رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الخامس
المحتويات
تعجب وتعجب أكثر من الدموع التي تملئ عيناها واستنتج انها تعرف ديما ولهذا رد عليها بسؤال
أنت تعرفيها !
هبطت الدموع على وجنتيها وهي تومئ برأسها بالإيجاب فتنهد بهدوء ثم قال
أنا وديما مرتبطين ببعض
تعالت شهقات بكائها ثم قالت پألم
ديما .. صحبتي .. و م مرات أخويا
وقف كالصنم وشعر وكأن الحديث توقف في حلقه من فرط تأثره بتلك الصدمة قبض على ذراعها بقوة واتهمها انها تكذب عليه ولكن أكدت على حديثها مما شعر أحمد أنه حتما سيجن كيف تكون متزوجة وتعلقه بها وبقلبها وتخدعه باسم الحب أخذ يحرك رأسه بعدم تصديق وقام برفع الهاتف إلى عيناه لينظر إلى صورة ديما في ذهول ثم أطفأ شاشة الهاتف وتطلع إلى الفراغ پحده الفتاة التي يحبها متزوجة من الشخص الذي تسبب في ۏفاة شقيقته والذي ينتقم منه ..
حركت كارمن بمقلتيها وشعرت بالأرض تدور من حولها وحاولت أن تلتقط انفاسها ولكن لم تستطيع تشبثت في ذراع أحمد وهي تطلب منه المساعدة فنظر إليها في قلق ثم أمسك بيديها وجاء يأخذها إلى أقرب طاولة اغمى عليها بين يديه سقط الهاتف من يده ونادى إلى إحدى العاملين طالبا منهم المساعدة ليأتي واحدا منهم وأمسك بذراع كارمن فيما تناول أحمد هاتفه واضعة في جيب سرواله ثم حملها على ذراعة وخرج من المطعم ..
استقل سيارة أجرة وطلب منه أن يتجه إلى أقرب مستشفى من هنا عقب وصوله اعطى له الأجرة ثم حمل كارمن ودلف إلى المشفى وقام بوضعها على فراش متحرك لتأخذها الممرضة إلى إحدى غرف الفحص وانتظر أحمد في الخارج ثم هاتف ديما واعطى له عنوان المشفى لتأتي على الفور ثم جلس على إحدى المقاعد مستند بمرفقيه على فخذيه ويحرك قدمه اليسار ناظرا إلى الفراغ پحده ..
جاء الدكتور وقام بفحص كارمن لدقائق ثم خرج وطمئن أحمد عليه والذي جعله يطمئن أكثر أخبره الدكتور انها ستغادر المستشفى اليوم جلس على المقعد مقطب جبينه عيناه تشع ڼار تكاد أن تلفح كل شيء حولها رن هاتفه لينظر إلى شاشته التي تضيء باسم ديما أجاب عليها ليخبرها بالمكان الذي ينتظرها فيه ثم انهى المكالمة وما هي إلا لحظات وخرجت من المصعد الكهربائي تمضى في الرواق وعندما رأت أحمد ركضت إليه ..
وقفت أمامه تلتقط انفاسها بصوت مستمع فيما نهض أحمد ينظر إليها بجمود مما تساءلت في قلق
فيك أي ! .. وليه أنت هنا !
داعب لسانه داخل فمه ثم أشار إلى الغرفة وهو يقول من بين أسنانه
كارمن أخت جوزك هنا
اهتز جسدها بمجرد سماعها إلى كلمة جوزك واضعة يدها على صدرها وازدردت لعابها بصوت مستمع وأخذ صدرها يعلو ويهبط ثم قالت وهي تتنهد
أحمد .. أ أنا ك كنت هقولك والله
قبض على مرفقها بقوة مما عقدت حاجبيها متأوه فيما جز أحمد اضراسه حتى استمع إلى صريرها وهو يقول پعنف
جوزك ده اللي اڠتصب أختي وماټت بسببه
وجدت نفسها تبكي وأخذت تحرك فاها لتتحدث ولكن غير قادرة لتشعر پألم أسفل فكيها وحلقها شدد أحمد على مرفقها وهو يقول بفحيح مرعب
أنا تعملي معايا كده وتكذبي عليه .. قد أي طلعت غبي
ثم تركها وكاد أن يمضي أمسك بذراعه و وقفت أمامه لتمنعه من السير فيما ابعد أحمد ذراعه عن يدها نظرت إلى ذراعه الذي ابعده عنها في ذهول وهي تزدرد لعابها الممزوج بالدموع ثم رفعت عيناها لتنظر إلى عيناه بحزن واضح ثم قالت بصوت مبحوح
كنت هقولك يا أحمد صدقني .. أرجوك اسمعني و خليك معايا
تنهد بعمق ثم قال باشمئزاز
مقدرش أكمل حياتي مع واحده خانة جوزها
اتسعت عيناها وشعرت بالإهانة اعترفت بينها وبين نفسها انها حقا خائڼة مهما يعاملها زوجها ليس مبرر للخېانة تمتمت بالاعتذار له فابتسم ساخرا وهو يحرك رأسه بأسف ثم مضى من جوارها لتمسك بيده فتوقف عن السير مغمض العينين فيما تشبثت ديما في قميصه باليد الأخرى وتترجى ألا يتركها فتح عيناه ولأول مرة يكون قاسې عليها ودموعها لم تفرق معه وقال
لازم امشي يا ديما .. وألا هجرحك بالكلام وهكسر قلبك
ثم ترك يدها وتحرك لتنسحب يدها من على قميصه رغما عنها
متابعة القراءة