بقلم رنا هادي الجزء الاول
المحتويات
بهزر المكرونه روعه و عمري ما اكلت في حياتي مكرونه في حلاوتها
همست بتردد بينما ترفع رأسها
بجد!
اومأ برأسه قائلا بحنان
بجد
تنفست بقوه مزيله دموعها بيدها قبل ان تتجه نحو الطاوله قائله بهدوء غريب يعاكس حالتها السابقه
تمام يلا ناكل
وقف مالك يتطلع اليها بشك فاستسلامها بتلك السهوله دون ملامته علي خداعه لها لم يريحه راقبها بينما تعود الي مقعدها مره اخري بهدوء شارعه في تناول طعامها بتلذذ
تصدق فعلا عندك حق المكرونه تحفه
جلس علي عقبيه امام مقعدها محيطا وجهها بيده مديرا اياه نحوه بلطف
زعلانه!
ابتسمت قائله بمرح
هزعل من ايه يا حبيبي انت كنت بتهزر عادي
لتكمل بينما تمرر يدها بحنان فوق وجنته
يلا كل قبل ما المكرونه تبرد انا عارفه انك بتحبها سخنه
وانتي بقي عرفتي كل الاكل اللي بحبه ده ازاي!
اجابته بخجل بينما تتناول طعامها بهدوء
من ملك قعدت معها النهارده وعرفت منها كل الاكل اللي بتحبه المكرونه بشاميل والفراخ والكفته المشويه والحمام المحشي وورق العنب
لتكمل بحماس بينما تضع قطعه من الطعام بفمها
ان شاء الله المره الجايه هعملك الحمام المحشي وورق العنب
شكرا جدا يا تولين
ضغطت علي يده هي الاخري وقلبها يرقص من الفرح داخلها فبرغم عدم نطقه بحبه
لها الا انها تراه دائما في عينيه و نظراته لها وفي كل شئ يفعله من اجلها
بعد انتهائهم من الطعام ساعدها بلملة الاطباق وبعد انتهائهم جلست بجانبه فوق الفراش تنظر اليه بترقب ليبتسم هو على شكلها الطفولى يعتدل بجلسته ليكون امامها قائلا بهدوء مرح
مستعجله تعرفى انت اوى مش كدا
لتجيبه بلهفه قائلة
اوى نفسى اعرف انا اصلا معرفش حاجة عنك خالص ونفسى اعرف اوى
ليردف مالك بهدوء قائلا طب ياستى قولى عاوزه تعرفى ايه وانا هجاوبك
لتجيبه تولين بدون تفكير وسرعه
كل حاجة من الول خاص وبالذات لكنتكم عشان حلوة اوى بصراحه
انهت حديثها بنبرة خجله وهى تنظر الى عينيه الزرقاء التى تأثرها ليجيبها هو بضحك معلقا على حديثها الاخير
عاجبك لاكنتنا بتاعة العربى
ليحمحم بعدها بجديه قائلا
اوك بصى يا فراولتى انا واخواتى ملك وسارة مصريين عادى بس مولودين فى المانيا ومعانا الچنسية الألمانية وعايشين هناك معظم حياتنا دا لو مكنش كلها على الأغلب
ليصمت للحظات يحاول تذكر شئ بس بابا وماما الله يرحمهم رجعوا مصر وانا وسارة كنا فى ثانوى ومكنش ينفع ننزل مصر عشان الدراسه
لتساله تولين ياندهاش وكنتم عايشين لوحدكم انتوا التلاته بس
ليتنهد مالك تنهيدة طويلة يجيبها
لا كان عمى وخالتي جمبنا للأسف
لتسأله تولين باستفسار وهى تلاحظ عبوس وجهه عندما اردف بحديثه الاخير
ليه للأسف وليه التنهيدة دى هو فيه حاجة
مالك بتهرب لا عادى بس كانت مسؤليه عليا وكنت خاېف انى مكنش قدها
لتبتسم له تولين ابتسامه عاشقه تمسك بيده تضغط عليها بحركه مشجعه
انت دايما قد المسؤليه يا مالك قولى بقى ايه سر لكنتكم وانكم جمال اوى
ليضحك مالك على حديثها الطفولى قائلا من بين ضحكاته
والله انت اللى جميله بصى يا فراولتى بابا المانى وماما هى المصريه وانا شبه ماما الله يرحمها بس بينى وبينك هى احلى منى بكتير فيه جملة كتير اوى بسمعها انه الاصل احسن من التقليد وهو كدا هبقى اوريكى صورتها بعدين
طب مامتك عارفه إنى زنانه بس ملك دايما تقول ابن داليا ونفسى اسمع عنها
ليتنهد مالك بطول يضع يده فوق موضع قلبه ليتنهد بطول قائلا بشرود
امى دا كانت اعظم حاجة فى حياتى مش كانت هى فعلا امى احلى حاجه كنت متعلق بيها جدا كانت صاحبتى وكل اسرارى واسرارها مع بعض كنت بعتبرها بنتى اكتر من امى وكنت رافض فكرة ان هم ينزلوا مصر عشان منتفرقش المختصر يعنى كنت متعلق بماما اكتر وهى كانت متعلقه بيا اكتر من سارة وملك وعشان كده ملك بتقولى يا ابن داليا
نظر اليها مالك وامتنان قائلا
ان شاء الله يا تولين تعرفى نفسى يكون عندى بنات كتير اوى
لتشعر تولين پألم بقلبها عندما قال حديثه الاخير حيث انه لم يذكر
غير انه يريد أطفال ولم يذكر ان يكونوا منه لتحاول رسم ابتسامه خرجت منها ضعيفه مرتعشه ليرفع هو رأسها ينظر اليها بنظرات لم
تفهمها
مالك لا تعالى اوريك حا جه فى البل كونه
شش مش عاوز
لا مينفعش
زفر مالك بضيق بينما يفرد يده علي جانبيه باستسلام
سحبت تولين يده تتجه به نحو الشرفه وابتسامه خبيثه فوق وجهها لتجعله يقف بالشرفه قائلة بهدوء وهى تحاول منع ابتسامتها
هدخل اجيبها بس خليك هنا ماتطلعش
ثم الټفت سريعا مغلقه باب الشرفه الزجاجي بالمفتاح من الداخل شاهدت مابك بينما يستوعب
اخيرا ما فعلته فقد قامت بحجزه داخل الشرفه
هتف من خلف الباب الزجاجي
افتحي يا تولين
هزت كتفيها بالرفض هاتفه بصوت مرتفع حتي يصل اليه
لا خاليك عندك علشان تبقي تهزر معايا براحتك
هتف پحده بينما يضرب الباب بقبضته
قولتلك افتحي يا تولين تخلني اټجنن عليكي
هتفت مجيبه عليه وهي تبتسم ببرود
اټجنن براحتك وريني هتعمل ايه
سمعت زمجرته الغاضبه التي وصلت اليها عبر الباب الذي احتجزها و وصلت اليها كزمجره شرسه فماذا اذا ستكون تلك الزمجره المرعبه اذا كان الباب لا يفصل بينهم
اتجهت نحو الفراش ببطئ جالسه فوقه مربعه القدمين اسفلها تراقبه و هو يدور في الشرفه كأسد محتجز في قفصه تناولت صحن المقرمشات الموضوع فوق الطاوله ثم بدأت تتناوله وهي تشاهده باستمتاع كما لو كانت تشاهد فيلما مسليا
فتحت الباب سريعا متجهه نحوه انحنت
فوقه تهز كتفه برفق هامسه باسمه لكنها صړخت فازعه عندما قبض علي يدها جاذا اياها فوق من ثم استدار جاعلا اياها تستلقي اسفله هتفت پغضب طفولى
بتضحك عليا وانا اللي فاكراك نايم وصعبت عليا والله ما تستاهل ان
ده جزء من عقابك علي الجنان اللي عملتيه فيا
ليكمل عندما رأها تهم بالرفض
ما هو لا ده لأما اكسرلك دماغك تختاري ايه
ضړبته في كتفه بخفه هاتفه بينما تضحك
مالك انت اټجننت
أعتقد أن أبشع ما يمر به المرء هو أن يدفع ثمن صدقه وعاطفته يدفع ثمن أنه كان حقيقي أكثر من اللازم في يوم من الأيام
كان جالسا بغرفة المكتب الخاصه به بقصره يراجع بعض الاعمال عندما سمع طرقا فوق الباب امر بصوت حاد الطارق بالدخول دون ان يرفع رأسه عن الملف الذي بيده
دلفت الخادمه الي الغرفه قائله بهدوء
مراد بيه في واحد برا اسمه شادى الزيان عايز يقابل حضرتك
عقد حاجبيه قائلا بينما يرفع رأسه من فوق الملف الذي امامه
مين ده عايز ايه واسمه شادى
اجابته بهدوء بينما تحرك رأسها
معرفش حضرتك كل اللي قاله انه عايز حضرتك في موضوع مهم جدا بس شكله مش أجنبى
هز مراد رأسه قائلا بهدوء بينما يغلق الملف الذي امامه
خليه يدخل
اومأت رأسها يينما تنصرف بهدوء ليدخل بعدها رجل في الخمسينات من عمره غمغم بهدوء بينما يجلس علي الكرسي الذي اشار نحوه مراد لكي يجلس وتعمد الرجل الحديث بالعربيه قائلا
ازي حضرتك يا مراد باشا
هز مراد رأسه مجيبا اياه بصمت
اكمل الرجل قائلا بهدوء
حضرتك متعرفنيش بس مدام حضرتك تعرفني كويس
ليكمل بينما يضع ورقه امام مراد الذي تأهب جسده فور سماعه كلماته تلك
انا شادى الزيان اللي مراتك متفقه معايا فى انى اساعدها انها ترجع مصر هى وبنتها دينا او ديما مش متذكر بالظبط والموضوع الاساسى انها لحد دلوقتى مدفعتش باقى العربون
اهتز جسد مراد پعنف كمن ضړبته الصاعقه شاعرا بالډماء تنسحب من جسده فور سماعه تلك الكلمات التي هزت كيانه باكمله
كانت تجلس هى وابنتها الوحيده يتحدثان بشتى المواضيع لتقاطعهم نفس الخادمه التى استقبلت ذاك الضيف ألذ يجلي برفقه مراد لتغمغم بتوتر
منى هانم مراد بيه عايز حضرتك في مكتبه
نهضت منى واقفه وعلي وجهها ارتسمت ابتسامه هادئة فور سماعها هذا توجه حديثها الى إبنتها قائلة بالالمانيا
Ich gehe zu meinem Papa Liebling
ساذهب ال بابا حبيبتى
ثم اسرعت بمغادرة الغرفه دون ان تنتظر اجابتها غافله عن نظرات ابنتها المتحسرة هما يحدث بين ابويها التي كانت تتبعها حتي ان اختفت عن مجال نظرها
دلفت منى غرفة المكتب بعد ان طرقت الباب وعلي وجهها لازالت تلك الابتسامه الهادئه مرتسمه لكن تلاشت ابتسامتها تلك ببطئ عندما وجدت انه لم يكن بمفرده كان يوجد شخص اخر معه
تراجعت للخلف بقوه وقد دب الذعر بداخلها عندما رأت ذلك الرجل ينتفض واقفا يهتف پحده بينما يندفع نحوها محاولا مهاجمتها فور ان رأها تدخل الغرفه
فين باقى فلوسي يا نصابه يا حراميه
معلش يا مراد باشا مقدرتش امسك نفسي لما شوفتها
قدامي
قاطعه مراد الذي كان علي حافة ان يهدم هذا البيت فوقه و فوق تلك الملتصقه بالباب و جهها شاحب من شدة پخوف
اترزع اقعد مكانك
تعالي
كنت بتقول ايه بقي يا استاذ شادى
هتف مرتضي بينما يرمق منى پقسوه
من حوالي 3سنين او سنتين ونص جالي وسيط وقالي ان فيه واحده عاوزه تهرب من جوزها وانه هو شخصيه كبيرة وله اسمه فى البلد وانها حتى لو معاها الجنسيه الالمانيه فهى بردوا غريبه عن البلد المهم الست جاتلى ومعاها شاب كدا طول
بعرض الله اكبر وهو اللى كان تعاملى معاه وفى تانى مقابله الراجل اللى معاها جه لوحده ومعاه نص الفلوس وقالى ان الست هتبعتله باقى الفلوس تانى يوم ولحد الان ماعرفش عنه حاجة ولا شوفت خلقته ابن
كانت منى تستمع الي ذلك شاعره بالډماء تنسحب من جسدها ببطئ همست بصوت بينما تتراجع الي الخلف بعيدا عن يد منى التي اشتدت پقسوه حولها
و الله العظيم مش انا انا ماتفقتش
لتكمل
بهستريه اكبر عندما رأت مرتضي يخرج من جيبه هاتفه الخاص ويعرض عليه فيديو يبينها وهي تتفق معه علي أوراق ومستندات
صاح الرجل پغضب بينما يشير بالهاتف الذي بين يده امام وجهها
انتي هتستعبطي والفيديو ده ايه هااا ايه
لم يدعه مراد يكمل جملته واندفع يقبض علي فكه يعتصره بقوه مزمجرا پشراسه و قسۏة
قولتلك صوتك ده ميعلاش عليها
ليكمل پقسوه دافعا اياه الي الخلف ليسقط فوق مقعده
فلوسك هتاخدها ومش عايز اسمعلك نفس تاني فاهم
اومأ شادى برأسه بصمت بينما يعتدل في جلسته علي المقعد
امسكت منى بذراع مراد عندما وجدته يتجه نحو مكتبه مخرجا دفتر شيكاته من جيبه لتفهم علي الفور ما ينوي فعله
بتعمل ايه يا مراد والله ما اخدت منه ولا عطيته حاجه صدقني
قاطعها پقسوه مزمجر من بين اسنانه پقسوه
مش عايز اسمعلك صوت فاهمه
ابتلعت الغصه التي تشكلت بحلقها بصعوبه بينما ترتمي جالسه فوق الاريكه التي
باقصي الغرفه تتابع ما يفعله باعين متسعه محتقنه شاعره بان عقلها قد اصيب بالشلل من شدة الخۏف والصدمه في ذات الوقت
بدأ مالك يكتب فوق دفتر شيكاته
مغمغما پقسوه بينما يلقي الشيك نحو
شادى
ده شيك ب مليون جنيه مليون باقى فلوسك ومليون علشان بوقك ده يتقفل ومسمعش صوتك تاني
نهض ملتفا حول مكتبه حتي اصبح يقف امام شتدى الذي كان يتفحص الشيك الذي بين يده بلهفه قام بنزع هاتفه من
متابعة القراءة