رواية رائعة للكاتبة آية الجزء الخامس
المحتويات
اميرة هتخلف وهتبقى اب وهتحس قد ايه الابن بيبقى غالى اووى ولما يروح الاب او الام ما بيصدقوا يتمسكوا بأى حاجة من ريحة ابنهم ودا الى عملته علشان تفضل هنا فى حضنى هى الى كانت باقية من ريحة اياد الله يرحمه سامحنى يا ابنى
يحيى انا مش زعلان منك ابدا وعارف كل ده ومافييش داعى انك تقوليه
ماجدة ريح قلبى يا ابنى وقولى بس انك مسامحنى
يحيى حاضر يا امى مسامحك
ماجدة كده ريحت قلبى ربنا يريح قلبك
يحيى امين
هنا ممكن بقى تفتحى الباب
قالت اميرة هذه الجملة وهى واقفة امام غرفة ابنتها التى اغلقتها من الداخل بالمفتاح
هنا لأ
اميرة انا لبست وهاخدك ونطلع نتعشا برة سوا
هنا مش عايزة لو خالتو اثير هتكون موجودة هاجى
اميرة هنا انتى عمرك ما كنتى عنيدة كده
هنا انا مش هاجى يعنى مش هاجى
اميرة كده عايزة تزعلى ماما منك
هنا متزعليش بس برضه مش هطلع ولا هفتح باب الاوضة
اميرة علشان خاطرى يا هنا اطلعى
هنا لأ
اميرة بصعوبة طب علشان خاطر اثير
فتحت هنا ولكن بعد فترة بسيطة استغربت اميرة كثير من هذا ألهذه الدرجة تحبها
اميرة للدرجة دى بتحبى خالتك يا هنا
هنا ايوة بحبها اووى ثم بكت خليها تيجى بقى يا ماما
تأثرت كثيرا اميرة بدموع ابنتها ثم نزلت لمستواها وضمتها الى صدرها وظلت تطبطب عليها
اميرة خلاص يا هنا بطلى عياط
هنا هتقوليلها تيجى بقى
اخرجت اميرة هنا من حضنها وقالت حاضر يا حبيبتى هخليها تيجى
هنا وعد
اميرة وعد مش يلا بقى نخرج
هنا لا مش هنخرج الا لما خالتو تيجى وكمان انا عايزة انام
تركت هنا والدتها ودخلت لغرفتها مرة اخرى
سمعت اميرة صوت دادة ام كلثوم من اسفل وهى ترحب بسعيد فنزلت على الفور
اميرة ازيك يا عمى
سعيد الحمد لله يا بنتى
اميرة اتفضل يا عمى
سعيد لا انا مش هتفضل انا جاى اخدك علشان نمشى
اميرة نمشى نروح فين
سعيد هحكيلك فى الطريق
اميرة ماشى
قامت من النوم وهى تشعر بارهاق كبير ودوخة بسيطة وتعب فى جميع انحاء جسدها لم تستطع ان تقوم من على السرير ولكن حاولت فنجحت فى النهاية محاولتها ثم دخلت الحمام واخدت شاور ثم خرجت وامسكت حقيبتها وفتحتها واخرجت منها ملابسها ووضعتهم فى الخزانة الخاصة بالملابس ثم ارتدت بيجامه باللون الكحلى ثم ذهبت الى المطبخ واحضرت لنفسها بعض الطعام فقد كان تعبها وارهاقها هذا لانها لم تضع اى شىء فى فمها منذ الصباح ووضعت الطعام على المائدة امامها واكلت شيئا بسيطا ثم هبت الذكريات عليها فتركت الطعام من يدها وقامت من على الكرسى وجلست بعيدا على الاريكة ووضعت اللاب على رجليها ثم فتحت الصور التى تجمعها مع احب الناس اليها يحيى وهنا لعل تلك الصور تطفأ لهيب الشوق والحنين الذى بداخلها
بقى كده يا عمى متقولوش ليه على حاجة زى دى
سعيد معلشى يا بنتى والله لولا ان يحيى سمع بالصدفة كده ما كنا هنقول ليه كمان
اميرة بس اهه عرف المفروض كنتوا قولتوا ليه
سعيد بس دى رغبة ماجدة مش عايزة حد يعرف
اميرة خلاص مش مهم المهم انها تقوملنا بالسلامة
سعيد يارب يا بنتى
اوقف سعيد فى هذه اللحظة السيارة امام مبنى المستشفى ونزل هو واميرة ثم صعدا الى غرفة زوجته طرق الباب ودخلا
ظل يجول بنظره لعله يراها كان يظن انها ستأتى ولكنه لم يجدها لاحظ ابيه ذلك فوقف بجانبه وهمس فى اذنه قائلا مجتش معانا
استغرب كثيرا من ذلك فلماذا لم تأتى فربما لم تاتى لكى تكون مع هنا هذا هو التفسير الوحيد الذى خطړ باله واقنع بيه تماما
اميرة الف سلامة عليكى يا طنط كده برضه تخبى عليه ومش تقوليلى
ماجدة معلشى يا بنتى هى جت كده بقى
اميرة يلا ولا يهمك المهم تكونى بخير وتقوملنا بالسلامة
ماجدة ان شاء الله
نظرت ماجدة الى زوجها وقالت سعيد خود يحيى وسبونا لوحدنا شوية
يحيى حاضر يا ماما
نفذ يحيى وسعيد رغبة ماجدة وتركا الغرفة وخرجا
ماجدة تعالى يا اميرة اقعدى هنا جانبى
اميرة حاضر
ماجدة بصى يا اميرة انا عارفة انى ظلمتك كتير اووى عذبتك لغاية ما وفقت على جوازك من اياد الله يرحمه ولما اتجوزتوا ذليتك وعذبتك اووى معايا حتى لما ابنى ماټ مش اتهديت ابدا وفضلت برضه على حالى سمحينى يا بنتى
اميرة بابتسامة مسمحاكى يا ست الكل
ماجدة والله انتى الى ست الكل عارفة يا اميرة انا نفسى بس اعيش ليه
اميرة ليه
ماجدة علشان اعوضك عن عملته فيكى واصحح كل حاجة غلط عملتها
اميرة ربنا يعطيكى طولة العمر
ماجدة ربنا يخليكى يا بنتى
دخلا يحيى وسعيد فى هذا الوقت
سعيد ها خلصتوا كلام ولا هتوزعونا تانى
ماجدة لا ياسيدى خلصنا
سعيد طب يلا يا يحيى خود مراتك وروحوا انت علشان هنا
اميرة ما تخلينى يا عمى ابات مع ماما النهاردة
سعيد لا يا بنتى روحى انتى لبنتك وانا هبات معاها انا
ماجدة بس انت مأخدتش دوا السكر بتاعك يا سعيد روح خده ويحيى يبات معايا
سعيد ايوة ايوة اتحججى بدوا السكر علشان تخلى ابنك يبات معاكى عالعموم يا ستى ماشى خليه يبات معاكى وهمشى انا
ماجدة اخص عليك يا سعيد انت هتزعل بجد
سعيد لا والله ما زعلان انا بهزر يا ستى
ماجدة ماشى
سعيد يلا يا اميرة نمشى احنا
اميرة حاضر يا عمى يلا
سعيد يحيى خلى بالك من امك
يحيى حاضر
الكل واقف خارج الغرفة يحيى سعيد محمد اسامة اميرة شيماء مجيدة ريم شريف كلا منهما خائڤ ومتوتر للغاية منذ دخول ماجدة لغرفة العمليات فقد مرت حوالى اربع ساعات ومازالت بالداخل ومعاها الاطباء والممرضين
ثم اخيرا خرج الطبيب وعلى وجهه معالم غير مبشرة ابدا وليست جيدة اقبل عليه يحيى بسرعه قائلا بلهفة
دكتور والدتى كويسة
اخفض الدكتور رأسه وهو يقول بأسف البقاء لله يا جماعه
انتهت مراسم الډفن والعزاء
لقد مر ثلاث ايام بدون ان يسمع صوتها او انا يراها
حتى وهو يدفنون والدته لم يراها ابدا ظل يبحث بعينه
عليها من وسط جميع النساء الموجودين ولكن لم يراها
وفى العزاء لم يراها ابدا من ضمن النساء اللاتى جاءوا
للتعزية كاد ان يجن اين هى لماذا لم تأتى اشتاق اليكى حقا يا حبيبتى عندما ماټت امى كنت اود ان اجرى اليك وارتمى فى حضنك لتعوضينى الحنان الذى حرمت منه شعرت حقا بأن يتيما بدون والدتى وبدونك ايضا هل تخليتى عنى فى اكثر وقت احتاجك فيهولكن كيففأنتى كنتى بجوارى دائما لم تتخلى عنى يوما قط ولكن اين انتى الان لماذا لم تأتى اشتاق اليكى حقا
رحل الجميع وتبقى سعيد ويحيى بمفردهم فى المكان الخاص بالرجال
سعيد يلا يا يحيى قوم روح انت
يحيى لا
متابعة القراءة