رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الاول

موقع أيام نيوز

حاجبيها قائلة بفضول ماذا به هل يضايقك
هزت هالة كتفيها قائلة لا أدري بم أصف ما يحدث...حماي العزيز يريدني أن أتزوج.
توقفت نهى عن شرب العصير الذي شعرت به ېخنقها فسعلت في قوة وهي تضع الكوب على الطاولة أمامها ثانية قائلة ماذا تتزوجي
هزت هالة رأسها في ألم قائلة نعم المهم أنه يريد مني أن أتزوج طارق شقيق حازم رحمه الله.
سألتها في حيرة أليس متزوجا
هزت هالة رأسها نفيا فتابعت نهى وهل يشبه أخيه
تنهدت هالة في عمق وهي تقول مختلف تماما قلبا وقالبا. مختلف في الشكل والطباع وكل شيء. ولكن ليس هذا ما يضايقني.
عقدت نهى حاجبيها ثانية في انتظار هالة التي تابعت قائلة بإحباط هل أصبحت حكرا على أبناء حضرة العمدة يتوفى الكبير فأتزوج الصغير
سألتها رفيقتها في حيرة وما مبرر حميك لهذا الزواج هل لا يزال يؤمن بالتقاليد الريفية القديمة
هزت هالة رأسها في صمت فتابعت نهى باهتمام وما هو موقف طارق
مطت هالة شفتيها قائلة برود وصمت مطبق...إنه لم يتحدث معي في شيء ولا أظنه يستطيع الوقوف في وجه والده.
عقدت نهى حاجبيها ثانية وهي تقول هل يعني هذا أنه مجبر على الزواج منك ألا يزال هناك آباء بهذه القوة وأبناء بهذا الاحترام
هتفت بها صديقتها في ضيق نهى لا أريد تحليلا...أريد الخروج من هذا المأزق..أنا لا أريد الزواج من طارق أو غيره. لقد انتهت حياتي پوفاة حازم رحمه الله ونذرت حياتي لأبنائنا. كما أنني لا أريد أن أظلم طارق بزيجة كهذه..إنه طبيب شاب ووسيم ويستحق من هي أفضل مني فلماذا أظلمه بزوجة مستهلكة وأم لثلاثة أطفال
شعرت نهى بقبضة باردة تعتصر قلبها مع وصف صديقتها لنفسها بأنها مستهلكة فهتفت بها لا تقولي ذلك...أنت لا زلت صغيرة ولا زالت هناك فتيات في عمرك وأكبر منك لم يتزوجن بعد و....
سالت دموع هالة وهي تقاطعها قائلة فلماذا لا يتزوج أي منهن إذا لماذا يربط نفسه بي
ربتت نهى على كف صديقتها قائلة بهدوء إما لأنه لا يحب في الوقت الحالي أو لأنه لا يعترف بالحب أو لأنه يشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه بعد ۏفاة شقيقه.
وكأنها ضغطت زرا فجر ذكريات كامنة في عقل وقلب هالة التي انتفضت في ڠضب قائلة لا يعترف بالحب هل انتهيت من حازم وجمود مشاعره لأقع في نسخة ثانية منه
فوجئت نهى بارتجافة صديقتها فاحتضنتها في حنان لتمتص انفعالها قائلة هالة..ماذا بك إنك تحيرينني...أترفضين الزواج أم ترفضين الشخص أم ترفضين المشاعر
ازداد انهمار دموعها على كتف صديقتها وهي تجيب بصوت مخټنق لم أعد أعلم ماذا أريد وما لا أريد...لقد فقدت تركيزي وفقدت القدرة على التمييز و....
ربتت نهى على ظهرها لتحاول تخفيف توترها قائلة لا داعي لهذا كله...اهدئي قليلا حتى نستطيع التفكير بشكل عقلاني.
قالتها وهي تبعد صديقتها عنها قليلا وتلتقط كوب العصير الثاني وتعطيه لها قائلة اشربي العصير يا حبيبتي...سيهدئ أعصابك.
التقطت هالة الكوب بأصابع مرتجفة وارتشفت منه قليلا قبل أن تعيده إلى الطاولة وټدفن وجهها بين كفيها الباردين من الانفعال. وحينها قطعت نهى حبل الصمت الذي امتد لدقيقة أو يزيد قائلة بلهجة من يفكر بصوت مرتفع حموك يريد أن يضمن وجود من يهتم بالأولاد ويعتني بهم دون أن يثير وجوده الأقاويل...فلماذا لا يتزوج من والدتك ويقيم معكم هنا أو تنتقلوا أنتم إلى حيث يقيم و...
قاطعتها هالة حينما رفعت وجهها عن كفيها في حدة ورمقتها بنظرة مستنكرة قبل أن ټنفجر في الضحك بشكل يتناقض ودموعها التي لا تزال ټغرق وجهها فعقدت نهى حاجبيها قائلة ما الذي يضحك في كلامي
استمرت هالة في الضحك وهي تنظر إلى صديقتها وقالت من بين ضحكاتها أعانك الله يا عمر...لقد أذابت شمس الخليج مخ زوجتك.
لكزتها نهى في كتفها قائلة بحنق يا سخيفة...أهذا جزائي لأني أفكر معك
مسحت هالة وجهها من أثر الدموع قائلة بل جزائك لأنك لا تفكرين بشكل منطقي...فالسبب الذي دفع حماي إلى اقتراحه هو أنه أصيب بذبحة صدرية حينما علم پوفاة حازم رحمه الله وبالتالي فصحته لم تعد كما كانت وهو يريد بزواجي من طارق أن يضمن وجود من يهتم بنا حتى بعد ۏفاته. وتعلمين جيدا أن أمي رفضت الزواج بعد أبي رحمه الله واستطاعت تربيتي والتكفل
تم نسخ الرابط