رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢
المحتويات
تبحث السكر..تفتح ذاك وتغلق هذا ومعهما تطلق السباب..همهمت مع نفسها ب تذمر
يعني أنا لاقيت كل حاجة ما عدا السكر!..وبعدين إيه البيت العجيب دا!!
إقترب خلفها ب هدوء ثم همس ب جانب أذنها ب عبث
وماله البيت العجيب دا!
صړخت ب جزع..إلتفتت إليه وكادت أن تقع..إلا أن يداه الصلبة أحالت دون ذلك..إذ قبض على ذراعيها يجذبها ب خفة إلى الأمام..لتقف على بعد ملليمترات منه..ثم قال ب مرح
اسم الله عليكي...
عقدت ما بين حاجبيها ب ڠضب ثم ڼهرته ب حدةينفع كدا!!..إبقى أعمل صوت وأنت داخل..ولا قول أحم ولا دستور
رفع حاجبيه ب صدمةأحم ولا دستور!!..أنتي منين!
إزدادت عقدة حاجبيها ب ڠضب..ليقول هو ب مزاح
وبعدين أنا عملت صوت وأنتي عمالة ټشتمي ومخدتيش بالك مني
أشارت ب سبابتها ب تحذير ثم قالتعيب كدا..متكدبش عشان الكداب بيروح الڼار..
هم أن يتحدث ولكنها قاطعته قائلة
أنا بسمع كويس حتى شوف
إبتعد عنها ب ذهولأشوف إيه يا منيلة!..يلا يا بت أعملي الشاي
عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالتمفيش سكر
إستدار خلفه وإقترب من تلك الطاولة..أمسك العلبة ثم عاد إليها رامقا إياها شزرا
خدي يا أسود أعمالي...
لوت شدقها ب ضيق ثم جذبت منه العلبة ب حدة..وإلتفتت تكمل ما بدأته..بينما هو يرمقها ب نظرات تسلية..ثوان وكان هاتفه الآمن يدق..أخرجه من جيب بنطاله..ليجده شقيقه..دلف خارج المطبخ والكوخ ب أكمله ثم ضغط على زر الإيجاب وتشدق ب توجس
خير يا عدي فيه حاجة!
رد عليه عدي ب جديةيونس أنت لازم تسيب السويد فورا..كشفوك
أغمض يونس عيناه ثم مسح على خصلاته ب عصبية..وقال ب حدة
قدامي أد إيه!!
زفر عدي ب ضيق وقالمش كتير..بس لازم تتحرك من البيت اللي أنت فيه دلوقتي وتروح أي بيت تاني..بس بعيد عن المنطقة
ومين اللي هيخفي البيت!
أجابه عدي ب هدوءالعقيد سعد هيتصرف..أما دلوقتي لازم تمشي من عندك..
حدث ما كان يخشاه..تم إكتشافهم بسهولة..كان يعلم أنها ستمثل خطړا كبير على قلبه قبل نفسه..أخذ نفس عميق يطرد تلك الهواجس ثم قال
طيب هروح فين..
حاليا هتروح من السويد على ألاسكا..دا أأمن مكان عرفت أوفره
والمشتريين!
أجابه ب نفس النبرة الهادئةهنتصرف متقلقش..أهم حاجة تخرجوا بخير من السويد الأول وبعدين نتكلم ف الموضوع دا...
وضع يونس يده في خصره ب عصبية وهو يستمع إلى حديث شقيقه
هبعتلك محمد كمان أربعة وعشرين ساعة كحد أقصى وهقولك قبلها ع المكان المناسب...
إستدار يونس ليجدها تقف خلفه تحدق به ب تساؤل..ليقول على عجالة
طيب يا عدي..إتصرف وطمني..سلام دلوقتي...
ثم أغلق الهاتف وإتجه إليها..ف عاجلته ب سؤالها القلق
في إيه يا يونس!
أمسك يدها يجرها خلفه إلى داخل الكوخلازم نمشي من هنا حالا...
دلف سيف خارج المطعم يتأفف ب ضيق..فهو كان يعمل على كسر ذاك الحاجز الذي بني بينهم ولكنها كانت تعامله ب جفاء مخيف..صعدت السيارة وهو كذلك..أدار المحرك ثم قال ب غيظ
يعني لسه زعلانة!
رمقته ب ڠضب ثم قالتأنت مسرقتش مني عشرة جنيه عشان تقولي لسه زعلانة...سيف أنا مش طايقة أتكلم عن الموضوع دا..قفل السيرة أحسن..
وأدارات رأسها ناحية النافذة تاركة إياه وعقله يكاد ينفجر من الڠضب والإحباط معا...
صدح صوت هاتفه ليجد عز الدين هو المتصل..تأفف عدة مرات..جعلتها تلتف إليه ب تعجب..وضع الهاتف على أذنه ثم تشدق ب فتور
عاوز إيه!
أتاه صوت عز الغاضبحالا يا سيف تكون عندي..حالا
عقد ما بين حاجبيه وتساءل ب ثقلخير!
صړخ عز الدين ب عصبيةمش خير..فيه إن يونس ال دا ستوكهولم..ولازم نلحقه قبل ما يختفي
إرتفع حاجبيه ب دهشة وإستدار ب رأسه إلى روضة التي طالعته ب إستفهام..ليكمل هو حديثه ب تساؤل
عرفت منين!
أجابه الأخر ب نفاذ صبرمش مهم عرفت منين..لازم تيجي دلوقتي..خلينا نتهبب نلحقه
أخرج سيف زفيرا من فمه وقالطيب..هوصل روضة وأجيلك
يوووووه...متتأخرش
ثم أغلق الهاتف في وجهه..قڈف سيف الهاتف ب عصبية..تابعته روضة ب فضول ولكنها آثرت الصمت حتى لا تثير شكه..إلتفت إليها ثم قال ب إعتذار
معلش يا روضة..هضطر أنزلك هنا عشان رايح لعز
هزت رأسها بلا مبالاه وقالتعادي..هاخد تاكس وأروح...
ثم أكملت ب تساؤل
هو فيه حاجة!
صف سيارته ب جانب أحد الأرصفة ثم قال ب فتور
عز عرف يونس فين..وهنسافر دلوقتي
شحب وجهها وإتسعت عيناها دهشة..إبتلعت ريقها ب توتر ثم سألته ب نبرة ثابتة نسبيا
طب وهتعملوا إيه!
رد عليها ب شيئ من البروديا هنقتله..يا عز هيتصرف معاه
أنتوا عصابة...
قالتها ب عدم تصديق ثم ترجلت من السيارة مسرعة..ولحسن حظها وجدت سيارة أجرة فارغة..أشارت لها ثم أستقلتها..لم تنظر
متابعة القراءة