رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج ٢
المحتويات
ب فظاظة
عاوز تقول أنت عاوز إيه أهلا و سهلا..مش عاوز وريني جمال قفلتك..
هدر ب حدةأتلمي يا شبر ونص أنتي..وأحترمي نفسك
صړخت هى الأخرىأنا شبر ونص يا ظابط على متفرج!!
تأفف عدة مرات ب صوت عال مشبع ب الڠضب..أغمض عدي عيناه وأخذ يستدعي الهدوء..ثم تشدق ب صلابة
بلغي يونس إنه مفيش وقت..لازم تتحركوا على موقع هبعتهوله كمان شوية..سمعاني!
تساءلت ب خوفليه!
تجاهل نبرتها الخائڤة وقالعشان عز جايلكم حالا..ومش ناوي خير
رغما عنها إرتعشت يداها هلعا..وقد تيبست قدميها ب مكانها فلم تقدر على الحركة..تشدق عدي ب جدية دون أن ينتبه إلى سكونها وصوت تنفسها الذي إرتفع
دلوقتي تتحركوا وتخليكوا بعيد عن العين..
لم ترد عليه..لتسمع صوته يكمل ب جفاء
إبعدي عنه..أنتي هتتسببي ف مۏته..إرجعي لخطيبك وسيبه ف حاله عشان لو حصله حاجة مش هتفكيني فيكي روحك...
وأغلق الهاتف في وجهها دون أن ينتظر حديثها..وكأنه لم يقتلع روحها من جسدها ب كلماته..تهدلت يدها عن أذنها ليسقط الهاتف من يدها..تبعته وهى تسقط على ركبيتها تبكي ب قهر وخوف..ماذا إن وجدها عز!..وماذا إن أخبرته أنها تعلم عنه ما إقترفته يداه من آثام..بالطبع سيكون مصيرها مثل يونس المسكين..ولكنها ستعاقب ب القټل ف شخص مثل عز لا يعرف الرحمة...
ظلت تبكي لمدة لا تعلم طولها..ولكنها حسمت أمرها أنها ستبتعد عنه..هو لا يستحق أن ېموت فداء لها..نهضت تمسح عبراتها عن وجنتيها ثم إتجهت إليه..كان لا يزال غافيا أو هكذا خيل إليها..وضعت الهاتف ب الحقيبة وأعادتها مكانها ب جواره..إنحنت ب جذعها العلوي لتتأمل ملامحه عن كثب..تعلم أنها ستشتاق إليه..ذاك الحاجز الأمني الذي يذرع ب داخلها الأمن في كل أوقاتها سيكون ك الشوكة التي تنغرز في صدرها ف يصيب قلبها ب ڼزيف..سقطت عبرة من عينيها لتتخذ سبيلها على صدره..ثم هتفت هى ب صوت مبحوح
لازم أبعد عشان سلامتك..عز مش هسيبك عايش..أنت متستاهلش كدا...
ضحكت من وسط بكاءها الحار وأكملت ب همس
أنا بلاءك الأسود زي ما بتقول..بس مش عاوزة سوادي دا يتسبب ف دمك..أنت غالي على قلبي أوي يا يونس...
ملست على وجنته ب رقة غافلة عن ضربات من تحدثه التي أخذت تتراكض في قفصه الصدري..تشنج جسده أسفلها وتصلبه..لتكمل حديثها
أكتشفت أني ولا حاجة من غيرك..حسيت ناحيتك ب الأمان من أول مرة شوفتك..أنت أمان لأي حد..الأصل اللي ملوش صورة..أنا مش عارفة أفسر مشاعري اللي قلبتها ف كام يوم ناحيتك ب إيه..بس كل اللي أقدر أقوله أنها أكبر بكتير من اللي حسيته لعز...
أنهت حديثها ثم إعتدلت ب جذعها وركضت سريعة...
فتح هو جفنيه بغتة..ثم نهض واقفا..لا يكاد يستوعب نصف ما قالته تلك الصغيرة..وضع يده على رأسه يشد على خصلاته ب عڼف حتى كاد يقتلعه..تأتي وتقول بما يقلب رأسه على عقب ثم تهرب...
وعن تلك النقطة توقفت حواسه..أهربت وتركته حقا!..شعر ب أن روحه قد أنتزعت عنوة عنه وهو يجاهد في الإحتفاظ بها..وضع الحقيبة على ظهره..ثم ركض خلفها في إتجاه ما إتخفى صوت شهقاتها فيه...
ظل يركض وحدقتيه تبحث عنها ك المچنون..حتى وجدها تتكوم على نفسها أسفل شجرة تبكي ب نشيج..قڈف الحقيبة ب عڼف وإتجه إليها وقد بدى على وجهه إمارات الڠضب..تفاجأت به وقبل أن تبدي أي رد فعل..وجدته يقبض على ذراعيها ب قوة آلمتها ومن ثم سمعت صوته الجهوري يهدر
عاوزة تسبيني يا بتول وتمشي!..عاوزة تسبيني لوحدي بعد ما لاقيتك!..
كان يسألها وهو يهزها بين يده ب عڼف حتى تناثرت خصلاتها وتحول وجهها إلى كتلة من الإحمرار..ولم تكد تتحدث حتى وجدته يكمل حديثه ب نبرة شرسة
متفكريش ولو للحظة بينك وبين نفسك أنك تسيبني..فاهمة!..مش هتسبيني يا بتول
وضعت يديها على ذراعيه توقفه عما يفعل..ومن ثم هتفت ب ضعف
خاېفة عليك..خاېفة يقتلك..وساعتها مش عارفة أنا هعمل إيه
أغمض عيناه ب ڠضب ومن ثم جذبها إلى صدره يطوقها في عناق حنون عكس موجة الڠضب والضياع التي هاجمته منذ قليل..ليهتف وهو يضع رأسه في خصلاتها
بعادك عني هو اللي ېقتلني...
إلتفت يديها حوله وهى تقول ب نشيجأنا مش عيزاه يأذيك
أبعدها عنه وأخذ يزيل عبراتها التي تسيل على وجنتيها ك سيل..ثم قال ب نبرته العذبة
خليكي جمبي ومتفكريش ف حاجة تانية..ممكن!!
أماءت ب رأسها وهى تبتسم..حدق هو ب بنيتاه في غاباتها والتي بدت أكثر صفاءا عما قبل ب الرغم من تجمع تلك الشعيرات الدموية..كانت عيناه
متابعة القراءة