رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الاول

موقع أيام نيوز

أؤمن به وبين ما تعودت عليه مع زوجي.
هل أجعل الحب أساسا لحياتي و حياة أبنائي 
أم أمشي على نهج زوجي
والأدهى موضوع شقيقه هذا...
كيف أجرع من ذات الكأس مرتين
صحيح أنطارق على طرفي نقيض من شقيقه إلا أنه كما يقولون العرق دساس.
ثم كيف تتحول علاقتي بطارق من كونه أخ لزوجي الراحل وعم لأبنائي إلى زوج مثله مثل أخيه
إنها بالفعل لم تفكر في الزواج ولن تفعل بعد ما عانته في زواجها السابق لكن مع إصرار أمها وحميها...
أمها تحاول إقناعها بأن الأمر مدعاة لفخرها خاصة بعد أن قال حميها أنه لن يجد زوجة لابنه أفضل منها وتشدد على أن الزمن تغير وأنها وحيدة في هذا العالم دون أخ أو أخت وحملها أثقل من أن تحمله وحدها.
ولكن كيف ستواجه الناس بزواجها قبل انقضاء عام على ۏفاة زوجها ناهيك عن أن الزوج الجديد هو شقيق الزوج الراحل.
يقولون في الأرياف إنها التقاليد ولكنها ليست في الأرياف. إنها في العاصمة في قاهرة المعز حيث لا يعرف أحدا ما يجري للمحيطين به إما لانشغاله أو لعدم اهتمامه.
قد تكون هذه نقطة في صالح زواجها منطارق ولكن ماذا عنها هي
ماذا عن حالتها النفسية 
كيف ستغير نظرتها إليه من أخ وصديق إلى زوج
يا الهي!!! إن جسدي يقشعر لمجرد تصور الفكرة.
همست بهذه العبارة لنفسها سرا وهي تسترجع في ذهنها كل الأفلام العربية التي تزوج فيها البطل من أرملة شقيقه مرغما.
نعم مغرما لقد صارحها حموها بقوله أن ابنه لم يعتد رفض طلبات أو أوامر والده.
إذا حاله ليس أفضل من حالها فكلاهما في الهم سواء.
لذا ستنتظره حين يعود وتواجهه و...
وأخذت تخطط لما ستقوله.
3
استجابتهالة لرنين جرس الباب وفتحته لتجد حماها أمامها فقالت بترحاب صادق عمي! يالها من مفاجأة سارة. تفضل بالدخول.
دلف حموها للداخل في حين سألته هي في حيرة ولكن أين الأولاد لقد ظننت أنهم في صحبتك.
أجابها الرجل في هدوء يحمل الكثير من الوقار في داخله لقد صحبهمطارق إلى الملاهي ولن يعودوا الآن.
دعته للجلوس وهي تقول بابتسامة هادئة أرجو ألا يكونا تسببا في الإزعاج لك أو لعمهما.
قال بنفس هدوءه الحازم إنهما ليسا بمثل شقاوة والدهمارحمه الله حين كان في مثل عمريهما.
ثم تابع بنبرة اهتمام كيف حالهند الآن
أجابته في سرعة بخير والحمد لله لقد تحسنت بعد تناول الدواء الذي أحضره لها عمها. يبدو أن لها معزة خاصة عند جدها ليقطع كل هذه المسافة من أجلها.
لاحت نبرة حنان غريبة في صوته وهو يقول أنا لم أنجب بنات لذا عوضني الله بهند. أين هي
نهضت قائلة نائمة بالداخل مع أمي سأوقظها حالا و...
قاطعها بإشارة من يده قائلا لا داعي لإيقاظ الصغيرة ولكن إذا كانت والدتك متيقظة فأرجو أن تشاركنا الحديث.
عقدت حاجبيها للحظة أو أقل قبل أن تقول في سرعة بالطبع. سأستدعيها حالا.
وبعد التحيات التقليدية ابتدر الرجل والدةهالة قائلا بجدية لقد تقدمت إليك أنا وابني الراحل منذ عشر سنوات لخطبة ابنتك هالة بعد أن سمعنا عن أدبها وجمالها وأصلها الطيب وطيلة هذه السنوات أثبتت كل ذلك عمليا وما زالت تثبته في تربيتها الممتازة لأبنائها رغم كل الظروف السيئة المحيطة بها.
قالتهالة في حيرة ظروفنا ليست بهذا السوء يا عماه. الحمد لله نحن أفضل من غيرنا. صحيح أنني فقدت الزوج وأولادي فقدوا الأب لكننا لسنا وحدنا جدهم وجدتهم وعمهم معهم بعد الله سبحانه وتعالى. إنهم بالتأكيد أفضل حظا من كثير من الأطفال الأيتام.
وافقها قائلا في الوقت الحالي كلامك صحيح ولكن ماذا عن المستقبل أنا لن أخلد في هذه الدنيا.
قالت في سرعة الأعمار بيد الله يا عمي أطال الله عمرك.
رفع كفه في حزم قائلا هاأنت قلتها الأعمار بيد الله. والله وحده أعلم بمن سيموت الآن ومن سيموت فيما بعد لذا أريد أن أطمئن على مستقبل أحفادي من بعدي.
تبادلتهالة نظرة حائرة مع أمها قبل أن تقول بحزم مماثل مستقبلهم بين يدي الله يا عمي. وبشهادة حضرتك فإن تربيتي لأبنائي مثالية والحمد لله كما أن أمي معي ولا تنس أنها وحدها قامت بتربيتي وأنا بإذن الله قادرة على فعل المثل.
تنهد الرجل في عمق قبل أن يقول لقد تغير الزمن يا ابنتي ومسئولياتك أكبر من مسئولية والدتك حينها كما
تم نسخ الرابط