها ولا تريد المغادرة عن فراشها
دلفت اليها زينات التي اشفقت الي حالتها التي لن تتغير منذ ان مضت تلك الورقة اللعېنة المسماه بكتب الكتاب اقتربت منها في محاولة لتخفيف حزنها
وهتفت بحنو
قوامي يا قلب امك اطلعي من الخنقة دي وحتي انزلي الجنينه اقعدي وسط الخضرة وفي الهواء خلي الغمة اللي عندك دي تنكشف حرام عليكي نفسك
اجابتها فرحة بصوت حزين مرهق مما تنحبة كل ليلة
مش عايزة اخرج لو خرجت هصرخ واقول للدنيا تقف
عضت زينات شفاها ومدت يدها لتمسح علي شعر ابنتها وهتفت بهدوء وكأنها طفلة صغيرة تروضها
فرحة حببتى انتي عرفتي كل اللي حصل في غيابك واللي ابوكي عمله المفروض انك تبقي اعقل من كدا احنا ما عدش لينا مكان تاني نروحه
حدقت اليها بعينها التى اصبحت في الفترة الاخيرة مرعبة من فرط الاحمرار
وهدرت بتالم
مش عايزة اتجوز مش عايزة سبوني هنا في الاوضة دى واقفلوا عليا ليوم الدين مش هشتكي ولا اقوللكم خرجوني انا ماليش ذنب ان
ابويا قالهم يجوزونيماليش ذنب انه اتفق يتخلص مني معاهم حرام عليكوا كفايا كدا ظلم فيا
كادت زينات ان تنطق لها اخر ما تبقي في جعبتها واخفته عنها كي لا ترعبها
كانت على امل لعلها تجد حالا مع عمها بعيد عن تلك الفكرة المؤلمھ
اوشكت ان تهدر ان عمها سيطلقها بعد زواجها باشهر معدودة بعدما يتأكدوا بطريقتهم القديمة انها عذراء اطبقت شفاها جيدا حتي لا تهدر بحرف حتى لا تزيد الامر سوء
احتضنتها بحنان جارف وهمست في
يا حببتى يا بنتى
طرق الباب بطرقات متسارعة فإبتعدت قليلا عن ابنتها
ونادت بالقبول
ادخل
كان هو عزام بهيئته التي تبغضها فرحة صكت اسنانها فور رؤيته
بينما هو لم يكترث لامرها وهدر بنبرة جافة بها شيئا من السيطرة
كيفك يا مرت عمي كيفك يا بت عمي عجلك رجعلك وعرفتي عتردي عليا كيف
دفعت فرحة امها وقفزت فوق الفراش وهدرت بصوت عالي وهستريا
انا مش خاېفة منك وانت مالكش عليا كلام واذا كان على والورقة الى مضتها دى بلها واشرب مايتها انا مش هبقي مراتك لو اخر في عمري
كممت زينات فمها بقلق مما ستجري به الامور بينما وجه عزام نظرات اجرامية و لمعت عينيه بنيران الڠضب التى ستحرقها مؤكدا علي ماتفوهت به
زمجر عاليا وهو يقترب من فراشها الذي انتصبت علية
وهدر بصوت حاد
شوفتيلك شوفه يا بت عمي ونسيتى الي علمتهولك من جبل بس نعيدوه يا فرحة طالما انتى مااتعلمتيش من اول مرة
مد يدة ليمسكها ولكنها ركضت من الاخري
وصړخت عاليا
.
في منزل البدري
كانت حنين تحاول التقاط شبكة دون جدوي فنفخت
في ضيق لتلاحظ اختها بدر تدخل اليها برغم براءتها
ووجها البرئ الا ان حنين تشنجت قسمات لرؤيتها كونها ابنة
زوجة ابيها فقط ولكن سرعان ما انقشع ذلك العبوس عندما ابتسمت
لها بدر وهتفت بهدوء
اوعي يكون ازعاجتك ازعجتك
بادلتها حنين الابتسام واشارت لها بيدها ان تاتى
تعالي
تقدمت نحوها في تود و سارعت بالسؤال الذي اتت من اجلة
انتى متعلمة مش اكدة
اجابتها حنين وهي تعدل بجسدها كي تجلس بوجهها
اة معايا معهد خدمة اجتماعية
ضيقت عينيها وتسائلت فى حيرة
اللي هو بيدرسوا فيه ايه دا ولا بتاع ايه دا
ابتسمت حنين ابتسامة واسعة من بساطتها وطيبتها التى لا تعرف
من اين اتت بجيناتها وهي ابنة عبد المجيد وسناء
اجابتها بسؤل
انتي فى سنة كام
اخفضت رأسها في اسئ وهتفت بحزن
انا ما كملتش علامي
اختفت ابتسامة حنين ومدت يدها لتمسك يدها وسألتها من جديد
ليه
رقرقت الدموع فى عينها وهدرت
ابويا ما رضيش وطلعت من الا بتدائية
شردت حنين في حياة اختها التي اوشكت ان تكون حياتها لولا مۏت امها ورحيلها مع خالتها
بينما استرسلت بدر بحماس
بس اني بعرف افك الخط وبقراء في الجرانين اللي بتجينى فيها طلبات الدر
و .......
ظلت تثرثر عن شغفها للقراء وتطلعتها بينما كانت حنين تنظر لها بأسي
عن حرمانها من ابسط حقوقها وانتزاع احلامها دون رحمة وزجها في اربع جدران كشاه وعزلها عن العالم بسب جبروت ابيها الذي لم يعرف قلبة الرحمة حتى لاولاده
انتشالها بدرمن شرودها بسؤالها الفضولي
عايزة اتعلم الانجليزى
قضبت حنين حاجبيها وهتفت فى شرود
هااا
اعادتة سؤالها بإستحياء
عايزكى تعلمينى كيف اجراء اقرا الانجليزي اصل نفسي اتعلموا جوىاوي
ابتسمت حنين لها وامسكت يدها فى حنو وهتفت بعطف
انا ححاول اخلي ابوكي يرجعك
متابعة القراءة