رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الخامس
المحتويات
نفسه ينظر إليها مباشرة فشعرت بالخجل ونظرت إلى الاتجاه الأخر فيما ارتفع أحمد حاجبة اليمين ثم نهض من مكانه ودلف إلى المطعم فيما وضع النادل العصير أمامها فنظرت إلى العصير ونظرت إلى المكان الذي كان يحتله أحمد منذ لحظات بجانب عيناها لم ترى فنظرت بعينيها ثم نظرت حوله بحثا عنه لم تجده وشعرت بالحزن وهي تسحب رشفة من العصير ..
انتهت من العصير ثم نظرت إلى المكان الذي كان يحتله مستنده بوجنتها على راحة يدها اليمنى وبعد لحظات خرج من المطعم وجاء من خلفها ليقف جوارها من الجانب المعاكس ولم تنتبه له علم انها تنظر إلى نفس المكان عض على شفى السفلى ثم دق على الطاولة لتلتفت له بفزع واضعة يدها على صدرها حدقت به للحظات ثم ابتسمت فلاحت ابتسامة جانبية على شفتيه ثم تمتم بالاعتذار
أسف عشان فزعتك .. وعشان فزعتك خلي حساب العصير عليه
نهضت واقفة أمامه ثم مدت يدها إليه فنظر إلي يدها ثم وضع يده في يده وعرفها على نفسه وهي ايضا ثم تساءلت عن ثمن العصير ولكن أصر أن يدفع هو ثمنه ارتفع كتفها اليسار بمشاكسة ثم ودعته وغادرت وكلما مضت خطوة التفتت برأسها لتنظر إليه لتجده لا يزال ينظر إليها حتى وصلت إلى الدرج و وقف واضعة قدم على الدرجة الاولى ثم نظرت إلى الطاولة لم تجده فتنهدت بعمق ثم تابعت السير ..
ولا زالت على ذاك الحال أيام تليها أيام وتأتي إلى الكازينو لترى أحمد وظل يلفت نظرها بمعاملته الناعمة معها وعندما شعر انها تعلقت به بدأ يتجاهلها لم تعلم حتى الأن انه حاول لفت نظره بل تذكرت انه يفعل هذا بحكم شغلة والمعاملة لابد أن تكون ناعمة مع الزبائن ولكن للأسف أعجبت به كثيرا وبدأت تفكر به
باك .. ندم الأن على ما فعله معها عندما علم بالذي حدث لها ثم رفع عدسة عيناه للأعلى يحدث ربه سرا انه منتظر أي عقاپ على ما فعله مع تلك المسكينة الذي ليس لها ذنب فيما فعله شقيقها الحقېر ثم وضع الكوب أعلى المنضدة المجاورة للفراش ثم مدد على الفراش و وضع رأسه على الوسادة رأسه التي لا تشعر بالراحة بسبب الندم وقلبه كاد الندم أن يوقفه عن النبض ..
في الغرفة المجاورة قبل الغروب بساعة واحده استيقظت ديما بوجه عابس وتشعر پألم داخل رأسها نهضت من مكانه ودلفت إلى المرحاض لتأخذ حمام بارد ثم خرجت وتناولت حبه للصداع ثم رتبت ثيابها وتناولت سروال جينز أزرق وبلوزة بيضاء ثم جففت شعرها بألة التجفيف و وضعت فيونك بسيطة على جانب شعرها ثم تناولت حقيبة يدها وخرجت وقفت أمام غرفة أحمد تدق الباب عدة مرات وبعد لحظات فتح الباب ونظر إليها بنعاس ..
ضغطت على شفتيها بخجل ثم تمتمت بالاعتذار لأنها تسبب في استيقاظه تبسم وأخذ الموضوع ببساطة فقالت بابتسامة هادئة
أنا هستناك على البحر
اومأ برأسه موافقا ثم تركته وذهبت إلى البحر لتقف أمام الشاطئ واستنشقت الهواء بعمق وكأنها عادت إلى الحياة مجددا غضت بصرها وتركت أذنيها تستمع إلى صوت موج البحر فقط ولا تريد شيئا أخر فقط الاستجمام وتجلس وحدها هنا تتأمل البحر بكل هدوء فتحت عيناها عندما لمسة المياه الباردة قدميها ثم قامت بخلع حذائها وضعته جانبا ثم اقتربت أكثر من الشاطئ وأخذت تداعب المياه والرمال بقدمها حتى تلقت اتصالا من صديقتها سمية ..
فتحت المكالمة لتجيب عليها وبعد تبادل السلام قصت سمية عليها ما حدث مع نهال وشعرت ديما بالحزن على صديقتها عاشت نفس تجربتها المؤلمة وذكرتها بيوم عرسها المشؤم وقسۏة فريد عليها ومد يده عليها وايضا عايرها بمرضها الذي ليس بيدها وجدت نفسها تبكي وقالت بنبرة بكاء
قوللها متستسلمش يا سمية .. جمدي قلبها .. علميها متبقاش ضعيفة
نظرت سمية إلى نهال النائمة على الفراش بتأثر ثم حركت رأسها موافقة على حديثها ثم استمعت إلى حكاية ديما التي قصت عليها كل شيء حتى حكايتها مع أحمد مما اندهشت سمية من الذي هتفت به للتو وهتفت بتذمر
أنت متجوزه .. ازاي تمشي مع غيره .. دي خېانة و مفيش مبرر للخېانة
هبطت دموعها
متابعة القراءة