رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢
المحتويات
في أثره ولم تعقب...
أخرجت هاتفها ثم هاتفت عدي ب صوت خفيض فقد تعلمت منه ألا تثق ب أحد بتاتا..ثوان وأتاها صوته العميق
أيوة يا حبيبتي خير!
همست روضة ب خوفمصېبة يا عدي..
إنتفض عدي من مجلسه وتساءل ب قلقفي إيه فهميني!
عز عرف مكان يونس..وأخد سيف وهيسافروا دلوقتي...
تركها في منتصف الصالة وأخذ يلملم حاجياته..وهى تقف تتابعه ب أعين خائڤة..وقف أمامها ثم أعطاها حقيبة ما وقال
غيري هدومك دي ب الهدوم دي عشان لو جرينا..وهتلاقي فيها كوتشي..يلا مستنيكي بره...
ولم ينتظر حديثها ودلف إلى الخارج..كانت تنظر إلى الحقيبة تارة وإليه تارة..هزت منكبيها ب قلة حيلة ثم شرعت في إرتداء ثيابها..والتي كانت عبارة عن كنزة طويلة تصل إلى بداية فخذها من اللون الرمادي الداكن وبنطال رياضي أسود..وإرتدت الحذاء الرياضي..ثم خرجت إليه وقالت
أنا جاهزة..
كان هو الأخر أنتهى من إرتداء ملابسه التي شابهتها..تقدم منها ثم قال ب جدية
ناسية حاجة
هزت رأسها ب لا وقالتدا أنا حتى جبت فستاني
كويس..يلا...
ثم جذبها من يدها وتحركا وسط الأشجار ب خفة ومهارة..كانت تتبعه ب سكون..ظلا أكثر من ساعتين يسيران حتى قالت وهى تستند على ركبتيها
خلاص نستريح شوية..أنا تعبت
أماء ب رأسه وقالطيب بس مش أكتر من عشر دقايق
هزت رأسها ب موافقة ثم جلست على صخرة ما..وجلس هو ب جانبها تشدقت هى لكسر هذا الصمت
هو أحنا سبنا البيت دا ليه!..إحنا مكملناش يوم
زفر هو ب ضيقوجودي إتكشف ولازم نتحرك بسرعة
نظرت له ب عدم فهم..ليوضح لها قائلا
بعد اللي حصل ف الحفلة أظن أنهم كشفوني
نظرت بتول إلى الفراغ بعض الوقت ثم هتفت ب شرود
مش أنت اللي إتكشفت
نظر لها ب عدم فهميعني إيه!!
إبتلعت ريقها ب صعوبة ثم قالتلما..اللي اسمه سام دا أخدني الأوضة..قالي..قالي..أن عز محظوظ بيا
إنتفض يونس ب قوة وتشدق ب ڠضب
أنتي بتقولي إيه!
أدمعت عيناها وقالت ب نشيجقالي أنه يعرف عز..مش سام دا واحد مش كويس!!
سباب لاذع خرج من بين شفتيه وأخذ يزفر ب ڠضب..جلس ب جانبها مرة أخرى وأمسك يدها..ثم هتف ب نبرة حادة
خلاص يا بتول متعيطيش..أكيد عز عرف أنتي فين دلوقتي
رفعت عيناها إليه ب صدمة وقد إرتفع وجيب قلبها ب ړعب..شهقة عڼيفة خرجت منها وهى تهتف ب يونس
هو..هو هيجي ياخدني!!
إنطلقت من عيناه شرارات غاضبة..كور قبضته ب حنق حتى برزت عروقه..بينما هى لم تتوقف عن البكاء..نظر إليها ليجد جسدها يرتعش ب قوة والتي لم تكن تلك الإرتجافة إلا ومصدرها الخۏف..لم ينتظر ثانية أخرى وجذبها في عناق حنون يهدئ روحها الملتاعة..ثم قال ب نبرة تحمل العزم
مش هسمحله ېلمس منك شعرة..مش هسمحله ياخدك مني..
لفت يدها حوله وقالت ب بكاءمستبنيش يا يونس..أنا خاېفة أوي..خاېفة منه أوي
مسد على خصلاها ب حنو وهتف ب دفئمش هسيبك..أنا روحي إتعلقت بيكي...
والقلب يهواكي
والعين تعشق رؤياكي
انتي نبض قلبي
انتي نور عيني
انتي رفيقه دربي
انتي نصفي الاخر
سأظل احميكي حتى اخر عمري حبيبتي
انتي نبض به احيا
انتي من أفقد أمامها عقلي ويصبح قلبي من يقودني ...
كل الطرق توصلني إلى طريق عشقك
يا اسم اجمل من الجمال نفسه
رغما عنه غفى..فقد نال منه التعب مبلغه..بينما بقيت هى تشاهده..إتخذت وضع القرفصاء تستند ب مرفقيها على ركبيتها وراحتي يدها أسفل وجنتيها..كانت تبتسم وهى تتأمل معالمه الساكنة ب الرغم من التعب والإجهاد الواضح على ملامحه..إلا أنها إحتفظت ب سيمتها الرجولية..ذقنه النامية التي نبتت بها بعض الخصلات البيضاء جذبتها لكي تتلاعب بها ف مدت يدها وأخذت تعبث بها...
كان يشعر ب تلك اللمسات الرقيقة على وجهه..ولكن أنبأه عقله أنها حلم..أو ربما أجمل حلم قد يراه وهى تعبث ب ذقنه والتي من المؤكد بات يعشقها الآن..ومع إستمرار تلك اللمسات إرتخت معالمه المتعبة وإستغرق في نوم أعمق..إبتسمت هى ب راحة ما أن لاحظت إرتخاءه ومن ثم همست ب لطف
نام يا يونس..أنا هفضل جمبك وأحميك زي ما أنت بتعمل بالظبط..دا أقل شئ أقدمه ليك...
إعتدلت في جلستها وإتجهت جانبه..جذبت رأسه لتلقيها فوق منكبها..وب يدها وضعتها على خصلاته القصيرة..وأراحت هى الأخرى رأسها فوق رأسه وغاصت معه في ذلك الحلم الذي عاد يجمعهما ب مشاعر يونس الواضحة ومشاعر بتول التي بدأت تزهر في قلبها له...
هب واقفا ما أن سمع عبارتها وردد خلفها ب ذهول غلفه الڠضب
أنتي بتقولي إيه!..عرفتي منين ياروضة!
ردت عليه روضة ب خفوتلما كنت معاه من شوية..هو قالي
ضړب
متابعة القراءة