رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الاول
المحتويات
عيناهالة وقالت وهي تحتضن والدتهامعاذ الله...أنا بحاجة إليك يا أمي بحاجة شديدة إليك.
مسدت الأم شعر ابنتها قائلة بعد تنهيدة طويلة أعلم ذلك يا بنيتي...أعلم ذلك.
2
ساعدتهالة ابنها الصغير في ارتداء ملابسه وتأكدت من أناقته هو وشقيقه الأكبر قبل أن تصحبهما إلى الردهة حيث كان عمهما جالسا برفقة أمها والذي ما أن لمح اقترابهم حتى نهض وهو يسمع أرملة أخيه تقول بحرج آسفة لتعطيلك يا دكتورطارق. لولا مرضهند المفاجيء كنت أحضرتهما بنفسي إلى عمي و أخشى ما أخشاه هو أن يغضبا جدهما بألعابهما الشقية.
ربتطارق على شعر الطفلين بحنان وهو يقول بابتسامة عذبة من رابع المستحيلات أن يغضب أبي من أبناءحازم رحمه الله كما أنهما ليسا بهذا القدر من الشقاوة كما تصفيهما.
همت بقول شيء ما عندما أسرع الصغيرهاني يقول أرأيت! عميطارق في صفنا وسيأخذنا إلى جدنا كل مرة.
ابتسمت وهي تلوح بإصبعها محذرة قائلة لا تعتمد على هذا كثيرا عمك سيصحبكما هذه المرة فقط وفيما بعد ستذهب مع أشقائك بصحبتي.
مط الصغير شفتيه بامتعاض قائلا هندكثيرة البكاء ليتها لا تحضر معنا أبدا كيلا تزعجنا.
عقدت حاجبيها وهي تهتف به ولد!
اختفىهاني ليحتمي خلف عمه الذي ابتسم قائلا دعك منه أعط لهند الدواء الذي أحضرته لك وستتحسن بإذن الله.
شكرته وهي تودعهم لدى الباب أشكرك يا دكتور سأنتظر عودتكم في الغد إن شاء الله.
ثم وجهت حديثها الحازم لابنيها قائلة هيثم اعتن بأخيك ولا تغضبا جدكما أو عمكما لأني سأعرف كل ما تفعلانه.
أومأ الصبيان برأسيهما في أدب وهما يقبلان أمهما قبل أن ينصرفا برفقة عمهما.
وما أن أغلقتهالة الباب خلفهم حتى خلعت غطاء رأسها وهي تقول لأمهاالجو حار للغاية.
هزت أمها كتفيها قائلة إننا في منتصف أغسطس ومن الطبيعي أن ترتفع الحرارة هكذا.
اقتربتهالة من النافذة وهي تراقب ركوب ابنيها سيارة عمهما من خلف الستائر قائلة في قلق وهذا ما يقلقني سيلعب الأولاد في الشمس كعادتهم.
هونت أمها من قلقها بقولهالا تقلقي هكذا عمهما وجدهما لن يتركاهما دون رقابة.
ثم تابعت في اهتمام حنون قائلةأتعلمين لقد عوضهماطارق حنان الأب إنه حتى يبدو أكثر حنانا منحازم رحمه الله.
تنهدت في عمق وعيناها تتابعان ابتعاد سيارةطارق قبل أن تقول لأمهاحازم كان شبيها بأبيه في الشكل و الطباع أماطارق فيشبه والدته أكثر وقد ورث عنها حنانها.
هزت الأم رأسها قائلةإنه ابن حلال.
أسدلتهالة ستارة النافذة وهي تؤمن على كلام أمها قائلةإنه كذلك بالفعل ويستحق كل خير.
الدمعة الرابعة
4 لا وألف لا...مستحيل.
هتفتهالة بهذه العبارة في إصرار بعد انصراف حميها وهي تذرع الغرفة جيئة وذهابا قائلة بثورة مكتومة هل أصبحت حكرا على هذه العائلة أيظنوني جزءا من ميراث ابنهم وكيف...
قاطعتها أمها قائلة بهدوء اجلسي لنتحدث بهدوء يا ابنتي.
التفتتهالة إليها هاتفة بانفعال هدوء إن دمي يغلي منذ سمعت عرض حماي العزيز. آه لو رأيتطارق الآن ل...
قاطعتها أمها في حزم هذه المرة قائلة قلت اجلسي إنك تثيرين أعصابي بحركاتك المتوترة تلك.
أطاعتهاهالة وملامحها تشي بتبرمها الشديد في حين تابعت والدتها في حنان قائلة ما وجه اعتراضك علىطارق لقد قلت بنفسك أنه ابن حلال وحنون وأبلغ دليل على ذلك هو حب أولادك له وتعلقهم به.
أجابتهاهالة في حدة قائلةحب أولادي له لا يعني بالتبعية الزواج منه وإلا انتظرت عرض بالزواج من كل من يقدم لهم قطعة شيكولاتة.
ربتت أمها على كتفها في حنان قائلةحبيبتي...طارق إنسان متميز وحموك يهدف إلى...
قاطعتهاهالة هذه المرة هاتفةأنا لست ساذجة لأصدق ما قاله حماي يهدف إلى فرض وصاية دائمة علينا بصفتنا جزء لا يتجزأ من تركة ابنه الراحل وإذا كان ولا بد من زواجي فلأتزوج ابنه الثاني وأنفق ميراثي عليه باعتباره أولى من الغريب.
رمقتها أمها بنظرة صارمة وهي تقول بحزم لن أواصل الحديث معك وأنت بهذه العصبية. أنت الآن ميئوس منك بالمرة.
قالتها وهي تنهض متجهة إلى غرفتها مغمغمة في حيرة إنك لم تكوني أبدا بمثل هذه العصبية والفظاظة لقد تغيرت.
اغرورقت عيناهالة بدموع ساخنة وهي تخفي وجهها بين كفيها بعد ابتعاد أمها وكيانها ېصرخ ألما نعم تغيرت...منذ ارتبطت بهذه الأسرة وأنا في تغير مستمر
تعلمت أن أعاشر زوجا عمله هو أهم ما في حياته
تعلمت أن الحب ليس أساس كل شيء و...
ولكنني تحملت المسئولية وحدي وهاأنذا حائرة بين ما
متابعة القراءة