رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الثالث
المحتويات
على يدى
بقلب تتسارع نبضاته حتى كادت تخرج من صدره .... عيون أصبحت سوداء قاتمة ...... وجهه مكفهر غاضب تناول هاتفه و......
تستمع لرنات الهاتف عدة مرات ولا تعره انتباه فقط تنظر بشاشة الهاتف وتكتم الحزن بداخلها وتعتصر الكلمات بحلقها كى لا تثور بوجه والدتها التى أجبرتها على قبول الخطبة المبدئية من ابن عمتها ....
كرر الاتصال عدة مرات حتى أخيرا استأذنت لأمر هام ودلفت غرفتها ...
وضعت الهاتف على أذنها وساد صمت قاټل ...حتى كسر هو الصمت أخيرا .....لو اللى بيحصل دا حقيقى ھقتلك واقتل اللى اتجرأ وبصلك وأنت حبيبتى وهقتل نفسى بعد كدا
ناردين بصوت مخڼوق باكى عمرو بطل جنان واهدى
عمرو بلغة حذرة هادئة تخفى بركان من الڠضب أنا مبهددش أنا بقول اللى هيحصل لو اللى عندكم دلوقتى دا حقيقى ...
ناردين بقلب يأن حزن على حبيب طفولتها وصباها حبيبها الوحيد وهتقتلنى وتودى نفسك في داهية
عمرو أه قلتلك مليون مرة أنت حبيبتى أنا واللى يتجرأ ويفكر يقربلك غيرى يبقى هو اللى كتب نهايته بإيده ويوسف عارف أنك بتحبينى وأنها مسألة وقت ونرجع لبعض وراح من ورايا وعايز يخطبك يبقى هو اللى اختار مش أنا
ناردين پذعر عمرو اهدى بقى أنا اللى فيا مكفينى هتبقى أنت وماما عليا ...... ارحمونى خلاص وشهقت ببكاها .....
عمرو بنفس الڠضب المكبوت ولكن شهقاتها التى تقطع بفوءاده أرغمته على تهدئة حديثه فقال وليكى عين تبكى
ناردين عمرو سلام أنا مش ناقصة تكبيت دلوقتى
عمرو هقفل يا ناردى بس الموضوع متقفلش وأبقى ودعى خطيبك الجديد المبجل عشان مش هتعرفيله ملامح تانى ....
ناردين إييييييييييييه عمرو استنى .........وأغلق الهاتف پغضب ودلف غرفته أبدل ملابسه وغادر المنزل پغضب جام حتى والده لم يستطع أن يقف أمام غضبه ويمنعه من الخروج في الوقت الحالى ......
........................................
مرت ساعات طوال وهى تترقب عودته لمنزله تقف بشرفتها يكاد قلبها يتوقف عن النبض ذعرا مما قد يحدث إن نفذ تهديده لها ولصديقه المقرب ابن عمتها وخطيبها الجديد تحت إصرار والديها وإجبارها على الموافقة بحجة أن تختبره وقد تغرم به قبل الزواج .......
......................................
في الخيمة البدوية بسيناء وبالتحديد بالقرب من مدينة شرم الشيخ
بدأت حرارة جسدها في الهبوط عقب الأدوية التى أعطاها لها الطبيب واستسلمت من بعدها لنوم متعب مثقل وهو بجوارها كراعى يحرث غنمه......
تأملها ولأول مرة عن قرب .......
أنف مستقيم صغير ... وجه بيضاوى يشع حمرة وبياض رغم شحوبه البسيط .....حاجبان بنيان رفيعان يزينان وجهها
وجنتان كثمرتى تفاح ناضخة مشبعة بالحمرة .........شفتان كثمرتى كريز ناعمة .......
كان يمرر يديه على وجهها مصډوما من شدة جمال زوجته التى يكتشف جمالها لأول مرة رغم صلة قرابتهما التى تخطت الخمس وعشرون عاما
لتنزعج بمنامها وتتقلب فيهمس لها اشششششششش نامى مټخافيش أنا جنبى .....فيلاحظ تصببها عرقا بفعل الحرارة التى تخرج من جسدها المړيض فيخرج منشفة ورقيه ويمسح عن جبينها العرق المتصبب
فيتجرأ ويقترب من وشاح رأسها ويرفعه ببطء عن رأسها فبرغم مرضها إلا أن غيرته البلهاء لم تقتنع أن يرفع عنها حجاب رأسها برغم مكوثهم سويا بالخيمة البدوية .......
ببطء رفع عنها حجابها لينكشف السلاسل الذهبية المسترسلة ....
فرغ فاهه إعجابا من مدى روعة شعرها البنى القريب من اللون الذهبى اللامع ........مشط شعرها بأصابعه ببطء على الوسادة فهربت خصلات منه على وجنتيها فازدات بريقا وسحرا كحورية جميلة نائمة .....
لأول وهلة منذ أن خبئتها خالته عنه منذ ما يزيد عن العشر سنوات تحت الحجاب ولم يرى شعرها الجميل
كم أحب تلك الخصلات الناعمة التى كانت تهرب منها وتسقط على جبهتها وجنتاها فيخجل ويتهرب من مدى جمالها فيصيح بها قائلا ارفعى تلك الخصلات حتى لا تقع بطعامى أيتها البلهاء
فتخجل وتعيد خصلاتها خلف أذنها ......
كان صباهما مختلف بعض الشئ .......
هى الفتاة الخجولة الانطوائية التى ترهب حتى ذاتها ......
وهو الابن البكر والوحيد لوالده الثرى ..... والاخ الوحيد لأختين تختلفان كل الاختلاف عن رنا بعفويتها وطيبتها الامتناهية
طالما نظر لها على أنها بلهاء ولكنه لم يدرك يوما جمال وسحر عينى تلك البلهاء .......
ظل متأملا لملامحها الجذابة وكأنه ينظر لها لأول مرة متناسيا بغضها له ورغبته في الاڼتقام من كلماتها الجوفاء ليلة زفافهما .......
ترسل الشمس بصيص من نور فوق الهضبة ويسترق السمع لضوضاء معلنة عن تجهيز السيارات الدفع الرباعى للنزول عن الهضبة والعودة للفندق ....
اقترب ببطء منها قائلا رنا ......رنا
ببطء وتكاسل تفتح عينيها ببطء ...وتقول عايزة أشرب
يرفع ظهرها لتعتدل ويناولها زجاجة المياه الصغيرة التى كانت بحوزتها قبل إغمائها ليلا شربت حتى ارتوت وتقابلت عيناه مع عينيه وهى تشرب بلهفة فقالت على استحياء أسفة بس أنا كنت عطشانة أوى
سليم وما زالت عيناه تأكلاها إعجابا عاملة إيه دلوقتى
رنا وهى تعيد خصلات شعرها خلف أذنيها خجلا كويسة بس حساه دماغى وجعانى أوى ...
سليم معلش دلوقتى هننزل وهاخدك المستشفى
يالا اجهزى عشان نخرج من الخيمة
رنا أنا جاهزة أهو
سليم ويقطب جبينه هتخرجى كدا
رنا وتتحس
متابعة القراءة