رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الثالث
المحتويات
الفون من ايدك
لتتأفف وعد وتدلف غرفتها وتوصد الباب وتعيد مهاتفة وليد ...
................................
في شرم الشيخ وقرب الشاطئ تقف مغمضة العينين تستمتع بيود البحر وبالنسمات العليلة
ليقف متأملا هدوئها وملامحها التى انطبعت بذاكرته منذ ليلة أمس
فيصدر صافرة فتفزع وتقترب منه
فيقهقه قائلا هههههه في إيه مالك
رنا سمعت حد بيصفر فخفت
سليم أنت اتجننتى يا رنوشتى حد هيجرأ يعمل كدا وأنا واقف جنبك دا كنت قټلته
رنا أمال إيه الصوت دا
سليم دا انا كنت بعاكس مراتى الحلوة
فتغتاظ وتبتعد عنه نسبيا وتجلس على الرمال تعبث بها
في صالة الجيم .....
شاهندا بأنفاس متقطعة بابا حرام عليك تعبت من التمارين
كمال ها بقيتى كسلانة فين بنتى الجدعة اللى أقوى من الواد دا اللى واقف يتفرج علينا هناك ويشير ناحية حازم فيبتسم حازم ويقترب معلش يا كابتن سيبها النهارده هى بقالها فترة متدربتش وتعبت
ليلتفت كمال دا قانونى أنا اللى بدربهم يسمعوا الكلام وينفذوا أوامرى
حازم طب يسمحلى الكابتن أنى أنا أدرب بنته ويلتفت ناحيتها فيراها خجله فارغة فمها من جملته
فيتدارك كمال الموقف قائلا قبل أن تغضب ابنته أو تعود لانطوائها بنتى أقوى منك يا حازم ميغركش سكوتها دى قوية وضړبتها توقع الأسنان
فتبتسم شاهندا من جملة والدها قائلة لا بجد أنا تعبت النهارده هروح أخد شاور وأغير وارجع تكون حضرتك جهزت عشان نروح نتغدى أنا واقعة من الجوع
فيبتسم كمال بعد ذهابها بتقول جعانة يا حازم بنتى بقالها شهرين بتلعب بالاكل بس الحمد لله يا رب الحمد لله
حازم بخفوت ما طبعا بعد ما هديت حيلها في التمارين مش بعيد تاكلك أنت من الجوع
فينتبه كمال قائلا بتقول حاجة يا حازم
حازم بقول إنى عازمكم عالغدا أى رأيك يا كابتن
كمال موافق بس العزومة على حسابى بمناسبة أن بنتى البطلة رجعت تتدرب تانى
.......................................
كانا بأحد المطاعم التى تطل مباشرة على شاطئ البحر يتناولان وجبة الغداء عندما وصلته رسالة من عاهرته كان نصها كفاية بقى ارجع وحشتنى أوى
في البداية لم يعر رسالتها أى انتباه فأعادت إرسال رسالة بكلمات خارجة له
تعبر عن رغبتها بعودته فاندمج معها وتبادلا الرسائل متجاهلا زوجته البائسة بالمرة
كانت بخلجات ذاتها ټموت قهرا فهى أدركت من ابتسامته وهو يعبث بهاتفه ويكتب أنه يحادث احدى عشيقاته فكتمت غيظها وانسدت شهيتها واستدارت نصف استدارة تتابع تدافع موجات البحر الغاضبة كعقلها تماما
ليظل برسائلة مع جيجى زوجته السريه بورقة زواج عرفى ....
لينهض بعد وهلة ويستأذنها متعللا بمكالمة ضرورية وهى على يقين بمكالمته لفتاة ما ولكنها لم تبالى بما سيفعله وما يفعله فكيف لها أن تغير من طبع زير نساء وحش بشرى ... فاستسلمت وصمتت ولم تعلق على أفعاله التى باتت واضحة جلية لها .......
..........................................
في المساء وعقب استسلامه لنوم طويل على الأريكة تسللت من فراشها وكان الفضول ېقتلها لترى مع من كان يتحدث ظهرا فتناولت هاتفه ودلفت المرحاض وبهدوء ممزوج بالريبة أن يراها فتحت هاتفه لتصدم بكمية البذائة المكتوبة التى يتبادلها مع فتاة ما ....ترقرقت دمعاتها أسفا على حالها ووضعها التى أجبرتها والدتها عليه أن تتزوج من زير نساء لا تكفيه واحدة ........ كفكفت دمعاتها وأقسمت لذاتها ألا تقبل بهذا الوضع وتستغل أقرب فرصة لتتخلص من ذلك المقزز
فعادت ووضعت الهاتف بمكانه وفتحت باب الشرفة وخرجت لتجلس في الشرفة تفكر مليا في وضعها معه .......
ترسل الشمس أشعتها الذهبية معلنة عن بدء يوم جديد .....
تسلل الضوء من النافذة ليداعب عينيه فيفيق ويتقلب بنومته ببطء ليفاجأ بها تجلس على حافة الفراش ترتدى ملابسها كاملة وبجوارها حققيبة ملابسها .....
فزفر ضيقا وقال إيه النظرة اللى على خلقتك دى عالصبح الناس تقول صباح الخير مش تكشر بالشكل دا
رنا بملامح باردة هنرجع القاهرة حالا يالا قوم غير هدومك وجهز شنطتك
سليم وينهض فزعا ليه خير في إيه حد حصله حاجة
رنا لا بس أنا قررت كفاية كدا عايزة أرجع
سليم ليه دا احنا مكملناش أسبوع
رنا ونهضت من مكانها وتبدلت معالم وجهها للاقتطاب اسمع أنا راجعة يعنى راجعة أنتض عايز تقعد اقعد هرجع وحدى
فينهض من الأريكة غاضبا وإن شاء الله أنت هتمشى كلمتك عليا
رنا شيل ايدك عنى قلتلك مېت مرة
سليم استغفر الله العظيم اللهم طولك يا روح أنا عامل حساب إنك بنت خالتى ولولا كدا كنت علمتك الأدب من أول ليلة لينا
رنا فكراها متقلقش الليلة اللى ضربتنى فيها بصراحة بحييك على رجولتك الزيادة معايا
سليم وازداد ضيقا فتركته ودلفت الشرفة ودلف هو المرحاض
بعد حوالى الساعة كان قد تجهز وحجز بالرحلة الجوية المتجهه للقاهرة ...
.........................................
في منزل والدة سليم ......
والدة سليم محدثة الخادمة مش عايزة حاجة تنقص سليم ومراته راجعين النهارده من السفر وأنا عزمتهم هيتغدوا معانا
لتستمع لها وعد وهى تمر بجوارها ماما بجد سليم راجع النهارده
والدة سليم أه كلمنى قالى انهم هيرجعوا النهارده
وعد بخفوت قلت كدا مش هيستحملها أكتر من أسبوع
........................................
في حوالى الثالثة عصرا
وصل سليم ورنا لمنزل والدته بعد إصرارها على تناولهما الغداء معها
رحبت والدة سليم
متابعة القراءة