بقلم رنا هادي الجزء الاول

موقع أيام نيوز

ثم يذهب الى القصر ليطمئن على جده 
ليأتيه الرد من عدى الذى تحدث بجمود ونبرة لامبالية 
نعم يا امير
ليجيبه امير سريعا وبنبرة متوترة قلقه جدى يا عدى جدى جاتله الازمه تانى روح على القصر شوفه عشان خاطرى انا مش هعرف اروح عشان سارة تعبانه ورايح بيها المستشفى 
قاطعه عدى قائلا بهدوء وهو يحاول تهدئة صديقه 
اهدى اهدى ان شاء الله هيكون كويس متقلقش انا هبقى اكلمك اطمنك انت بس خلى بالك من سارة ولو عوزت حاجة كلمنى 
ليجيبه امير وهو يضع كفه فوق جبينه بتوتر 
طمنى على جدى بس
ليجيبه عدى بهدوء وجدية خلاص وانا هكلمهم فى المستشفى عشان يعرفوا انك جاى
ليوما امير برأسه وكانه يراه ليلاحظ انه لا يراه ليردف قائلا خلاص ماشى
ليغلق بعدها الخط يتنفس بعمق يحاول تهدئة حاله لا يريد التوتر يتجه سريعا الى الحمام بعد ان اخذ ثياب له لم يستغرق اكثر من 15 دقيقة وكان خارج الحمام مرتديا ثيابه المكونه من بنطال جينز وتيشرت ابيض ضيق
يبرز تفاصيل جسده الرياضى ليتجه الى سارة التى مازالت كما هى تجلس فوق الفراش لينتبه اليها يجد انها تبكى بصمت ليقترب منها سريعا يجلس بجانبها يهتف بقلق
سارة
مالك فى حاجه وجعاكى هتغيرى بس وننزل عالطول بس بلاش عياط
لتردف سارة بنبرة ضعيفه متلعثمه من اثر البكاء 
انا اسفه عشان عشان بسبب مرحتش لجدك روح اطمن عليه وانا هستناك 
قاطع امير حديثها قائلا باستنكار وهو ينظر اليها بتعجب ايه اللى انت بتقوليه دا! انا اللى المفروض اتأسف لأنى لو مكنتش سبتك مكنش كل دا حصل 
ليمد انامله يمسح دموعها من فوق وجنتيها برقه وحنان من ثم يأخذ بيدها لتنهض من فوق الفراش يساعدها بتبديل ثيابها وسط خجل سارة منه لكنها لم تنطق ببنت شفه خجلا وتوترا منه 
لن تجد إنسان قوي دون ماضي مؤلم لا أحد يصل إلى مرحلة العقلانية دون أن يدمر شيء ما في داخله 
كان يجلس فى احد الكافيهات التى تطل
على البحر مباشرة ويستند بظهره على كرسى مقعده ينظر للبحر تجلس امامه امرأة ذات قدر من الجمال
تحدثت كارما بنبرة جاديه وهى تعقد ما بين حاجبيها بتساؤل 
مالك انت متأكد انهم ميعرفوش حاجة عن اللى بتحصل او انك اتجوزت
تحدث مالك بهدوء وهو ينظر اليها ثم يلتفت ينظر الى البحر مره اخرى
مش عارف ومش عاوز اعرف
ثم اكمل بجدية وهو ينظر اليها انت او الياس قدرتوا توصلوا لحاجة فى موضوع ياسمين 
ردت الاخرى بعمليه وثقه 
لحد دلوقتى مفيش جديد للاسف بس مراد بيه كان مكلف ناس عشان تقربك لانه شاكك انك تكون بتخطط لحاجة بس محدش عرف يوصل ليك
ليبتسم مالك ابتسامه ساخرة شاكك مش متأكد
لتردف كارما بتساؤل وهى تنظر اليه بس دلوقتى تولين مراتك هتاخدها معاك المانيا ولا انت مش قايلها حاجة
ليجيبها مالك وهو يزفر الهواء بضجر متهربا من اجابة ذلك السؤال لينظر الى البحر 
لسه بدرى على موضوع السفر واحتمال كبير افضل هنا
كارما بفضول وهى تنظر اليه طب انت ناوى تعمل ايه مع عمك
مالك وهى ينظر اليها بعدم فهم قصدك مين على مراد!
كارما بأيماءة ايوة
مالك ببرود وهو ينظر الى البحر ذات الامواج الهائجة التى تشبه افكاره ولا حاجه اللى
زى دا بيكون خاېف من خياله وانا عاوزه كدا مش بس خاېف انا عاوزه مړعوپ
ليكمل مالك بعملية وثقة 
لو فى اى جديد تبلغينى بيه عاوز اعرف اخره ايه فى اللى بيعمله
لتردف كارما وهى تسأله بخفوت ونبرة حذره 
هو انت مفكرتش تسامحه
لتتحول عينى مالك الى عيون بارده مخيفه وصفحة وجهه تكون بلا اى تعابير لتصبح هيئته مخيفه لكلا من ينظر اليه اسامح لواحد كان هو السبب فى مۏت اهلى ولا اسامحه عشان هو السبب فى ان اختى تكون كفيفة انا لو اطول اخنقه كنت عملتها بس الصبر حلو
كانت نبرته حادة منخفضه تشبه فحيح الافعى لتبث الړعب داخل اوصال تلك التى اصبح وجهها شاحب بعد سماعها لكلامه ونبرته المخيفه بالاضافة الى نظرات عينيه التى تبث الړعب داخل كل من ينظر اليها 
وما كاد لينهض من مكانه راحلا من المكان بعد ان وضع بعضا من الاوراق الماليه فوق الطاولة مستئذا منها للذهاب امسكت هى كفه وهو يمر بجانبها لينظر اليها باستفهام تقابله نظرات عينها المرجوة 
ليه اتجوزتها وانت مش بتحبيها ليه محستش بحب ليك لحد دلوقتى
لينظر اليها مالك باستغراب للحظه توقف عقله عن التفكير ما هذا التى تقوله تلك الفتاة بحياته منذ ان تعرف عليها وهو لم يراها غير صديقه او
اخت بماذا تتفوه اذا 
ليردف قائلا باستنكار ايه اللى انت بتقوليه دا حب ايه وب 
لتقاطعه قائلة برجاء طب ينفع نقعد ونتكلم
كان يهم برفض لكنها سبقته قائلة لو سمحت نتكلم بصراحه شويه ومش منتأخر
ليزفر الهواء بضجر وهو يقلب عينيه ويعود للجلوس مرة اخرى لتبدأ هى بالحديث قائلة بغيرة
ليه اتجوزتها وانت مش بتحبها ومتقولش انك بتحبها انت فعلا لو كنت بتحبها مكنتش نزلت وسبتها فى تانى يوم جواز ليكم سبها يا مالك انت مش بتحبها انت بتحب 
ليقاطعها مالك بهدوء مستفز وهو ينظر اليها باستنكار يستعجب من الذى تقوله! من اين اتت بذلك الهراء من اين له ان يحبها وهى وهى لا يستطيع ان يضع لها صفه يصفها بها لكنه لا يعتبرها غير صديقه 
انت ملكيش الحق انك تكلمينى بالطريقة دى ومراتى اللى بتقولى انى مش بحبها فانا بعشقها مش بس بحبها والا مكنتش اتجوزتها
وعرضت نفسى انا واخواتى للخطړ من مراد ولا حتى وجتت دماغى بالجواز ولا الكلام الفاضي دا انا بحب مراتى والكلام اللى بتقوليه دا يبقى تخيلات من عندك 
ليكمل بجديه وهو ينهض من مكانه انا كل اللى يربطنى بيكى هو شغل وياريت متعديش حدودك فى الامور الخاصه 
ليرحل بعدها من المكان تاركا تلك المدعوة بكارما وجهها شتحب ينافس شحوب الامۏات وعيون جاحظة من صدمة كلام الاخر وما سمعته لكن ما لبثت الا وتحولت نظراتها الڠضب نيران الڠضب تشتعل بداخلها ويصبح وجهها محتقن من شدة الڠضب والغيرة فقد كانت تعتقد ان مالك لا يحب زوجته انه لا يذكر اسمها كثيرا انه الى الان لم يخبرها اصوله هو او اخوته بمعنى اصح لم يخبرها بماضيه فكيف له ان يحبها وهو لم يشاركها تفاصيل حياته! 
لتزداد الغيرة داخلها وهى تتذكر اعترافه بحبه لزوجته فقد كانت تعتقد ان مالك قد تزوج زواجا تقليديا تستطيع ان تدمره عندما تساعده فى استرداد حقه هو واخوته وتحصل هى عليه فقد كانت تحبه منذاول مرة راته بها لكن فشلت جميع محاولاتها للتقرب منه لكن لن ولم تستلم ستحصل عليه ويكون لها ستجعله يعشقها كما هى تعشقه 
هكذا ما اقنعت به كارما نفسها بعد حديث مالك وتوضيحه لها بانه يعشق زوجته لكنها لم تيأس ولم تتأثر بكلامه تحاول ان تعطى الى نفسها رسائل تفائليه لكن اى
تفاؤل وهى تنتوى ان تدمر حياة زوجيه 
في قلبي 
جرائد عتيقة مغبرة مر عليها الزمن سكنها الشعور لا أحد يقرأها نسيت على رف مكسور في بيت مهجور ېخاف المرء دخوله على الرغم انه من أثره !
خلاص يا مدام سارة قربنا نخلص خلاص
نطق الطبيب بكلماته المهدئة هذا بطريقة رقيقة صبورة الى سارة المتشبثة بأمير بينما يجلس هو بجانبها ممسك بيدها التى اخذت بالضغط عليه كلما شعرت باداة الطبيب تقترب منها يهمس لها هو ايضا بهدوء محاولا تطمئنتها حتى انتهى الطبيب تماما ينهض من فوق مقعده قائلا بمرح 
شوفتى اهو زاى ما قلتلك الموضوع بسيط وخلص من غير ما تحسى باى ۏجع
ابتسمت برقة وهو تعود لفتح عينها بعد ان كانت تغلقها من شدة الخۏف لتتسع عيني الطبيب بانبهار من رؤيته كل هذا الاشراق والجمال امامه لتتوه نظراته فوقها باعجاب ليهتف امير بحدة له ضاغطا على شفتيه يرفع احدى حاجبيه بټهديد
اعتقد اننا نقدر نمشى ولا ايه يا دكتور
تنحنح الطبيب قائلا بتلعثم ترتب يده الاوراق امام مكتبه بارتباك طبعا يا امير بيه الامور كلها تمام وتقدروا تمشوا بس ياريت اشوفها 
تنحنح مرة
اخرى بارتباك لرؤيته نظرة
امير المحذرة له پغضب ليصحح كلماته سريعا
اقصد اشوف مدام سارة مرة تانية علشان نغير على الچرح من تانى ونتابع معاها موضوع الضعف ومشاكل الانميا اللى حصلت معاها
هز امير راسه بالايجاب يسحب سارة من يدها يجرها خلفه سريعا دون حتى القاء التحية على الطبيب لتتبعه سارة بتخبط لا تعلم ماذا يحدث او لما يسحبها بتلك الطريقة جاءت لتنبه ان يدها اصبحت تؤلمها من سحبه لها ليسبقها قائلا بحدة 
اياكى تفتحى بوقك بكلمة ليه
لتصمت سارة تحاول السير سريعا وتدعو الله بداخلها ان لا تسقط بسبب خطواته السريعه ليظلا على هذا الحال حتى وصل بها الى موقع وقوف سيارته تلهث بشده ليفتح لها الباب پعنف يجلسها فى مقعدها يلتفت يجلس امام المقود يتنفس پعنف يهمس من بين اسنانه دكتور غبى عاوز يضرب بالړصاص فى عنيه
اتسعت عينيها عندما وصلت الى مسامعها همسه العڼيف تسأله بحيرة ليه هو عمل ايه ده حتى دكتور شاطر ومحترم!
الټفت امير اليها بقوة يسألها بخشونة 
وانت بدافعى عنه لي كده ولا عجبتك نظرات الاعجاب اللى عمال يرميها عليكى من ساعة مادخلنا
اتسعت عينيها بذهول من اتهامه الظالم لها لتخفض راسها قائلة بضعف 
لو سمحت انا تعبانة وعاوزة اروح
انت ليه كلامك قاسى كدا انا معرفش الدكتور دا مين ولا حتى شوفته ولا انا بشوف من الاساس ليه قاسى كدا ازاى هعرف نظراته وانا عاميه
انا عارفه انك مجبور على الجوازة بس ارجوك لو هنفضل مع بعض حتى لو 6 شهور زى ما متفقين اهم حاجه نحترم بعض وبلاش كلام يجرح انا مش عاوزه حاجه
غير انك تعاملنى كويس وانا هحاول على قد ما قدر اعتمد على نفسى كل حقوقك الزوجيه هقدمهالك 
ظل امير ينظر الى ف عينيها والتى برغم الدموع فيهما الا ان بهم من القوة والڠضب ما يجعل من الصعب عليه عدم الاستماع لها ليتنهد بقوة يتراجع بجسده بعيدا عنها ينظر حوله ليدرك انهم مازال فى ساحة المشفى ليقول بصوت حاول اظهاره متماسكا 
انا مقصدش اللى قولته والله بس هو انا لما بتعصب بكون دبش وبكلم من غير تفكير حقك عليا والله ماقصد حاجه بس انا اللى غلطان كان لازم
اخزق عينه لما بصلك
وعندما لاحظت انها مازالت تبكى امسك يدها برقه يرفعها الى فمه يلثمهما بحنان ورقه 
متزعليش حقك عليا ايه رأيك بعد ما نرجع من عند جدى نروح نتعشا فى المكان اللى تحبيه
ابتلعت
ريقها برهبة تهز راسها بالايجاب مترددة فهى تخشى من الاماكن العامه او ان تتواجد بمكان به اناس كثيرة حدثت نفسها بأنها سترفض عندما ينتهوا من زيارة جده تسأل
تم نسخ الرابط