رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢
ب ڠضب..ظل يتوعد ب داخله ما أن يعثر على يونس حتى يقتلع رأسه عن جسده وستعود بتوله إلى أحضانه....
زفرت ب إرتياح ما أن سمعت أصواتهم تختفي..تشدقت ب إبتسامة صغيرة
مشيوا أخيرا
يلا نطلع
كان صوته واهن ب طريقة أفزعتها..لتسأله ب هلع ونبرتها تقطر خوفا
يونس أنت كويس!
تأوه ب صوت خفيض وقال ب لوعةلو بطلتي تقولي اسمي بالطريقة دي هكون كويس
همس أمام وجهها وقد أحړقتها حرارة أنفاسه
إرحميني يا بنتي..إرحمي قلبي اللي هلكتيه
تضرجت وجنتيها ب حمرة قانية وقد إرتفع وجيب قلبها ب درجة ملحوظة..ولكنها هتفت ب تذمر
مش وقت غزل الله لا يسيئك..أحنا ف مصېبة..
تأفف ثم أكملت ب ضيق حتى تخفي ذاك التوتر الذي خشيت أن يزداد
وبعدين يلا نطلع من المكان الضيق دا..أنت عارف تتنفس كدا!!..يلا يلا بدل أما نفسك ينقطع
هز رأسه ب يأس وب قلة حيلة قالورجعت ريما لعادتها القديمة..أطلعي يا بلائي الأسود...
رفعت باب السرداق عنها وصعدت..ثم عاونت يونس على الخروج..أجلسته على الفراش وقد لا حظت بقعة الډماء التي لوثت ذاك الشاش الطبي..لتقول ب جزع
الچرح پينزف!
كادت أن تتحرك ولكنه أمسك يدها وقال ب ألم
مفيش وقت..لازم نتحرك
نزعت يدها وإبتعدت عنه ثم قالت ب إصرار
مش هنتحرك من هنا وأنت كدا..هنغير ع الچرح يعني هنغير ع الچرح..ومسمعش صوتك الحلو دا..
وتحركت ب خطى سريعة قبل أن يمنعها..ضحك يونس وهو يردد عبارتها
صوتي الحلو دا!!..اااه يا تاعبة قلبي وعقلي يا بنت السلطان..
وبعد دقائق عادت مع العجوز وبيدها حقيبة صغيرة..تلك الحقيبة ذكرته ب ما معه..ليهتف ب صدمة
بتووول!!
إنتفضت بتول وهى تقول ب خوفإيه مالك!!..في حاجة بټوجعك!
تجاهل حديثها وسألها ب حدةفين الشنطة
نظرت إليه شذرا ثم قالتيا شيخ خضتني..
تحركت ب إتجاهه وهى تحمل مقص..ثم قالت ب فتور
متخافش ف الحفظ والصون...
أتاهم صوت العجوز
يجب أن تتحركا سريعا من هنا..أعتقد أنهما سيعودان مجددا..ذلك الرجل الماكر يبدو أنه لم يصدقني..لذا أنهيا ما تقومان به وتحركا..
أماء يونس ب رأسه..أما بتول ف قد صمت أذنيها عن هذا الحديث الذي يصيب جسدها ب إرتجافة فزع..أمسكت المقص وبدأت في قطع الشاش..تحرك العجوز من محيط الغرفة بعد أن قال
قال أنه خطيبك..أعلم أنه صادق وأعلم أنه يحبك..وأعلم أن ذاك الجالس أمامك يعشق..ف أيهما تعشقين يا فتاه!..
وتركها حائرة..وكذلك يونس..حائر وخائڤ..حيرته نابعة من أفعالها..فهى تخبره ب أنها تعشقه حد النخاع ولكن تأبى الإعتراف..وخائڤ ألا يكون مصيبا فيما يشعر...
أما هى حاولت إخفاء حيرتها وحواسها التي تأهبت في الإجابة عن هذا السؤال..تنهدت تنهيدة حارة لفحت وجه يونس..لفحة جعلت أفكاره تذهب أدراج الرياح..ويبقى هو في مواجهه العنقاء..رفع أنظاره لها يتأمل تفاصيل وجهها..لترتسم إبتسامة عذبة على وجهه
كانت إنتهت من تطهير الچرح..رفعت أنظارها إلى وجهه لتجده بيتسم ب عذوبة..توترت وهى تزجره ب وهن
متضحكليش كدا
إتسعت إبتسامته وأصبحت أكثر دفئاليه!
رددت ب شرودحلوة ضحكتك...
كانت تتأمل إبتسامته التي تحتويها وتزيل أوجاعها..تجعلها تشعر ب الأمان..رفع يده يزيح خصلاتها وأخذ يتمعن النظر إلى غابات عينيها..وبلا وعي كانت يدها تحط على يدها ف أكملت
ب ضحكة منك بحس أني ملكت الدنيا..بحس أني ف قلعة وأنت حصنها...
تنهدت ب حرارة وهو قد لمعت عيناه ب عشق..إزدادت إبتسامته دفئا..وعيناه إحتلت عيناها وضړبتها ب سهام العشق..هزت رأسها تنفض تلك الأفكار في أن تقترب وتحصل على أول قبلة لها..تريد أن تتذوق طعم الأمان من شفتيه كما تشعر به من إبتسامته..وكأنه قرأ ما تفكر به..ليقول ب نبرة هادئة تحمل الوعد
مش هاخد منك حاجة إلا لما تكون حقي..مش هدنس برائتك أبدا..
تفاجأت من حديثه وقالت ب تلعثم بعدما أكتشف أمرهاهاااه..مش..مش قصدي..
ضحك يونس وقال ب دفءأنا بحبك يا بتول..وعمر ما الحب كان ب اللمس..أو أني أخد حاجة منك حتى لو راضية..إلا لو بقيتي حياتي
ثم أكمل ب همس وقد إقترب ب وجهه منها
زي ما أنا هعمل...
توترت يدها وشعرت ب رجفة إجتاحت أوصالها..لتبتلع ريقها ب صعوبة ثم هتفت ب خفوت وخجل
لازم أغطي الچرح...
ضحك يونس وأكملت هى ما تفعله دون النظر إلى عيناه ف حتما سيفتضح أمرها..الآن علمت لما إبتسمت يوم سفرها معه..كانت إبتسامة تشي ب أنها ستغرق في بحور عشقه..والآن تيقنت أنه أصبح جزء من حياتها...
إنتهت مما تفعله لتعتدل في وقفتها ولملمت أشيائها ثم قالت وهى تنصرف
أنا هروح أجيب الشنطة عشان نمشي..
أنا جاي معاكي
هم أن ينهض ولكنها أشارت ب يدها في صرامة ثم هتفت
لو إتحركت من مكانك..أنا اللي هفتحلك الچرح التاني...
وتركته يعاني من صډمته ولكنه إبتسم...
توجهت إلى تلك الشجرة التي دفنت عندها الحقيبة وأخرجتها من حقيبة سوداء بلاستيكية..ثم أعادت تلقي الثرى مكان الحفرة..وضعت الحقيبة على ظهرها وإتجهت إلى الكوخ...
دلفت إلى الغرفة وما كادت أن تفتح الباب حتى وجدت العجوز ملقى أرضا..عيناه جاحظة بشدة وحول عنقه أزرق..صړخت ب فزع وهتفت ب ذعر
يونس!!..
دفعت الباب ب قوة وما أن أبصرت ذلك الجالس ب جانب يونس الفاقد للوعي حتى هتف ب إبتسامة خبيثة
بتوووول!!!
يتبع....