بقلم رنا هادي الجزء الاول
المحتويات
يده الاخري قائلا بينما يعبث بهاتفه حتي وصل الي الفيديو الخاص بمنى قام بارساله لنفسه من ثم قام بحذفه
الفيديو ده معاك نسخه منه تانيه
هز شادى رأسه قائلا
لا يا مراد باشا النسخه دي بس
اومأ مراد برأسه قائلا بينما يضرب فوق كتفه پقسوه بثت الړعب بداخله
تمام كده تقدر تمشي بس عايزك بقي اول ما تخرج من باب الاوضه دي تفقد الذاكره يعني اسم مراتي تلغيه من عقلك كأنك مسمعتوش قبل كده لو نطقت به حتي بينك وبين نفسك همحيك من علي وش الدنيا
ابتلع شادى الغصه التي تشكلت بحلقه پخوف
اطمن يا مراد باشا عمري ما هفتح بوقي
اشار له مراد بيده صارفا اياه ليجمع الاخير اشياءه ويفر هاربا من الغرفه
جميعنا نحاول التعافي من شيء بات ملازم لنا شيء لا احد يعلم عنه شيء
كانا يجلس كلا منهما بإحدى المطاعم فى تلك القريه التى تشبه الخيال بكل شئ بها اراد امير وبشدة ان يساعد سارة بتناول الطعام لكنها رفضت وبشده طالبه منه ان يكون غذائها عبارة سندويتشات حتى يسهل عليها أكلها والا ينشغل بها رفض امير فى بادئ الأمر لكنه وافق مع اصرارها القوى كان يستغرب حالتها منذ ان وصلا وهى جامده لا تتحدث كثيرا دائما شارده حسنا هو يعلم انها قليلة الكلام لكن ليس لتلك الدرجه لا يعلم ماذا اصابها ولا يربد ان يسألها حتى لا تظن بأنه مهتم ليحاول بدأ الحديث معها قائلا بدون تفكير للحظة واحده
سارة هو انت ازاى بقيتى عاميه ولا انت مولوده كدا
لتبتلع بصعوبه تلك الغثه التى تشكلت بحلقها وتبدأ الدموع بالظهور لتحاول منعها من الظهور أو ان يراها لتفكر بيأس انها اذا بكت لن يلاحظ فهى ترتدى تلك النظارات السوداء والماسك الطبى الكمامه فلن يلاحظ احد لتقول بضعف وصوت
مرتعش وهى تنهض من مكانها
انا اسفه بس انا عاوزه ارجع بعد اذنك
ليستغرب هو حالتها قائلة باستغراب وهو يمسك يدها حتى يعيدها للجلوس مرة اخرى
سارة انا قولت حاجة زعلتك فى ايه زعلتى ليه
لترفض الجلوس ترجع خطوة للوراء ليسقط الكرسى مصدرا صوتا عالى لتطلق هى صړخة فزع تضع يدها فوق اذنها وهى تخفض رأسها وتدور حول نفسها وكأنها تحاول ان تخرج نفسها من تلك الدوامة لينتفض امير بفزع خوفا عليها جاذبا اياها اليه لتتشبت هى به ما ان علمت هويته من رائحة عطره التى نبهته على أن يضع منها بكثرة حتى يسهل عليها ان تتعرف عليه وهو بعيد عنها لتتشبت به وكأنها طفل يختبئ من العالم ليردف امير سائلا اياها بلهفة وقلق
سارة فى ايه مالك انت كويسه طيب
لتردف هى پبكاءوضعف بينما تتشبت هى بقميصه من الخلف
ماشينى من هنا يا امير عشان خاطرى بلاش هنا انا عاوزه امشى ارجوك
الحلقة السابعة والعشرون
أعيش بين تفاصيل صغيرة على طريقتي وكما أحب
كان مروان يجلس فى منزله بمفرده الذى يعتبر فيلا صغيره لكنها رائعه الجمال بتصميامها العصرى
كان يجلس فى الحديقه الخلفيه ويقوم بالعبث بهاتفه بضجر فيلفت
انتباه احدى المنشورات على موقع التواصل الاجتماعى وهو الفيس بوك بأحدى المجموعات
كان المنشور عبارة عن سؤال وهو
ماذا لو تركك وحيدا
ليقرأ التعليقات وجد ان اغلبيتها عبارة عن سخريه الى ان لفت انتباه ذلك التعليق الذى كان مكتوب به
الأمر ليس سهلا كما تظن
أن تنفض كل ما بداخلك على هيئة حروف تهدج صوتها أن تكتب ويداك ترتعش خائڤ من أن ينكشف
كل هذا الحشد من الشعور أن تعبر السطور بحذر تام تحاول تجنب حدوث أي خدش قد يبعثرك أن ټغرق في تفاصيلها وتعيش الألم مجددا أن تخرج في نهاية الأمر ضعيفا متعبا حائرا إنسان ممتلئ بالتناقضات سعيد بشكل مكتئب ومنعزل بشكل اجتماعي مستندا على آخر نقطة تضعها وأنت تتنهد
ليعجبه كثيرا ذلك التعليق ليتردد قليلا قبل ان يدخل الى صفحة تلك الروح المتألمه فالصفحه باسم
عاشقة الليل
ليجد لديها الكثير من المتابعين وكانت صفحتها تشعرك بروح متألمه من تلك الصورة الكئيبه التى تضعها كصورة شخصيه لصفحتها وهى عبارة عن فتاه تردى اسود وتحيط ذقنها بيديها وتغمض عينها
وكانت تضع السيره الذاتيه الخاصه بها
لست مكتيب لقد غادرت الاكتياب منذ زمن طويل الان انا منطفي في مرحلة اللاشعور لا فرح ولا حزن
كانت تلك الصفحه غير باقى الصفحات وخاصة انها لفتاة فيعرف عن الفتيات بكونهم مهتمين للموضه والسيشن والمناسبات وهكذا من أشياء
ليلفت انتباه اخر منشور
قد نشرته وكان يختلف عن باقى منشوراتها
أنا لا أستطيع أن اخبرك اني أحببتك من المره الأولي التي رأيتك فيها أم كانت من المره الثانيه او الثالثه او الرابعه لكنني أتذكر المره الأولي التي مشيت فيها بجانبي و وقتها شعرت بطريقة ما أن بقية العالم يختفي حينما أكون معك
أحبك ؏
ليشعر مروان بضربات قلبه تزداد بسبب تلك الكلمات لما يشعر انها موجها له ليقرأها أكثر من مرة
وهو يفكر هل من الممكن ان تكون هذه الصفحه لها
لينفض تلك الافكار من مكانه وهو يقوم بعمل احدى المكالمات
لكنه ما زال يفكر فى تلك التى تدعى عاشقة الليل
لقد أنتهى الأمر منذ تلك اللحظة التي أخترت فيها الصمت بدلا من إخبارك أنني أشعر بالحزن لأنك لم تعد أنت !
فى بداية يوم جديد
كانت تقف تنظر من شرفة غرفتها على حديقة المنزل ذات الازهار الخلابة تفكر فى حياتها تشعر بالوحدة بها ليس لديها صدقات لا تحب السهر ولا الخروج رغم وجود ابيها و امها معها لكن تشعر دائما بشىء ناقص فى حياتها الاضطراب النفسى الذى يصيبها شعورها بالخنقة وكأن احدما يقربها وتعرفه جيدا ليس بخير تشعر بحزنه وايضا تشعر به عندما يفرح وكأنه نصفها الاخر الحالة التى تأتى لها عندما تشعر بالخۏف حياتها التى لا توجد بها غير ابيها وامها فقط تقضى يومها على مواقع التواصل الاجتماعي لا تخرج من البيت نهائيا الا للضرورة القسۏة
اين شبابها لما لا تعيشه وهى ريعان شبابها لما تفعل بنفسها وتسجن كيانها لما ذلك الشعور الذى بداخلها ولا تستطيع شرحه لما الكتمان !
الكثير من الاسئلة تراوضها بدون
اجابة لا تعلم بماذا تجيب على اسئلتها !
لتخطر ببالها تلك المقولة التى تنطبق عليها
أنا حيث الأقلية دائما لن تجدني في الضجيج
خرجت من شرودها عندما سمعت دق على باب غرفتها فسمحت للطارق بالدخول
دلفت الى الداخل سيدة يبدو على ملامح وجهها المحبة والطيبه رغم تقدمها بالعمر وابتسامتنا المشرقة التى على وجهها
الحوار مترجم بالعامية
تحدثت بصوت هادئ لتلك التى تنظر لها بابتسامه منزلتيش ليه يا حبيبتى باباكى استناكى على الفطار بس لما اتاخرتى قلت له اكيد راحت عليها نومه حتى مشى من غير فطار عشان عنده اجتماع
تحدثت ديما بصوتها الرقيق
وليه خلتيه يمشى من غير فطار يا دادة رحمه اكيد هيتعب يعنى هو الشغل هيطير لو اتاخر شويه يعنى
ردت عليها دادة رحمة بابتسامه
لا ما انا بعتله الفطار مع السواق وهيفطر هناك
كانت ديما تهم برد عليها لكن قاطعتها احدى الخادمات التى تعمل فى الفيلا وهى تدق على الباب الذى لم تغلقه دادة رحمة ثم اردفت تتحدث بعمليه باللغه الالمانيه
سيد الياس اتصل منذ قليل وقال انه سوف ياتى على العشاء الليلة
ثم انصرفت بهدوء
ما ان سمعت ديما ان الياس سوف يأتي اشرق وجهها وبعد انصراف الخادمه قفزت الى دادة رحمة
اخيرا يا دادة الياس جاى دا واحشنى اوى والله من بعد ما مالك مشى وهو
ولكن قاطعتها دادة رحمة وهى تقول لها بحزم
احنا اتفقنا على ايه مش قولنا مفيش نقاش فى الموضوع دا تانى حتى لو هو مش موجود كفايه اللى حصل زمان
ثم اكملت حديثها وهى تتجه خارج الغرفة
يلا انزلى عشان تفطرى ومفيش حجج للرفض
ثم انصرفت بعد ان اغلقت الباب خلفها بهدوء تنهدت ديما
بقوة وهى تفكر فى مالك واخوته وما عاشوه فى خلال 3 سنوات الماضية لهم وكيف تغيرت حياتهم اغمضت عينها وهى تطرد هذه الافكار من رأسها واخذت نفس عميق ثم توجهت الى الاسفل لتناول فطورها
أن تجد بيتا يأويك وطفلا بأبي وأمي يناديك فأعلم أنه الرزق الحقيقي الذي لامال ولا منصب يوازيه
يا حمزة تعبتنى معاك تعالى بقى انت يا ولد
كانت هذه صرخات
تلك الرقيقه على ابنها الشقى
مالك وهو يتجه اليهما
أى يا حمزة مزعل مامى ليه
ده ھيموتنى انا تعبت كل ده عشان البسه بيجرينى وراه البيت كله انت تشوف حل مع ابنك يا مالك
حمل مالك ابنه حمزه الذى يشبه بلون عينيه وباقى ملامحه أخذها من والدته حيث الوجه المستدير والملامح الهادئه الجذابه
ينفع كده يا استاذ حمزه
حمزة ببراءة ونبرة طفوليه
لا مث ينفع يا اثتاذ بابى
مالك بضحك وهو يقبل طفله من وجنتيه بمرح وسعاده
مث انت مشكله انزل العب عشان عايز مامى فى كلمه
لتنظر هى بأثر ابنها بزهول لتلتفت اليه تنظر اليه بشرر يطلق من عينها قائلة بحنق
نزلته ليه يا مالك عاوزه البيسه هنتأخر
وحشتينى يا تولين
تولين برقه وابتسامه عاشقه تزين ثغرها
وانت كمان بس انت عارف ابنك مغالبنى
لا ما انا هوديه عند خاله اهو يغلس عليه شويه
تولين بتيه
مش بعرف انام من غيره يا مالك
ليمثل مالك الإبتعاد عنها قائلا پغضب مصطنع
طب نامى معاه واۏلع اناا
مش قصدي والله خلاص وديه عند امير واهو يلعب مع اياد وإسيا
بعد مرور بعض الوقت
مالك
همهم مالك مجيبا اياها
لتكمل
تولين بصوت رقيق
كنت عاوزه اقولك ان الدكتورة اللى انا كنت متابعه معاها رجعت اسكندريه
قاطعها مالك بهدوء زائف
وانك انت عاوزه تروحى تتابعى معاها عشان تحملى تانى
تولين بحنان وهى تعلم خوفه عليه
تعالى نفكر براحه حمزة خلاص هيكمل سنتين كمان شهرين تعالى نجيب اخ ليه واهو يبقوا سند لبعض فى الدنيا
مالك بهدوء وهو يعلم مدى رغبتها فى ان تنحب مرة آخرة لكنه يخشى عليه وبشده
بعدين يا تولين نتكلم فى الموضوع دا ربك يسهل
طب مهاب كلمنى وقال انه هيتغدا معانا النهاردة هو اتصل بيك كتير بس انت مردتش عليه
مالك وهو يقبل جبينها بحنان
ينور ده هو السبب اللى جمعنى بيكى والوحيد اللى وقف معانا هو وعدى
تولين بضحك وهى تمسك كف يديه تضعها فوق بطنها المسطح قائلة بحب
يعنى مش حاجه تانيه
اهو ده بالذات احلى واجمل حاجه حصلت فى كل اللى حصلنا تحسى ان ربنا بعتهولنا عشان يبقى اقوى سبب يخلينا نستحمل
انسى يا مالك انا معاك دلوقتي وابننا معانا وبقينا احلى واجمل اسرة
ابتعد مالك وهو يقول بحنق وغيره حقيقة
روحيله شوفيه عاوز ايه ما انا خلاص بقيت بحس انك مجوزاه هو مش انا ادى اخره العيال والل
عاوز يخلف وتقولى عاوزه تخافى تانى دا واحد ومطلع عين اللى جابنى
متزعلش حبيبى هنزل اشوفه واوعدك افضى خالص ليك لوحدك
مالك بحماس حقيقى
وعد
تولين بابتسامه
وعد و وهودى حمزة عند امير
تولين تولين تولين اصحى الساعه بقت 9 وانا اتأخرت
لتحاول هى
متابعة القراءة