بقلم رنا هادي الجزء الاول
المحتويات
حد يشاركني وملك نزلت وبعدين احنا مش اعداء ولا ايه
ليبتسم مالك بخفة لا مش اعداء بس ما تصعبيش الامور وتعقديها
لتقترب منه تولين وتقف امامه ليحاول ان يخطو الى الخلف لكنه وجد الحائط خلفه
تولين وبريق الدموع فى مقلتيها تتحدث بنبرة معاتبة رقيقة
اعقدها لمين ليا ولا ليك
مالك بتهرب
وهو يبعدها من امامه ليسرع فى المغادرة من المطبخ تعقيديها وخلاص بعد اذنك
لكن قبل ان يخرج اوقفه بمكانه انفجارها به وهى تقول بصوت مرتفع بعد الشئ وعصبيه
اعتقد ان انا قلت ان احنا هناكل مع بعض
لكن مالك لم يتأثر وقال ببرود وهو يقبض على كف يديه بعصبيه وانا قلت خلينا بعيد احسن
تولين پغضب وقد طفح بها الكيل من بروده وجموده معها انت جيت وشقلبت حياتى كلها مرة تقول لجدى انك هتراعى ربنا فيا ومرة تقوله انك مش هتزعلنى وانك هتتقى ربنا فيا بس انت دلوقتى مش معتبرنى غير صققه ومستنى مدة العقد بتاعها تخلص امتى عشان تخلص
منى وتطلقنى بس حاليا انا مراتك وليا حقوق عليك
كانت تتحدث بسرعه بدون ان تاخذ انفاسها وهى ترفع صوتها بعصبيه وڠضب وقهر ومشاعر كثيرة مختلطه بداخلها لتنزل دمعه واخده يتيمه فوق وجنتها لتمسحها سريعا حتى لا يرى ضعفها لتكمل بصوت ضعيف مهزوز
يبقي اقل حقوقي انك تتفضل تقعد وتاكل معايا فاهم ولا لأ
تجمد مالك بمكانه هو لم يستوعب معظم حديثها لكنه ادرك انه اذا رحل من الممكن ان تقتله او تحاول فعل ذلك ليردف
بحديه
حاضر هاكل معاكي بس خدي نفسك
لتلاحظ تولين انها كانت تكتم انفاسها بالفعل لتاخذ نفس طويل وهى تقول بلهاث
كويس انك اتقيت شرى
مالك بجدية وهو يسحب كرسى طاولة المطبخ ليجلس فوقه
والله انا خفت من رد فعلك لو قلت لا بس انا عايز اقولك ان ده مش هيغير حاجه من وضعنا
تولين پألم تحاول اخفائه وهى تخفض رأسها للاسفل
وانا مقولتش اني عايزه اغير وضعنا ولا ايه
ليجلس كلا منهما فى جلسه يسودها الصمت والتوتر كانت تختلس له النظرات من حين لأخر قلبها يؤلمها بشده تريد الصړاخ به الان وتعترف له بحبها له لا بل بعشقها الذى تكن له منذ ثلاث سنوات والان عندما اصبحت معه وله لا يريدها كيف هذا!
إن الروح إذا إلتقت بمن يشبهها ترممت وتعافت واكتملت
انا اسف يا سارة اسف استحملى بس شويه يا حبيبتى عدى زمانه جاى ومعاه الدكتورة انا اسف انى سيبتك انا غبى ازاى بس اسيبك كدا حقك عليا بس اقومى وانا مش هسيبك تانى
لينتبه الى رنين الهاتف الارضى ليقوم باستقبال المكالمه ولايزال يضع راس سارة فوق فخذه ليأتيه صوت العامل فى الاستقبال ليجيبه امير بعد انتهاء الاول من حديثه
ايوة انا اللى طلبته ياريت تبعت حد يوصلهم للجناح وعاوز شوربه خضار فيها قطع فراخ بس طلعها بعد ما ينزلوا
ليغلق الخط بعد ان وصل اليه الرد من العامل ليعتدل هو فى جلسته يضع رأس سارة فوق الوسادة ويعدل لها الاسدال الذى قد البسه لها منذ قليل لتمر اقل من 5 دقائق ويسمع دقات فوق الباب ليتجه بسرعه ليفتحه ولم يكن غير صديقه عدى بجانبه طبيبه فى اواخر الثلاثينات من عمرها ليدلف جميعهم الى الداخل يتقدمهم امير يدلف بالطبيبه الى حجرة النوم بينما عدى انتظر فى غرفة المعيشه
ليدلف كلا من امير والطبيبه الى الغرفه التى توجد بها سارة ليشير امير على سارة المستلقيه فوق الفراش فى عالم اخر ليقول بقلق وخوف الى الطبيبة وهو يتحسس جبين سارة بعد ان وقف بجانبها
هى اتزحلقت فى الحمام ودماغها ڼزفت ومن وقتها وعى مغمى عليها حاولت افوقها بس للاسف مفيش فايدة
وكتمت الڼزيف بالبن
لتقول الطبيبه بجديه وهى تقترب من سارة لتفحصها
ان شاء الله خير يا امير بيه انا هكشف على الچرح وانضفه حضرتك ممكن تستنى مع دكتور عدى برا او
ممكن تفضل هنا زى ما حضرتك تحب
ليقول امير بتوتر وهو يتابعها وهى تقوم بالفحص لسارة الذى قد شحب وجهها مما تسبب لامير القلق اكثر
لا انا هفضل هنا معاها
لتوما له الطبييه بابتسامة بسيطه على هذا الرجل الحنون على زوجته الذى نادرا ما اصبح موجودا فى هذا المجتمع لتقوم الطبيبه بتأدية عملها وتنظف الچرح الذى برأس سارة وبعدها انتهائها يطلب منها امير ان تفحصها فحص شامل ايضا لتنتهى الطبيبه بعد مدة لا بأس بها تقوم بجمع اغراضها ليسألها امير بنبره قلقه متوترة
هى لسه مافقتيش ليه!
لتجيبه الطبيبه بجديه وهى تعدل من وضع نظارتها الطبيه متقلقش حضرتك الامور تمام والچرح بسيط اخد بس غرزتين
امير بلهفة وقلق يعنى هى كويسة هى لسه ما فاقتش
الطبيبه بهدوء طبعا بس انا ادتلها مسكن قوى هيخليها نايمة الساعات الجاية علشان تمر ساعات الالم عليها بس ياريت نهتم شوية بتغذيتها لان وشها شاحب جدا وطبعا مع الډم اللى اتنزف من الچرح ده سبب لها ضعف وهبوط وكان سبب فى حالة الاغماء اللى حصلت لها انا هكتب لها على شوية فتامينات والچرح يتغير عليه كل يومين وياريت اشوفها بعد عشر ايام علشان نفك الغرز
لتهز راسها بالتحية مغادرا تاركة اميى يفكر فى كلماتها عن حالة جسدها الضعيفة يشعر
بالذنب الشديد يعلم بانه يتحمل القدر الاكبر من المسئولية لما وصلت اليه تدهور فهو بم يسألها ان كانت جائعه ام لا ولم يخطر بباله من الاساس ليجلس بجانبها يتحسس جبينها برفق يقبل اعلى راسها وموضع الچرح
انا اسف حقك عليا انا من اول يوم اهملتك ما بالك اللى جاى هعمل معاكى ايه
ليخرج بعدها من الغرفه ليجد صديقه يجلس ينتظره وما ان رأه اعتدل فى جلسته ليرتمى امير بجانبه بتعب يستند بمرفقيه على ركبتيه ويحيط راسه بكفيه وهو
ينظر الى الاسفل لينظر اليه عدى باستفسار لاول مرة يجد صديقه بهذه الحالة ليقول بجديه يحاول التخفيف عنه
امير مالك محصلش حاجه لكل دا دا امر عادى بيحصل لاى حد وكلنا معرضين له
ليقاطعه امير بعصبية وهو ينظر اليه پغضب
لا مش عادى مش عادى يا عدى انى اسيبها وهى لوحدها وبظروفها دى فى مكان هى متعرفهوش بس انا اللى غلطان كان لازم ماسمعش كلامها
عدى بهدوء كعادته وهو يربت على ظهر صديقه
اهدى يا امير الدكتورة قالت انها كويسه متشلش هم شويه وهتقوم وتبقى كويسه
ليردف امير پغضب لا يعرف معنى ما يقوله
يعنى لو كانت عهد اللى حصلها كدا كنت سكت او كنت فضلت قاعد ببرود كدا اكيد لأ
ليبتسم عدى پألم قائلا هى فعلا مش عدى عشان محدش شبه عهد عهد هى الوحيدة اللى سابت اثر جوايا وعمرى ما هنساها
امير بسخريه لا يقصدها ولا يعرف ماذا ستسبب لصديقه عشان كدا روحت وحبيت غيرها
لينظر اليه عدى نظرة جعلت الاخر يفيق على ما قاله ينظر اليه مطولا نظرة معاتبه متألمه وكأنه يخبره كيف لك يا صديقى ان تتحدث كهذا اليس انت من تعرف قصتى وما ممرت به الان تعيرنى بماضى!
تبدين أصغر من عمرك وكأنك طفلة
كانت تسير بين زملائها بثقة وابتسامتها مرتسمه فوق وجهها تزين ثغرها لتتجه الى الكافيه الذى بالجامعه تنتظر صديقتها فتى قد اتت باكرا لتترك المنزل لاخيها وتولين لتكون الاخيرة على راحتها عندما تنفذ ما قالته هى لها لتقوم بالعبث بهاتفها قليلا الى ان شعرت باحد يجلس بالكرسى المقابل لها لترفع رأسها تنظر الى ذلك المتطفل الذى جلس معها لتجده هو يجلس بشموخ وابتسامته الواثقة مع لمعة عينيه الرمادية التى يكون لها لمعه وبريق خاص مع ضوء الشمس وتلك اللحية النابته لتسأله بغباء
مروان هو انت اشقر
لينظر لها بحاجب مرفوع قائلا بحنق مصطنع
يخربيت الفصلان انت مش كنتى بتتاملينى دلوقتي
لتضحك هى بخفة على ما قاله لتردف وهى تهز رأسها بالنفى
اتامل ايه بس بس بجد
انت اشقر ولا اصولك مش عربيه
ليجيبها مروان بغرور مصطنع وهو يعدل من ياقة قميصه لا يا ستى انا من هنا من اسكندريه اهلى من العجمى بس انا و والدى و والدتى واخويا عايشين فى سبورتنيج وحاليا انا عايش لوحدى فى سموحه
لتردف مالك باستغراب حد يسيب عيلته ويعيش لوحده
ليردف مروان وهو يرفع كتفيه ببساطه يقول بنبرة ساخرة بعض الشئ اه عادى
لم تهتم ملك بسخريته لتردف بسؤالها الاول له الذى لم بجيبها عليه ما قولتيليش انت اشقر طالع لمين!
مروان بابتسامة واثقة هقولك انا جدتى مامت بابا من اصول سوريا فأنا شبه بابا وتيته عرفتى بقى انا ليه اشقر
لتومأ له ملك برأسها وهى تزم شفتيها بحركة لا اراديه منها لتعود بعدها للصمت مرة اخرى ليقاطع هو هذا الصمت الذى قد اندمجت به
انت بقى طالعه شقرة لمين وكمان مش انت لوحدك دا اخواتك كمان
لتبتسم ملك بخفه تقول بتهرب وهى لا تريد الاجابة على سؤاله لها انت
متابع العيلة ولا ايه
مروان بابتسامة وهو يرجع خصلاته الى الوراء
لا بس لاحظتكم وامبارح فى الفرح انت ومالك واختكم التانيه مش فاكر اسمها بس انتم كلكم حاسسكم مش مصرين حتى لكنتكم فى اللغه مش عربى صحيح
ملك وهى تعقد حاجبيها تقوم بلملة اغراضها وهى تنهض من مكانها تقول بمرح مصطنع لتهرب من اسالته التى بن تجاوبه عليها مهما كلفها الامر
عقبال عندك عندنا فرع من العيلة كان من المنصورة وايه عربى مش صحيح دا سلام عشان متاخرش عن المحاضرة
لتتحرك سريعا باتجاه المدرج لتهرب من مروان ومن اسالته لها بينما هو ينظر باتجاهها باستغراب لهروبها المفاجئ وعدم جاوبها عن اسألته ليقوم بالعبث بهاتقه ليقوم بفتح حسابها الشخصى على موقع ال Instagram يفتح احدى صورها ويكبرها يتأمل بها وابتسامة عاشقه على ثغره
هى دى بقى اللى بعدتك عنى!
لست قاسې القلب ولكني قد تعلمت من أيامي التي مضت ان اختار جيدا وان لا يبقى معي سوى من كان جديرا بوجوده اما اصحاب الاقنعة سوف يرون مخارجهم بدون إشارة مني
الحلقة العشرين
صديقك هو الذي إن كنت سعيد لتمنيته معك
يجلس يتأمل فة صورتها التى بهاتفه وابتسامه عاشقه تزين
ثغره ليأتى من خلفه صوت عابس ولم يكن غير صديقه حازم
هى دى
بقى اللى بعدتك عنى
لينتبه اليه مروان ينظر اليه بدهشة قائلا باستغراب
حازم ازيك
ليردف حازم وهو يحلس امامه بمكان ملك التى كانت تجلس فوقه قبل ان ترحل ادينى عايش المهم قولى المزة اللى بتتامل فيها دى ايه حكايتها شكلها داخله دماغك بس الحق هى وتكة
ولم يكمل حديثه الا وقد قاطعه صوت مروان الذى اشبه بفحيح الافعى وعيناه تطلق الشرر
جرب تجيب سيرتها تانى وقسما بالله هنسى انك صاحبى يا حازم
للحظه
تجمد حازم مكانه وجحظت عينيه هذا ليس صديقه الذى يعرفه لاول مرة يحدثه بتلك النبرة المھددة ومن اجل من من اجل فتاة! من هى تلك الفتاة
ليتحدث
متابعة القراءة