رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الخامس

موقع أيام نيوز

وهتفت بنبرة ندم  
مش مكفيكي الندم اللي أنا فيه 
هتفت پعنف  
لاء مش مكفيني 
ثم دفعته من عند صدره بكل ما فيها من قوة وغيظ ليترحك جسده فقط ثم تركته متجه نحو الغرفة ودخلت مغلقة الباب خلفها ثم دست نفسها في الفراش تبكي في صمت وقلبها ېتمزق ۏجعا وقهرا وأخذت تفكر كيف قست عليه بهذه الطريقة هو يستحق القسۏة فقد سبق وقاس عليها والأن يعتذر عن ما فعله معها ويريد أن تنسى وتعيش معه حقا أحمق 
عادت ديما إلى منزل والدتها في الصباح الباكر وعقب دخولها الغرفة تحدثت مع فريد وطلبت منه الطلاق ولكن رفض وأمرها أن تعود إلى المنزل برضاها وألا سيأخذها رغما عنها انهت معه المكالمة بغيظ ثم ضړبت بقبضة يدها على النافذة استمعت إلى صوت دقات على الباب فالتفتت وهي تأذن بالدخول فتحت الخادمة الباب وادخلت والدة ديما ثم خرجت مغلقة الباب خلفها جلست أمام والدتها وقبلتها على يدها ..
رفعت يدها لتمسح على شعر ابنتها برفق ثم قالت  
كان عندك حق يا ديما .. منير طلع بيسرقني 
رفعت رأسها لتنظر إليها بحزن واضح ثم هتفت بخيبة أمل  
حياتنا شبه بعض يا أمي 
مسح على وجنتها حتى ذقنها ثم قالت بصوت هادئ  
لاء يا حبيبتي .. حياتك أحسن بكتير من حياتي .. أنت لسه في بداية حياتك 
اومأت رأسها بخفة ثم أخبرتها ان فريد رفض أن يطلقها مما شعرت والدتها بالحزن وطلبت منها أن تعطي فرصة أخيره شردت ديما للحظات من التفكير وتذكرت أحمد أولا ثم تذكرت معاملة فريد السيئة معها اليوم الذي طالما حلمت به جعله أسوأ يوم في حياتها جعله تبكي دماء عندما أخبرها انها كانت مجرد لعبة عايرها بمرضها كاد أن يستغلها لصالح شغلة ولكن هي انقذت نفسها وتسبب في آذى كثير من الناس اقتنعت الأن انها لم ولن تسامحه أبدا ولن تعطي له فرصة فقط من أجل كل هذا ولأن قلبها تعلق بشخص غيرة وانتهى الأمر ..
خلاص يا مامي فريد خرج من حياتي .. مستحيل اسامحه 
قذت تلك الكلمات بمرارة وتعجب من قلبها الذي كان يعشقه والأن تحول ذاك العشق إلى كره وبعد أن نطقت تلك الكلمات وجدت نفسها تبكي على أيام وليالي مضت عليها وهي تعشق فريد ليالي تفكر به وتحلف به وكانت ټضرب به المثل تمت خطوبتها لشخص وتزوجت شخص أخر هذا الكائن ليس فريد الذي عشقته ديما بل شخص أخر تحول من قلب عاشق لطيف إلى قلب قاسې لا يعرف معنى للرحمة ..
امسحي دموعك يا بنتي .. مفيش حاجة مستهله تبكي عشانها 
ثم مسحت بيدها على شعرها بحنان وتابعت  
ديما أنا الحمد لله كل أملاكي كتبتها باسمك يا حبيبتي 
مسحت دموعها بكلت يديها وهي تومئ برأسها ثم مسحت على يد والدتها وقالت بنبرة بكاء  
ربنا يخليكي ليا يا مامي 
شعر أحمد بالإرهاق فلم يريح بدنه منذ وصوله إلى القاهرة فقط بدل ثيابه وذهب إلى شغلة وضع دفتر الحساب والقلم على البار وطلب من إحدى زملائه أن يكمل بدلا منه لدقائق فقط ثم خرج من المطعم متجه نحو النيل ليجلس على السور الصغير ورفع قدمه اليمنى ليضعها على السور شرد للحظات في الماء التي تحركها الرياح ببطء وتذكر فتاته الجميلة ثم أخرج هاتفه من جيب سرواله وشاهد الصور التي جمعت بينهم بابتسامة خفيفة ..
فيما هبطت كارمن الدرج متجه نحو المطعم وهي تشعر بالخجل من أحمد بسبب رفضه حبها في السابق ولكن تريد أن تودعه قبل أن تغادر القاهرة وتسافر شرم إلى والدتها اوقفت نادل وتساءلت عن أحمد ليشير إليه ثم شكرته واتجهت نحوه وهي تفرك في يديها بتوتر واضح وقفت خلفه وجاءت تتحدث لفت نظرها صوره تجمع بينه وبين ديما اتسعت عيناها في دهشة واضعة يدها على فاها وعلى الفور تجمعت الدموع في عيناها ..
ثم مدت يدها لتأخذ الهاتف وتطلع إلى الصورة عن قرب فيما الټفت أحمد بلهفه ثم وقف ينظر إليها پحده ثم أخذ منها الهاتف وهو يقول بحنق  
ملكيش حق تاخدي مني التلفون كده 
أشارت إلى الهاتف وهي تقول برهبه مفرطة  
مين البنت اللي معاك في الصورة  
وجد يديها ترتعش مما
تم نسخ الرابط