بقلم رنا هادي الجزء الاول

موقع أيام نيوز

عدى فظل ينظر الى جده المستلقى فوق الفراش بوجه لا تظهر اى شئ من مشاعره عليه لكن بداخله تموج المشاعر بشكل عاصف لايستطيع التصديق انه جده بكل قوته وحنانه ينهار
فجاءة امامهم بذلك الشكل لا يدرى هل ما يشعر به الان هل قلق وخوف عليه ام شئ اخر لكن ما هو متأكد منه انه رغم كل قوته معه الا انه لا يحب رؤيته بهذا الضعف ابدا 
الحلقه الثانيه والعشرون 
بعد مرور ساعتين 
كان قد وصل كلا من تولين ومالك الى القصر لتشعر تولين بالفزع على جدها ما ان اخبرها مالك بان جدها مريض ليحاول هو تهدئتها وبالفعل ينجح فى ذلك 
وما ان وصلا الى القصر حتى انطلقت هى الى غرفة جدها ولم تلاحظ انها ممسكه بيد مالك وتسحبه معها لكنه اوقفها امام غرفة
جدها قبل ان تدلف يحاول ان يهدء من روعها قائلا بحنان وهو يحيط
وجهها برقة متحدثا بحنان
اهدى خدى نفس واهدى هو كويس مټخافيش هو دلوقتى نايم هدى اعصابك عشان ميزعلش انت دكتوره وفاهمه ان الراحه النفسية مهمه عشانه 
لتسأله هى بضعف ورجاء وهى تمسك بكفيه المحيطان بوجنتيها هيكون كويس صح انا
حاسه انى ناسيه كل حاجه عرفتها فى الطب
ليردف مالك بابتسامة بسيطة انت بس عشان متوترة اهدى خالص مفيش حاجه يلا ندخل
لتومأ له برأسها تحاول ان تعيد هدوئها وسلامها الداخلى لا تنر انها سعرت ببعض الراحه من حديثه بل من معاملته معها هذا اليوم فهذا هو مالك الحنون الذى احبته ليس بذلك القاسى المتعجرف الذى كان يعاملها سابقا لا تريد معرفه ما سبب تغيره تخشى بأن يمون هذا التغير بسبب تلك المكالمة التى سمعتها صباح اليوم 
ما ان دلفا الى الجناح راى مالك سارة تجلس بجانب امير على احدى الارائك الموجودة بالجناح وشخص اخر لا يعرفه يجلس بجانب عاصم فوق الفراش بينما عدى رأه من ظهره وهو يقف فى شرفة الجناح 
ليرحب جميعهم ببعض مالك يتجه الى سارة التى ما ان علمت بوصوله حتة ظهرت السعادة فوق ملامحها الرقيقة ليعناقها مالك باشتياق قائلا
وحشتينى يا سمسه
لتبتسم سارة وهى تبادله العناق 
وانت كمان وحشتنى وملك كمان وحشانى
ليردف مالك بحنان ونبرة هادئة وهو يفصل العناق يساعدها لتجلس مرة اخرى 
حبيبى عامله ايه
سارة بابتسامة وهى تمسك بيده
الحمدلله بخير
جدو كويس متقلقيش
لتهمس هى بخفوت وهى تعانقه وكانها تريد الاطمئنان
انا خاېفة عليه اوى يا امير
ليحاوا امير محو خۏفها على جدهما قائلا بمرح مصطنع وهو يبعدها عنه 
قولى بقى ان الاشقرانى دا مزعلك عشان كدا زعلانه 
لتقاطعه تولين قبل انهاء جملته قائلة بصدق وحب حقيقى وهى تنظر الى مالك الذى ابتسم ابتسامة جانبية ما ان استمع الى مزحة امير يعلم ان الاخير قد تحدث هكذا ليخرجها من قلقها وخۏفها على جدها ليستند على ذراع الاريكة التى تجلس عليه اخته سارة فى انتظار استماع اجابة تولين الوى فاجئته بحديثها عنه 
بالعكس جدا مالك طيب وحنين اوى عليا بېخاف عليا وديما بيطمنى انه معايا 
كانت تتحدث بنبرة صادقه عاشقه وعيونها تنطق بعتاب صريح موجه اليه وهى تنظر الى عينيه مباشرة تستغرب من حالها فكيف لها ان تعاتبه بما تقول عكسه عنه هى لا تفهم ماذا تقول او ماذا يحدث معها او ما الذى سينتج من هذا العشق الذى لا يسبب غير آلامها فقط! الشئ الوحيد الذى تعلمه تمام المغرفه انها تحبه بل تعشقه رغم كل ما به من غموض واسرار 
اما هو فقد كان يستمع اليها وعينيهما تعناقان بعضهم هى بنظرات عشق يسودها العتاب بينما هو نظرة حزن وتيه لاحظت هى نظراته وفسرتها بسهولة فهو قبل ان يكون حبيبها وتشعر به فهى طبيبة وتفهم بلغة العيون ان كان مټألم ام حزين وغيرهم من نظرات 
فماذا ان كان حبيبها هو من تنظر الى عينيه!
لكن امير لم يجعلها تكمل حديثها مقاطعا اياها قائلا بسخط مصطنع 
خلاص انا غلطان كنت هخدلك حقك لو كان مزعلك اسألها مزعلك ولا لأ تقولى عنه شعر يالا بقى خلكى معاه خلى ينفعك 
انهى كلامه وهو يدفعها برفق نحو مالك الذى اعتدل بوقفته يقترب ليقف بجانب تولين يحيط باحدى ذراعيه كتفيها يخفض راسه ليقبل رأسه قائلا 
طبعا هتفضل معايا 
جاء امير ليجيبه لكن سبقه
عدى الذى دلف من الشرفه قائلا بحدة الصوت يا جماعه مش كدا
ليردف امير وهو يحمحم بجدية خلاص تعالوا ننزل ونسيب جدى يستريح
ليردف مالك بعد انتهاء الاخر من حديثه 
وهو بالمرة نتعرف على الكابتن الصامت
كانت يتحدث وهو ينظر بابتسامة الى مهاب الذى كان يجلس بجانب عاصم ولم ينطق ببنت شفه ما ان دلف هو وتولين والى الان لم يعرفه ولم يستنتج صلة تواجده هنا الان 
ليبتسم مهاب ابتسامة بسيطه مجامله يلتفت ينظر الى 
عاصم يجده فى محاوله لفتح عينيه ليقترب منه سريعا قائلا بلهفة
جدو بيفتح
ليقترب كلا من امير وتولين وعدى اليه ليفتح عاصم عينيه بضعف ينظر اليهم بابتسامة ضعيفه
لتقول تولين بحزن وهى تستلقى بجانبه فوق الفراش 
يا حبيبى انا كويس هو بس الضغط وطى شويه عشان نسيت اخد الدوا النهارده وبعدين هو انا مش
قايل ليك تقولى يا جدى ايه عاصم بيه دى
ليبتسم مهاب بسعادة
من هذا الرجل الحنون بينما تولين اردفت بحزن
انا السبب انا اللى نسيت افكرك بيه زى كل يوم انا اسفه
عدى بجديه وهو يمسك بيده
انا هتصل بالمستشفى يبعتوا ممرضه من هناك
جاء عاصم ليقاطعه برفض لكن عدى كان قد خرج من الغرفه ليهاتف المشفى 
ليتحدث امير قائلا بمرح وهو يمسك بيد جده
قوم بقى يا راجل يا طيب اديك شوفت غلاوتك عندنا
ليتحدث عاصم وهو يربت على يد حفيده قائلا بعتاب 
ايه اللى خلاكم تيجوا وانتم لسه عرسان كدا انا مهاب قاعد معايا 
ليردف امير بحنق مصطنع قائلا وهو يضرب ذراع مهاب 
ما هو طلاما فى مهاب يبقى احنا نتركن على الرف مش كدا يا سى مهاب
ليتحدث مهاب قائلا بهدوء واحترام
ما تقولش كدا دا انتم الخير والبركه
ليربت امير على ظهره ليقترب مالك منهم
وهو يمسك بيد سارة التى طلبت منه بخفوت ان يساعدها لتقف امام عاصم ليردف مالك اولا قائلا باحترام وثقة كعادته بنبرته الرخيمة ذات الصوت المميز
الف سلامه عليك يت عاصم بيه
ليردف عاصم قائلا بابتسامة الله يسلمك يابنى
لتتحدثه بعده سارة قائلة برقه الف سلامه على حضرتك
ليردف عاصم بحنان الله يسلمك يا بنتى بس والله ما مستاهلة مجيتكم دى 
ليقاطع جملته هو صوت رنين هاتف مالك الذى صدع فجأة ليعتذر منهم وهو يخرج هاتفه من جيب سترته قائلا بجدية بعد اذنكم
عاصم بهدوء وهو يشر الى الشرفه خد راحتك يابنى
ليدلف مالك الى الشرفه وهو يستقبل المكالمه بينما عينى تولين تتابعه وقد بدأ الشك يعود الى قلبها مرة اخرى والكثير من الاسئلة تداهمها لتتنهد تنهيدة طويلة لعلها تخرج ما يدور برأسها من الافكار والوساوس التى تداهم قلبها قبل عقلها 
ليلاحظ مهاب ملامحها العابسه وهى تنظر فى اثر زوجها مالك ليقول بخفوت عندما لاحظ ان عاصم قد غلبه ثبات النوم وان امير قد اخذ زوجته وخرجا من الغرفة 
تولين تعالى نطلع ونسيب جدو يرتاح
لتهز راسها بالنفى قائلة بجدية 
لا انا هستنى مالك روح انت واحنا هنحصلك
ليقول فى محاولة ليجعلها تتخلى عن فكرها فهو يريد ان يتحدث معها ولن يحد فرصه افضل من هذه 
تعالى استنى تحت وكمان عشان نطفى النور 
لكن قطع جملته بداخله وهو يراها تنهض من مكانه باتجاه الشرفه ليلتفت ينظر اليها ليجد مالك يقف على باب الشرفه يشير اليها بالاقتراب لتقف الاخرى امامه مباشرة لا يفصل بينهم الا سنتيمترات
تعد ليجد مالك قد امسك بيدها يسحبها الى داخل الشرفه ليختفيا بداخلها ليزفر الهواء بطول يخرج بعدها من الغرفه ويلقى نظرة اخيرة الى الشرفه من ثم يخرج منها
بينما فى الداخل كانت تولين تقف امام مالك مباشرة وهو يمسك بكفها وعلى وجهه ابتسامه واسعه تزين محياه وعيونه تلتمع ببريق سعادة لتسأله مستفسره وهى تبتسم بالمقابل لسعادته البادية 
فى ايه
ليردف مالك بسعادة وهو يشدد من امساك يدها
عارفة مين اللى كانت بتكلمنى دلوقتى
لتردف بتوتر مين
ليضع امامها شاشة هاتفه لتمسكه وتظل تفحص به لعدة لحظات الى ان توقفت امام اسمه تنظر اليه بسعادة تسرع فى عناقه مبروك يا حبيبى الف مبروك انت تستحق وبجدارة كمان
ليحيط هو خصرها بخفه قائلا بضحك المفروض تباركى لسارة مش انا
لتبتعد عنه وهى تنظر اليه بعبوس طفولى 
اباركلها على ايه انت اللى كسبت 
قاطعها وهو ينظر اليها ويعقد ما بين حاجبيه باستغراب
يابنتى انا بوريكى اسم سارة هى اللى فازت بمسابقة افضل عازفة بيانو
لتردف بسعادة من اجله وهى تقدم له هاتفه وانا بباركلك على انك وصلت للمرحلة النهائيه فى بطولة الجمهورية فى السباحة
ليردف مالك بدهشه وهو يشير الى نفسه انا
لتوما له برأسها وهى تبتسم حتى بص اخدت مركز اول فى نصف النهائى
ليضحك مالك بسعادة وهو يسحبها ليعانقها بفرح وهو يرفعها عن مستوى سطح الارض ويدور بها 
يا اخيرا
ليقف مالك وهو مازال يحملها قائلا بجدية انت مراتى
لتردف تولين بخجل وهى تنظر حولها طب مش فى البلكونه نزلنى
لينزلها مالك برفق وهو يرجع الى الوراء خطوة
حقك عليا بس من فرحتى 
لتقاطعه تولين قائلة بحب وهى تمسك بيده وتشدد عليها
اوعى تقول كدا انت اللى يفرحك يفرحنى واللى يزعلك يزعلنى
لتنهى حديثها وهى تسحبه من يده متجه به الى الخارج ليسير خلفها بصمت يتبع خطواتها
أسكندريه ببحرها شاهده علي لمسه ودفا أيديها وضحكتها ليا كنت
عايزه أقول أكتب يا تاريخ أنها ليا وانا ليها
كان يجلس فى قريته السياحيه فوق رمال احدى الشواطئ الخاصه بها ينظر الى الموج الهائج كما حال مشاعره التى تعصف بداخل تلتمع عيناه بدموع وهو يتذكر عندما حضر بها الى هنا لأول مرة ما ان وصلا الى الاسكندريه لم يكن غيره وغيرها فى ذلك المكان 
فلاش باك
جلست سارة بجانب مصطفى بداخل سيارته وهى تتابع الطريق من النافذة بخجل وتوتر 
مطصفى انت تعرف الطريق ولا هنتوه دى اول مرة اخرج من غير ملك لو مالك انا اصلا مش عارفه
ازاى بابا وافق انى اخرج معاك
ابتسم مصطفى وهو ينظر اليها من حين لاخر وبعدها يعود بنظره الى الطريق مرة اخرى 
يا حبيبتي انا عملك مفاجئة وهنقعد مع بعض شويه وهروحك فى الميعاد اللى عنى قالى عليه فيه وبعدين انتى خطيبتى وحبيبتى وطبيعى اننا نخرج مع بعض و محدش ليه عندنا حاجه
سارة باحتجاج ضعيف
بس يا 
مصطفى بحنان وهو يرفع يديها بحنان
مبسش يا عمرى انا وانتى خلاص بقينا مع بعض وقريب اوى هيجمعنا بيت واحد
ابتسمت سارة
وقد اصطبغ وجهها بحمرة الخجل وهو يرفع يدها بحنان 
اهدى يا حبيبتي واسترخى انا جايبك هنا عشان ترتاحى وتغيرى جو مش عشان تشدى اعصابك بالشكل ده خلاص كلها دقايق ونوصل
ثم احتفظ
تم نسخ الرابط