رواية رائعة للكاتبة آية الجزء الخامس

موقع أيام نيوز

كانت ترسمها رفع الغطاء من عليها فاندهش مما رأه فقد رأى صورته بالكامل عليها فقد رسمته حبيبته ادمعت عيناه حينها وهو يتأمل تلك اللوحة بعينه ويداها تلمس كل جزء فى اللوحة ثم مسك الفرشاة بين اصابعه بقوة احس بأنه يمسك يداها ثم ترك الفرشاة بعد فترة من يده وذهب الى تلك الاريكة الموضوعه فى المرسم ونام عليها وظل يتذكر تلك الذكريات التى عاشها معها احس پألما فى قلبه من كثرة شوقه اليها 
فتنهد بقوة لعله يستريح من هذا الالم ثم اغمض عيناه لتسقط منها دمعه حارة
ثم سكنت جميع اجزاء جسده وذهب فى سبات نوم عميق 

صباح الخير يا دادة
صباح النور يا ست هانم
امال اسامة  فين
قاعد برة فى الجنينة 
طب ماشى يا دادة متشكرة
العفو يا ست هانم
تركت شيماء  الدادة وذهبت الى المكان الذى يجلس فيه زوجها اقتربت منه وظهره لها ثم وضعت يدها على عينه وقالت بمرح انا مين
رفع يدها من على عينه وقال ببرود هتكونى مين يعنى غير شيماء
احست بالبرود الذى يخالط كلامه فابتعدت عنه وذهبت لتجلس على الكرسى المقابل له
اما هو رفع فنجان القهوة الموجود امامه على المنضدة التى تفصلهما عن بعض ولم يهتم ابدا بوجودها
شيماء  انت فطرت
اسامة  لأ
شيماء  وبتشرب القهوة كده على الريق من غير فطار
اسامة  انا حر اعمل الى انا عايزه
شيماء  فى ايه يا اسامة  مالك بتكلمنى كده ليه انت مضايق منى
اسامة  انتى شايفة انك عملتى حاجة تضايق
شيماء  يمكن اكون عملت حاجة انا مأخدتش بالى انها ممكن تضايقك لو كان كده فعلا ممكن تقولى عليها
اسامة  احنا اتفقنا يا شيماء  ان محدش يخبى على التانى حاجة وانتى اهه من اولها بتخبى 
شيماء  حاجة ايه
اسامة  شيماء  متستهبليش موضوع يحيى  واثير 
شيماء  بس احنا اتفقنا اننا منخبيش الحاجات الخاصة بينا وبس اما اسرار الناس الى حوالينا مينفعش نقولها ولا حتى نتكلم فيها
اسامة  انتى شايفة كده
شيماء  ايوة
اسامة پغضب ماشى يا شيماء  انا خارج 
هب اسامة  واقفا ليخرج ويترك البيت ولكن توقف حين سمع صوت شيماء  الذى كان يخالطه البكاء
شيماء  حرام عليك يا اسامة  من يوم ما اتجوزنا وانا مشوفتش يوم سعادة ابدا معاك حتى شهرالعسل الى اى بنت بتتمناه اتحرمت منه وعذرتك علشان ظروف تعب خالتك وقولت مش مهم ومزعلتش ابدا والله منك وجه مۏت خالتك الى قلب حياتنا من فوق لتحت ومش مكفيك كل ده وبتخلق مواضيع مالهاش لازمة ولا لينا علاقة بيها علشان تزعل منى وخلاص 
بعد ما ان انتهت من كلامها وضعت يدها على فمها لتكتم صوت بكائها العالى واختفت من امامه صاعدة الى غرفتها وهى تجرى بسرعه 
تجمد فى مكانه مما سمعه منها فقد كان لها الحق فى كل ما قالته انه لم يسعدها منذ ان تزواجا وحرمها من ابسط الاشياء التى ستجلب اليها الفرح ولم يكفيه كل هذا 
صعد الى غرفتها لكى يصالحها فلن يتركها ڠضبانة منه هكذا فلن يقدر على ذلك طرق على غرفتها ولكن لم ترد عليه طرق مرة اخرى ولم ترد عليه ايضا فقلق عليها ثم فتح الباب ودخل وجدها جالسة على السرير وضمھ رجليها بيدها و تبكى بشدة 
جلس هو على السرير بجانبها واخذها فى حضنه وظل يهدأ فيها ثم قبل رأسها قائلا انا اسف يا شيماء  خلاص بقى حقك عليه بطلى عياط بقى علشان خاطرى بطلى
توقفت عن البكاء ولكن ظلت تشهق مثل الاطفال اخرجها من حضنه ثم حاوط وجهها بكلتا يديه
اسامة  اول مرة واخر مرة تعيطى كده فاهمه
شيماء بنبرة طفولية حاضر
اسامة  انا عارف انى غلطت واانا اسف وبعتذر ممكن بقى تسامحينى
شيماء  خلاص مسمحاك
اسامة بابتسامة يعنى صافى يا لبن
شيماء بابتسامة حليب يا قشطة
اقترب منها اسامة  بشدة وهو يتأملها بقوة حتى خجلت شيماء  من نظرته اليها ثم ابتعدت شيماء  عنه قائلة يلا ننزل علشان نفطر
جذبها اسامة  من يدها قائلا انا عايز افطر انا
شيماء  طب خلاص هقول للدادة تجيب لينا الاكل هنا  
اسامة  تؤتؤ انا مش عايز اكل من الاكل الى الدادة هتجيبه
شيماء  امال عايز تاكل ايه
اسامة وهو يميل عليها عايز اكلك انتى

صباح الخير يا بابا
قال يحيى  هذه الجمله بعدما جلس على الكرسى بجانب والده امام السفرة
سعيد  صباح النور يا ابنى كويس انك جيت اهه تفطر معايا انا مش بعرف افطر لوحدى
قال يحيى  بمرح مصطنع خلاص يا زعيم هفطر واتغدى واتعشى كمان معاك ولو عايزنى انام فى حضنك انا موافق 
سعيد  عارف يا يحيى  مهما تحاول تبين عكس الى جواك مش بتقدر وبيبان بجد الى جواك
يحيى  انت الوحيد فى الدنيا دى الى بيحس دايما بالى جوايا
سعيد  شكل فى حاجة حصلت وحاجة كبيرة كمان هتحكى ولا هتخبى على ابوك
يحيى  وانا اقدر اخبى عنك حاجة برضه

تناولت هاتفها بيديها وهى حائرة اترسل له رسالة لكى تعزيه وبعدها تغلق هاتفها ام تنسى الامر وتنسى امره بالكامل ولكن كيف تنساه فهو النفس الذى تتنفسه 
القت موبايلها امامها بعصبيه ثم مسحت وجهها بيديها وهى تدعو الله ان يزيح همها ثم تركت المكان وذهبت لتقف فى الشرفة فشقة شيماء  تطل على البحر 
فوقفت وظلت تتطلع الى البحر وهى تحكى له ما بداخلها

ادعيلى بقى يا ست الكل ان اللواء يكون وافق على طلب النقل النهاردة
قال رؤوف  هذه الجمله وامه تساعده على ارتداء جاكت بدلته
تحية  دعيتلك يا حبيبى وانا بصلى الفجر النهاردة 
قبل رؤوف  يد امه قائلا ربنا يخليكى ليه يارب
تحية  ويخليك لينا يا حبيبى ويحققلك كل الى بتتمناه
رؤوف  الى بتمناه حاجة واحدة بس ومش عايز غيره انى اشوفها وبس ولو حتى من بعيد
تحية  ان شاء الله هتشوفها قلبى بيقولى كده وانا قلبى مبيكدبش ابدا
رؤوف  يارب يا امى يارب
جاء زياد  الذى كان يحاول ارتداء حقيبته على ظهره فى هذا الوقت وهتف قائلا يلا يا بابا بقى علشان متأخرش على المدرسة
رؤوف  يلا يا كابتن زياد
فتح رؤوف  باب شقته ثم خرج وزياد  ورائه وهو يصيح قائلا سلام يا تيتة
تحية  مع السلامة يا نور عين تيتة

طلقتها
دا رد الفعل المتوقع منى على الى عملته فى اثير 
هتف سعيد  پغضب قائلا بس انت اتسرعت اوى يا يحيى  طب حتى تشاور معاايا فى قرارك ده واعرف رأى ولا خلاص رأى معتش يفرق معاك 
يحيى  يا بابا ڠصب عنى والله انا مكنتش فى وعيى انا اټجننت لما سمعت منها الكلام الى قالته لاثير
تنهد سعيد  بضيق ثم قال خلاص اهه الى حصل حصل بقى مالهوش لازمة الكلام وناوى تعمل ايه بعد كده
يحيى  اهم حاجة دلوقتى انى الاقى اثير  وبأى طريقة
سعيد  على فكرة انا متفق معاك فى احساسك بأن شيماء  عارفه مكانها بس اثير  هى الى منعاها انها تقولك
يحيى  طب اعمل ايه بس علشان تقول 
سعيد  روح ليها تانى وحاول معاها يمكن تقولك على مكانها
هب يحيى  واقفا وهو يقول طب يا بابا انا رايح
سعيد  طب اقعد حتى افطر الاول وروح
يحيى بحزن ماليش نفس افطر 
سعيد  ماشى يا بنى براحتك
يحيى  ادعيلى ارجوك يا بابا انى الاقيها
سعيد  ان شاء الله هتلاقيها يا حبيبى بس متزعلش نفسك كده
يحيى  حاضر
تم نسخ الرابط