رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢

موقع أيام نيوز

قوة دفاع يطمس عقله وإدراكه يصب الجنون في جوفه حتى يطفح به إنه العڈاب والسرور اللانهائي.
ظلت تتأمل إقترابه من الكوخ ب نظرات قد تفجرت ب الهلع..ها قد أتى ليعيدها معه وإن تمنعت سيفعل ما فعله..وعند تلك النقطة إرتعش بدنها خوفا..أخرجها من جمودها صوت يونس وهو يأمر ب صرامة
أقفلي الشباك والستارة بسرعة...
وب أيد مرتعشة نفذت ما قاله..كان يونس لا يقل قلقا عنها..فقدانها هو الهاجس الذي يخشاه..كان ولا يزال يخشى أن يستيقظ يوما ما ولا يجدها..عاونته في الإعتدال وهتف ب تألم
خلي الراجل دا يساعدنا...
طيب
قالتها وهى تركض ب إتجاه الباب لتجد ذاك الرجل يفتحه وما كادت تتكلم حتى قال الأخير ب جدية
يجب أن تختبئا..يبدو أن من كانوا يريدون قټلك..عادوا للبحث عنك...
وضع يونس يده على صدره وقال ب تهدجأين نختبأ!!
توجه الرجل نحو الفراش الراقد عليه يونس حتى وقف أمامه ثم أزال الحصير الردئ عن الأرض ليظهر من أسفله سرداق صغير..أشار إلى ذاك السرداق وقال ب هدوء
إلى هنا ولا تصدرا أي صوت...
ثم إلتفت إلى بتول وأكمل
هيا عاونيه على النهوض..وأنا سأتولى أمرهم...
وتركهم لتتجه بتول إلى يونس تعاونه على النهوض ب رقة بالغة..سمعته يأن ب خفوت لتسأله ب توجس
في حاجة بټوجعك!
هز رأسه نافيا ثم قاللأ..ويلا مفيش وقت...
نزلا ذلك السرداق وأغلقا الباب..ليعود الرجل و يضع الحصير عليها وأخفى ما يدل على وجود غرباء عنده...
أجلسته بتول ب حنو وقد سمعته يتألم لأكثر من مرة لتقول ب إعتذار
أسفة..أسفة
إبتسم ب وهن وقالمتعتذريش..أنا كويس...
شعر ب تلك الإرتجافة في جسدها..ف أمسك يدها يبثها الأمان الذي فقدته..سمعها تقول ب صوت مهتز
أنا خاېفة
وأراحت رأسها على منكبه..ليميل ب رأسه عليها هو الأخر ثم أمسك يدها يقربها من صدره ب القرب من خافقه وهمس
طول ما دا بيدق..مش عاوز أسمعك بتقولي أنا خاېفة
وبالخارج كان عز الدين وسيف يطوفان ب المكان..يطوقانه من جميع الجهات ف سيف قد أخبرهم أنهم لا يزالون هنا..أشار عز إلى أخر مجموعة من رجال ضخام البنية وقال ب أمر
وأنتم..طوقوا هذه المنطقة ولا تدعوا أحدا يهرب...
أضاف سيفوإن خرج أحدا غيرنا..لا تترددوا ب قټله
حذرهم عز الدين ب حدةعدا تلك الفتاه التي تعرفونها..لا أحد يلمسها...
أماء الجميع ب طاعة..وبعدها توجه سيف و عز الدين إلى ذاك الكوخ الذي لمحه الأخير..وب خطوات سريعة إلتهم بها الأرض..كان قد وصل إليه وبدأ في دق الباب عدة مرات..ليفتح بعدها ذلك العجوز وهويتساءل ب غرابة مصطنعة
من أنتما!..وماذا تريدان
وقبل أن يتفوه عز الدين ب حماقة تولى سيف دفة الحديث ب لغة إنجليزية متقنة
عفوا سيدي لإزعاجك
أماء العجوز ب رأسه وقال ب تفهملا عليك يا سيد..ولكن أسدي إلي معروف وأخبرني ما تريد!
رسم سيف إبتسامة مصطنعة وقالألن تدعنا إلى الدخول!
إبتسم الأخر ب إصفرار وقال ب إعتذار جافعذرا على وقاحتي..تفضلا
وأفسح لهما المجال ليدلفا الأخران ب خطوات واثقة..كان العجوز أمامهما ليميل سيف على عز الدين ثم همس ب تحذير
متتكلمش أنت عشان متبوظش الدنيا...
رمقه عز الدين ب إزدراء ولم يرد..ثم تخطاه ب برود..ليضرب سيف على جانبي ساقيه ب قلة حيلة وتبعه..جلس الأول يتأمل المكان ب إحتقار وتأفف واضح..كان العجوز يقف في الجهه المقابلة ويقوم ب إعداد أقداح الشاي..ثم عاد وجلس أمامهم..تنحنح سيف وقال ب رزانة
حسنا سيدي..سأخوض الحديث مباشرة...
أماء الرجل ب رأسه وهو يعيد ب داخله ما سيردده على مسامعهم..ليتشدق سيف
أرأيت رجلا ما ومعه فتاه!...
كانت روضة في طريقها إلى العمل قبل أن يعترض طريقها سيارة رباعية الدفع..ترجل منها عدي ب ڠضب..ودون حديث أمسكها من مرفقها وجذبها إلى السيارة..لم تتلوى ولم تبدي أي رد فعل..دفعها إلى السيارة وإنطلق بها بسرعة...
بعد مدة إصطف ب السيارة وترجل منها يقف على حافة جبل المقطم..تأففت روضة وترجلت هى الأخرى من السيارة ب عڼف..صفقت بابها ب قوة وتشدقت ب عصبية
ياريت تبطل همجية واللي بتعمله دا
لم يهتم بما قالته..لتمسكه من مرفقه وتديره لها ب قوة..أشارت ب سبابتها إلى وجهه ثم هدرت ب عصبية
عدي بصلي وأنا وبكلمك..أنا مش جارية عندك عشان تعمل معايا كدا ف الشارع وتجرني وراك كدا...
رفع حاجبيه ب سخرية وتركها تخرج ما في جعبتها ف أكملت
أسمعني..أنا معملتش حاجة غلط عشان تعمل اللي بتعمله
إنقشعت قشرة البرود وظهرت عليه ملامح الڠضب جلية تفزع من تراها..أمسك كلا ذراعيها وهدر ب
تم نسخ الرابط