بقلم رنا هادي الجزء الاول

موقع أيام نيوز

ان تجعلها يحبها كما تحبه هى لا تريد ان يحبها كما تحبه فهى لا تحبه بل تعدت تلك المرحله منذ زمن هى تتمنى لو القليل من الحب الذى تحبه به منه ليجعلها كملكه 
تحدثت بصوت مرتبك 
وانا معنديش مانع ان نكون اصدقاء
تهلهلت اسارير مالك وهو يقول بمرح 
يبقى نتعرف انا مالك الصياد 28 سنه بشتغل محاسب من اسكندريه وتحديدا محطة الرمل
ابتسمت تولين برقه وهى تقول لنفسها 
نتعرف وانا عارفه عنك كل حاجه ايه اللى بتحبه وايه اللى پتكره شغلك سنك اخواتك عيلتك 
الا انها قالت برقه 
وانا تولين ٢٥ سنه وبشتغل دكتوره من
اسكندريه وتحديدا كفر عبده
مالك بتساؤل 
فى سؤال
كنت عاوز اسأله ليكى من زمان
تولين برقه اتفضل احنا مش بقينا اصحاب
مالك بتفكير
ازاى عرفتى انى مضايق فى اخر مره كنت فيها هنا منكرش ان استغربت كلامك جدا بس حقيقى ريحنى جدا
تولين بهدوء كان باين عليك انك شايل هم
مالك باستغراب للدرجه دى
تولين بتوضيح شغلتى ودراستى علمتنى ازاى اقرأ تفاصيل اللى قدامى من تعبير وشه اذا كان موجوع تعبان مهموم وغيره عشان اقدر اتعامل معاه
بس
مالك بابتسامه بس حقيقى كلامك كان جميل
تولين بابتسامه رقيقه المهم انك كويس
واخذا يتحدثون طويلا فى مواضيع مختلفه الى ان نهض مالك وهو ينظر الى ساعته وهو يقول بتعجب 
يا الوقت اخدنا ومحسناش بيه اتمنى اكون معطلتكيش فى حاجه
تولين بابتسامه رقيقه 
لا ابدا انا اتبسط جدا بالكلام مع حضرتك
مالك بعبوس مصطنع 
فى حد يقول لصاحبه حضرتك اسمى مالك من غير القاب يعنى انا اقول تولين وانتى قوليلى يا استاذ مالك
ضحكت تولين 
خلاص اتفقنا يا لوكه
مالك بمرح انا هيبتى ضاعت خالص احم يلا سلام
تولين بابتسامه سلام
وقبل ان يفتح الباب الټفت اليها مره اخري وهو يقول بهدوء 
اكيد هشوفك تانى فى الحفله وكمان عشان أعرفك على اخواتى
تولين بابتسامه سعيده لانها سوف تتعرف على اخوته التى تكون اسرته 
اكيد هكون موجوده مع امير
مالك بأيمأه 
وانا هبلغه بصدقتنا
تولين بهدوء مظنش هيقول حاجه بس انا كمان هبلغوا
باى
وخرج مالك تاركا قلب تولين يطرق كالطبول وضعت تولين يدها على قلبها فى محاوله منها لخفض دقاته وارتباكها وهى تدعو الله ان يريح قلبها
كان يجلس شاردا ينظر الى اللاشئ غير منتبه لما يدور حولها ليراه صديقا له فيارب منه ليظل ينظر اليه باستغراب للحظات قبل ان يصيح عليه فجأة بصوت عالى مروان
ليفزغ مروان من صياح صديقه له بتلك الطريقة ليردف پغضب وعصبيه فى ايه يا زفت
ليجيبه صديقه بحنق انت اللى فى ايه مش عوايدك تقعد مالك كدا ايه فى مزة جديدة 
انهى حديثه بنبرة متحمسة وهو ينظر الى مروان بانتباه بينما الاخر ظهرت صورتها فى مخيلته لكنه شعر بالڠضب عندما اطلق صديقه لقب مزة لا هى ليست كذلك هى ابرئ من اى فتاه قابلها وهو صاحب العلاقات الكثيرة لكنه لم يرى فى برائتها خجلها جمالها افاق من تفكيره على نداء صديقه له باسمه ليجيبه بسيط وهو يضيق ما بين حاجبيه بعصبية
فى ايه يا حازم انت مش وراك حاجه غيرى
ليردف حازم بحنق لا ما انا لازم اعرف ايه اللى شقلب حالك كدا انت بقالك كام يوم مش بتظهر معانا و مختفى عن الشلة
ليتنهد بتعب وهو ينظر الى اللاشئ ويسعد ظهره على كرسيه ليردف بعد صمت استمر للحظات
مفيش كبر دماغك انت
ليزفر حازم بضجر وهو ينهض من مجلسه طب والله شكل الموضوع فيه مزه ومنفضالك
ليبتسمبسخريه وهو يغمض عينيه كيف لفتاه لم يراه الا مرة واحدة تتعلق بذهنه بتلك الطريقة قد قابل وتع ف على العديد من الفتيات لمت هى الوحيدة التى مازال يتذكرها وهو لم يقوم معها بأى شئ غير انه ساعدها هل هذا ما يسمى بالاعجاب
جاء هذا السؤال بذهنه ليفتح عينيه بفزع وهو
يحرك رأسه بنفى فهذا مستحيل هى بريئه ونقيه وهو هو ماذا هل يعترف بأنه شاب متسكع طل يوم مع فتاه مختلفة لكن الان لماذا يشعر بتلك الغثة فى قلبه لماذا لا يستطيع ان يذهب للتسكع و السهر مع رفقته مثل كل يوم لماذا تاتى تشغل تفكيره كل يوم منذ ان رأها
أعلم أنك تائه أن الأيام السيئة و الأشخاص السيئين جعلوك تتألم لم تعد تمتلك رغبة بالإستمرار أعلم أنك مشتت حزين طوال الوقت صامت تماما من ط الخارج و بداخلك حروب العالم لا تخاف أنا معك حتى و إن تخلى الجميع عنك و رحلوا و تركوك !
بعد مرور أسبوعين 
عاد فيهم مصطفى الى الاسكندريه مرة اخرى لكن بدون علم احد يجمع المعلومات عن احداث ال 3 سنوات الماضيه لسارة 
بينما مريم وصل اليها معلومات كامله عن مصطفى وانه يقيم فى احد الدول الاوروبيه وانه قام بالانفصال عن شركات والده مستقل بذاته وفتح شركته الخاصه التى اصبحت ضمن الشركات العالميه فى الاسواق لكنها لم تعلم انه قد عاد الى الاسكندريه 
بينما تولين مازالت كما هى العاشقه الخرساء تتلوى بڼار العشق فى صمت لا احد يشعر بها سوى اخيها الذى تشاركه ۏجعها فى حبها من طرف واحد لذلك الذى لايشعر بها وهو مالك مالك قلبها كما تدعوه 
بينما امير كان كما هو غارق فى عمله و مناقصاته كان يريد ان يمنع تولين من مصادقة مالك خوفا عل تعلقها به اكثر لكن اضطر على الموافقة لاجل اخته الصغرى فقط
بالنسبه لعدى كانت أيامه تشابه لتولين قهو ايضا العاشق الأخرس يغوص فى وحدته و ذكرياته يراقبها
من بعيد ولا يعطى لنفسه فرصه الاقتراب او الحديث معها لم يقابل امير خلال الأسبوعين وكأنه يخشى ان ينفذ تهديده له فهو يعلم أن صديقه لا ېهدد لكى يبث الخۏف داخله لكنه ېهدد من أجل التنفيذ
ومالك كما هو فى روتين حياته هى عبارة عن العمل واهتمامه باشقائه البنات لا شئ اخر 
اما بالنسبه لجميلتنا الصغيرة كانت ومازالت تحاول تجاوز ماضيها مع
مصطفى تشعر منذ فترة بشئ غريب يحدث او سوف يحدث بالاضافه ان كلمات امير مازالت تدور فى رأسه فبعد مصطفى والذى اجتنبته من حبها الاول من خيبه وفقدان ورحيل لا تستطيع تجربه مرة اخرى فهى لم تستطع الى الان نسيان او
تجاوز مصطفى وحبها له وقلبها لا يستطيع ان يخذل مرة اخرى 
كانت الأيام تمضي بثقل مخيف كأنها تحمل على عاتقيها الأرض 
كانت سارة تجلس فى غرفتها تشعر منذ ان اخبرها اخيها عن امر تلك الحفلة وقلبها لم يهدأ تشعر بشئ سئ سوف يحدث لكنها قررت تجاهل ذلك الاحساس وتذهب الى الحفل حتى لا يحزن مالك لانها ان لم تحضر هو أيضا لن يذهب الى الحفلة وكذلك ملك التى سعدت بكونها ذاهبه الى الحفل لانها تعشق الحفلات وخروج والتجمعات 
لكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن تذكرت ذكرى اليمه على قلبها وهى تتنفس من رائحه العطر الذى كان قد اهداها اياه مصطفى فى احدى اعياد ميلادها
فلاش باك 
كان يتجول في الشوارع لا يعلم اين هو الان هو يختار بينها وبين جثتها اختيار لا يريد حتى التفكير به ظل هكذا لمده من الزمان ثم حسم قراره وقرر الايكون انانيا اتصل بها وطلب منها النزول لكي تقابله كان يحدثها بنبرة مخيفة لغايه حاولت التسلل ونزلت لتقابله كان والاول مره يقف خارج السيارة 
تعجبت سارة من مجيئه 
جاي دلوقتى ليه لو ماما شافتنا هتزعل
مصطفى بهدوء مخيف 
جاي اقولك اني مسافر
سارة بتعجب من حديثه 
مسافر مره وحدة كده طب هتيجى أمتي
مصطفى بنفس النبرة 
مش عارف بس ممكن سنه أتنين تلاته او اكتر
سارة پصدمة 
اكتر ازاى يعنى و انا هتسافر وتسبني 
مصطفى يريد ان ېصرخ و يقول لها أنه لا يستحمل بعدها ولكن لا يستطيع فإذا اختارها ستكون مماتها واذا ابتعد سيكون مماته هو
ليجيب عكس ما بداخله
ورايا شغل وحاجات أهم من الى انت بتقولي
سارة پصدمة وهى تقترب منه تريد ان ترى عينيه تريده ان يخبرها انه يمزح 
انه ېكذب ليس الا
مصطفى انت كويس انت بتقول ايه
مصطفى بضعف يحول ان يدريها 
بقول زى ما انت سمعتي انا ماشى سلام 
وذهب بالسيارة وتركها خلفه تقف والدموع تنهمر من عينها تجمدت كالألة قال انه مسافر ولا تعلم متى سيعود اكان هذا حقيقى 
هل هو تخلى عنها هل سينقض كل الوعود اجابات لا تعرف معنها 
ومازالت تقف ترى سيارته وقلبها ينهار 
و
باك
انا مظلمتكش يا مصطفى انت اللى خنت ثقتى مرتين مرة لما سافرت والمرة التانيه لما افتكرت انك رجعتلى بس كنت جى عشان توجعنى اكتر الله يسامحك على ۏجع قلبي اللى انا فيه بسببك 
كانت
تحدث نفسها بصوت مسموع وكأنها تذكر نفسها بكونه هو من ظلمها وانه قد تخلى عنها
ومسحت دمعه واحدة سالت من عينها على ما حل بها من حزن ووحده والم وفراق فبعد ان كانت تلك الفتاه التى لا تكف عن المزاح او الحديث والتحرك من مكان الى اخر اصبحت اكثر هدوء قليله الكلام لا تحب الاختلاط بالناس كما فى السابق تكتفى باخواتها الاثنين وصديقتها الوحيده لا تكترس بشئ فى تلك الحياه بعد ما حدث لها على يد من احبته من قسۏة وبعد وخذلان وعدم اهتمام بالظروف والمسئولية
أعرف أنني أتغير أصبحت هادئ أكثر من قبل أتجنب المناقشات وكلمات اللوم والعتاب أشعر بالملل من المحادثات الطويله لا أطيق التحدث بالهاتف لا أعبر عم أشعر به لأي شخص مهما كنت غاضبا أو حزينا او محطما أصبحت أكثر ط عقلانيه أفكر كثيرا قبل إتخاذ قرار واحد أنا الذي كنت لا أجيد التخلي تغيرت !
الهادئون دائما في أرواحهم ضجيج مستمر 
يستيقظ من نومه بعد مرور وقت طويل على رنين هاتفه وهو يتافف بضجر علة هذا المزعج فقد ظل الليل بأكمله يبحث عنها ولم يغفى الا عند بصوغ النهار ليجيب على هاتفه الذى لا يعلم كم من الوقت استمر بالرنين مين معايا
جاء الرد من الطرف وهو يقول بحماس انت فى مصر
ليجيبه بهدوء وهو يعتدل فى نومته 
اكيد يا اسر شركتى فاتحه فرع جديد فى اسكندرية
آسر بفرحة وهو يتحدث بحماس 
كنت متأكد انك هترجع وحشتنى يا صحبى
ليجيبه بابتسامة متألمه تزين ثغره 
وانت اكتر شويه كده وهجيلك بس مش عاوز حد يعرف
اسر بجديه وهو يومأ برأسه كأنه يراه اكيد متخفش
ليردف بجديه وهو ينهض من الفراش
طب هقفل انا عشان اجهز
واغلق الخط وبدأ بتجهيز اشياءه وذهب الى الشرفه يتذكر ما حدث فى الماضى
الحلقه السادسة 
كانت تجلس بجانب اخيها فى السيارة فى طريقهم الى تلك الحفل التى ومنذ ان علمت بها و هى تشعر بالم فى قلبها لا تعلم ما مصدره لكنها لن تهتم ولن تخبر احد بما تشعر به فلو كانت أخبرت احدى اخويها لكان من
الممكن أن يمتنعا من الذهاب عن الحفل وهى تعلم اهمية
تلك الحفل لمالك بسبب شغله وايضا ملك التى
تم نسخ الرابط