بقلم ياسمينا احمد الجزء الثانى ١
المحتويات
وتركها تواجه مصيرها المحتوم باعين باردة وقلب اخفي
تأججه قد افلت يدها الممدودة ولم يبالي برجاءها المتكرر في بقاؤها معه واضافة الي ذلك انه لم يصرح بأي مما رائته في عينه ولا
بشعورا واحدا مما شعرت به في فى اللحظات الاخيرة او حتى احضانه
سكون تام اجتاح نفسها وبدت مستسلمة للامر وان كانت ترفضة بداخلها ولكن من يدري ماذا ستفعل المتمردة
دخلت اليها أمها ووجدها على تلك الحالة التي تركتها فيها من وقت ما مضت بالقوة على عقد قرانها من عزام
اقتربت منها ومسحت على رأسها بهدوء وهي تتذكر كيف اقنعتها لكى تقبل بالامر بعد اصرار عزام على تنفيذ ما اراد
دخل اليها عمها امين وهو يقدم لها دفتر ويهتف بنبرة جافة
خدي امضي هنا
حولت نظرها الى امها فى تساؤل ليجيبها عمها
دا عقد الجواز بتعرفي تمضى ولا هتبصمي
همت لتصرخ عاليا بأنها علي ذمة عاشق وعدها بأعينه انها له ما بقيت وسيأتى وان تاخر ولكن قطعتها امها وهى تلتقط الدفتر من يد
امين وتقول
حاضر يا حاج بس سبنا شوية مع بعضينا البنت مصډومة مش فاهمة حاجة
دحجها امين بنظرات ساخطة وخرج وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه
الټفت زينات نحو ابنتها بعدما وضعت الدفتر جانبا وهتفت بحنو
امومي لتخفف من دهشتها
وحالتها السيئة التى وصلت اليها الان
فرحة انا عارفة انك اتظلمتى وابوكي الله يسامحه اللي دبسنا الدتبيسة دى لكن انتى كدا كدا في النهاية كنتى هتتجوزى وعزام مش وحش
ارضي بنصيبك وحاولي على قد ما تقدرى تحبيه امضي على الورقة دي انتى ما تعرفيش انا اتبهدلت قد اية بسبب غيابك دا واتأذيت قد اية
حدقت فرحة فى وجهها مليا وهتفت پبكاء مرير
مش عايزة اتجوز حرام يا ماما انا من حقي اختار شريك حياتي
كففت زينات دموع ابنتها بيدها وهتفت من جديد
امضي دلوقتى وبعدين ارفضي لو رفضتي دلوقتى هتاكدي شكوكهم ان انتى مش بنت ومش بعيد يقتلوكي دلوقت
يابنتى
نظرت فرحة لامها في صدمة وهدرت بتعجب
ليه هو حد شاكك اني مش بنت
ليه هو انتى مفكرة لما عروسة تهرب من عرسها قبل الفرح بايام بتفسر بإية وخاصة هنا لو كنتى سليمة امضي وارفعي راسك وراسي قدام الناس دى كلها امضي يا فرحة خلي ربنا يستر في اللي جاي
قدمت لها الدفتر ونظرت لها برجاء لتمسك القلم بأيدي مرتعشه نقشت حروف اسمها التعيس بجوار اسم عزام
لتثبت لامها انها كما هي وتطمئن قلبها وان كانت ليست عذراء ولم تعد كما رحلت فعذرية الجسد شئ وعذرية القلب شيئا اخر
عادت من شرودها الي ابنتها التى لم تستجيب لاي مما حولها بعدما مضت تلك الاحجية اللعېنة التى تثبت ملكية عزام لها
وهتفت بهدوء
فرحة مش هتقومي يا بنتى بقاك كتير على دا الحال قومي يا حببتى
لم تجيبها فرحة بل ظلت كما هي وكأنها تسبح في عالم اخر
كررت زينات عليها السؤال من جديد
قومي يا فرحة حرام عليكي قلب امك ما بقاش مستحمل كفايا عليا كدا يا بنتي
وكأن كلمات امها المرهقة انتشلتها من شرودها فأولتها انتباها وقفز الي ذهنها سؤالا لم جد له اجابة وسط فوضي الافكار وتسائلت بدهشة
ماما انتى ليه اتطلقتي من ابويا بعد السنين دي كلها
زفرت زينات پتألم
المفروض تستغربي انى صبرت السنين اللي فاتت دي كلها
اسندت فرحة راسها الي صدر امها واستكانت لتهتف بهدوء
عارفة اجابة دا صبرتى عشاني وعشان حنين
مسحت زينات علي ظهر ابنتها وهتفت من جديد
واهي حنين اتجوزت وما فضلش غير انا وانتي انشاء الله ربنا يهدي سرك
على الجانب الاخر
في غرفة الجلوس حيث يجلس كلا من عزام وابيه وعمة امين يتناقشون حول امر معين
جلست صابحة بجوار زوجها وابنها تتسائل
يعني ما رضيوش بركة انها جات منهم كفايا علينا بلوى واحدة
تأفف وهدان وهدر بزنق
انتى ما عتحسيش يا ولية ابنك اكدة ممكن يروح فيها لو الجوازة دي ما تمتش
تسائل امين بضيق
اباه مش هما الي ما رضيوش نعملولهم ايه يعني
هتف وهدان بشرود
الشرشيري رفض عشان ينتجم مننا
لطمت صابحة صدرها پذعر وهدرت
يا مصبتي
اعتدل امين في جلسته وهتف
خلاص نسوج عليه كبرات البلد يمكن يختشي
نفخ وهدان بضيق
كانت واجعة سودة دي يا عزام
هتفت صابحة بنواح
يا ميلة بختك يا عزام ياحظك الجليل القليل يا ولدي حسدوك يا نن عيني
عندها صړخ فيها عزام عاليا
امه بطلي نواح ارحميني انا ما نجصكيش
هتف وهدان بضيق
ما تبطلي ياوليه هتولولي على ولدك وهو جدامك اشحال مكلها ايام وفرحه يتنصب
ازدات نحيبا وهدرت
هي دي جوازة ودي عروسة الهي ينجصف عمرها قبل الفرح وما تجوم من رجدتها
لطم امين كفيه ببعض بينما انصت عزام الي حديثها جيدا وتسائل بجدية
رجدتها هي راجدة ولا اية
استرسلت في البكاء واجابتة بعدم اكتراث
ايوة ما عتنزلش واصل من اوضتها والوكل والشرب بالعافية يلا على الله عزارئيل يدخل عليها
هتف وهدان بضيق
انا فيتهالك خلي لسانك الزفر دا ينضف
وغادر المكان وقف عزام وهو يحك فمه بشرود وكأنه غير مستوعب تلك الفكرة التى طارئت الي رأسه
وخرج بهدوء ونبضة يتسارع وهو يصعد درجات السلم المؤدي الي غرفتها فلم
متابعة القراءة