رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢

موقع أيام نيوز

صوت جهوري
لم أشوفه بيقرب منك ف الشارع مرة وأتنين..عاوزاني أعمل إيه!..صحيح مكنش عليا ليكي كلمة..بس حبك اللي ف قلبي كان بيكويني بڼار الغيرة..كنت بحس وقتها إني عاوز أقطم زمارة رقبته عشان بيقرب منك...
طالعته ب عينان متسعتان..ليكمل وهو يهزها بين ذراعيه ب قوة
كنت بټحرق پالنار دي لما أعرف أنه معاكي ف مكان لوحدهم..كنت بقعد أسأل نفسي هو بيعمل معاها إيه!..ياترى أتخطى حدوده أو ضايقها ب كلمة..كنت زي اللي ماشي على شوك...
حاولت الحديث ب عينان لامعتانعدي أنا..آآ
غرس أظافره ب ذراعيها وزجرها ب عڼف
أخرسي...
إرتعدت فرائصها وهى ترى ذلك الجانب في شخصيته..تلك الغيرة التي تفتك به دون أن تشعر..عيناه ب قدر ما تحمله من ڠضب وغيرة..ب قدر ما تحمله من ألم وعتاب..ب قدر ما تحمله من عشق كاد يشطرها إلى نصفين من حدته ك نصل السيف..أكمل حديثه وقد تلونت نبرته ب شراسة
متخيلة أبقى عامل إزاي وأنتي خارجة تسهري معاه!..وبيوصلك ف نصاص الليالي..مت...
لم تدعه يكمل حديثه..إذ وضعت يدها على فاه وقالت ب رقة قد إرتسمت على شفتيها مع إبتسامة عذبة
هششش..عدي أنا بحبك أنت ومش هحب غيرك أنت..ولو رجع بيا الزمن وكنت هعرف أني هحبك..مكنتش فكرت ولو للحظة أني أرمي نفسي مع ال دا..بس أنا مستعدة أرمي نفسي ف الڼار عشانك..مقدرش أشوفك بتحارب لوحدك وأنا أفضل أتفرج..أعيط لما تخسر...
ه..شعرت هى ب إرتخاء يده عن ذراعيها اللذان تغمدان ب الألم لتستقر على خصرها..ف أكملت ب نبرة صادقة
طول ما أحنا لسه ف الدوامة دي وكلنا ف خطړ..ف أنا مش هسيبك..أنا جزء لا يتجزأ منك..اللي يوجعك يوجعني..ومينفعش أشوفك پتتوجع على أخوك وأسكت..طالما ف إيدي حاجة أعملها .. مش هتردد ثانية
إستند ب جبينه على جبينها ثم قال وقد رقت نبرته
أنا مش عاوز منك غير إنك تحبيني..سيبي شغلك معاه..أنا مش مخونك..أنا خاېف عليكي منه..بغير عليكي منه..بكره قربك منه...
إبتسمت وقالتمش هيقربلي..طول الفترة اللي عرفته فيها مخلتوش ېلمس مني شعرة..أنا ليك وهفضل ليك يا عدي..حتى لو الدنيا فرقتنا..أنا هستناك ف الآخرة...
عقد العجوز حاجبيه ب تعجب مصطنع ك باقي حديثه وما سبق منه ثم قال
رجل وفتاه!!
أجل
ضحك العجوز ب شدة..مما جعل سيف وعز الدين ينظران إلى بعضهما ب تعجب..ليقول الأول وقد هدأت ضحكاته
يا رجل..يمر من هنا مئات المتاحبين..يتسلقون الجبال ويقومون ب التخييم..أعذرني يا سيد ف أنا حقا لا أعرف عمن تتحدث
أخرج سيف من جيب سترته صورتان..إحداهما لبتول والأخرى خاصة بيونس..ليقول سيف ب هدوء خارجي
حسنا وماذا عنهما
أخذ العجوز الصورتان ب يد ترتعش بما يمر به من سن..وتفحصهما ب دقة قبل أن يهز كتفيه ب عدم معرفة وقال
صدقا لا أتذكر..قلت لك..مئات المتحابين يمرون من هنا...
ضړب عز الدين على الطاولة وهدر ب شراسةإسمع أيها العجوز..أعلم أنك تراوغ..فلم لا تقول الحقيقة
لم يهتز جفنا واحدا لدى العجوز وهتف ب برود
قلت ما لدي..وأرى أنها خطيبتك أليس كذلك!
وأشار إلى يد عز الدين اليمنى قاصدا الحلقة الفضية..ليؤمئ عز الدين ب رأسه..ف أكمل العجوز ب غموض
إذا إبحث عنها في طيات نفسك..أعتقد أنك أضعتها
كاد عز الدين أن يستفهم ما يقول..ولكن يد سيف أمسكت قدمه من أسفل الطاولة ليمنعه عن الحديث..إبتسم الثاني ب تكلف وقال
هل يمكنني أن أستخدم المرحاض
رمقه العجوز مطولا وقالحسنا..لا بأس..تفضل من هناك...
نهض سيف وهو يهز رأسه ب إمتنان..ثم إستدار إلى عز الدين قائلا
خلاص يا عز..روح أنت وأنا هحصلك
بس..آآ
قاطعه سيف ب إشارة من يدهخلاص يا سيادة الوزير..الراجل ميعرفش حاجة..أنا هدخل الحمام وأجيلك...
وبالفعل إنصرف عز الدين على مضض وإتجه معه العجوز..إستغل سيف إنشغاله مع الأول وبدأ يفحص المكان ب عيناه..توجه إلى الغرفة الأولى في أول ذاك الرواق ولكنه لم يجد شيئا..وأكمل إلى الأخرى وفتحها..شملها ب نظرة ولكنه لم يجد....سوى كنزة قطنية ملوثة بالډماء..إرتسمت إبتسامة ظافرة على وجهه وأغلق الباب ب هدوء ثم إنصرف...
بعد مدة من الإنتظار عاد سيف بعدما قام ب توديع العجوز..تحركت السيارات وتحرك الجميع من محيط المكان..زفر عز الدين ب ضيق ثم قال وهو يكز على أسنانه ب عڼف
هيكون راح فين..الراجل دا عارفهم مكانهم
رد عليه سيف ب برودلأ ميعرفش..لو كان عارف كانت ظهرت ف نبرته توتر أو خوف
عاجله عز الدين ب الردإيده كانت بتترعش
بحكم السن
أتاه رده القاطع والغير مكترث بالمرة..ليغمض عز الدين عيناه
تم نسخ الرابط