بقلم رنا هادي الجزء الاول

موقع أيام نيوز

ما سوف تفعله صحيح ام ترفض من الان حتى لا يغضب 
الوقوع في حب فتاة حنونه نجاة 
تجلس على طرف البانيو تبكى بقوة لتنظر حولعا تجد ان الارض بأكملها عبارة عن زجاج وملابسها بعيده عنها وايضا ليس معها خف ترتديه بقدمها لا تعلم ماذا تفعل قدمها ټنزف اكثر واكثر وتؤلمها اكتر لتكمل بكائها 
عاد مالك الى المنزل ليستغرب من كونه لم يجد تولين وانه لم يلمحها بالاسفل ليسمع صوت شهقات بكاء صادرة من غرفة الحمام المرافقة لجناحهما ليسرع باتجاه الباب يدقه بقلق 
تولين انت كويسه
لتتحدث تولين من الداخل بصوت مكتوم ضعيف من اثر البكاء المتواصل وانت يهمك! ولا انا افرق معاك اصلا! امشى
ليسمع مالك صوت شهقاتها التى تقطع حديثها ليردف بقلق وخوفا عليها من ان تكون قد اصيبت او حدث لها مكروه 
طمنيني عليكى انت كويسة
تولين بصړاخ ودموعها مازالت منهمرة قولتلك ملكش دعوة بيا
مالك بعصبية وقد صور له عقله الكثير من السيناريوهات البشعه
وقلتى انى جوزك لحد ما نسيب بعض واحنا لسه ما سيبناش بعض
فردى عليا
انهى جملته بعصبيه شديدة وصوت مرتفع اما تولين فقد ازداد بكائها عندما ذكر تركه لها وانهم بيوم من الايام سيتركان بعضهم وينفصلا لتعلو شهقات بكائها ولم تجيبه ليتحدث مالك بقلق شديد 
تولين انا هدخل تولين ردى هدخل
لم تجيبه تولين واستمرت فى البكاء جاء مالك ليفتح الباب لكن ما منعه انه وجده مغلق من الداخل ليردف بعصبيه يسودها القلق
افتحى الباب يا تولين يا اما هكسره
تولين بضعف اكسره لو تقدر انا مش هقدر افتحه
لم يلاحظ نبرتها الضعيفة ليردف قائلا باستغراب
تولين ايه اللى حصل عندك وليه مش قادره تفتحى الباب فى ايه
تولين بنبرة ضعيفة من كثرة البكاء فى ازاز فى الارض وانا حافيه
بدأ مالك بخبط الباب بكتفه عدة دقائق الى ان كسر ووقع الباب فوق ارضية الحمام ليصدم حين راى كل شئ قابل للكسر متناثر فوق الارضيه 
مالك پصدمه وهو ينظر الى الارضيه 
ايه اللى حصل هنا بالظبط
تولين پبكاء وضعف حصل اللى حصل
لمح مالك بقعه من الډماء فوق الارضيه ليفزع ويتجه سريعا اليها قائلا بهلع
ايه الډم دا انت اتعورتى
ليلتقط اول منشفة تقابله امامه ويقدمها لها لتردف
هى باحتجاج مالك دى صغيره اوى
ليجيبها مالك بعصبية يسودها القلق عندما ازداد ڼزيف
قدمها 
تولين انجزى و ورينى رجلك
ليساعدها مالك لتقف ويجلسها على غطاء المرحاض ليمسك الشطاف ينظف به قدمها برقه لياتى بعدها بصندوق الاسعافات الاولية ليضمد لها الچرح كان يعاملها برقة وحنان لا متناهى كان متأثرا بألمها بينما هى تنظر اليه بحب ممزوج بالالام تحدث نفسها بانه من المستحيل ان يكون لا يحبها كل شئ ينطق به نيابة عنه بانه يحبها 
انتهى مالك ونظر اليها ليقول بنبرة حاول صبغها بالجديه رغم قلقه عليها الچرح مش كبير اوى هيلم على طول ما تقلقيش
تولين بدموع ونبرة ضعيفة بس بيوجع اوى رجلى كلها بتوجعنى
متفكريش فى الۏجع وهو هيروح انا هديكى قرص مسكن ومش هتحسى بحاجة
لتنطلق منه انين منخفض لاعنا پقسوه عندما انغرزت احدي قطع الزجاج في قدمه بينما كان يسير بها بشرود غير منتبها من تفكيره
هتفت تولين پذعر فور رؤيتها لوجه يتغضن پألم
مالك يا مالك
في ايه ! 
لكنه لم يجيبها واتجه الي الخارج يضعها فوق الفراش برفق من ثم يغادر هو الغرفه بخطوات متثاقلة وعندما همت باللحاق به هتف پحده مشيرا باصابعه في وجهها بحزم
متتحركيش من مكانك لحد ما اشوف حد يجي يشيل الازاز ده
وقفت تولين متجمده بمكانها عدة لحظات لكنها لم تستطع الوقوف كثيرا هكذا و هي تعلم بانه مصاپ بالخارج قفزت من فوق الزجاج بحذر متجهه الي خارج الغرفه بعد ان اتجهت الى الخزانه لتسحب منها مأزر الاستحمام وهو اول ما وجدته امامها لتنزل الى الاسفل تجد مالك جالسا فوق الاريكه وبيده هاتفه و بيده الاخري يمسك بقدمه صاح پحده فور رؤيته لها امامه
مش قولتلك متتحركيش من مكانك
شهقت تولين فور رؤيتها لقطعه الزجاج المنغرزه بقدمه پقسوه ومن حولها الډماء تتساقط هتفت پذعر بينما شحب وجهها بشده
مالك دي شكلها صعب 
نهضت مسرعه تتجه الى الاعلى مره اخري لجلب عدة الاسعاف التي نست ان تأتي بها قبل ان تخرج الي هنا لكن اوقفها صرخته الغاضبه
راحبه فين
اجابته بصوت مرتجف و وجه شاحب كشحوب الامۏات فمنظر قدمه المصاپ قد المها بشده خاصة و انها السبب
هج هجيب شنطة الاسعافات من الحمام
نهض علي قدم واحده يجر قدمه المصابه قائلا باقتضاب و حده
خاليكي انا هجيبها
هتفت تولين بينما تراقب باعين متسعه بالذعر قدمه المصابه
مينفعش علشان رجلك 
قاطعها پقسوه بينما يجز على اسنانه
قولتلك خاليكى مكانك وبعدين انت كمان رجلك متعوره
اتجه بخطوات متثاقله الى الاعلى لتلحقه هى حتى لا ينزل مرة اخرى لا تعلم اتدلف اليه فى الحمام ام تنتظره فى الخارج لكن لم تنتظر لحظا ليعود مره اخري للغرفه وهو يحمل صندوق الاسعافات اتجه نحو الفراش جالسا فوقه بهدوء اقتربت منه تولين جاثيه علي عقبيها امامه همست بضعف بينما تشير الي قطعة الزجاج بقدمه وكانه نست ما تعلمته من الطب فى جامعته 
مالك الازازه
تثاقلت انفاسها پألم عندما رأته يتناول بهدوء الملقط الطبي من الصندوق ثم قام بنزع
قطعه الزجاج ببرود كما لو لم تكن شئ يذكر 
كان مالك يراقب رأسها المنخفض علي قدمه بنظرات متجهمه صامته تناولت المطهر وقامت بوضعه فوق الچرح ثم قامت بلفه بالاربطه الطبيه برفق 
انا انا اسفه يا مالك
لتكمل من بين شهقات بكائها مبتلعه الغصه التي تشكلت بحلقها
والله مكنتش اقصد 
بتعيطى ليه ده مجرد خدش محصلش حاجه
همست بصوت مرتجف بينما تشير الي قدمه
بټوجعك!
تركها مره اخري حتي تستطيع التقاط انفاسها ډافنا رأسه بمنحني عنقها يحاول التقاط انفاسه 
دفنت يديها بشعره الكث الناعم تصدر تأوها منخفضا شاعره بجسمها يطوف في غيمه من السعادة
لكن ارتعد جسدها بقوه فور تذكرها لحديثه فى الهاتف عنها بها انسحب الډم من جسدها و انقبض قلبها بالم
فقد انساها خۏفها عليه ذلك 
مالك لا 
لتمر عدة دقائق وهما بهذا الحال لم يشعرا بالملل او
بمرور الوقت الى ان قاطع لحظتهم هو رنين هاتف مالك لم ينتبه اليه حيث كان يغمض عينيه يستند بذقنه فوق كتفه مستمتعا بدفئ
لينظر اليها مالك وهو يمط شفتيه بعدم معرفه يرها شاشة هاتفه دا امير
لتردف تولين بسرعه طب رد ليكون حصل حاجه
ليومأ لها مالك يستقبل المكالمه من امير ليأتيه صياح امير من الجانب الاخر قائلا بعصبية طفيفه
ايه سنه عشان البيه يرد
ليزفر مالك بضجر من مناوشته مع امير الغير بوقتها نهائيا فهو بحالة لا يريد الخروج منها 
امير اقسم بالله ما وقتك سارة 
ليقاطعه امير من الجانب الاخر وهو يقول بسخريه
ليه يا شقر ايه اللى واخد عقلك!
كويسه الحمدلله المهم انا جدى تعبان ورايح عنده انا وسارة دلوقتى تعالى انت وتولين بس حاول تجيبلها الموضوع براخة عشان متتخضش اه ومتسألش تفاصيل اكتر من كده لما تيجى هبقى احكيلك 
ليردف مالك بجديه حتى لا تشعر تولين بشئ 
تمام يا امير خد انت بالك من سارة واحنا مش هنتأخر سلملى على سارة لحد ما اشوفها
امير
بهدوء من الطرف الاخر الله يسلمك سلام
ليغلق مالك الخط ينظر الى تولين بابتسامة بسيطه لا يعلم كيف يقول لها بان جدها مريض فهى منذ قليل كانت مڼهارة فى بكاء مرير لتخطر بباله احدى الافكار ليقول وهو يربت على ظهرها بحنان
عاصم بيه عزمنا على الغدا قومى اجهزى لحد ما انضف الحمام
من الايزاز 
لتردف پخوف وهى تنفى براسها 
لا ارجوك متدخلش الحمام هتتعور سيبه انا هنضف المكان كله دلوقتى
ليمرر انامله على وجنتيها بحنان 
لا روحى انت اجهزى بس عشان منتاخرش
لتردف تولين بقلق 
طب وملك لما ترجع
ليردف مالك بمرح وهو ينهض بها يتجه معه الى غرفة تبديل الثياب
لا دى بالذات تحمدى ربنا انها مش هتيجى معانا دى صداع درجه اولى
لتردف تولين بضحك وهى تنظر اليه بحب غير جديد عليها
حرام عليك دى عسوله خالص
ليجيبها مالك بحاجب مرفوع وهو يقول بهدوء مرح
اممم هى لحقت تاكل عقلك بس مش مشكلة بكرا تقولى لوكه قال ان ملك صداع
لتردف تولين بابتسامة واسعه تحولت الى ضحك وهى تنظر اليها بعشف وسعادة 
لوكه دا انت!
ليردف بخفوت وكانه يخبرها باحدى الاسرار التى بغاية الاهميه اشش الاسم
دا محدش بيقوله ليا غير الغالين على قلبى 
غيرى هدومك بسرعه يالا عبال ما الم الايزاز اللى مكسر يا قمر 
لتهمس له بخفوت خلى بالك لتتعور
ليتحرك بخطوات سريعا مغادرا ثم يغلق الباب خلفه بهدوء
لتسرع تولين باستند ظهرها فوق الباب تهتف بسعادة
بحبه اوى يا ناس بحبه
لتتسع عينيها تضع يدها فوق شفتيها بذهول وصدمة سرعان ما تحولت الى ضحكة فرحة وسعيدة تهمس
ايوه بحبه ومن اول يوم عنيا شافته فيه علشان يبقى كل دنيتى من بعدها
لتتجه سريعا الى الجزء المخصص لها من الغرفه الموضوع به ثيابها بعد ان جعلها اعترافها هذا تتحرك بخفة كما لو كانت فراشة لتستعد حتى تعود اليه سريعا تساعده فى توضيب ما احدثته من فوضى بالمكان
الصغير الذي كان يراقب المدينة من ثقب الباب كبر الآن وها هو يراقب العالم من ثقب أسود في قلبه 
بعدما اغلق عدى الخط مع امير انطلق سريعا الى القصر يدعو الله ان يكون جده بخير فبالفعل عاصم جده هو ايضا ليس مجرد جد صديقه بل عو بالفعل من رباه منذ مۏت اهله منذ ان كان فى الثالثة من عمره عامله وكأنه واحد من احفاده لم يبخل او يقصر معه بشئ بل كان دائما ما يثق به ويخبره اسراره وما ينتوى فعله من المستحيل ان يتخنل خسارته فيكفيه ما خسره من احباب لن يتحمل خسارة حبيب اخر لقلبه 
ليحرك راسه بالنفى لا يريد التفكير بتلك السلبيه وهو يستغفر ربه ومازال يدعوا ان يكون جده بخير 
ليصل الى القصر بعد 15 دقيقة من القيادة
ليسرع عدى الى الداخل وما ان قامت احدى الخدمات بفتح الباب حتى اسرعت بالحديث قائلة
دكتور عدى كويس انك جيت احنا طلبنا دكتور وهو مع عاصم بيه فوق 
قاطعها عدى وهو يهرول الى الأعلى انا طالع لهم دلوقتي
صعد عدى الى الغرفة ليقف امام الباب يحاول تنظيم انفاسه من ثم يدق الباب ويدلف مباشرة الى الداخل ليجد الطبيب مازال مستمر فى فحصه لعاصم ويقف بحانبه صديقم مهاب وهو يعمل سائق لدى عاصم بجانب دراسته
وبعد قليل من الوقت 
بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عاصم المستلقى فوق فراشه شاحب الوجه يبدو عليه التعب الشديد
اقترب مهاب من عدى يهمس بهدوء
مش كان الاحسن يروح المستشفى لحد ما
نطمن على صحته
هز عدى راسه بقلة حيلة قائلا بخفوت
مانت شوفت بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يروح المستشفى اهو احنا جنبه
هز مهاب راسه يعود الى مكانه مرة اخرى بصمت
اما
تم نسخ الرابط