رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الاول
المحتويات
تفكر إنك لم تجب سؤالي.
تأمل عينيها الجميلتين وتاه فيهما للحظات قبل أن يجيبها بحب من غيرك أفكر فيه
مطت شفتيها بعدم اقتناع وهي تقول ربما كنت تفكر بعروسك.
ضحك من غيرتها وهو يقول سمر...كيف تغارين وأنت صاحبة الفكرة ألم تشجعيني على الزواج منها من أجل الأطفال
هزت كتفيها وهي تقول بضيق نعم شجعتك وألوم نفسي ألف مرة على هذا الاقتراح...فهي أكيد جميلة وشابة و....
قاطعها بضحكة ثانية وهو يقول ولكنني لا أرى غيرك...أنت فقط ملكت قلبي.
قالت في عناد طفولي لا تنكر أنها جميلة وأنها كفيلة بإدارة الرؤوس.
تأملها بعينين ضاحكتين وهو يقول الأنثى هي الأنثى مهما درست وارتقت في المناصب...قلت لك أنني لا أرى غيرك...كما أن هالة وحازم رحمه الله كانا متحابين ولن تسمح لرجل آخر بأن يحل محله في قلبها. ولا تنسي أن هالة مجبرة على هذه الزيجة مثلي تماما. ألم أخبرك أنها أبلغتني بموافقتها على الزواج وهي تبكي.
سألته في شك وهل لا تزال على موقفها الرافض للزيجة
اقترب بوجهه منها عبر المكتب وهو يهمس أيكفيك أنها لا تزال ترتدي حجابها كاملا أمامي
برقت عيناها للحظات قبل أن تباغته بالسؤال ومتى تنوي إذا إخبار والدك بشأننا
منحها ابتسامة واسعة وهو يقول انتظري شهرا أو شهرين...حينها سأخبر والدي أنني لا أرى هالة سوى كأختي وأنني تزوجتها لإرضائه فقط وأطلب منه أن أتزوج من اختارها قلبي.
عاد الشك إلى صوتها وهي تسأله بترقب أتظن أنه سيوافق
لاحت نظرة قلق في عينيه لجزء من الثانية قبل أن يحاول ضخ أكبر قدر من الثقة في صوته وهو يقول ما دمت حققت له طلبه بالزواج من هالة والاهتمام بأبناء حازم رحمه الله فلا أظنه سيمانع.
ثم تابع في سرعة وكأنه يحاول إقناع نفسه قبل أن يقنع سمر قائلا أعتقد أن أبي لم يكن ليمانع زواجنا إذا أخبرته قبل ۏفاة حازم رحمه الله ولكنه قدرنا أن يأتينا نبأ ۏفاته في نفس اليوم الذي قررت فيه الحديث مع أبي بشأنك.
تنهدت في عمق ولاح الضيق للحظات في عينيها قبل أن تسأله بتردد طارق...هل يعلم أي من زملائنا أو أصدقائك بزواجك من هالة
هز رأسه نفيا فتابعت ببطء ولا حتى سامي
ابتسم ليطمئنها قائلا ولا حتى سامي صديقي الوحيد.
حركت أصابعها بقلق قائلة ولكنه من نفس قريتكم...إذا لم يعرف منك بأمر زواجك قد يعرف إذا سافر إلى القرية..وحينها....
قاطعها بهدوء قائلا لا تخشين شيئا...سامي لم يعد يسافر إلى القرية منذ ۏفاة والديه وجميع إخوته يقيمون في المدينة وتقريبا قطعوا صلتهم بالقرية...وحتى إذا علم بزواجي من هالة فالغرض من الزيجة معروف وأنا لم أقم احتفالا ولم أدعه لحضوره كي يتضايق..إنه زواج صوري لا يعلمه إلا المقربين. أما حينما نتزوج أنا وأنت فلابد وأن أعلن زواجنا أمام الجميع.
هزت كتفيها قائلة برقة إذا كان الأمر كذلك فأنت أدرى يا حبيبي.
أغلق عينيه باستمتاع وهو يردد حبيبي...يالها من كلمة...أعيديها على مسامعي ثانية.
تخضب وجهها خجلا وهي تقول بدلال لا تعتد على ذلك...حينما أصبح زوجتك ستمل من سماعها...أما الآن فهي ليست من حقك أو حقي.
عض شفتيه وهو يهمس بحب هل سأنتظر حتى زواجنا على الأقل أطربي سمعي بكلماتك الرقيقة حتى تروي ظمأ قلبي قليلا.
ضحكت في خجل وهي تستدير لتغادر مكتبه قائلة عجل بزواجنا إذا حتى لا يطول ظمأك.
وخرجت كما الفراشة الرقيقة ليعود وحيدا يداعب قلمه بنفس الشرود.
8
انهمكتهالة في تصحيح اختبارات تلاميذها حتى أنها لم تنتبه لطارق الذي اقترب منها وجلس قبالتها يراقبها في هدوء قبل أن يتنحنح ليلفت انتباهها إليه ولقد نجح في ذلك إذ أنها رفعت رأسها إليه في تساؤل شجعه ليقول بهدوءهالة...كنت أريد التحدث معك بأمر هام.
عقدت حاجبيها للحظة قبل أن تخلع نظارتها الطبية الرقيقة لتقول بابتسامة هادئةخيرا إن شاء الله.
تنحنح ثانية واعتدل في جلسته قبل أن يقول لقد طرأ الموضوع على عقلي فجأة وأردت أن أحادثك بخصوصه...إنه عملك.
عقدت حاجبيها طويلا هذه المرة وهي تقول في حيرةعملي ماذا به
قال بنفس الهدوءلاشيء لقد لاحظت أنك ترهقين نفسك في العمل بالمدرسة دون داع.
شبكت أصابع كفيها قائلةبدون داع وما الداعي المقنع في نظرك
هز كتفيه قائلا في ثقةأن تكوني بحاجة إلى المال وهو ما ليس متوافرا في حالتك.
رمقته بنظرة طويلة قبل
متابعة القراءة