رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢
المحتويات
تتحدث حديث أبلغ من أي لغة..وهى فهمته على الفور ف ذلك القلب اللعېن قد تناسى حب أو ربما ما يقال ب أنه حب..وخفق من جديد لأجل ذلك اليونس الذي إقتحمها على الفور دون سابق إنذار...
وفي ثوان لا يعلم ما حدث كانت الرصاصات تنطلق من حولهم وكأنها أبواب جهنم...
يتبع....
يونس الفصل التاسع عشر بقلم اسراء على
كيف تقنع إمرأة تحبها..ب أن في قلبك حبا آخر لا يناقض حبها...
وبخاصة إذا كان هذا الحب الأخرمما يتحتم عليك مجابهة العدو..مجابهة القټل...
كانت الرصاصات تندفع من كل جانب ولم يستطع كلا من بتول و يونس الحراك..كل ما فعله أنه احتواها ب قوة وتشتد عليها علها تستطيع إدخالها بين أضلعه..وبالمثل تشبثت هى به وأخذت تبكي ب خوف وتهمس ب هذيان
عز هنا وھيقتلنا..عز ھيقتلنا
لم يرد عليها يونس بل أخذت عيناه تبحث عن مخرجا ما وسط تلك الأمطار التي تنهال عليهم..وبالفعل وجد ثغرة ما دون أن يعرضها إلى الخطړ..أبعدها عنه وحاوط وجهها ب راحتيه وقال ب صرامة
إسمعيني يا بتول..مفيش وقت قدامنا..هنجري من هنا
ثم أشار إلى أحد الإتجاهات وأكمل حديثه
هتجري ب كل قوتك ومهما حصل متبطليش جري..تمام!
لم ترد عليه..ليهزها هو ب قوة هاتفا ب صړاخ
تمام!
هزت رأسها عدة مرات ب هستيرية..أمسك يدها وجذبها خلفه وأخذا يركضان والرصاصات تلاحقهم..كان يونس يركض في إتجاهات ملتوية حتى يشتت ذهنهم..توقف يونس فجأة..ثم إلتفت إلى بتول قائلا ب أمر
أستخبي ورا الشجرة دي بسرعة ومن غير أسئلة..
طيب
قالتها ب ذعر وطاعة..ثم إتجهت هى إلى تلك الشجرة وإختبأت خلفها..توجه يونس إلى إحدى الشجيرات الصغيرة وجذب أحد أفرع تلك الشجيرة ب قوة..ثم إختبئ ينتظر قدومهم...
كان إطلاق الړصاص قد توقف وبدأت المجموعات ب الإنتشار..إقترب من مكان يونس مجموعة تكونت من أربعة أفراد يحملون الأسلحة وملثمون الوجه..تقدم إثنان منهم من مكان تواجد يونس..أخذا يتحركان ب بطئ وحركات محترفة حتى وصلا أمام تلك الشجيرة..وعلى حين غرة تركها هو لتصطدم ب الرجلين لتطيح بهما أرضا..وبسرعة البرق كان يونس يجذب من أحدهما السلاح الخاص به و أرداهما قتلا ب رصاصتين ب الصدر...
على صوت طلقات الړصاص..إقترب الأخران ركضا ليجدا رفيقيهما قد قټلا تحدث أحدهم ب حدة وحذر
إحذر ذاك الوغد...
وما أن أتم عبارته وكان هو والأخر..يسقطان چثتان هامدتان..قفز يونس من فوق شجرة عملاقة ثم قام ب وضع بعض الأفرع وأوراق الأشجار الكبيرة فوقهما وأخذ منهما ما يحتاجه من أسلحة وذخيرة...
إتجه إلى تلك التي تحيط جسدها ب ړعب وتبكي ب أنين خاڤت..ليضع يده على منكبها ف إنتفضت مذعورة..ف هدئها قائلا ب حنو
مټخافيش دا أنا..أهدي
بكت ب قوة أكبر وقالت ب جزعأنا خاېفة أوي..عز ھيقتلنا
ربت على وجنتها وهتف ب نبرة حازمةمش هيلمس منك شعرة..دا وعد مني يا بتول..أنا هحميكي..
ثم أمسك يدها وأكملا الركض لتهتف هى ب تعجب
أومال فين الشطنة!
توقف يونس على حين غرة..ثم وضع يده على ظهره ليتفاجأ بعدم وجودها..أغمض عيناه ب ڠضب وأخذ يتمتم ب سباب..ف قد نسى كل شئ في سبيل حمايتها والآن سيذهب كل ما قام به سدى إذا أختفت تلك المعلومات..لابد أن يعود ويسترجع تلك الحقيبة..وب ذات الوقت لا يستطيع تركها..أخذ يفكر في حل ما ليرفع رأسه ويحدق ب تلك الشجرة العملاقة كثيرة الأوراق..نظر لها مرة أخرى ثم قال ب نبرة آمرة لا تحمل التردد
هتطلعي الشجرة دي وتختاري أكتر مكان متكونيش واضحة فيه..وتستخبي فيه..يلا بسرعة
ثم دفعها ب إتجاه الشجرة وهى تتساءل ب خوف
وأنت هتروح فين!
عاونها على التسلق وأكمللازم أجيب الشنطة..دا فيها كل حاجة مهمة..يلا يا بتول بسرعة..
توقفت في منتصف المسافة وقالت ب نشيج
متتأخرش يا يونس
إبتسم إبتسامة لم تصل إلى عيناهمش هتأخر يا روح يونس...
ثم ركض بسرعة البرق حتى ينقذ ما يستطيع إنقاذه..تاركا خلفه تلك البائسة تبكي خلفه وقلب يرتعد من اللاعودة...
بالرغم من حالته الصحية ولكنه أصر على الحضور..كان يجلس ب إحدى السيارات وب جانبه أنچلي التي ظلت تنظر له ب غرابة..وهو يحدق ب جمود تلفح ب إنتشاء..سألته ب خفوت دون النظر إليه
وماذا بعدما تجده!
أجابها وهو يبتسم إبتسامة أبرزت نواجزهسأرد إليه ما قدمه لي..ولكنني سأقدمه ب بذخ...
عقدت حاجبيها وتساءلتماذا تقصد!
إلتفت إليها ب كامل جسده وقال ب نبرة تشبه فحيح الأفاعي
تلك الجنية الصغيرة..قطعة الماس اللامعة تلك..أريد أن أتذوقها
يتبع ...
رواية
متابعة القراءة